يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1377-14 مايو 2..8
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربي ودولي <<
الرأي <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالي <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 
 

عاجل للاهمية

 
 
 

حرب ضد حرية التعبير

 
 

نبيل زكى

 

 

 

بدأ الهجوم بالصواريخ في منطقة «الرملة البيضا» في الساعة السادسة من صباح يوم 8 مايو.

ولا تقع هذه المنطقة في إسرائيل أو في «مزارع شبعا» المحتلة، وإنما في قلب بيروت. أما هدف الهجوم، فهو مبني جريدة «المستقبل»، الناطقة باسم زعيم الأغلبية البرلمانية سعد الحريري والتي أسسها الشهيد رفيق الحريري.

انطلقت القذائف الصاروخية و«الآر.بي.جي» وما يسمي بالسلاح «الخارق. الحارق»، علي مدي ساعة وربع الساعة نحو المبني. واحترق الطابق الرابع - حيث يقع مكتب رئيس التحرير، وجزء من الطابق الخامس، وتم تدمير مكاتب في طوابق أخري. وتبع ذلك إطلاق الرصاص..

وصرخات تقول : «سلم نفسك»!!

واتصل المحررون بأقرب مركز للجيش. ووصلت سرية من الجنود إلي المكان في الساعة السابعة والنصف، ونقل الضابط، قائد السرية، رسالة من المهاجمين :

«إما أن تخلوا المبني وتسلموه إلي الجيش أو أنهم سيدخلون ويذبحونكم واحدا واحدا»!!

واتصل مديرو التحرر برئيس التحرير، الذي قرر إخلاء المبني وتركه في عهدة الجيش حفاظا علي أرواح المحررين وبقية العاملين.

وفي نفس اليوم، تم إبلاغ العاملين في تليفزيون «المستقبل» وإذاعة «الشرق» برسالة، حملها ضابط من الجيش، تقول : «إذا لم يتوقف البث.. سيتم اقتحام مبني التليفزيون وتدميره وإحراقه وإحراق كل من يتواجد في داخله»!

وحرصا علي حياة نحو أربعين شخصا في المبني، وافق المسئولون عن التليفزيون علي الخروج. ولم تمض دقائق حتي وصلت سيارة «جيب» تقل عناصر من حزب الله.. قاموا بتمزيق الكابلات التي تتصل بكل ما له علاقة بالصوت والصورة والشريط الإخباري وتخريب الأطباق الفضائية اللاقطة.

أكثر من نصف ضيوف تليفزيون «المستقبل» خلال الأشهر السبعة الأخيرة كانوا من المعارضة.

أما أروع مشاهد اليوم العاشر من مايو فهو المسيرة السلمية للإعلاميين من جميع وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة في لبنان إلي مركز تليفزيون المستقبل تعبيرا عن التضامن مع حرية الكلمة وحق التعبير الحر.

شارك في المسيرة وزير الإعلام غازي العريضي، الذي قال إن تلك الاعتداءات علي وسائل الإعلام وقعت في يوم أسود في تاريخ الحريات العامة.

.. والعزاء إنه مازال في لبنان من يدافعون عن حرية التعبير وعن ذلك التراث اللبناني في التنوع الفريد والتعددية والحق في الاختلاف ، كما ظهر في تلك المسيرة الرائعة.. والمشرفة لكل صحفي وإعلامي.

 
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى الورقية  تصدر صباح الأربعاء  وتصدر على الانترنت صباح كل خميس-  ويصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 -يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون  الاشارة الى الجريدة