Home دولي > الانتخابات الجديدة في تركيا تحدد مصير أردوغان
الانتخابات الجديدة في تركيا تحدد مصير أردوغان

الانتخابات الجديدة في تركيا تحدد مصير أردوغان

1.0 بواسطة (1) زائر 4818 قراءة منذ : 9-6-2015

رداً على الانتخابات التي ستقام في 7 (يونيو) الحالي لانتخاب أعضاء جديدة في البرلمان ولتشكيل الحكومة الجديدة , صرّحت لندن: إن هذه الانتخابات تبدو مسألة حياة أو موت بالنسبة لرئيس تركيا رجب طيب أردوغان فبعد عدة مرات قامت فيها الانتخابات بأريحية لا يزيد فيها التأييد له ولحزبه حيث لا يوجد له أي منافس معارض يذكر.

وأما اليوم, فإن أردوغان يواجه تحدياً لسلطانه وصلاحياته فلو سقطت الحكومة الحالية وأجبر حزب العدالة والتنمية على الدخول مع حزب آخر في تحالف حكومي سيؤدي ذلك إلى انفصال ومعاداة واضحة بين أردوغان والحكومة الجديدة التي لن يقبل فيها الشريك الآخر سيطرة أردوغان وسيلجأ إلى الحد من صلاحياته.

ومن من جهة أخرى حيث هنا يكمن الخطر الأساسي بالنسبة للرئيس التركي أردوغان فوصول حزب جديد إلى السلطة التركية سيكشف المستور الذي كتمه حزب العدالة والتنمية الذي انفرد بالحكم والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة ومنها الفساد الحكومي والتبذير إضافة إلى عمليات الاستخبارات لدعم فصائل مسلّحة تقاتل على الأرض السورية.

هذا كله يؤدي إلى خلق مشكلة كبيرة لأردوغان تحوّله إلى وسيلة ابتزاز بيد الشريك الآخر في الحكومة ليبعد أردوغان عن التدخُّل والسيطرة في شؤون الحكومة والانفراد في حكم قصره.

وأكملت أيضاً: يرى البعض أن دخول شريك جديد إلى الحكومة التركية وسيلة لتغيير سياسة تركيا الخارجية في ما يخص كل من مصر وسورية والعلاقة مع تنظيم داعش إضافة إلى العلاقة مع الغرب والاتحاد الأوروبي وهذا لن يتحقق إلا في حال تقليص دور أردوغان وصلاحياته.

إضافةً إلى الأسئلة الزائدة عن مصير سورية الذي تلعب تركيا دوراً رئيسياً فيه فأحزاب المعارضة المرشّحة للتحالف مع حزب العدالة والتنمية في الحكومة الجديدة تأبى دعم المسلحين في سورية وتطالب بحلّ سياسي كما ترفض لعب تركيا على وتر القيادة السنّية في المنطقة أو دعم ما يُعرف بالإسلام المعتدل .

أما بالنسبة لحزب العدالة والتنمية ومستقبله السياسي فإن عدة قيادات من التي ساهمت في تأسيس الحزب وشاركت في تقويته وزيادة شعبيته لن تقبل بأن يخسر حزبها السيطرة على السلطة على رأي نائب زعيم الحزب الذي صرّح قائلاً: نحن لم نجد هذا الحزب في الشارع ويهمنا أمره ومستقبله .

وكذلك تابعت: لعل هذا هو دافع زعيم الحزب أحمد داود أوغلو إلى التعهُّد بالاستقالة من زعامة الحزب في حال سقطت الحكومة الحالية في الانتخابات إذ أن تلك القيادات لن تسامحه وستحمّله هو وأردوغان مسؤولية تراجع شعبية الحزب، وستدعو إلى اجتماع عاجل لكوادر الحزب لتغيير ميزان القوى فيه وبذلك يعيد التاريخ نفسه ربما.

ومثلما خرج أردوغان من عباءة نجم الدين أربكان وحزب الفضيلة قد تخرج القيادات الجديدة من عباءة أردوغان هذه المرة وقد يشهد الحزب انقلاباً أو قد يدخل في صراع داخلي يقضي على ما بقي له من شعبية وليس غريباً ظهور مقالات من صحافيين موالين لحكومة أردوغان تنتقد أردوغان وتحمّله مسؤولية تراجع شعبية الحزب بسبب هيمنته على سياساته وسيطرته على أجهزة الدولة والقضاء على دور رئيس الوزراء داود أوغلو.

وفي حال نجاح الحزب الحاكم في الاحتفاظ بهيمنته منفرداً على الحكم، فإنه سيواجه هذه المرة ثورة كردية غاضبة وتهديداً للشعوب الديموقراطية التي تعد الممثل الأهم للأكراد وسيتشكل برلمان ديار بكر وإعلان للحكم الذاتي من جهة واحدة في حال بقاء الحزب خارج البرلمان إضافة لانهيار الثقة بينه وبين الحكومة بعد توقيف أردوغان عملية السلام مع زعيم حزب العمال الكردستاني لأسباب انتخابية ضرورية وتراجعه عن وعوده حتى لو أشار بخجل إلى أنه مستعد للعودة إلى الحوار بعد الانتخابات. .



Top