|
الاهالى تدخل
مانشيستر مصر
كفر
الدوار تستغيث..
فهـــــــــــل مـــــــــــــــن
مجيــــــــــــب؟!
تحقيق امنية طلال
في شمال الدلتا بالتحديد علي
المشارف الشرقية للإسكندرية بمحافظة البحيرة تسمع
أصوات الماكينات وتشم رائحة عرق الشغيلة أحفاد
عرابي الذين تصدوا للعدوان الانجليزي عام 1882 في
معركة كفر الدوار وظلوا صامدين يخوضون المعارك
والاضرابات ضد الفساد والظلم وارتفاع الأسعار، هم
عمال مدينة كفر الدوار التي تعتبر من المدن
الصناعية المهمة في شمال الدلتا، ويصل تعدادها
السكاني لأكثر من مليون نسمة.
إليها ذهبنا ومع عمالها جلسنا
وإلي أصوات ماكينات مصانعها استمعنا لننقل لكم
الحال الذي أصبحت عليه تلك المدينة الثقيلة!!
وتعتبر شركة مصر للغزل والنسيج
الرفيع إحدي منشآت بنك مصر تأسست عام 1937 وكانت
السبب في تحويل كفر الدوار من مدينة صغيرة إلي
مدينة صناعية عمالية كبيرة حيث بنيت الشركة علي
مساحة 400 فدان ويعمل فيها حالياً 8700 عامل بعدما
وصلت العمالة فيها إلي 24 ألف عامل ووصفت كفر
الدوار وقتها «بمانشيستر» مصر لانها من المدن
العمالية الكبري، وتمتلك شركة مصر للغزل والنسيج
الرفيع محطات لتوليد الكهرباء، وورشا صناعية
ومساكن للعمال تحيط الشركة من جميع الجوانب.
كان من المستحيل أن أكون هناك
ولا التقي هذا الرجل انه عم غزال الصفطي أهم غزال
بشركة مصر للغزل والنسيج الرفيع وهو حالياً علي
المعاش بدأ عمله في الشركة منذ ان كان صغيراً في
سن الرابعة عشر، ويروي ان الشركة بدأت بأول مصنع
من مصانع الغزل والنسيج وتحضيراتها وفي عام 1947،
1948 تم انشاء ثاني مصنع للغزل والنسيج وتم تشغيله
عام 1949، وفي 1956 تم انشاء ثالث مصنع للغزل
بالشركة.
وفي الستينيات أسس مصنع العادم
وكان أداؤه العملي والفني وصمة عار علي جبين صناعة
الغزل والنسيج لانه كان يأخذ فضلات القطن وبواقي
التشغيل ويقوم بتصنيعها من جديد، ويضاف للقطن
بنسبة معينة تصل إلي 8% ولكن سوء الادارة
والبيروقراطية أدت إلي زيادة النسبة بشكل مبالغ
فيه وصلت إلي 25% الامر الذي اساء لسمعة صناعة
الغزل والنسيج - والكلام علي لسان عم غزال تم
انشاء مصنع (4) للغزل والنسيج وتحضيراته، ثم انشيء
مصنع الملابس الجاهزة (تطريز وتبطين وحياكة) وكان
التشطيب النهائي للملابس لا يرقي لجودة المنتج
الاجنبي، وكان هذا المصنع كما أكد عم غزال بداية
لفشل الشركة حيث كانت الماكينات بحاجة إلي تطوير
وليس انشاء مصانع ووحدات جديدة.
«جامعة وسينما وكمان نادي..
كان زمان»
أما مجدي شرابية عضو المجلس
المحلي لمحافظة البحيرة فتحدث حول الدور الاجتماعي
الذي لعبته شركة مصر للغزل والنسسيج الرفيع تجاه
مدينة كفر الدوار حيث كانت أهم هذه الادوار هو
تسيير اتوبيسات الشركة لخدمة أهالي المدينة في
الوقت الذي لم يكن في المدينة مواصلات فكانت تتحول
اتوبيسات الشركة بين الورديات لخدمة أهالي المدينة
الذين اعتمدوا عليها في التنقل.
أيضا أسست الشركة النادي
الرياضي لكل أهالي المدينة وكان يضم ملاعب رياضية
ويقيم مهرجان رياضيا كل اسبوع وكان النادي علي وشك
الوصول للدوري الممتاز لولا أن رئيس الشركة في هذا
الوقت وهو عيسي شاهين رفض دعم النادي وأوقف المنحة
المالية التي يحصل عليها النادي مما أثر علي نتائج
النادي، وكان لدينا أبطال رياضيون في المصارعة
ورفع الاثقال.
كما أنشأت الشركة سينما صيفية
للعاملين وأهالي كفر الدوار وأهالي المدينة كنوع
من انواع الترفيه وكان سعر التذكرة 5.3 قرش وظلت
ترتفع إلي أن وصلت لجنيه واحد قبل اغلاقها من
حوالي 6 سنوات وتحويلها إلي قاعة أفراح بعدما كانت
السينما الوحيدة في كفر الدوار.
وكان بالشركة ما يسمي بالجامعة
الشعبية والتي تقوم بتعليم الحرف للطلاب برسوم
قليلة واهتمت بالكهرباء والميكانيكا والموسيقي
وكان وقتها توجد حركة مسرحية وفنية، وكانت كفر
الدوار تضم اشهر فرقة موسيقية في مصر وكان قائدها
الحاج مغاوري ومنذ سنوات تم تقليص المصروفات
وتحولت الجامعة الشعبية إلي جراج بعدما خرجت أشهر
العازفين محمد الهلباوي، السيد البروان، حسني
الصفطي.
ويستكمل مجدي شرابية ان شركة
مصر للغزل والنسيج انشأت ايضاً مطعماً كبيراً يسع
ألفي شخص وكان يقدم وجبة الافطار والعشاء بقرش،
ووجبة الغذاء بقرشين في البداية وتحول هذا المطعم
إلي مخزن.
كما ضمت الشركة أفضل مجموعة
كشفية علي مستوي الجمهورية «اشبال ومرشدات» كانوا
يسيرون علي مبادئ «بيدن باول» مؤسس الكشافة في
العالم وحصل بعضهم علي الشارة الخشبية أعلي رتبة
في التنظيمات الكشفية.
ومن الخدمات التي قدمتها
الشركة ومازالت قائمة هي تخصيص اتوبيسات تقوم
بتوصيل الطلبة إلي جامعة الاسكندرية، ايضاً
المستشفي التابع للشركة والذي كان من أفضل
المستشفيات في كفر الدوار وخاصة في الجراحة الأمر
الذي اختلف حالياً وتدهور وضع المستشفي.
ويضيف شرابية ان الشركة كانت
تساهم في تشجير المدينة ورش شوارعها بالمياه ورشها
ضد الناموس وكل هذه الخدمات انهارت وتدهورت حيث
قضت الخصخصة علي كل ذلك وقضت علي الدور الاجتماعي
لشركات القطاع العام داخل مدينة كفر الدوار واثرت
علي الحركة التجارية بعد تدني احوال العمال بعد
سياسة المعاش المبكر.
مناضل
عمالي
طه سعد
عثمان
ملحمة
نضال
في مطلع صباه وتحديداً في
الثانية عشرة من عمره شارك في تشكيل (لجنة وطنية )
في قرية الكوم الأحمر مسقط رأسه ببني سويف.
واشترك في هذه السن الصغيرة في
المظاهرات ضد حكومة صدقي باشا الأولي وكاد أن يموت
تحت سنابك خيول الإنجليز لولا أن أنقذه جندي مصري
.
وفي الثانية والعشرين من عمره
وبعد تخرجه بعام واحد من مدرسة الفنون التطبيقية
قسم نسيج اختاره زملاؤه رئيساً لأهم نقابة عمالية
في مصر وهي النقابة العامة لعمال النسيج
الميكانيكي بالقاهرة وضواحيها عام 1938، وظل عضوا
بمجلس إدارتها حتي حلها علي يد الحكومة عام 1954.
وهذه النقابة تتميز بأنها
نقابة مكافحة حتي أنه كان من مبررات حلها أنها
قادت 50 إضراباً في ثلاثة أشهر فقط.
اختير سكرتيراً للجنة
التحضيرية لمندوب نقابات عمال مصر في مؤتمر
النقابات العالمي عام 01945
كان من الرعيل الأول الذي آمن
باستقلالية النقابات عن الحكومة وعن رجال الأعمال
والأحزاب السياسية ولهذا بادر إلي نقل مقر النقابة
من دار اتحاد نقابات العمال الذي كان يتزعمه
النبيل عباس حليم إلي دار أخري مستقلة في شبرا
الخيمة.
عمل علي توحيد الحركة النقابية
وصولاً إلي تشكيل اتحاد عام للعمال، واختير
سكرتيراً لمؤتمر نقابات عمال مصر عام 1946.
سعي إلي تشكيل حزب سياسي علني
للعمال، وهو لجنة العمال للتحرير القومي ـ الهيئة
السياسية للطبقة العاملة عام 1945 وكان عضو في
سكرتارية هذه اللجنة.
اهتم بالصحافة العمالية لرفع
مستوي وعي العمال بقضاياهم، فكان سكرتير تحرير
مجلة شبرا عام 1942 وسكرتير تحرير مجلة الضمير (45
ـ 1946) وعضو هيئة مجلة صوت العامل (85 ـ 1987)
إلي جانب ذلك أصدر 24 كتاباً
حول تاريخ الحركة العمالية وقادة وشهداء الطبقة
العاملة، والوضع الراهن للنقابات، وخبرات نضالية
حول الإضرابات والعمل النقابي.
شارك في الانتخابات البرلمانية
منذ 1945 حتي 1990 مرشحاً أو مناصراً لمرشحين عمال
أو يساريين، وقد قام عمال شبرا الخيمة بترشيحه
لعضوية مجلس الأمة عام 1957 وتبرعوا بمبلغ التأمين
ونفقات الدعاية ولكن الاتحاد القومي اعترض علي
ترشيحه.
وكان ضمن المرشحين علي قائمة
حزب التجمع في دائرة جنوب القليوبية التي تضم قسم
شبرا الخيمة أول وثاني عام 1986.
انتمي إلي الإخوان المسلمين في
مطلع شبابه لكنه سرعان ما اكتشف خيانتهم للعمال
وتفتيت حركتهم وإرشاد البوليس عن قادتهم.
دفع ضريبة النضال سجناً
وإعتقالاً وتشريداً، ولم يندم قط علي ذلك، فقد
تعرض لحبس حريته خمس مرات (عام 45 ـ يناير 46 ـ
يونيو 46 ـ 48 حتي عام 50 ـ يناير 59 حتي إبريل
64)
وتعرض للفصل من العمل كعامل
نسيج، وأصدر اتحاد الصناعات المصري (قلعة
الرأسمالية المصرية) قراراً بوضع اسمه علي القائمة
السوداء لمنع تشغيله في أي مصنع مما اضطره إلي
الاشتغال بالتدريس.
وفي أبريل 59 صدر قرار جمهوري
بفصله من العمل ثم أعيد إلي الخدمة مع منعه من
التدريس في أغسطس 1964 ثم أحيل إلي المعاش عام
1976.
واستمر في ممارسة أنشطته
العامة حتي آخر لحظة من حياته، فاشترك في حزب
التجمع وانتخب عضواً باللجنة المركزية، وساهم في
تأسيس (لجنة الدفاع عن عمال شبرا الخيمة) ثم
اللجنة القومية للدفاع عن عمال السكة الحديد عام
1986 وأيضاً في حركة التضامن مع عمال الحديد
والصلب عام 1987، كما ساهم في أنشطة اللجنة
التنسيقية للحريات والحقوق العمالية منذ نشأتها.
من كلماته "الطبقة العاملة
طبقة حية لا تموت، قد تمر بها أيام صعبة فتتراجع
حركتها أو ينخفض مستوي كفاحها، لكن ذلك وضع مؤقت
واستثنائي، إذ سرعان ما تسترد عافيتها وتواصل
مسيرة نضالها من جديد
وهم
المعاش المبكر
أقضي
أسوأ أيام حياتي.. والعمل كان أفضل
تحقيق:
ألفت مدكور
عاملات وعمال في قمة نشاطهم
بحكم السن والخبرة.. فجأة وجدوا أنفسهم «في البيت»
بعد الإحالة للمعاش المبكر وتخيلوا أن مبلغ المعاش
سينقلهم إلي مكانة اجتماعية أعلي ولكن الواقع كان
صارماً تعالوا نقرأ أهم ما توصلت إليه احدي
الدراسات ونلتقي بعدد من الذين أحيلوا مبكراً
للمعاش.
اثبتت الدراسة التي قدمتها د.
ايناس الجعفري عن اصحاب المعاش المبكر أن 95% من
تلك الاسر تحولت لأسر فقيرة، حيث انخفض الدخل
بنسبة تتراوح بين 40% إلي 70% ليصبح نصيب الفرد في
الاسرة المكونة من 5 أفراد أربعة جنيهات في أحسن
الاحوال.
هذه الاسر تنعدم لديها القدرة
علي تلبية الاحتياجات الضرورية من مأكل وملبس وسكن
وهي المشاكل المؤثرة في التنمية في مصر، لذلك
تشارك المرأة في إعالة هذه الاسر بنسبة 51% مما
يعني ضرورة عمل المرأة لها.
عمالة ماهرة
كما أوضحت الدراسة أن معظم
اصحاب المعاش المبكر علي مستوي تعليمي جامعي
ومتوسط مناسب وتتراوح اعمارهم من 45 إلي 55 سنة
بنسبة 86% مما يجعلهم عمالة ماهرة تمثل عصب
الصناعة المصرية وجدت نفسها فجأة بلا عمل.
وقد بينت الدراسة الاثار
السلبية للمعاش المبكر كانخفاض دخل الاسرة بنسبة
85% والتحول إلي طاقة عاطلة 68% والحرمان من
الرعاية الاجتماعية والثقافية والترفيهية 93%
ومشاكل اسرية نتيجة الفراغ 41% وعدم الاستفادة من
الوقت 4.60% وتدهور المكانة الاجتماعية 2.85%
والعجز عن مواصلة تعليم الابناء 9.26% والتفكك
الاسري بنسبة 25%.
طاقة عاطلة
وايضاً اكدت علي وجود علاقة
اكيدة بين التحول إلي طاقة عاطلة والاحساس بتدهور
المكانة الاجتماعية وافتقار العلاقات في دائرة
أوسع مع زملاء العمل وتضيف ان اصحاب المعاش المبكر
لم يحسنوا التصرف في مكافأة نهاية الخدمة فإن 50%
منها تم صرفها بالكامل بدون استثمارها في مشروع
لعدم درايتهم بكيفية استثمار مثل هذه الأموال أو
لحاجتهم اليها في تزويج ابنائهم أو ما شابه ذلك.
وكشفت الدراسة أن اشتراك ثلاث
جهات في تمويل مشروع المعاش المبكر وهي الشركة
التابع لها العامل وهيئة التأمينات الاجتماعية
والصندوق الاجتماعي للتنمية تحرم العامل من الحصول
علي قرض من الصندوق لاقامة مشروع صغير طبقاً
للقانون وبالتالي يتعطل الفرد ويصبح عاجزاً عن
مواصلة حياته.
وأرجعت اسباب لجوء العامل
لنظام المعاش المبكر لعدة أسباب منها أن شركاتهم
قامت بالغاء الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها
أو الحوافز التي تصرف لهم أو عدم توافر استثمارات
كافية لتشغيل كل الطاقات الانتاجية بنسبة 48% أو
لضغوط تمارسها جهة العمل علي العاملين بنسبة 4%.
المرأة والمعاش
كما أوضحت الدراسة أن المرأة
تمثل نسبة هامة من اصحاب المعاش المبكر تقدر بـ
4.30% والغريب أن ثلاث سيدات سلمن أزواجهن قيمة
المكافأة كاملة وكانت النتيجة أن تزوج هؤلاء
الرجال من نساء أخريات وطلقوا زوجاتهم.
ويكشف الواقع صدق ما قدمته
الدراسة. تقول عائشة عريبي «خرجت علي المعاش
المبكر منذ عشر سنوات» وحصلت علي 35 ألف جنيه
مكافأة وبهرنا من المبلغ في ذلك الوقت وفكرت في
الخروج لمساعدة بناتي الثلاث وتجهيزهن للزواج
ولكني اخطأت التصرف حيث قمت بصرف المبلغ بالكامل
ولم يكف إلا لشراء لوازم بنت واحدة.
البيت مش راحة
وتواصل عائشة كلامها مبينة
انها قضت اسوأ عشر سنين في حياتها منذ خروجها علي
المعاش فتقول: كنت متصورة ان البيت راحة لكن العمل
افضل حيث كنت اشارك في مصروف البيت ومرتبي يكفي مع
الحوافز والعلاوات والآن معاشي 118 جنيها لا تكفي
مصاريف العلاج لأنني اعاني من مرض السكر والكبد.
وتضيف عائشة إنني لم استطع
التأقلم في عزلة المعاش المبكر. فانتهاء العمل وسط
الزملاء جعلني افقد مكانتي الاجتماعية واحساسي
بوجودي، حتي أن زوجي يذكرني دائماً بأني اصبحت
اسوأ من قبل تركي العمل. فأحياناً اجلس بمفردي
وابكي من شدة الاكتئاب.
أمام التليفزيون
وتقول سيدة اخري رفضت ذكر
اسمها وكانت تعمل قبل خروجها علي المعاش مديرة
مصنع تجميع بشركة النصر للتليفزيون. كنت أدير
مكاناً به 150 عاملاً واشعر بوجودي عندما أقوم
بمساعدتهم في المواقف الصعبة، والآن فقدت مكانتي
هذه واصبحت شخصا خمولا جداً حتي اقاربي لم أقم
بزيارتهم واقضي كل أوقاتي أمام التليفزيون.
وتضيف هذه السيدة انها برغم
حصولها علي مكافأة 48 ألف جنيه فانها لم تتمكن من
عمل مشروع صغير والاستفادة من المبلغ لانها ليست
علي دراية بالاعمال الحرة والتجارة وفضلت وضع
المبلغ في البنك حتي تستفيد من عائده مع المعاش
لانه ضئيل ولا يكفي احتياجاتها الاساسية أو قد
يحتاجه أحد ابنائها.
خسارة أدبية
أما زكريا حسين فيقول خرجت علي
المعاش برغبتي بعد خدمة في العمل 36 سنة لاني كنت
أريد المبلغ لاعمل به في تجارة الملابس حيث كنت
أعمل بها قبل التحاقي بالوظيفة ولدي خبرة بها،
لذلك لا أعاني من الفراغ مثل باقي زملائي في
المعاش المبكر الذين لم يتكيفوا مع الوضع الجديد
إلا أنه يعود فيقول انه برغم انشغال وقته بالتجارة
إلا ان خسارته الادبية والمعنوية كبيرة كما فقد
احساسه بالانتماء والحياة المنظمة.
ويصف رجب عبدالعزيز حالته منذ
خروجه علي المعاش المبكر بأنه يموت بالبطء من «قعدة
البيت فهو لا يخرج إلا لضرورة أو لقضاء الصلاة في
المسجد فقد قام بتوزيع المبلغ علي ابنائه الاربعة
وتزوجوا جميعاً ولا يفكر أحدهم بزيارة والده
ووالدته المريضة ويتحسر قائلاً «تركت عملي ولم
تنفعني الفلوس».
أهـــــــو اضرابـــات گفـــر الـــدوار
ومن أهم الاضرابات التي خاضتها
شركة مصر للغزل والنسيج الرفيع كفر الدوار كان
الاضراب الثاني بعد الثورة بحوالي اسبوعين
بالتحديد في 18 اغسطس 1952 حين أعلن قيادات الثورة
عن اجراء محكمة الثورة وقتها وقع اضراب بشركة
«صباغ البيضا» وكان رئيس مجلس ادارتها «إلياس
اندراوس» من البلاط الملكي ولم يستطيعوا السيطرة
علي العمال وتم الاستعانة بالعضو المنتدب لشركة
مصر للغزل الذي قام بتهدئة العمال.
واشيع في هذا الوقت ان المهندس
محمد سيد الجمال قال «أن عمال شركة مصر للغزل لا
يمكن أن يضربوا لأن بيننا «زواجا كاثوليكيا» مما
أثار غضب العمال وقاموا بحرق بعض الاوراق وتم
السيطرة علي الاضراب الذي راح ضحيته اثنان من أشرف
العمال بالشركة وهم خميس والبقري بعد محاكمة
عسكرية في النادي الرياضي بعدما أدانهما «موسي
صبري» وكان محاميا صغيرا وفي حين حصل باقي العمال
علي أحكام بالسجن.
ومن أشهر الاضرابات أيضاً كان
الاضراب الرابع للشركة ولكنه اضراب فئوي صغير عام
1979 وكان متهم فيها عمر مزيكا أحد اعضاء التجمع
وسمي باضراب الزير حيث قام مدير عام الورش نبيه
عامر بتحطيم الزير الخاص بالعاملين فكان أول مطلب
من مطالب العمال لانهاء اضرابهم هو عودة زير جديد
وسميت بمطالب اضراب الزير.
وفي عام 1984 وهو من أشهر
الاضرابات حيث تم القبض علي 450 عاملا واتهم
التجمع بانه المحرك الرئيسي للاضراب وكان علي
رأسهم مجدي شرابية، ياسين الفيل، الشافعي فريد
عرفات، عبدالمعطي الشربيني، وعبدالمعطي فهمي، عرفه
بدوي. وكان السبب الرئيسي للاضراب هو رفض قيمة
الاشتراك في التأمينات الاجتماعية وزيادة سعر
الدقيق والعيش وظل سعر رغيف العيش في كفر الدوار
بقرشين في حين ارتفع في مصر كلها إلي خمسة قروش.
وكان أهم اضراب هو ما تم مؤخراً في فبراير 2007. |