|
شهد احتفال التجمع بعيد العمال في
حلوان يوم الجمعة الماضي حضور لفيف من القيادات الشعبية
والحزبية ذات التاريخ العمالي الكبير.
ركز الاحتفال علي وضع الطبقة العاملة
ومسار الحركة النقابية في ظل المحاولات الملتوية للقضاء
علي مكتسباتها.
وقد استهل الاحتفال كمال حافظ أمين
التجمع بحلوان بكلمة عبر خلالها عن تضامن الحزب مع
الاحتجاجات والإضرابات العمالية.
كما تحدث حسين أشرف أمين الحزب
بالقاهرة عن العيد مستعرضا النجاحات التي حققها العمال
خلال الإضرابات العمالية، وخاصة في المحلة الكبري بالإضافة
إلي إضراب عمال الضرائب العقارية، ثم هنأ مرشحي المحليات
في القاهرة وخاصة الشباب والاتحاد النسائي مثنيا علي تجربة
المحليات كتجربة رائدة نجح خلالها العديد من مرشحي التجمع،
كما طالب بالإفراج عن العمال المعتقلين من أبناء المحلة.
وفي كلمته تحدث عبدالرشيد هلال أمين
عمال التجمع عن ارتباط الماضي بالحاضر منذ أول يوم في
شيكاغو حينما استطاع البوليس إدخال عناصر غير عمالية
لإحداث شغب ومازال الأمن يستخدم نفس الأسلوب حتي الآن.
كما أوضح أن هناك حالة احتجاج في
الشارع المصري منذ عامين نتيجة الظروف الاقتصادية والنظام
الرأسمالي الذي يعطي رأس المال علي حساب العمال إلا أن
حركة العمال استطاعت نقل حركاتهم الاحتجاجية إلي كل
المجتمع المصري حيث يخرج الجميع للتعبير عن قضاياهم بشكل
لم يكن يحدث سوي من العمال.
وأوضح «هلال» أن الحركة العمالية خلال
العام الماضي استطاعت إيقاف قانون التأمين الصحي وقانون
التأمينات الاجتماعية بالإضافة إلي الاستيلاء علي أموال
المعاشات بحجة سداد العجز في ميزان المدفوعات، كما أشار
إلي أن الحزب وخاصة مكتب العمال المركزي استطاع تقديم ورقة
عن الحد الأدني للأجور والأسعار، مشيدا بأمانة العمال التي
استطاعت نشر هذه المشكلة في الوسط العمالي مما أدي لحديث
مبارك في خطابه عن أن الناس تتحدث عن الحد الأدني للأجور
إلا أنه لم يستطع تحديد الحد الأدني للأجر، موضحا أنه
لايزال هناك تأمين علي 105 جنيهات مطالبا بأن تكون رفع
قيمة التأمين علي العمل وفك القيود علي النقابات وخاصة أن
الاتحاد يضم 3 ملايين عامل بينما هناك 20 مليونا خارج
التنظيم النقابي.
مظلة تأمينية
أكد «هلال» أنه يجب النظر في أنه لا
يجوز تكوين لجنة نقابية إذا كان عدد العمال بالمصنع أقل من
خمسين عاملا، وفي شركة المصابيح الكهربية هناك 230 عاملا
تم إلغاء تأميناتهم، وتم غلق المصنع بعد شراء رامي لكح
للمصنع وهروبه، إلا أنهم عملوا بنصف راتب من 2001 إلي 2008
إلا أن المشكلة انه لم تكن لهم تأمينات وهذا أدي بالتالي
لفقدان العمال لأي مظلة تأمينية عند حدوث إصابة أو وفاة
لأحدهم وبالرغم من تأكيد حسين مجاور رئيس الاتحاد العام
لعمال مصر بحل الأزمة واتخاذه خطوة إيجابية بإرسال رئيس
اللجنة النقابية لطلب إلي رئيس الوزراء لحل الأزمة، إلا
أنه لم يتخذ إجراء حتي الآن، كما أوضح حاجة الحركة
العمالية لنظرة غير تقليدية في مواجهة هذه الهجمات الشرسة.
جدول الأولويات
ومن ناحيته أعرب نبيل عبدالغني عضو
المكتب السياسي للتجمع ورئيس نقابة مصر - حلوان للغزل
والنسيج السابق عن أمله في وضع خطة للعام القادم، مستعرضا
دور أمانة العمال المركزية في العام الماضي والذي بدأ بطرح
حد أدني للأجور وربطها بالأسعار، مشيرا إلي فشل المنظمات
المهتمة بالشأن العمالية في وضع قضية ربط الأجور بالأسعار
علي أولويات مطالب الحركة العمالية، وأضاف أن الزيادة
بنسبة الـ 30% من الأجر الأساسي بينما الأجر الأساسي يصل
لنسبة 23% من إجمالي الأجر يعني أن العامل سيأخذ فعليا
9.6% من الأجر الشامل مطالبا بتعديل قيمة هيكل الأجر،
موضحا مطالب التجمع بتجميع ملحقات الأجر الأساسي في أجر
ثابت فيما عدا الأرباح والحوافز والإضافي ليكون 1200 جنيه،
وأن يتم تحديد الزيادة السنوية للمرتبات بناء علي مجموعة
من السلع الرئيسية.
زيادة الأعباء
وهاجم «طلال شكر» عضو اللجنة المركزية
للتجمع الحكومة التي تمنع احتفال العمال في الشوارع
والميادين العامة، مطالبا بالحرية النقابية وعودة الشخصية
الاعتبارية للجنة النقابية.
وأكمل محمد عبدالسلام رئيس نقابة «شندلر»
بأن قرار الـ 30% لن توقف النضال العمالي خاصة أن معدل
الإعالة في مصر 8.3% أما التضخم فوصل إلي 3.36%، وتم
توحيدها علي معدل متوسط كما أن التجمع تحرك لمنظمات
المجتمع المدني والاتحاد العام للعمال وكبار الهيئات
القيادية في الدولة.
كما تم استدعاد الخبير الاقتصادي
الدكتور أحمد سيد النجار الذي وضع حدا أدني للأساسي 800
جنيه و400 جنيه متغير علي أن يكون الحد الأقصي لا يتعدي 15
ضعف الحد الأدني بينما أوضح رئيس الاتحاد العام للعمال أنه
لن يقل عن 600 جنيه، كما طالب بالدفاع عن قانوني التأمين
الصحي والتأمينات الاجتماعية عند طرحهما في أكتوبر القادم
في مجلسي الشوري والشعب كما علق محمد أمين سالمان عن
انتقال النظام من مرحلة «البجاحة» إلي مرحلة «الفجر» في ظل
محاولات الالتفاف علي نسبة الـ 50% عمال وفلاحين ووجود
أعضاء بمجلسي الشعب والشوري تحت الصفة العمالية وإن كانت
الحقيقة عكس ذلك.
بينما تحدث أحمد فادي أمين عمال حزب
الأحرار عن ارتفاع الأسعار حيث ارتفع سعر زجاجة الزيت بعد
قرار الرئيس بالزيادة جنيهين كما ارتفع سعر السكر نصف جنيه
مشددا علي ربط الأجور بالأسعار.
حق ينتزع
وفي النهاية تحدث عبدالرحمن خير عضو
ملجس الشوري ورئيس النقابة العامة للإنتاج الحربي وأحد
أقطاب حزب التجمع البارزين عن أن النقابات حق ينتزعه
العمال وليس هبة من أصحاب الأعمال
كما أشار لتكوين نقابات الإنتاج الحربي
بعد مطالب كبيرة أدت لموافقة جمال عبدالناصر شخصيا، كما
أشار لعمال أرمنت وتحركهم لعمل نقابة وكذلك سعي نقابة
الأسمنت في 1926 لاتخاذها مسارا شرعيا بحكم قضائي آنذاك
موضحا أن دور القيادات الشعبية هو عملية تنظيم العمال لعمل
نقابات، ثم انتقل إلي قضية الأجور التي تعتبر قضية مشوهة
مطالبا بوحدة العمال والموظفين وراء مطلب ربط الأجور
بالأسعار وعدم اتجاه كل مجموعة عمالية لزيادة مرتبات علي
حدة، وعن المجلس القومي للأجورأوضح خير أنه ممثل بـ 4
أعضاء «كعمال» بينما هناك علي الجانب الآخر الحكومة ورجال
الأعمال واتحاد الصناعات وغرفة الصناعات وغرفة التجارة
وممثلو الوزارات المختلفية، وعن قضية اتحاد العمال في
احتساب 600 جنيه بأنه تم عمل لجنة من خمسة لمناقشة الأمر
ووصل إلي 900 جنيه، بينما كان هناك تقرير للمركز المصري
للدراسات الاقتصادية التابع لرجال الأعمال بـ 650 جنيها.
كما تحدث عن أزمة التأمين الصحي وصدور
قرار في الخفاء بإنشاء الشركة القابضة للرعاية الصحية تنقل
كل أصول هيئات التأمين الصحي إليها بالسعر الدفتري وتم عمل
غرفة عمليات لاتحاد الصناعات وإنشاء قانون للشركات الخاصة
للمستشفيات التي تعمل بالتأمين الصحي إلا أننا استطعنا وقف
المشروع موضحا أهمية وجود مناضلين للتعامل مع الأساليب
الملتوية التي تستخدم ضد العمال، كما أوضح خير أن اتحاد
العمال في ظروفه الحالية لا يستطيع وحده حل أزمة التأمينات
الاجتماعية مشيرا إلي أن القانون الحالي يعد من أفضل
القوانين.
أما مشروع القانون الجديد فهو مقترح
صندوق النقد الدولي، قائلا: ما ذنب الأجيال التي لم تر
الدنيا في أن تتعرض لقانون يفقدها حقها في الحياة. كما أكد
أن حلوان أصبحت منطقة لأصحاب المعاشات حيث يوجد بها 12
مليون نسمة مطالبا بالتكاتف لتحسين أحوال المعاشات وتوفير
الخدمات حتي يخفف من معاناة المواطنين كما طالب الشباب
المتعطل باقتحام القطاع الخاص والنضال من أجل وضع أفضل مما
يسهل حصر الأعداد المتعطلة وبالتالي صرف إعانة البطالة،
كما أشار إلي أن التعديلات الدستورية فتحت الباب لإنشاء
حزب للعمال وهذا يعد أحد المكاسب التي حصل عليها العمال. |