Home العلمية > مصر اليوم نسيم و فسيخ بطول البلاد وعرضها
مصر اليوم نسيم و فسيخ بطول البلاد وعرضها

مصر اليوم نسيم و فسيخ بطول البلاد وعرضها

1.0 بواسطة (1) زائر 759 قراءة منذ : 2-5-2016

يتناول الملايين من المصريين، اليوم، مئات الأطنان من الأسماك بكل أنواعها، وذلك خلال احتفالهم بأعياد الربيع وشم النسيم، وهو اليوم الذي يخرج فيه المصريون إلى الحدائق والمتنزهات وشاطئ نهر النيل، وشواطئ البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وبحيرة قارون وبحر يوسف، وغيرها من المجاري المائية، بطول البلاد وعرضها.

ويرجع تاريخ حرص المصريين على تناول الأسماك، خصوصاً الأسماك المملحة منها، في ذلك اليوم، إلى عهود الفراعنة، الذين جعلوا من قدوم فصل الربيع، عيداً شعبياً، وأقاموا له احتفالات كبيرة.

- مدينة إسنا، الواقعة جنوب محافظة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، كانت أول مدينة تعرف صناعة السمك المملح في مصر القديمة.

فرق لصيد الأسماك

قال عالم المصريات، سلطان عيد، إن معابد ومقابر ملوك وملكات الفراعنة، تسجل نقوشها لوحات لصيد الأسماك، التي يوجد بعضها حتى اليوم. وكانت كل مؤسسة مهمة في الدولة المصرية، بما في ذلك المعابد، تُعيّن فرقاً لصيد الأسماك، لتزويد صغار الموظفين بالطعام، حيث كان السمك، اللحم الذي يتناوله الشعب، طازجاً ومجففاً ومملحاً.

وأكثر ما يُقبِلُ المصريون على تناوله من الأسماك خلال احتفالاتهم بشم النسيم وقدوم فصل الربيع، هو الأسماك المملحة، التي تعرف اليوم باسم «الفسيخ»، وفي المناطق الريفية باسم «الملوحة»، وهي عادة فرعونية، لاتزال باقية في مصر حتى اليوم، إذ عرف قدماء المصريين تناول الأسماك المملحة في بداية فصل الربيع، بجانب الكثير من أنواع الأسماك التي عرفتها مصر القديمة.

وقال عالم المصريات، والمدير العام الأسبق لآثار الأقصر ومصر العليا، سلطان عيد، إن «مصر الفرعونية كانت من أكثر البلاد الغنية بالأسماك، التي تنوعت أشكالها ومسمياتها، إذ كانت تنتشر برك الأسماك في المنازل المطلة على نهر النيل والترع والمستنقعات، والبحيرات الساحلية، وبحر الفيوم. وكانت الأسماك تنتشر بغزارة في تلك البرك والمستنقعات والبحيرات، حتى وصفت بعض النصوص الفرعونية، غزارة الأسماك وكثرتها بالقول: (الأسماك هناك أكثر وأغزر من الرمال على الشواطئ)».

ويشير إلى أن مدينة إسنا، الواقعة جنوب محافظة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، كانت أول مدينة تعرف صناعة السمك المملح في مصر القديمة، وأن سمك قشر البياض كان الأكثر استخداماً في صنع السمك المملح أو الفسيخ، كما يطلق عليه المصريون اليوم.

ويضيف عيد أن خروج المصريين إلى الحدائق والشواطئ في يوم شم النسيم وبدء فصل الربيع، هو تقليد تاريخي عرفته مصر قبل آلاف السنين.

وشهدت أسواق بيع الأسماك الطازجة والمملحة رواجاً كبيراً، خلال الأيام الماضية، في إطار استعداد المصريين للاحتفال بعيد شم النسيم، الذي يعقب احتفال الأقباط في البلاد، بعيد القيامة المجيد، وختام الصوم الكبير، الذي يخرجون منه، وهم في شوق لأكل الأسماك واللحوم التي حرموا من تناولها لـ55 يوماً، في إطار الصوم عن تناول أي مأكولات تكون مكوناتها من اللحوم والأسماك والألبان.



Top