يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1376-7 مايو 2008
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربي ودولي <<
الرأي <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالي <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 
 

د. إبراهيم العيسوي في نقابة الصحفيين

 
 
 

النموذج الاقتصادي الحالي أثبت فشله المطلق والبديل ممكن

 
 

متابعة:أحمد جلال الدين

 

 

 

 أكد د. إبراهيم العيسوي المستشار بمعهد التخطيط القومي وعضو المكتب السياسي بحزب التجمع إن حالة الاقتصاد المصري يرثي لها وأن النموذج الحالي له أصبح في عداد الاموات جاء ذلك خلال ندوة (نحو إقتصاد بديل) التي عقدت في نقابة الصحفيين وشبه النموذج الحالي للاقتصاد المصري بأنه مثل الدواء الذي يتناوله المريض لمدة سنين عديدة ولكن دون أي تقدم ملحوظ في حالة المريض مما يستوجب تغيير الدواء والبحث عن دواء جديد.. لذا فمن أين يبحث المجتمع المصري عن علاج بديل للاقتصاد المصري ونموذجه الذي تم الأخذ به منذ منتصف السبعينيات وسمي بسياسة الانفتاح الاقتصادي .أضاف د. إبراهيم العيسوي أن تطبيق هذا النموذج أدي إلي تقليص لدور الدولة في النواحي الاقتصادية بدعوي التحول إلي حكومة صغيرة واخلاء مجال للرأسمالية المحلية واعادة بنائها ودعمها من الداخل ومن الخارج وأيضاً فتح الاقتصاد أمام الواردات الأجنبية دون قيود بدعوي أندماج الاقتصاد المحلي والعالمي فضلاً عن قانون الضرائب الذي يحابي الاغنياء وقسم الشرائح الضريبية إلي ثلاث شرائح وقلل الضريبة إلي 20% ومحاولة تقليص الدعم والسعي لإلغائه وخصخصة التأمينات الاجتماعية والصحية وغيرها وبذل الجهد لجذب الاستثمارات الاجنبية.. وتقديم الأراضي مجاناً إلي الصفوة المختارة وإلي جانب هذا تحرير أسعار الصرف والفائدة.. كل هذا أدي إلي وضوح مظاهر عدم الرضا عن اداء السياسة الاقتصادية عن طريق كثرة التظاهرات والإضرابات..

لا إنتاج

وأكد «العيسوي» أن الاقتصاد الحالي لا يعتمد علي المصادر الانتاجية وانما علي المصادر الريعية مثل السياحة وقناة السويس والبترول.

مما أدي إلي ضعف مصادر الانتاج وضعف النمو في القطاعات السلعية الزراعية والصناعية التي هي من المفترض أنها اساس أي اقتصاد.. فضلاً عن وصول معدلات الفقر في مصر إلي اكثر من 50%.

وعن البديل الاقتصادي للمجتمع المصري للخروج من عنق الزجاجة أشار العيسوي إلي أن المدخل الأساسي هو مدخل سياسي وليس اقتصادياً وهو ببساطة يتم عن طريق تغيير في هياكل السلطة وتحالف بين طبقات الشعب وفئة حاكمة جديدة تتبني هذا البديل من أجل التنمية المعتمدة علي الذات.

وأكد العيسوي أن لهذا البديل خمسة عناصر يجب أن تتكامل مع بعضها.. وهي أولاً: الاعتماد علي الذات والاعتماد علي الطاقات البشرية والعمل علي تنمية قدراتهما واشباع حاجتهما وهو مطلب أساسي.

ثانياً: تعظيم الطاقات المادية للمجتمع وفي مقدمتها رفع معدلات لإدخار المحلي وهذا يستدعي سياسة التقشف والحد من الاستيراد.

ثالثاً: الدولة التنموية فدول شرق اسيا أخذت بدورها في انشاء صناعات جديدة ورسم سياسة البحث العلمي علي المدي الطويل لاقتحام مجالات معينة والتخطيط المتواصل فاليابان مثلاً لازال فيها تخطيط اقتصادي لضبط قوي السوق وتوظيفها.

رابعاً: المشاركة الديمقراطية والتوزيع العادل للدخل والثروة وهما عنصران مترابطان فلا توجد ديمقراطية حقيقية إذا غاب البعد الاجتماعي والمساواة فإذا حدث خلل في توزيع الدخل فمن الطبيعي أن يحدث خلل في السلطة.

خامساً: ضرورة ضبط الاستيراد وان يتم من خلال قيود وضوابط معينة فالانفتاح الاقتصادي والمتدرج يجب وان يكون متمشياً مع نمو القدرات الانتاجية.

سادساً: وهو عنصر داعم للعناصر الاربعة السابقة الاعتماد الجماعي علي الذات كالاقتصاد العربي المشترك أو التحالف مع دول ذات تشابه في اقتصادها لدعم مواقفها التفاوضية في منظمة التجارة العالمية.

تجاوز الناصرية

وأوضح العيسوي أن هذا النموذج ليس اعادة للنموذج الناصري لأن النموذج الذي نتحدث عنه يتضمن مشاركة ديمقراطية للقوي الشعبية وأضاف أن هذا النموذج ليس بديلاً سهلاً وسوف يواجه صعوبات وتحديات من قبل الدول المهيمنة مثلما حدث مع نموذج عبدالناصر واكد أيضاً أن شروط النجاح لهذا البديل هو تفجير الطاقات والشحنات المعنوية في النفوس لدي الشعب مثلما حدث مع التجربة الناصرية وينبغي التأكيد علي ان هذا البديل في أول مراحله سيكون صعباً لأنه يتطلب حالة من التقشف والاستغناء عن العناصر الكمالية والترفيهية ومن المتوقع مواجهة حصار ومقاطعة من بعض القوي الخارجية المعارضة لهذا النموذج وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأكد ان المشاركة الشعبية هي الطريق الوحيد إلي اكتساب الثقة في النفس وعدم الخوف من منافستنا لاقتصاد الدول الاخري.

 
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى الورقية  تصدر صباح الأربعاء  وتصدر على الانترنت صباح كل خميس-  ويصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 -يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون  الاشارة الى الجريدة