|
قامت حركة العدل والمساواة بالسودان
بعمليات عسكرية خطيرة في مدينة أم درمان بالاستيلاء وتدمير
بعض المواقع التابعة للحكومة السودانية.
وأكدت مصادر داخل الحركة أن الهدف من
العملية هو تنفيذ المطالب المتمثلة في العدل والمساواة
والديمقراطية.
التقت «الأهالي» مع «أحمد نقد لسان»
المسئول السياسي لحركة العدل والمساواة فكان هذا الحوار..
* أولا ما طبيعة هذه الحركة؟
** هي حركة سياسية سودانية قومية واسعة
الانتشار، وممتدة عبر أقاليم السودان المختلفة، وقد انتهجت
سياسات الحوار منذ نهاية عام 1999 وبعد أن رفضت حكومة
السودان تنفيذ مطالبنا قررنا الاتجاه نحو الخيار العسكري
لتحقيق أهدافنا السياسية والاجتماعية.
* إذن ما هذه الأهداف؟
** نؤمن أولا أنه منذ استقلال السودان
والحكومة لا تمثل إرادة الشعب السوداني، فهناك فئة قليلة
تحتكر السلطة والثروة والتوريث، وحتي نظل هكذا تتبع نظم
القضاء علي القوي التي تمثل الخطر عليها عن طريق
الاعتقالات العشوائية وإبادة الشعب داخل جميع الأقاليم،
ولذلك قررت الحركة اتباع الخيار العسكري لتحقيق مطالبنا
المتمثلة في توزيع السلطة والثروة بالعدل وتحقيق السلام
الشامل والتحول الديمقراطي الحقيقي، وذلك عن طريق حكومة
وطنية تمثل إرادة الشعب السوداني ومكوناته المختلفة.
* ألا يوجد حل آخر؟
** هدفنا من العمليات العسكرية إرسال
إشارة إلي حكومة السودان التي تقتل الأبرياء وتعتقل
المواطنين وتبيد الشعب الفقير وتسيطر علي خيراته، وتقول
لهم إننا قادرون علي أن نصل إلي الخرطوم وإلي كل المواقع
الخاصة بكم، حيث قمنا بتدمير مطار وادي سيدنا بأم درمان،
وألحقنا خسائر فادحة في مواقع مختلفة في كادريري والمرخيات
وختاشة والسلاح الطبي وسلاح المهندسين، وهي جميعها وحدات
تابعة للحكومة.
* ما هي أهمية هذه العملية الأخيرة
بالنسبة لكم؟
** لها أهمية كبيرة لأنها أول عملية في
قلب العاصمة السودانية ولكن كانت لنا عمليات أخري لا تصل
إلي هذا المستوي داخل مناطق مختلفة وكانت الحكومة تواجهها
باعتقال المواطنين وإبادة الشعب!.
* هل هناك عمليات أخري في القريب
العاجل؟
** نعم نستعد الآن لعملية جديدة ضد
مواقع حساسة للحكومة السودانية حتي تتحقق مطالبنا في العدل
والمساواة.
* إذا كانت الحكومة السودانية فاسدة
وغير ديمقراطية كما تقول، ما هي القوة التي تعتمد عليها في
تنفيذ مخططها للسيطرة؟
** أولا هي حكومة خائنة للشعب لأنها
توظف البترول وثروات البلاد الغنية بها السودان لقتل الشعب
واحتكار كل شيء لصالح حفنة قليلة جدا.
* لماذا لا تبحثون عن خيارات أخري سوي
المواجهة العسكرية؟
** لا سبيل آخر سوي المواجهة العسكرية
مع هذا النظام فلقد اتبعنا سياسات السلام والتفاوض ولكنها
رفضت ذلك تماما.
* هل هناك قوي تتحالف معكم ضد الحكومة؟
* لا يوجد تحرك حتي الآن من جانب
الحكومات العربية أو الجامعة العربية ولا تتلقي أي دعم سوي
قوي الشعب المختلفة، وتعتمد علي الخسائر التي نلحقها علي
قوات الحكومة ونستولي علي المركبات والأسلحة بكل أشكالها
حتي نحرر هذا الشعب.
* هل تتوقع تدخلا من الخارج؟
** في مصلحة أعداء الخارج وجود حالة
عدم استقرار في السودان ولكن القوات الدولية الموجودة في
السودان لها مهام محددة ولا يمكن أن تلعب أي دور عسكري
للتدخل علي الأقل في هذا التوقيت.
* ما هي توقعاتك للمستقبل؟
** لو استمرت هذه الحكومة علي نفس
السياسات فأنا أتوقع المزيد من العمليات العسكرية.
نائب السفير
السوداني في القاهرة: تشــــاد وإسرائيــــل وراء
التمــــــرد
أكد إدريس سليمان نائب السفير السوداني
بالقاهرة في تصريحات خاصة لـ «الأهالي» أن حركة العدل
والمساواة التي قامت بعمليات تخريبية وحاولت السيطرة علي
بعض المواقع داخل السودان تتلقي دعما من دولة تشاد وبعض
الدول الغربية لإحداث حالة عدم استقرار داخل السودان لصالح
العدو وللقضاء علي كل عمليات التنمية والبناء.
وقال «سليمان» إن هذه المحاولات لا
تنطبق مع الأجندات المحلية والوطنية، وإنما تخدم توجهات
خارجية ومصالح شخصية وبرهن «سليمان» علي تلقي حركة التمرد
تمويلا من الخارج بقوله إن السماء لا تمطر أسلحة خاصة أن
الحركة قامت بالهجوم علي مواقع في دارفور واستخدمت 130
سيارة حربية وأسلحة مختلفة، وتشير المعلومات المؤكدة أنها
جاءت من تشاد خاصة أن دارفور هي عبارة عن أرض مغلقة لا
يمكن اختراقها إلا من ناحية تشاد.
وأشار نائب السفير إلي أن هدف الجهات
الخارجية هو السيطرة علي ثروات البلاد حيث توجد ثروات
معدنية وكل أصناف الطاقة، وكذلك الثروات الحيوانية
والزراعية، فهناك صراع يقوده الاستعمار الخارجية لمصلحة
العدو الإسرائيلي الذي يريد أن يهدد مصر من ناحية الجنوب
أيضا.
وردا علي ما تردده حركة العدل
والمساوات بعدم وجود حريات داخل السودان قال: إن هذه
ادعاءات فارغة فالحكومة السودانية تضم 14 حزبا ويوجد تمثيل
لعدد كبير من القوي الديمقراطية العاقلة الحريصة علي مصلحة
البلاد.
وأضاف أن السودان يتجه نحو الاستقرار
الآن خاصة بعد تحجيم حركات التمرد والسيطرة عليها والقضاء
علي كل أسلحتها، وطالب المجتمع الدولي أن يضغط علي بعض
الدول الغربية لوقف دعم حركات التمرد داخل السودان. |