تواصلت حالة التوتر الطائفي بين المسلمين والمسيحيين
خلال هذا الأسبوع داخل قرية العديسات بالأقصر، بسبب منشور
جديد تم توزيعه علي نطاق واسع والذي علي ضوئه كثفت أجهزة
الأمن تواجدها علي مداخل ومخارج القرية والطرق الداخلية
أيضا.
تضمن المنشور الجديد تحذيرا إلي من يهمه الأمر قاصدا
الأقباط وقال لهم إنهم إذا كانوا يريدون العيش في سلام
والبقاء داخل القرية يجب عليهم إزالة المبني محل الخلاف
سواء كان كنيسة أو مضيفة وذلك في ظرف أيام معدودة وإلا ...
الأجهزة الأمنية ترقبت المنشور وبناء علي ما تضمنه أعدت
تقريرها مفاده أن هناك حالة احتقان متزايدة وواصلت الأجهزة
الأمنية جهودها بحثا عن مصدر هذا المنشور الجديد.
علي جانب آخر عقدت قيادات الحزب الوطني بالأقصر اجتماعا
مهما بوسط قرية العديسات شارك فيه ألف من الشباب المسلمين،
دعا إليه عبد العزيز العديس عضو مجلس الشوري وأمين الحزب
الوطني هناك، وممدوح حسن سعد عضو مجلس الشعب، وشارك فيه
محمد الملواني أمين التنظيم، ومحمد عبد الظاهر أحد
القيادات ونصر حرز الله أمين لجنة السياسات.
أكد المشاركون في المؤتمر ضرورة الحرص علي الوحدة الوطنية
في نفس الوقت وجهوا رسالة عبر مكبرات الصوت يرفضون فيها
سياسة الأمر الواقع أو تحويل المضيفة إلي كنيسة حسب رأيهم،
وطالب المشاركون بعدم إقامة أي صلوات أو طقوس أو حتي
ترميمات بها، وعلي الأقباط أن يسلكوا الطرق الشرعية حرصا
علي الصالح العام علي حد قول قيادات الحزب الوطني.
ونظرا لزيادة السخط والغليان الذي أحاط بالمؤتمر من جانب
الأقباط أنهت قوات الأمن أعمال المؤتمر بعد استئذان الحضور
والمنظمين، وأعطت قيادات الحزب الوطني سلطة التفاوض مع
النصاري وعقد الصلح معهم حيث أكدت قيادات الوطني تمسكهم
ببعض المطالب التي لا يمكن التنازل عنها ومنها عدم بناء
الكنيسة أو إقامة أي صلوات بها، هذا بالإضافة إلي وضع خطوط
عريضة للاتفاق يلتزم بها الطرف الثاني مقابل التنازل عن
الدعوي محل التحقيق وعمل محضر صلح يتم بموجبه الإفراج عن
المسلمين الذين تم اعتقالهم أثناء الأحداث، مع أخذ تعهد
مكتوب بعدم إقامة طقوس دينية داخل المضيفة أو الكنيسة محل
الخلاف إلا في حالة الحصول علي ترخيص للبناء.
والخطير في الأمر أيضا هو ما صرح به شعبان عبده رئيس
الوحدة المحلية لقرية العديسات ومطالبته للجنة المفوضة
بالتفاوض مع الطرف الآخر بأن تؤكد أن المضيفة أو الكنيسة
ليس بها عداد إنارة، ويقوم النصاري أو المسئولون عنها
بسرقة التيار الكهربائي عن طريق سنارة وكذلك لا يوجد بها
مصدر مياه بل يتم تركيب موتور نصف حصان علي ساقية مهجورة
الأمر الذي يؤكد أن المضيفة ليست مرخصة!!
من ناحية أخري وجهت نيابة جنوب قنا الاتهامات إلي 24 متهما
من القرية بتهمة الشروع في القتل وإشعال النار عمداً
وإحراق سيارة أجرة رقم 3348 أثناء الأحداث، وكانت الأهالي
قد نشرت في العدد الماضي تقريراً وصوراً عن الأحداث أكدت
فيه قيام قيادات الحزب الحاكم هناك بالتحريض علي الفتنة
الطائفية ومطالبة الشباب بالتحرك نحو الكنيسة ومنع إقامة
صلاة عيد الغطاس بها الأمر الذي أدي إلي تحرك نحو 700
مواطن حاولوا هدم الكنيسة.