يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1377-14 مايو 2008
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربي ودولي <<
الرأي <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالي <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 
 

 

 
 
 

نحو تجمع ثقافي لمواجهة التطرف

 
 

متابعة: أحمد سيد حسن

 

 

 

      

ما هو عنوان القوي التي تدافع عن المجتمع المدني الذي يعلي قيم المواطنة المتساوية فوق أي اعتبار آخر؟.

هذا هو السؤال الذي طرحه الزميل عبدالرحيم علي خلال اللقاء الفكري الودي علي مائدة عشاء في منزله منذ عدة أيام، مشيرا إلي أن هناك عنوانا لجماعة الإخوان المسلمين في منيل الروضة ومرشدا عاما ومكتب إرشاد وهيئة برلمانية ولجان محافظات، وأعضاء وكوادر يستخدمون المساجد والزوايا وحتي دور المناسبات لتجميع قواهم ونشر أفكارهم الاجتماعية المتخلفة.

والأمر لم يعد يقتصر علي جماعة الإخوان وإنما جماعات أخري متطرفة ومتخلفة جعلت شكل الشارع المصري غريبا في ملابسه التي أصبحت ذات مغزي ديني واضح، وأصبحت تتحكم وتوجه جميع أشكال الحياة اليومية، وبدلا من القانون العام أصبح الحلال والحرام هو الذي يحكم كل شيء وازداد عدد الفقهاء والفتاوي إلي درجة تهدد بشلل كامل حركة المجتمع نحو التطور.

الوهابية والأفكار المتخلفة التي يرصد لها شيوخ في الخليج ملايين الدولارات من أجل أسلمة مصر، ليجعلوا القاهرة مثل «بيشاور» و«طهران» وبالتالي سادت ثقافة التحريم لتطال كل شيء من الفن والثقافة إلي الفكر والسياسة.

نخبة المفكرين والكتاب والسينمائيين والمسرحيين والفنانين والصحفيين الذين تجمعوا في منزل عبدالرحيم علي، تناولوا بكثير من الألم ما يحدث في الوطن والمخاطر التي تهدد عقل الأمة وروحها، واتفقوا جميعا علي أن مصر تحتاج إلي مؤسسة أو جمعية وطنية للدفاع عن روحها وعقلها وحلمها في الحداثة والتطور، أمام القوي الرجعية المنظمة.

واتفقوا علي أن الحكومة متخبطة، وسياستها أصبحت مثل «المكرونة الاسباكتي» وفقا لتعريف نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد، وصولا إلي مخاوف رجل الأعمال نجيب ساويرس من المستقبل القريب، وهل سيضطر للهروب مع أولاده واستثماراته من وطنه ذات يوم قريب، في ظل هذا الترصد للكلمة والفكرة الصورة وحتي «بيت الشعر».

وحين أشرت إلي خطر الفساد، جاء الرد من ساويرس بأن مواجهة الفساد ممكنة وسهلة في مجتمع صحي، وأن الصورة في قمة «البيزنس» ليست سيئة إلي درجة وصمها بالفساد.

وعلي الرغم من الانتقادات التي وجهت إلي الأحزاب وخاصة من الكاتب سيد ياسين، والكاتب أسامة أنور عكاشة، فإنه تم الإتفاق علي التركيز علي قضايا بناء مجتمع متطور ومواجهة مشروع التخلف، فيما الأحزاب منشغلة بعشرات القضايا الأخري. ومع تأييدي ودعمي الكامل لظهور هذه المؤسسة الجديدة، فلابد من التذكير بأن هناك محاولات تمت من قبل، أشهرها جمعية التنوير التي أسسها المفكر الراحل د. فرج فودة والذي دفع حياته ثمنا لمواقفه بالإضافة إلي استمرار حزب التجمع ورئيسه د. رفعت السعيد حتي الآن في التصدي للمشروع الظلامي، من خلال عشرات الكتب والندوات والمواقف السياسية، فيما الحكومة إما تتفرج أو تتواطأ أو تعجز عن بناء مشروع فكري حضاري متطور.

ومن هنا فالتحية واجبة لزميلنا عبدالرحيم علي الذي جمع كوكبة من المثقفين ضمت الأساتذة : مكرم محمد أحمد وسيد ياسين وأسامة أنور عكاشة ووحيد سيف ومجدي أحمد علي ومحمد نوح ووجيه محمد وهبة وسعد هجرس ومحمد الشبة ومجدي الدقاق ونصر القفاص وعبدالرءوف المناوي ومحمد صلاح الزهار وسيد عبدالعال ولينين الرملي وكاتب هذه السطور.

وربما خانتني الذاكرة في ذكر أسماء أخري شاركوا في هذا المنتدي الفكري الذي نرجو أن يكون بداية حقيقية لعمل جاد ينقذ عقل وقلب وروح الأمة.

البـــــــــــــــــوح «وســــــــــــــــط الدائـــــــــــــــــــــرة»

متابعة : سهام العقاد

في دائرة يحوطها مستطيل، وتحت ستار شفاف تتوالي الاعترافات وتخبر الآلام عن نفسها، هكذا يتأكد وضع المشاهد لهذا العرض المسرحي «وسط الدائرة» للمخرج المتميز ناصر عبدالمنعم والكاتبة عزة شلبي، وبمراجعة علمية للدكتور يحيي الرخاوي، بطولة باقة من الشباب الواعد: تامر نبيل - مروة عيد - بسمة ياسر - سارة عادل - أحمد الشاذلي - محمد حسيب - أحمد سامي.

وهو يأتي بتعاون لجنة الخليفة مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية كما أنه مبادرة لتحسين الصحة النفسية للمراهقين.

في قلب الدائرة نري مجموعة من الشخوص يبوحون ويتألمون ويصرخون ويعانون من شتي الأمراض النفسية والعصبية والعقلية، نراهم وكأنهم في حلبة تتناوب فيها المقاعد الموسيقية دورانها، لكل منهم حلمه وألمه وعذابه وخيبة أمله، وتتوالي الاعترافات وتتحاور الآلام في عرض مثير ومدهش. الشاذلي ذلك المتوجس الخائف المذعور الذي يحاول الخلاص في السحر والشعوذة لطرد الأرواح الشريرة التي تلاحقه في نومه وقيامه.

بيئة تعسة نري الأم فيها فقيرة تقوده للمشايخ والدجالين، وهو باحث عن أمان وحنان طوال الوقت، لم يجدهما. أما سارة فهي فتاة تفتقد الصداقة في حياتها ولا تجد أنيسا أو رفيقا. حالة من التعاسة والوحدة تدفعها للعدوان الذي يصل إلي حد الشروع في القتل، نتاجا لأسرة مفككة فالأب غائب لا يهتم سوي بنزواته، والأم مسيطرة إلي أقصي الحدود. ويظل الطرفان «الأب والأم» يتبادلان إلقاء المسئولية، والضحية هي الفتاة الضائعة. تامر ذو الميول الانتحارية صورة شائهة عن الذات، فأمه متوجسة دائما، لذا هو شخصية تبحث عن الحب ولا تجده فتظل معذبة ومتألمة. وتأتي بسمة، بمرحها ودلعها، فهي فتاة طموح وحساسة ونشيطة، إلا أنها تشعر بالقلق والتوتر وتنتابها حالات مزاجية متقلبة نتيجة هذا القلق. لم تر والدها سوي مرتين في حياتها فهي مصابة بالفصام المستتر المزمن، وتتجه الأسرة في علاج الفتاة نحو الشيوخ وتلاوة القرآن. أما أحمد فهو ذلك الشاب اللص مدمن المخدرات، مدلل، ضعيف الشخصية يقيم علاقات جنسية مع العاهرات في هذه السن المبكرة، ولديه نزوع انتحاري دائم.

القاسم المشترك الأعظم بين هذه الشخصيات هو الخوف المرضي المبالغ فيه، فالشخصيات خائفة ومفزوعة بعد أن تعرضت للقهر والقمع في سنوات المراهقة.

جميعهم لديه أسئلة بلا إجابات، فلا الأسرة تملك الإجابة الشافية، ولا المجتمع يقدم ردودا لهؤلاء المراهقين، ومن ثم فهم فريسة الخوف والوحدة والفشل وخيبة الأمل، والرغبة في الخلاص بالموت تخللت العرض أغان وموسيقي معبرة عن أوجاع هؤلاء المراهقين المعذبين. وجاء الأداء التمثيلي معبرا ومؤثرا فهم جماعة من شباب المسرح الجدد الذين يحاولون التعبير عن أنفسهم بتجارب مسرحية تهتم بالمشكلات الاجتماعية والنفسية.

«وسط الدائرة» عرض متميز للمخرج الجاد ناصر عبدالمنعم، يحافظ فيه علي رؤيته التي صاغها منذ العرض الأول وانتصاره لحرية الإنسان وكرامته في نص شجاع كتبته عزة شلبي.

 

سيمون شاهين وفرقته.. عزف المقاومة والأمل

متابعة: أحمد اسماعيل

علي مسرح معهد الموسيقي العربية اجتمع مئات من عشاق الموسيقي حول فرقة سيمون شاهين الفلسطيني الأصل - الأمريكي الجنسية عازف عود بارع، وعازف كمان أبرع، يقدم مؤلفاته الموسيقية مع ستة من أقرانه علي الايقاع والفلوت والجيتار معزوفات نعرفها وأخري من تأليفه. يجوب العالم ويقيم الورش الفنية وعائداً لتوه من رام الله حيث قضي 10 أيام مع أطفال فلسطين يغنون ويعزفون لفترات طويلة تمتد من بدء الليل إلي بدء الصباح.

تتمتع موسيقي سيمون بالرقة والقوة، فيصحبك من العراق إلي فلسطين إلي لبنان - أجواء وموسيقي تراثية تتسلل، وأخري تأتي من ثقافة وتواصل وتفاعل مع الموسيقي الكلاسيكية عناق بين ثقافات موسيقية متنوعة ومتعددة، وتضافر حميم بين نسائم الشرق وهارمونيه الغرب كان الموسيقي الألماني الشهير فاجنر يقول: «انه لا توجد موسيقي خالصة». ويتأكد ذلك من خلال تلك التعابير المتنوعة التي اختزنها العمل الموسيقي لسيمون شاهين فهو يزاوج بين جملة وأخري ويحرص علي ذلك النبض وذلك السريان الخفيف القوي الذي يمشي تحت الأطراف ويدخل المستمع في حالة من الوجد والفهم والتذوق.

يؤكد سيمون بفرقته علي قضية التدريب الدائم والعمل المستمر والورشة التي لا تنفض.

ونري قدرته علي الفصل المتصل بين حالة وأخري، بين إيقاع وإيقاع، بين صوت وصوت، حتي الحوار بين الآلات يأتي ضمن سياق متصل إنها روح الجماعة في صوت الآلة.

كانت معزوفته عن العراق مؤثرة وباكية، حيث تنساب الموسيقي في حزن تتخللها روح الموال ولوعته. صوت الناي ينقلك من جرح إلي جرح ومن مقام إلي مقام. ليست مرثية وليست بكائية ولكنه نداء، فالألات تضرع والموسيقي تنادي، وصوت الفرح يأتي عميقا. أما معزوفته مع أطفال رام الله فجاءت نشيداً ملحمياً مفعماً بالقوة والمقاومة.

 

 

ألف لام

طلعت الشايب

ليه بنحبك يا سلطان؟

إذا كان الرئيس مبارك هو الذي لفت الانتباه إلي أن عيد ميلاده شأن شخصي، وسد أبواب النفاق من المنبع علي أمثال صاحب الشعار الخالد «حتي الجنين في بطن أمه يؤيد مبارك»، فالمؤكد أنه ليس سعيدا بهذا المستوي المتدني من المقالات الهابطة التي ارتكبها كتاب وقطط ونشروها عنوة علي صفحات كاملة مملوكة للشعب.

ما كتبه رئيس تحرير أخبار اليوم (3 مايو 2008) بمناسبة عيد ميلاد الرئيس تحت عنوان «ليه بنحبك يا ريس؟» فضيحة إعلامية وسياسية ولغوية، وهو مقامة نفاقية من طراز نادر تسيء إلي الرئيس كما تثير الغثيان لدي القاريء وتفضح الكاتب الذي أصبح كل مقال له شاهد إثبات علي خيبة الصحافة «القومية» كما يطلق عليها بالتقادم ووضع اليد.

«بنحبك يا ريس لأن سمعة مصر معاك أصبحت زي البرلنت وبيحسدونا عليك لأنك مننا.. دايما يا ريس كنت معانا».

«وبصراحة يا ريس إحنا نسينا أيام زمان، إحنا ادلعنا يا ريس في عهدك ونسينا كل حاجة وحشة.. نسينا زمن الاشتراكية اللي ضحكو بيها لأننا اكتشفنا أننا بنعيش في وهم جميل صحينا منه يوم 5 يونيو».. «دلوقتي ممكن أي واحد ينتقد رئيس الجمهورية والحكومة وكل حاجة»، «كل سنة ومصر معاك بخير يا ريس ونفضل دايما نقولك عايزين وعايزين والسنة الجاية مش مهم العلاوة تبقي 30% خليها 25% بس» - تقرأ بفتح الباء والأفضل بكسرها - هكذا ينهي القط مقاله أو أغنيته «ليه خليتني أحبك».. «روح منك لله» أنت ومن وضعوك - بوعي أو بدون وعي - علي كرسي كان يجلس عليه عمالقة ذات يوم.

ولأن النفاق عابر للقارات والمصلحة غلابة يمشي صاحبنا في مناكبها، هذا هو رئيس التحرير المحترم يدبج مقامة نفاقية أخري (أخبار اليوم 10 مايو 2008) بعنوان «قابوس في قلوب المصريين» يؤكد فيها «نعم! في كل بيت مصري مكانة حب وتقدير للسلطان قابوس.. الرجل الذي صنع مجد بلاده وأعلي هاماتها خفاقة بين الأمم»، ولا أعرف لماذا لم يجعل عنوان مقاله «ليه بنحبك يا سلطان؟» يبدأ مقال القط بمكانة السلطان «في قلب كل مصري ومصرية» وينتهي بمكانته«في كل بيت مصري» والكاتب كذاب أشر لأن قلب كل مصري وكل بيت مصري «فيه اللي مكفيه»!.

 

سبــــــوت ...في الكادر

.فاطمة خير

"في الكادر" هو اسم برنامج جديد يذاع علي شاشة otv ، يوم الجمعة من كل أسبوع ، البرنامج يعتمد علي عرض أفلام روائية وتسجيلية قصيرة ، غالباً لا تجد مكاناً للعرض علي شاشات أخري ، حيث لا تنطبق عليها المقاييس التجارية ، والبرنامج لا يكتفي بعرضها وحسب ؛ وإنما يستضيف من يقوم بالتعليق عليها ، ويمنح ذلك مدة زمنية كافية تتيح للمعلق تناول الفيلم من زواياه كافة .

هذا الأسبوع عرض البرنامج فيلم "فلوس ميتة " ، من إخراج "رامي عبد الجبار" ، وحوار "رامي يحيي" ، وقام بالتعليق علي الفيلم المخرج "إيهاب لمعي " ، يقول منتجو البرنامج أنه "حتي الآن ينوي عرض الافلام المستقلة و ذات الانتاج الخاص لسهولة التعامل مع المؤسسات الخاصة و نحاول الآن الوصول الي بروتوكول او اتفاق مع وزارة الثقافة و المعهد العالي للسينما لعرض الاعمال المنتجة من قبلهم و ذلك لجودتها العالية" . واللافت أن هذه الأفلام تتمتع بجودة تتجاوز مرحلة الهواية ، تماماً كما كان واضحاً في "فلوس ميتة" ، الأهم من ذلك أن التجربة "شبابية بحتة " ، ومع بعض التركيز ، يمكن اكتشاف جيل كامل من المبدعين السينمائيين علي وشك أن يولد ، لكنه في حاجة لمن يدعمه ، قبل أن يتنازل أصحابه عن أحلامهم ، ويودعوها تحت ضغط الظروف الصعبة .

 

 

محفوظ عبدالرحمن:

المشاهد لا يستطيع أن يفرق بين التاريخ والإبداع في الدراما

متابعة: رانيا عبدالفتاح

في إطار الموسم الثقافي لدار الكتب تحدث الكاتب محفوظ عبدالرحمن في ندوة بعنوان التاريخ والدراما نحو أداء أكاديمي منضبط شارك فيها د. السيد فليفل رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية.

ناقش الكاتب محفوظ عبدالرحمن مصطلح الدراما التاريخية بأنها ليست وليدة هذا الزمن وإنما هي فن قديم جداً قد يكون من أقدم الفنون، لانه إذا بحثنا في تاريخ الدراما التاريخية سنجدها تمتد لعصور ماضية طويلة وممكن أن تكون أقدم ما نعرفه الإلياذه والأوديسا. والدراما التاريخية هي مزيج من التاريخ والابداع ينتج عنها جنس آخر غير التاريخ، لا ينتمي له ولا يتناقض معه. والدراما التاريخية فيها خصوصية أنها تخاطب مشاهد لا يستطيع التفرقة بين التاريخ والابداع أحياناً. ففي فرنسا وإنجلترا يكتبون أشياء لا علاقة لها بالتاريخ ولا يحاسبون لكن هنا نجد البعض يعتقد أن الأعمال الدرامية التاريخية قد تكون مادة موثقة وتعد أحياناً مرجعاً تاريخياً وهذا يضعنا أمام مسئولية أن الناس تأخذ الجزء التاريخي بشكل جاد جداً.

رسالة للحاضر

وعن الإجراءات التي لها علاقة بالتاريخ التي سبقت الكتابة عن فيلم ناصر 56 أجاب: التحضير يكون أطول من الكتابة، وقد كان هذا الفيلم من أقل الاشياء التي حضرت لها لانني قرأت عنها كثيراً جداً ومهتم جداً بالقناة والتأميم والتحضير يكون بالإطلاع علي المراجع المتاحة وقراءة الصحف اليومية التي ترجع لقبل التأميم بيوم أو اثنين وبعدها بأيام لمعرفة المناخ العام واهتمامات الناس ثم لقاءات وشهادات والمعاصرين.

وفي إجابة عن سؤال بخصوص كتابة اسماء المراجع علي تتر العمل قال: في أول مسلسل لي «سليمان الحلبي» رفض المخرج كتابة المصادر رغم محدوديتها وفي مسلسل «بوابة الحلواني» كانت المراجع عددها حوالي ثلاثين مرجعا لم يقبل المخرج إبراهيم الصحن ذلك لانه ليس تقليداً وارداً.

وأجاب عن سؤال ان كان قد فكر في الكتابة عن الرئيس مبارك قال:

كل كاتب له كتالوج في عالم الكتابة وأنا في كتالوجي لا أكتب عن الاحياء علي الاطلاق ومن يكتب دراما تاريخية لا يكتب تاريخا وإنما نوع من الفن من المفروض أن يصل إلي الناس واختياره يتم عن طريق القراءة في مراحل تاريخية مختلفة، وأنا أشعر أن هذا هو عصري فأنا لا أريد التأريخ للملك «مينا» مثلاً وانما أريد رسالة تصل إلي الآخرين من خلال موضوع يشغل الناس ويضغط عليهم ويشعرون انه يصلح لهذا العصر، فالدراما التاريخية رسالة من الماضي إلي الحاضر.

حرية المبدع

الدراما التاريخية ليست تأريخا مثلما قدمت روسيا أفلاما بعد الحرب وثقت فيها كل شيء حتي شغل الناس وكانت من أسوأ الافلام التاريخية، لان الدراما التاريخية ليست هكذا فأنت أمامك شيء من التاريخ لابد أن يكون موثقاً وشيء من الابداع ينتج منهما دراما تاريخية والنسبة بين الاثنين متوقفة عليك أنت وبعد ذلك نحاسبك.

ففي مسلسل «سليمان الحلبي» التأليف كان كثيراً لان المصادر قليلة، وفي بوابة الحلواني الأحداث كانت موثقة لكن العصر غير مؤرخ لذا فإن التأليف كثيراً فكل موضوع يفسر في شكله الخاص. فلا تطلب من كاتب الدراما أن يكون مؤرخاً أو عالما بالتاريخ وإنما أن يكون عارفا به وقادراً علي البحث والوصول من خلال الثقافة التي يحملها والانتماء وطريقة الكتابة الخاصة به.

وفي رده علي سؤال خاص بمساحة الحركة للمبدع وكيف تنهض الكتابات عن الماضي أوضح محفوظ عبدالرحمن أن كثيراً من الدراما مثل فيلم الكرنك، ويستفزني جداً أن يقال نريدك أن تكتب كذا أنا لا أريد شيئا من أحد ولا أريد من أحد أن يطلب مني شيئاً كان يقال لماذا لم تكتب عن الموجي هذه وصاية وديكتاتورية والديكتاتورية كانت موجودة قبل عبدالناصر بخمسة آلاف عام وبعده بخمسة آلاف عام وهو ليس المسئول عن الديكتاتورية وإنما نحن.

أشرقت

ورداً علي تصريح له برفضه الكتابة عن صدام حسين قال: لقد قلت هذا التصريح في الأيام الأخيرة لصدام أو بعد إعدامه والشركة التي طلبت ذلك قالت لي ضع الرقم الذي تريده واكتب عنه وبالنسبة للكتالوج الذي أضعه لنفسي أرفض أن أكتب عن شخص لا يستطيع أحد أن يرد عنه فمثلاً لو كتبت عن سعد زغلول أنه لا يعجبني سيرد علي ألف شخص أنا أقبل هذا لكن أنا لو هاجمت صدام في اشياء لا يوجد قادرون علي الرد. برغم أن صدام موضوع درامي من الدرجة الأولي وشخصيته غريبة ومثيرة، فهو شخصية دموية وديكتاتور وكل ديكتاتور يقع في غلطة أنه لا يعرف ما هي الحكاية ولانه لا يوجد من يوصل له الحكاية وفي نفس الوقت هو وطني وقومي وعروبي وبني العراق فهو شخصية مليئة بالتناقضات.

وفي إجابة عن سؤال عن عدم دقة الأعمال التاريخية العربية مثل «الشيماء» و«الفرسان» و«وا إسلاماه» قال:

رواية «وا إسلاماه» تنتمي للدراما التاريخية لمؤلفها علي أحمد باكثير وهو من الذين ظلموا كثيراً فهو كاتب متميز جداً دارس للتاريخ وأقدر جهده وفنه. وهو كتب الرواية مبنية علي أحداث الصراع بين المماليك والفرنجة وابتكر أشياء وأضاف اشياء وعندما قدموا مسلسلا عنها رجعوا للفيلم علي أنه هو التاريخ وهذا بسبب جهل كتاب الدراما فمثلاً شخصية أشرقت شخصية مبتكرة في مسلسل بوابة الحلواني وقد اخترت لها الاسم مثلما يفعل الاتراك بفتح المصحف واختيار أول اسم يرونه وبعد ذلك فوجئت بهذه الشخصية المبتكرة موجوده في مسلسل علي أنها شخصية تاريخية.

عن الطبقة الوسطي

وعن الاضافات الدرامية في التاريخ قال: في مسلسل بوابة الحلواني اسرة الحلواني كلها مؤلفة لايضاح وجود الطبقة الوسطي ودورها في الحياة والحركة الوطنية وهو دور مهم جداً، وهذا تأليف متفق مع التاريخ ومبني علي الواقع مثلاً محمد علي لا أعرف اسم الخدم والجواري والحرس وهذا لا يتناقض مع التاريخ في حين أن خادم جمال الدين الأفغاني معروف وهو أبوطلال.

وفي إجابة عن شكل البحث التاريخي قال: أنا أبحث في كل ماله علاقة بالموضوع، وفي كتب دون المستوي من النوع السيئ جداً التي لا تدخلها مكتبتك وأبحث فيها وأنا يقظ فبرغم أن هذا الكتاب غير جيد فإنك تجد فيه ما هو غير متوافر في الكتب الرسمية، مثل وصف معماري لبيت الرجل الفقير الذي دخله عشرة دراهم في العصر الاسلامي الذي وصف فيه معمار المسجد والمدرسة والقصر وكذلك وصف لنوع القماش ونقشته وهذا يفيد من يدرس الديكور والملابس.

وفي نهاية الندوة أعلن د. السيد فليفل أن الكاتب محفوظ عبدالرحمن قد اقترح أن يكون لدار الكتب صالون وأنه سيتم مناقشة هذا الإقتراح مع د. صابر عرب ووضع الاقتراح في اطار التنفيذ في أقرب وقت لتعود دار الكتب قبلة مملوءة بالأفكار والآراء.

 

 
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى الورقية  تصدر صباح الأربعاء  وتصدر على الانترنت صباح كل خميس-  ويصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 -يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون  الاشارة الى الجريدة