Home رياضة > كذبة أبريل دونيس مدرب كبير
كذبة أبريل دونيس مدرب كبير

كذبة أبريل دونيس مدرب كبير

1.0 بواسطة (1) زائر 1355 قراءة منذ : 27-4-2016

صاح الهلاليون بأعلى صوتهم قبل أسابيع من الآن، بأن الخلل الفني الواضح والكبير في عقلية وفكر اليوناني دونيس قد يقود إلى أسوأ الاحتمالات، وأكثرها سوءا لهم هذا الموسم. وهو فقدان لقب "دوري عبداللطيف جميل للمحترفين" للمرّة الخامسة على التوالي.

حينها. كانت أوضاع "الأزرق" ضمن حيّز يسمح له بالتقدّم أكثر، وحسم الأمور لصالحه على الرغم من المنافسة الشرسة والمستمرة من قبل كتيبة النادي الأهلي الطموحة، والتي تفرّغ قائدها الفنّي للتدريب، في وقتٍ انشغل فيه اليوناني دونيس "للتأديب".

خدعة "الهلال طرف ثابت"

اتكأ الكثير من الهلاليين على جملة انعكست سلباً في الماضي القريب، "الهلال طرف ثابت في بطولة الدوري"، عبارة تفاخر بها أنصار الزعيم كثيراً على اعتبار أن الإرث العظيم لبطولة الدوري يقع في خزينة الهلال دون غيره من الأندية. فثلاثة عشر لقباً سابقاً، لم تأت من فراغ، تم جنيها حين غلبت الحكمة على العناد، والهدوء وتقديم مصلحة الفريق، وترك المشاكل خلف ظهر الأزرق تبكي عدم انجرافه خلفها.

«الزعيم» اكتفى بالمنافسة وذكريات الماضي. وفشل في معانقة الدوري

في المواسم الخمس الماضية، فقد الهلال معانقة محبوبته "بطولة الدوري" في الأمتار الأخيرة، لصالح خمسة فرق. الشباب الذي غاب منذ ذلك الوقت عن أي منافسة على البطولة، ومن ثم الفتح الذي تغنّى بلقبٍ وحيد في تاريخه، قبل أن يعود غريمه التقليدي النصر لتحقيق بطولة غابت عنه نحو خمسة عشر عاماً وسط منافسة أيضاً من الهلال، وأخيراً الأهلي الذي تذوّق طعم لقبٍ لم يشعر به أجيال عاشت على مدار اثنين وثلاثين عاماً مضت، حين خطف اللقب من فم "الأزرق".

الهلال طرفٌ ثابت. عبارة تغنّى بها الهلاليون في بطولة الدوري لأنه أكثر الأصدقاء الأوفياء لها. فشرف المنافسة لا يعني شيئاً حين يتكرر السقوط والأخطاء.

دور الإدارة الغائب:

مع جملة الأخطاء الفنيّة التي تحتاج لأوقات طويلة من الشرح والتبرير، خرج اليوناني دونيس في أكثر من مناسبة ليلقي باللائمة عليه، ومبرئاً ساحة اللاعبين من كل تقصير، وهو ما لقي استحسان المحبين مرّة ، وأثار غضبهم مرّات عديدة، فكيف بمدرب لا يستطيع انتشال الفريق فنياً من تذبذب مستواه، أن يساهم في عودة عنصر أو أكثر لمستوياته المميزة.

هنا يتحدث الجميع عن الدور الإداري الذي حضر في الأهلي كمثال بسيط من خلال عودة طارق كيّال للأهلي في وقت حسّاس من الموسم، وغاب عن إدارة الأمير نواف بن سعد ممثلاً بإدارة الكرة في الحد من قصور اللاعبين الواضح خلال كثير من لقاءات الحسم والجولات الدورية التي لاتقل إحداها أهمية عن الأخرى.

لم تستطع الإدارة ثني المدرب عن بعض قناعاته الذي قذفت بالهلال بعيداً عن اللقب، ولم تساهم في حل جزء من معضلة القصور والتراخي في بعض اللاعبين.

دونيس "بطل الأرقام القياسية"

لم يكتف اليوناني دونيس بتطبيق نهجه الفنّي الغريب في الكثير من لقاءات الفريق الدورية هذا الموسم، بل حملت مسيرته أرقاماً ستظل مسجلةً في تاريخ الفريق الأول عبر التاريخ.

الهلال في خطر تكبد خسائر أكبر. فما رأي الإدارة؟

خسر ذهاباً وإياباً من الأهلي في حادثة هي الأولى من نوعها منذ عام 2001، كما أنه تجرع مرارة الخسارة من جار الأهلي "نادي الاتحاد" ذهاباً وإياباً، وهو الفريق الذي ظل عاجزاً عن تحقيق أي انتصار دوري على "الأزرق" ذهاباً وإياباً منذ عام 1998، فضلاً عن أنه سجل الانتصار الدوري الأول في الرياض منذ سبع سنوات.

رقم سلبي آخر في مسيرة دونيس، حين فرح التعاون بالفوز الأول له تاريخياً على الهلال في بطولة الدوري، ليس هذا وحسب بل أن البطولة الآسيوية شهدت على رقم آخر حين كسب الأهلي الإماراتي الهلال لأول مرة في تاريخه.

قطبا مدينة جدة، جنيا أربعة انتصارات من أمام الزعيم هذا الموسم، وهي المرّة الأولى في تاريخ بطولة الدوري التي يحدث فيها هذا الأمر مع الهلال، كما أن أكثر المتوّجين للقب الدوري، لم يستطع أن يجني إلا 3 نقاط من أصل 18 نقطة هي حصيلة مواجهاته بثلاثي المقدمة هذا الموسم " الأهلي – الاتحاد – التعاون " .

قضية الشمراني.

غابت الحكمة أم الوضوح ؟

ضبابية كبيرة وصمت مطبق صاحب غياب اسم هدّاف الهلال في الموسمين الماضيين ناصر الشمراني عن كثير من مواجهات الأزرق هذا الموسم، وتحديداً في الثلث الأخير منه والذي عج بأخبار تؤكد وجود عدم توافق بين المدرب واللاعب.

فضلت الإدارة الصمت، واستمر غياب أفضل لاعب آسيوي لعام 2014 عن تشكيلة الهلال، على الرغم من الحاجة الكبيرة لخدماته الفنيّة، التي اتضحت بشكل كبير في قمّة قمم الدوري مساء الأحد أمام الأهلي، حين أشرك المصاب آلميدا، وتم استبداله بلاعب وسط قبل أن يحل خراب مالطة ويزج اليوناني بكل أوراقه.

دونيس ومن خلفه إدارة الهلال، أكدوا أن إبعاد ناصر قرار فني، وهي التسمية التي اتفق عليها الطرفان، ولم تقتنع بها الجماهير وكل من يتابع المشهد الهلالي.

سكت الجميع داخل أسوار النادي. وتضرر الفريق، فهم لم يعلنوا الأسباب الحقيقية للإبعاد، ولم ينجحوا بحل القضية، بحكمة ودهاء احتاجه الفريق كثيراً.

حتى لا تتضاعف أوجاع الأزرق

تبقّى للأزرق منافستان مهمتان هذا الموسم، ألا وهما كأس خادم الحرمين الشريفين والبطولة الآسيوية، فإن لم تتدارك إدارة النادي الأمور برئاسة الأمير نواف بن سعد والذي عرف عنه حسن تدبير الأمور ومواجهة الصعاب، فقد يتكبد الفريق مزيداً من الأوجاع في القادم القريب، تحت قيادة دونيس. نقطة أخرى لا تقل أهمية عن ما سبق على الإدارة أن تعمل أيضا للموسم المقبل بدءً من الآن.



Top