|
انعقد بمقر حزب الوفد اجتماع لجنة التنسيق بين أحزاب
«الوفد - التجمع - الناصري - الجبهة الديمقراطية» وقد اتفق
المشاركون في الاجتماع علي أن مصر تتعرض لأخطار تتزايد
حدتها يوما بعد يوم نتيجة لسياسات الحكومات المتعاقبة
والمحتكرة للسلطة باسم الحزب الوطني وخاصة الشباب الذي
أصبح غالبيته العظمي خارج نطاق المشاركة السياسية حيث
أغلقت أمامه كل منافذ التدريب علي العمل السياسي والمشاركة
سواء أن السياسات التي يفرضها الحزب الحاكم تحمل الطبقات
الشعبية والفئات الوسطي وحتي صغار المستثمرين الأعباء
المالية المترتبة علي العلاوة التي قررها رئيس الجمهورية
يوم الاحتفال بعيد العمال والمتمثلة في رفع سعر البنزين
والسولار مع عجز حكومي عن ضبط الأسعار وتجاهل مطلب شعبي
بإصلاح هياكل الأجور وربط الأجور بالأسعار، وأكدوا أن
سلامة الوطن تتطلب تعبئة جميع طاقات القوي الوطنية
والديمقراطية تجاه مهمة التغيير الذي ينشده شعبنا ليتمكن
من المشاركة بحرية في إدارة شئون البلاد حفاظا علي
استقلالنا ضد كل مخططات التدخل الخارجي، وطالب المجتمعون
بضرورة إطلاق الحريات العامة وتنظيم الحياة السياسية
والاجتماعية عبر إعادة صياغة الدستور باستبعاد كل التشوهات
والتناقضات التي لحقت به مع صياغة قانون للأحزاب يطلق حق
تكوين الأحزاب ويضمن تحرير الإعلام من سيطرة الحزب الحاكم
كما يضمن تحرير النقابات المهنية والعمالية والاتحادات
والغرف التجارية والصناعية والجمعيات من قبضة الحزب الحاكم
والأجهزة الأمنية وإعادة النظر في منظومة الضرائب المختلفة
بما يحقق عدالة اجتماعية حقيقية والتحضير لعقد مؤتمر وطني
عام تشارك فيه جميع القوي الوطنية والديمقراطية المتوافقة
علي أهمية التغيير للاتفاق علي برنامج مشترك يرسم خطوات
مرحلة التحول ومعالم مصر وطنا للحرية والديمقراطية
والعدالة الاجتماعية علي أن يكون ذلك عبر ائتلاف وطني
ديمقراطي واسع.
طلبات جماعية بتجميد العضوية بالحزب الوطني
كتب أحمد شوقي :
أعلن العشرات من أبناء قبيلة الحمامدة بقرية الجلاوية مركز
ساقلته بسوهاج تجميد عضويتهم في الحزب الوطني احتجاجا علي
تدخل قيادات الحزب في تشكيل المجالس المحلية بالقرية. جاء
ذلك في مذكرة أرسلوها إلي جمال مبارك أمين لجنة السياسات
بالحزب الوطني وأضافوا أن التجميد مستمر لحين انتهاء دورة
مجلس الشعب الحالية احتجاجا علي تدخل نائب الوطني فارس
الجعفري.
في صالون محمد عودة
شهيدة الباز: الدول الرأسمالية عملت علي إضعاف الدولة
كتبت
أمنية طلال
ليس هناك ديمقراطية علي المستوي الدولي ويظهر ذلك واضحا من
خلال قرارات الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد
الدولي وبعض المراكز الكبري هذا ما أكدته د. شهيدة الباز
أستاذ علم الاجتماع والخبيرة بالمجتمع المدني في ندوة
بعنوان «العولمة والتحديات الديمقراطية في مصر والوطن
العربي» أقامها صالون محمد عودة بنقابة الصحفيين.
القومية
وأشارت إلي أن العولمة تعمل علي إضعاف الدولة القومية حيث
تعتبرها عائقا أمام الدول الرأسمالية التي تسعي إلي تفكيك
الشعوب وإثارة الفتن الطائفية كما تفرض علي دول العالم
الثالث تطبيق سياسات التكيف الهيكلي عن طريق الحكومات.
في حين تقول د. شهيدة إن بعض الدول رفضت الانسياق سياسيا
وحافظت علي التعددية السياسية ولكن بالطريقة التي تضمن
سيطرة النخبة الاقتصادية القريبة من السلطة واعتبرت د.
شهيدة أن هذه النخبة الاقتصادية هي التي تحكم حيث استطاعت
فرض السياسات التي تخدم علي مصالحها.
وتحدثت د. شهيدة حول التعريفات المختلفة للعولمة ومنها
تعريف جدلي تحليلي ديناميكي تاريخي والذي يعرف العولمة علي
أنها عملية تاريخية وحلقة من حلقات التطور الرأسمالي الذي
يقوم علي عدم التكافؤ في القوي وتخطت حدود الدولة القومية
واعتبرت أن العولمة بهذا المعني تكريس للتبعية والتخلف.
أما عن التعريف الوصفي للعولمة وفقا للمعايير التكنولوجية
وثورة المعلومات فإنها انتصار للحضارة الغربية التي تمثل
نهاية التاريخ وتحول العالم إلي قرية صغيرة، وتقول د.
شهيدة إن إنجازات العولمة ليست متاحة للجميع وما تم تحقيقه
داخل دول العالم الثالث هي روشتة تم تصياغتها خارج هذه
الدول من خلال قرارات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
والتي شملت سياسات الخصخصة والتكيف الهيكلي.
وأضافت أن الدول الكبري أعطت الحق لنفسها لفرض سياسات علي
الدول الأخري واحتكرت لنفسها كثيرا من المزايا منها
المعلومات وكان لديها آليات مختلفة للسيطرة علينا، آليات
ثقافية واقتصادية وإعادة صياغة وجدان العالم مثل توحيد
أنماط الاستهلاك التي تلائم السوق العالمي والمقصود بهذا
هو السيطرة الاقتصادية بالطريقة التي تمكن السوق العالمي
من السيطرة علينا.
سعد كامل المتألق.. دوماً
في مطلع الأربعينيات من القرن الماضي كانت مصر تتململ
استعدادا لما يجب أن يكون بعد انتهاء الحرب، بتحقيق الوعود
الإنجليزية بالجلاء عن مصر. وفي ذات الوقت كان الكثيرون قد
خاصموا حزب الوفد بسبب قبول النحاس باشا لصفقة 4
فبراير.وهكذا وجدت مجموعة من الشبان الوطنيين طريقها
لمحاولة إيقاظ مصر علي طريقتها الخاصة فاستخدمت العنف
والرصاص في مواجهة قوات الاحتلال وعملاء الاحتلال.. ومع
هؤلاء كان الفتي سعد كامل. وتنتهي الحرب ولا ينتهي النضال
بل يبدأ أكثر حدة، ومن السجن يخرج الفتي سعد كامل أكثر
إصرارا وأكثر تألقا. كان عضوا في الجناح الأكثر ثورية في
الحزب الوطني «القديم» لكنه ما لبث أن غادره إلي ساحة أكثر
ثورية، لكن رجلا مثل سعد كامل لا يخرج وحيدا، فقد ترك
الحزب الوطني لكنه أخذ معه أشجع رجاله وأكثرهم تدفقا في
الوطنية، خرج ومعه يوسف حلمي المحامي والفنان «رئيس جمعية
محبي سيد درويش» والمناضل الشجاع وعملا معا في صفوف الحركة
المصرية للسلام ومع بدايات التصادم بين قوي اليسار وضباط
يوليو حول قضية الديمقراطية يمضي سعد كامل في التحدي
فينتمي إلي منظمة حدتو «الحركة الديمقراطية للتحرر
الوطني».. ومعها يعود من جديد هذه المرة إلي السجن الحربي
في قضية الجبهة الوطنية الديمقراطية التي نجحت حدتو في أن
تضم إليها شخصيات وطنية عديدة مثل يوسف حلمي - أبوبكر حمدي
سيف النصر - مصطفي كمال صدقي والفنانة تحية كاريوكا وعشرات
غيرهم، وكان سعد كامل هو أهم مفاتيح الاتصال بمثل هذه
الشخصيات.. ومن السجن الحربي إلي سجن الواحات في واحة
جناح. وكما تألق سعد كامل في تشكيل الجبهة الوطنية
الديمقراطية تألق أيضا في السجن كمفكر وسياسي، كان هاديء
الطبع، حاسم القرار، قادرا علي التحدي إذا ما تطلب الأمر
التحدي أو حتي ما هو أكثر من التحدي، وتمضي سنوات طويلة
تتلوها سنوات اعتقال أطول مدي ثم يعود سعد كامل ليتألق من
جديد صحفيا بارزا في أخبار اليوم ويتألق أكثر فأكثر كرئيس
لهيئة الثقافة الجماهيرية فيضع فيها أسس نشاط ثقافي وفكري
تقدمي.
.. ويواصل سعد كامل تألقه ويمضي في طريق نضاله وفي عام
1975 يقبض علي أول مجموعة قيل إنها أعادت تأسيس الحزب
الشيوعي ويختفي سعد كامل عن الأنظار، لكنه يواصل معركته
مختفيا وعن طريق علي الشلقاني كانت رسائله تصل إلي الكتاب
والصحفيين والشخصيات الوطنية والديمقراطية يستحثهم
للمطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم، بل ويدعوهم عن طريق
مجلة سرية كان يصدرها وأسماها اسما غريبا «الجرس» إلي مزيد
من النضال من أجل الديمقراطية وحماية المكتسبات الاجتماعية
التي بدأت عملية تبديدها. ويجد الأمن في البحث عنه عبثا.
وبعد أن أفرج عن الجميع يظهر سعد كامل متألقا من جديد لكن
المثير للدهشة هو أين اختبأ. الأمن فتش منزله عدة مرات
وراقبه طويلا.. وبعدها تسلل سعد متنكرا ليختبيء في بيته،
ويواصل نضاله من هناك إنها خبرة التألق الدائم.
د. رفعت السعيد
|