|
2-7 وهناك
ضرائب التجارة الدولية «الجمارك سابقا» التي بلغت 13284
مليون جنيه في الموازنة منها الضريبة علي الواردات 2.13168
مليون جنيه «أي الجمارك علي الواردات» بما يعادل حوالي 11%
من جملة الإيرادات الضريبية والجمارك تحمل علي السلع
المستوردة وتساهم في ارتفاع ثمنها حتي ما يدخل منها من
جمارك علي المعدات التي تساهم في الإنتاج والمواد اللازمة
للتصنيع بالإضافة إلي السلع تامة الصنع مما يجعل المواطن
المصري يتحمل الكثير من عبء هذه الضريبة غير المباشرة.
2-8 ونلخص
كل ذلك بأن حجم الضرائب غير المباشرة التي تضغط بثقلها علي
المواطن المصري ويتحمل الكثير من أعبائها كالتالي..
2-8-1 مبلغ
8.30584 مليون جنيه الجزء
الأعظم من ضريبة المبيعات كما توضح في البند (2-4).
2-8-2 مبلغ 4703 ملايين جنيه ضرائب
دمغة (بند 2-5)
2-8-3 مبلغ
7.1126 مليون جنيه رسم تنمية
موارد الدولة (بند 2-6)
2-8-4 مبلغ
13284 مليون جنيه ضرائب علي الواردات «الجمارك» (بند 2-7)
وبذلك تصل
جملة كل هذا مبلغ 5.49698 مليون
جنيه تعادل 4.41% من جملة الإيرادات الضريبية يتحمل
المواطن المصري عبء الجزء الأعظم منها.
3- أما الضرائب المباشرة ففي القلب
منها ضريبة الدخل الذي تحددت أخيرا بالقانون 91 لسنة 2005
الذي يعد ثورة تشريعية أدخلت العديد من الأحكام الضريبية
الإيجابية كخفض سعر الضريبة وإلغاء الإعفاءات وتشديد
العقوبات وإن كان قد شابه بعض السلبيات ستتعرض لها تفصيلا،
ثم الضرائب علي الممتلكات «الثروة العقارية» وهي ضريبة
الأطيان المقررة بالقانون 13 لسنة 1939 وضريبة العقارات
المقررة بالقانون 56 لسنة 1954 وأعدت الحكومة مشروع قانون
جديد لضريبة المباني مازال يثير الكثير من الجدل واللغط
ولم تشرع المجالس التشريعية في مناقشته رغم إحالته إليها
في وقت مبكر.
3-1 الضرائب علي
الدخول والأرباح والمكاسب الرأسمالية وقد بلغت
حصيلتها المقدرة 2.55279 مليون جنيه وقبل أن نتحدث عن
مفردات هذه الأرقام نؤكد أن الفقراء ومحدودي الدخل
والشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة لا يدفعون الكثير من
الضرائب ولكن قانون ضريبة الدخل 91 لسنة 2005 ظلمهم أكثر،
وحتي الأغنياء لا يدفعون كثيرا لأسباب متعددة وطبقا للفقه
الضريبي في الدول المتقدمة فإنه يتحتم ألا يدفع الفقراء
ضرائب دخل علي الإطلاق عن طريق تحصين دخولهم المحدودة من
الخضوع للضريبة بطريق واحد وحيد هو رفع الإعفاء المقرر
للأعباء العائلية.
3-1-1 وحد الاعفاء للأعباء العائلية أو
حد الكفاف هو المبلغ الذي يوفر لأسرة مكونة من خمسة أفراد
مستوي لائقا من المعيشة ويغطي تكاليف الغذاء والسكن
والمواصلات وكذلك التعليم والصحة وغيرها.. ولقد طالبت
مراراً أن تترك لعائل كل أسرة ألف جنيه شهرياً لا تخضع
لضريبة الدخل أو بما يعادل 12 ألف جنيه سنوياً ومازاد عن
هذه القيمة هو الذي يخضع للضريبة.
3-1-2 ولقد كان القانون 14 لسنة 1939
أول قانون لضرائب الدخل قد جعل حد الاعفاء المقرر للأعباء
العائلية للمتزوج ويعول أولاداً مبلغ 150 جنيها سنوياً
وكان هذا المبلغ في هذا التاريخ يشتري فدانا من أخصب
الأراضي الزراعية يساوي الآن ما قيمته 150 ألف جنيه أما
أعباء اليوم فلا تشتري حتي قيراط.
لكن قانون ضريبة الدخل رفض الانصياع
للفكر الضريبي المتقدم ولدعوات المفكرين والخبراء ولدراسة
التاريخ الضريبي المتقدم ولدعوات المفكرين والخبراء
ولدراسة التاريخ الضريبي المصري والقياس عليه حيث رفضت
الحكومة ممثلة في وزارة المالية رفع الأعباء العائلية إلي
مبلغ 12 ألف جنيه وأبقته طبقاً للمادة (7) من القانون التي
رفضت إجراء أي تعديلات عليها ورفضت كل الطلبات من أحزاب
المعارضة وبعض المستنيرين من اعضاء الحزب الوطني فجاءت
المادة المذكورة في القانون كما وردت في المشروع كما يلي:
«تستحق الضريبة علي ما يجاوز خمسة آلاف جنيه من مجموع ضافي
الدخل الذي يحققه الممول.. خلال
السنة» أي ما يعادل 418 جنيها شهرياً فأي ممول يحقق دخلا
صافيا يزيد عن هذا المبلغ يدفع عنه ضريبة الدخل سواء أكان
هذا الممول عاملا أو موظفا أو صاحب مهنة حرة أو تاجرا أو
صانعا. فضريبة الداخل شرعت لحماية الفقراء من الخضوع بل
شرعت لدعمهم وإعادة توزيع الدخل القومي لصالحهم إلا أن
الحكومة غضب النظر عن صرخات النواب عند مطالبتهم بزيادة
هذا المبلغ في مجلسي الشعب والشوري ومن يقرأ مضابط
المجلسين يجد ذلك واضحا ولا أنسي صرخة أحد نواب الحزب
الوطني في مجلس الشوري في وجه وزير المالية عندما قال إن
الحصيلة ستخسر بضعة مليارات بخفض سعر الضريبة فصرخ هذا
النائب لا مانع من خسارتها ملياراً آخر من أجل الفقراء
برفع الاعباء العائلية فاحتد عليه وزير المالية بأن
المشروع نوقش في الهيئة البرلمانية للحزب الوطني ووافق
عليه وكأنه يعني أن اعضاء الحزب الوطني للدفاع عن المشروع
كما هو وليس للمطالبة بتعديله فرد عليه رئيس المجلس وربما
بصفته أمينا عاما للحزب مصححا أن القانون نوقش في اللجنة
الاقتصادية فقط والنائب ليس عضوا فيها.
وأذكر
هذه الواقعة لأدلل علي أن الفقراء في مصر لا يجدون سنداً
كبيراً داخل مؤسسات النظام المصري.
3-1-3 ورفع الأعباء العائلية له مزايا
كثيرة بجانب ما سبق فهناك 3 ملايين ممول أرباحا تجارية
وصناعية ومهنا غير تجارية لا يحققون دخلا ضريبياً صافيا
يصل إلي 12 ألف جنيه سنويا وبرفع حد الاعفاء للأعباء
العائلية إلي هذا الرقم يخرج هؤلاء من كشوف الحصر بمصلحة
الضرائب لأن دخولهم تصبح دون حد الاعفاء لتتفرغ المصلحة
لكبار الممولين الذي يتهربون من دفع الضرائب وكذلك الشرائح
العليا من متوسطي الداخل من الممولين وليس معني ذلك أنهم
سيخرجون إلي الأبد ولكنهم مع التطور ستزيد دخولهم عن حد
الاعفاء وعندئذ يصبحوا ممولين وتخضع دخولهم فيما زاد عن
ذلك للضريبة.
كما أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا
يعفيها من الخضوع لضريبة الدخل إلا رفع حد الاعفاء هذا
فالمشروع الصغير الذي يحقق دخلا محاسبيا يصل إلي 10 ألف
جنيه سنويا قد لا يخضع لضريبة الدخل لأن هذا الدخل بعد
الخصومات التي ينص عليها قانون الضرائب قد لا يتعدي مبلغ
حد الاعفاء المقرر للأعباء العائلية المقترح والمرفوض من
الدولة وحتي المشروع الصغير والمتوسط الذي يحقق دخلا صافيا
يصل إلي 20 ألف جنيه لا يخضع لسعر ضريبة معتدل هو الشريحة
الأولي للضريبة إلا مبلغ 8 آلاف جنيه فقط وهي تخصع لسعر
ضريبة معتدل هو الشريحة الأولي من سعر الضريبة وقدرها 10%
فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يحصنها من سداد ضريبة
الدخل إلا حد اعفاء ضريبي لا تقل عن 12 ألف جنيه سنوياً ثم
سعر ضريبي منخفض علي الشرائح الصغري ولقد أخذ قانون ضريبة
الدخل يخفض السعر دون رفع حد الاعفاء فظلم الفقراء
والشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة.
ولا يمكن الحديث عن حد اعفاء للاعباء
العائلية حقيقي وملائم دون النص في صلب القانون بزيادته
سنويا بنسبة تعادل نسبة الزيادة في معدل التضخم.
3-1-4 وتبقي قضية بالغة الأهمية ذلك أن
كثيراً من فقراء الممولين لم تزد أعباؤهم المالية وهم
الشركاء المتضامنون والشركاء الموصون وشركاء الواقع بل
حرموا من الاعباء العائلية أصلا حيث أن شركات الأشخاص سواء
أكانت شركات تضامن أو شركات توصية بسيطة أو شركات واقع
توزع صافي أرباحها علي الشركاء طبقا لحصتهم في رأس المال
أو الاضطلاع بأعباء الادارة وكل شريك بعد أن يحصل علي
نصيبه في الربح كان يخصم منه الاعباء العائلية ويدفع ضريبة
الدخل عما زاد علي ذلك أو قد لا يدفع لضآلة النصيب عن حد
الاعفاء وكان ذلك منهجا متبع في ظل قوانين ضرائب الدخل منذ
سنة 1939 لكن القانون الجديد قصر الخصم من الوعاء طبقا
للمادة 7 علي الأشخاص الطبيعيين دون الأشخاص الاعتبارية
واعتبر شركات الأشخاص المشار إليها ضمن الأشخاص الاعتبارية
وحرمهم من التمتع بالاعفاء للأعباء العائلية مما أثقل
كاهلهم بعبء ضريبي فوق طاقتهم وهو وضع يتحتم تعديله. |