في الوقت الذي سارعت فيه الحكومات في
العديد من الدول في اتخاذ اجراءات
لمواجهة ارتفاعات الاسعار،
إذا بالحكومة في مصر علي عكس حكومات العالم استغلت تلك
الفرصة لتنفيذ سياسات ومخططات وضعتها قبل سنتين لمواجهة
دعم السلع الاساسية
والخدمات.. والغريب أن اجراءات
الحكومة في رفع أسعار المنتجات البترولية بنسب تراوحت بين
3.% وحتي 5.%.. اتسمت بالسرعة
الشديدة لدرجة أنها فاقت إجراءاتها في
اقرار العلاوة الاجتماعية
التي استغرقت اجتماعاتها الوزارية
اكثر من شهر.. بل وقدمت مشروعا بزيادتها بنسبة 15%
فقط.. والاخطر من ذلك أن
السيناريو بلغ ذروته عندما تقرر زيادة العلاوة إلي 3.%
بدلا من المشروع الذي تقدمت
به الحكومة.. تذرعت الحكومة
بأن الزيادة الجديدة لابد أن تكون من موارد حقيقية
حتي لا يزداد العجز في
الموازنة العامة للدولة.. لذلك لم تكد تمر ثلاثة
ايام
حتي استغلت الحكومة التعديلات الدستورية وقامت علي
الفور بتقديم خطتها إلي اجتماع طارئ في الحزب الوطني انتهي
بإحالة المشروع إلي لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب
والمجلس نفسه الذي يسيطر عليه الحزب الوطني ولجانه
المختلفة.
في الوقت الذي قررت الحكومة شراء القمح المحلي
طبقا للأسعار العالمية - إذا بالتجار والقطاع
الخاص مازالوا مصممين علي ضرب موسم التوزيد رغم
الازمة العالمية في الحبوب. شدد القطاع الخاص من
حدة المضاربة وقام برفع اسعار الشراء من الفلاحين
بسعر يتعدي 43. جنيها للأردب في الوقت الذي تشتري
فيه الحكومة الاردب بسعر 39. جنيها شاملة الحوافز
علي درجات النظافة. وتؤكد المعلومات بعد مرور ما
يقرب من شهر علي فتح باب التوريد - أن التجار
والقطاع الخاص يمارسون عمليات غش وتدليس خلال
الشراء من الفلاحين لضمان السيطرة علي أكبر كميات
من القمح المحلي خلال الموسم وتخزينها واعادة
بيعها لمطاحن وشركات القطاع الخاص
أكد
د. إبراهيم العيسوي المستشار بمعهد التخطيط القومي وعضو
المكتب السياسي بحزب التجمع إن حالة الاقتصاد المصري يرثي
لها وأن النموذج الحالي له أصبح في عداد الاموات جاء ذلك
خلال ندوة (نحو إقتصاد بديل) التي عقدت في نقابة الصحفيين
وشبه النموذج الحالي للاقتصاد المصري بأنه مثل الدواء الذي
يتناوله المريض لمدة سنين عديدة ولكن دون أي تقدم ملحوظ في
حالة المريض مما يستوجب تغيير الدواء والبحث عن دواء
جديد.. لذا فمن أين يبحث المجتمع المصري عن علاج بديل
للاقتصاد المصري ونموذجه الذي تم الأخذ به منذ منتصف
السبعينيات وسمي بسياسة الانفتاح الاقتصادي .أضاف د.
إبراهيم العيسوي أن تطبيق هذا النموذج أدي إلي تقليص لدور
الدولة في النواحي الاقتصادية بدعوي التحول إلي حكومة
صغيرة واخلاء مجال للرأسمالية المحلية واعادة بنائها
ودعمها من الداخل ومن الخارج وأيضاً فتح الاقتصاد أمام
الواردات الأجنبية دون قيود بدعوي أندماج الاقتصاد المحلي
والعالمي فضلاً عن قانون الضرائب الذي يحابي الاغنياء وقسم
الشرائح الضريبية إلي ثلاث شرائح وقلل الضريبة إلي 20%
ومحاولة تقليص الدعم والسعي لإلغائه وخصخصة التأمينات
الاجتماعية والصحية وغيرها وبذل الجهد لجذب الاستثمارات
الاجنبية.. وتقديم الأراضي مجاناً إلي الصفوة المختارة
وإلي جانب هذا تحرير أسعار الصرف والفائدة.. كل هذا أدي
إلي وضوح مظاهر عدم الرضا عن اداء السياسة الاقتصادية عن
طريق كثرة التظاهرات والإضرابات..
رسالة لندن: يسرى حسين ... وجّه البريطانيون رسالة قاسية إلي
حكومة جوردون براون ، التي فقدت الإنتخابات المحلية بنسبة
كبيرة، بينما قفزت المعارضة المحافظة لتحصل علي أغلب مقاعد
المحليات والدوائر الحساسة ، مما يشير لانتقال المزاج
البريطاني من «العمال» إلي «المحافظين».وأشارت الأرقام أن نسبة تفوق المعارضة
المحافظة علي الحزب الحاكم ، بلغت 14 % . كما تعرض
«العمال» إلي هزيمة ضارية أخري بضياع منصب عمدة لندن الذي
كان يحتله كين ليفينجستون وفوز المحافظ بوريس جونسون .
وهذا التغيير نكاية في الحزب الحاكم وانتقاماً منه لعدم
إنصاته للرأي العام وسقوطه في سلسلة أزمات مع ارتفاع
الأسعار والضرائب في ظل غياب استراتيجية واضحة للخروج من
هذا المأزق .
وافق ممثلو اثني عشر فصيلاً وتنظيماً
فلسطينياً من داخل الأراضي المحتلة وخارجها يوم الأربعاء
الماضي علي صيغة طرحتها مصر للتهدئة مع إسرائيل في مختلف
أنحاء الوطن الفلسطيني تبدأ بقطاع غزة ثم تمتد لاحقاً إلي
الضفة الغربية.وعلمت " الأهالي " من مصدر فلسطيني
شارك في لقاء الفصائل الفلسطينية مع المسئولين المصريين أن
الأفكار المصرية التي طُرحت تركزت علي أن تكون التهدئة
شاملة في جناحي الوطن الفلسطيني قطاع غزة والضفة الغربية
وعدم التعاطي مع مبادرة حركة حماس الداعية للتهدئة في
القطاع باعتبار أن ذلك يكرس الانقسام بين الشعب الفلسطيني
جغرافيا وديموجرافياً ( سكانياً ) .
جرت مباحثات في رئاسة الوزارة حول
كيفية توفير الموارد اللازمة للعلاوة الأخيرة والتي قدروا
مجموعها بثلاثة عشر مليار جنيه وقد رفضوا بشدة مسألة فرض
الضرائب التصاعدية واكتفوا بزيادة أسعار البنزين وضرائب
المحاجر والسولار والغاز للمصانع. وهي زيادات تتأثر بها
جميع فئات الشعب بينما تؤثر الضرائب التصاعدية علي رجال
الأعمال والأغنياء. مما يؤكد أن رفض تطبيق هذه الضرائب يرد
علي مزاعم الحكم بأن الفئات القادرة تتحمل عبء زيادة
الأسعار.
الاربعاء7مايو 2008
مصادر
بالحزب الوطني تتوقع مد
حالة الطوارئ سنة ..كتب عبد
الستار حتيتة : توقعت
مصادر في الحزبالوطني مد العمل بحالة الطوارئ
لمدة سنة، قائلة إن مشروع قانون مكافحة الإرهاب لم
يكتمل بعد.. قالت مصادر في لجنة الشئون التشريعية
والدستورية بمجلس الشعب إن أعضاء اللجنة لا يعلمون
حتي الآن إن كانت الحكومة ستمد العمل بحالة
الطوارئ، أم ستتقدم بمشروع قانون لمكافحة الإرهاب،
وأضافت المصادر البرلمانية المنتمية للحزب الوطني
أن صاحب الأمر ( في إشارة إلي الرئيس حسني مبارك)
هو صاحب القرار الأول والأخير في تحديد ما إذا كان
سيتم مد العمل بحالة الطوارئ لمدة سنة، أو أنه
سيأمر الحكومة بالتعجيل بالانتهاء من مشروع قانون
مكافحة الإرهاب وإحالته للبرلمان0 وتنتهي
مدة العمل بحالة الطوارئ بنهاية شهر مايو الحالي،
بعد أن تم مدة لمده عامين في عام 2006.. وفي رده
علي أسئلة الأهالي، قال وكيل باللجنة التشريعة
والدستورية لـ «الأهالي» إن اللجنة لم يصلها حتي
الآن أي مشروع من الحكومة سواء بمد الطوارئ أو
مشروع مكافحة الإرهاب، وردا علي سؤال حول السبب في
عدم سؤال اللجنة للحكومة لتوضيح موقفها من
المشروعين، وما إذا كانت ستنهي العمل بحالة
الطوارئ، دون أن تتقدم بمشروع مكافحة الإرهاب0