|
موقفنا
لن يشنق
المجرم نفسه
حين وجدت الدولة نفسها متورطة
في الاستجابة للمطلب العام لغالبية الفئات
الاجتماعية بزيادة الأجور بعد أن توحش الغلاء
واستشري الاحتكار وقررت زيادة العلاوة
الإجتماعية إلي 3.%،
ثم أخذت تبحث عن موارد
حقيقية للتمويل امتنعت بطيب خاطر - عن الاقتراب من
كبار رجال الأعمال وانقضت علي الفقراء لترفع
الأسعار.
ويعرف القاصي والداني أن آلية
الضرائب التصاعدية التي يفرضها الحكم الرشيد كلما
زاد الدخل ودون حد أقصي هي الآلية التي وضعت
العدالة الاجتماعية علي جدول أعمال
أعتي النظم
الاستغلالية في البلدان الديمقراطية ولكنهم لم
يقتربوا منها فهل يفرضون الضرائب علي أنفسهم؟
يقول لسان حال رجال الأعمال
الذين يحكمون مصر، وقد نهبوها من موقعهم في الحكم،
وراكموا المليارات من
اللحم الحي للطبقات الشعبية والوسطي - لسان حالهم
يقول أنا الدولة والدولة أنا. ولهذا السبب تجاهلوا
كل الحلول العقلانية والمنطقية التي بلورتها علي
مدي السنين أحزاب وقوي اجتماعية ونقابات وخبراء
دعوا جميعا لاعادة
توزيع الدخل القومي بين الأغنياء والفقراء ولتوسيع
القاعدة الانتاجية في
البلاد التي أصبحت في ظل هيمنة الرأسمالية
الطفيلية من مضاربين ووكلاء للشركات الأجنبية
وسماسرة ومتاجرين في الأصول المملوكة للشعب -
أصبحت البلاد تنتج أقل كثيراً مما تستهلك وتصدر
أقل كثيراً مما تستورد، وتزداد قاعدة الفقر
والفساد كل يوم لتصبح عنوانا علي تدهور سياسة بلد
عريق متحضر.
وسوف تشهد الأيام القادمة موجة
جديدة من الارتفاع الجنوني في الأسعار قدره
الخبراء بمائة في المائة بينما لن تزيد أجور
غالبية الموظفين بفعل العلاوة سوي خمسين جنيها
بسبب التدني الفاضح في الأجور التي طالما طالبنا
بإصلاحها جذريا كما أن عمال التراحيل وفقراء
الفلاحين وأجراء القطاع الخاص والهامشي سوف
يتعرضون لمزيد من الانتهاك ليطول الفقر المدقع
ملايين أخري من المصريين.
يقول درس المهزلة الأخيرة
وتداعياته في الأيام السوداء القادمة - يقول
للأحزاب الديمقراطية والنقابات والحركات
الاجتماعية وللغاضبين جميعا الذين سبق أن عبر
غضبهم عن نفسه بأشكال متباينة
ان الباب ينفتح الآن
للاضراب السياسي طويل
المدي وطويل النفس
حتي ترحل حكومة رجال
الأعمال ويحاسبها الشعب علي كل ما
الحقته
به من أذي ومهانة ثم
يتفاوض المجتمع كله من أجل سياسات جديدة تضع كلا
من الديمقراطية والإنتاج والعدالة الاجتماعية علي
جدول الأعمال.
وحكومة
رجال الأعمال لن ترحل من تلقاء ذاتها بهدوء فلا
ينتظر أحد من المجرم أن يشنق نفسه والطريق شاق
وطويل ومتعرج ولكنه واضح المعالم لكل ذي عينين..
وسوف تسلكه القوي
الديمقراطية والشعبية
بالجسارة اللائقة.. وهي تنظم صفوفها وتبني
تحالفاتها.
فريدة
النقاش
صباح
الأربعاء
ابناتنا
الرائعات وإخوتهم
.. وجود الأطفال في الاحتفال
نقابة الصحفيين بعضواتها وأعضائها الجدد وهم
يقسمون اليمين منحه بهجة خاصة، فقد جاءت لتشارك في
الاحتفال أسر، آباء وأمهات وإخوة ليشهدوا الخطوة
الحاسمة علي طريق المستقبل التي تخطوها الصحفيات
والصحفيون الجدد بعد سنوات شاقة من التدريب والجهد
امتدت بالنسبة لبعضهم طويلا.
رأيت فرحا حقيقيا في عيون
الزميلات الأربع «نجوي إبراهيم» و«مريم عيسي»
و«أمنية طلال» و«أميرة عبدالسلام» والشابين
الوحيدين معهم «عمرو عبدالراضي» و«عادل عطية»..
هؤلاء الواعدون الذين
تدربوا في «الأهالي» لسنوات وأحبوها كما أحبتهم
وتعلموا بعضا من التقاليد الصحفية التي أقسموا أن
يحافظوا عليها وهم يصافحون نقيبنا «مكرم محمد
أحمد».
ويأتي هذا الجيل الجديد من
الصحفيات والصحفيين إلي المهنة في ظروف صعبة، حيث
تلعب إغراءات المال أدوارا متزايدة في إفساد الذمم
وشراء الضمائر وتغيير المواقف وتجاهل الحقائق
الدامغة، وذلك من مجتمع ترتفع فيه الأسعار كل يوم
وتنحدر الغالبية العظمي من الصحفيين إلي مصاف
الفقراء بينما تزداد النزعة الاستهلاكية قوة
ونفوذا في بلد يحكمه النهابون واللصوص، وتتعرض
القيم العليا فيه للسخرية إذ يشتري المال كل شيء
حتي الذمم والضمائر فهو السلاح الذي لا يخيب.
ورغم
أنني طيلة العام الذي توليت فيه رئاسة تحرير
«الأهالي» أيقنت أن زميلاتي الشابات وزميلي
الشابين الذين أصبحوا الآن أعضاء زملائي في
النقابة أيضا.. ورغم ملاحظاتي علي أداء بعضهم و«خناقاتي»
معهم أحيانا أيقنت أنهم شرفاء طاهرو اليد، بل
واختبرت هذه الحقيقة في عدد من المواقف الرائعة
التي أكدت لي ثقتي في الإنسان.
وأجدني أثق الآن أنهم سيتطورون
كصحفيات وصحفيين قادرين وسوف يبنون مكانتهم،
ويكتسبون المعارف والمهارات التي ستوفرها النقابة
وتجتهد «الأهالي» - رغم ظروفها الصعبة - لتأمين
الحد الأدني منها.
أما فرحي بالأطفال فمرده إلي
القول الشائع إن مهنة الصحافة المطبوعة سوف تنقرض
أمام زحف الإنترنت والصحف الإلكترونية والمدونات..
إذ أكاد أثق أن الصحافة المطبوعة لن تختفي وإنما
ستطور نفسها كما سبق أن طورت الإذاعة نفسها أمام
التليفزيون وصمدت، وكما سبق أن طور المسرح نفسه
أمام السينما وصمد.
فكم طفلة وطفلا يا تري من
هؤلاء الذين حضروا الاحتفال سوف يحبون هذه المهنة
ويكونون صحفيي المستقبل الذين سيتولون تطويرها
وتجديدها ويحافظون علي تراثها وتقاليدها العريقة
وأدوارها في اكتشاف الحقيقة والدفاع عنها وتقديم
ما هو ضروري من تضحيات ذودا عن مصالح الوطن
والطبقات الشعبية؟. وليكونوا
صوت من لا صوت لهم.. دعونا نتمني أن يكونوا
كثيرين.
وبالقطع فإن بناتنا الأربع
الرائعات «نجوي» و«مريم» و«أميرة» و«أمنية» ومعهم
«عمرو وعادل» يستوعبون كل هذه الخبرة من عملهم في
«الأهالي» وعلاقتهم بالنقابة وبزميلاتهم وزملائهم
في الصحف الأخري.. وسوف
يقدمون بعد أن شعروا بالأمان..
أفضل ما عندهم.
وألف مبروك..
المحررة
|
في الوقت الذي سارعت فيه الحكومات في
العديد من الدول في اتخاذ اجراءات
لمواجهة ارتفاعات الاسعار،
إذا بالحكومة في مصر علي عكس حكومات العالم استغلت تلك
الفرصة لتنفيذ سياسات ومخططات وضعتها قبل سنتين لمواجهة
دعم السلع الاساسية
والخدمات.. والغريب أن اجراءات
الحكومة في رفع أسعار المنتجات البترولية بنسب تراوحت بين
3.% وحتي 5.%.. اتسمت بالسرعة
الشديدة لدرجة أنها فاقت إجراءاتها في
اقرار العلاوة الاجتماعية
التي استغرقت اجتماعاتها الوزارية
اكثر من شهر.. بل وقدمت مشروعا بزيادتها بنسبة 15%
فقط.. والاخطر من ذلك أن
السيناريو بلغ ذروته عندما تقرر زيادة العلاوة إلي 3.%
بدلا من المشروع الذي تقدمت
به الحكومة.. تذرعت الحكومة
بأن الزيادة الجديدة لابد أن تكون من موارد حقيقية
حتي لا يزداد العجز في
الموازنة العامة للدولة.. لذلك لم تكد تمر ثلاثة
ايام
حتي استغلت الحكومة التعديلات الدستورية وقامت علي
الفور بتقديم خطتها إلي اجتماع طارئ في الحزب الوطني انتهي
بإحالة المشروع إلي لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب
والمجلس نفسه الذي يسيطر عليه الحزب الوطني ولجانه
المختلفة.
وقد سيطرت حالة من الغضب والاستياء
الشعبي والسخط عقب إصدار القرارات
الاخيرة فما قدمته الحكومة بيمينها سوف تحصل عليه
أضعافا مضاعفة من جيوب الشعب، وطبقا لما قالته مصادر
مسئولة في مجلس الوزراء فإن ارتفاع سعر السولار بمعدل عشرة
قروش يعني زيادة في موارد الدولة بما يعادل مليار جنيه
سنويا.. وهذا يعني أن رفع سعر
السولار من 75 قرشا إلي 11. قروش يعني 5.3 مليار جنيه
سنوياً. كما أكدت المصادر صدق ما كشفته
الاهالي عندما
اكدت منذ شهرين أن خطة رفع
اسعار المواد البترولية جاهزة
ولكن نحن في انتظار قرار سياسي والوقت المناسب. وتؤكد
المعلومات أن رفع اسعار
المواد البترولية لن يكون الأخير بل تقوم علي رفع
اسعار البنزين 9. بمعدلات
حتي يقارب في سعره البنزين
92.. وبالتالي يمكن ارغام
المواطنين من اصحاب السيارات
علي استخدام البنزين الاعلي
92.. ثم تبدأ الحكومة في خفض المعروض من البنزين 9... وقد
وضح ذلك عندما قررت زيادة البنزين 9. من 13. قرشاً إلي 185
قرشا ولم يعد الفارق بين 9.
و92 سوي عشرة قروش.. وقامت بزيادة البنزين 95 إلي 275
قرشا..
.. وأسعار
الأسمدة تشتعل
كتب منصور
عبدالغني:
واصلت أسعار الأسمدة
ارتفاعها بسبب بدء موسم
الزراعة الصيفي لزراعة محاصيل الأرز والقطن والذرة، بلغ
متوسط ثمن جوال السماد خلال الأسبوع الحالي 15. جنيها وعجز
المزارعون عن توفير السماد اللازم لمشاتل الأرز بسبب وقف
صرف الأسمدة داخل فروع بنك التنمية والائتمان الزراعي منذ
موسم الزراعة الشتوي انتظارا للطريقة التي تقررها الحكومة
لتوزيع الأسمدة خلال الموسم الحالي.
كشفت مصادر مسئولة داخل البنك الرئيسي للتنمية
والائتمان الزراعي أن الفروع بالمحافظات لم يعد لديها
أماكن لتخزين الأسمدة التي تحصل عليها من المصانع وتطالب
يوميا بالسماح لها بصرف السماد خوفا من تكرار أزمة الموسم
الشتوي والتي شهدت مظاهرات أمام فروع البنك.
أكدت المصادر أن البنك لم يستقر
حتي الآن علي طريقة التوزيع
وهل ستدخل الجمعيات التعاونية طرفا في ذلك أم لا؟
وكيفية استخدام الجمعيات
التعاونية ومقارها. قالت المصادر إن قرار منع الصرف كان
محددا بيوم 15 أبريل الماضي وتم تمديده
حتي بداية شهر مايو ولم تصدر
التعليمات حتي الآن بالصرف
رغم أن ذروة الحاجة إلي السماد خلال الأسابيع الحالية نظرا
لري القطن برية التسميد الرئيسية وبدء تربية مشاتل الأرز
وغيرها من المحاصيل الصيفية. ومن جانبها لم تحدد وزارة
الزراعة حتي الآن موقف
الجمعيات التعاونية من توزيع الأسمدة رغم تصريحات أمين
أباظة الخاصة بدخول القطاع التعاوني طرفا في التوزيع.
وأنها ستحصل علي حصتها من داخل فروع البنك دون التعامل
مباشرة مع مصانع الإنتاج وعلمت «الأهالي» أن النية تتجه
داخل البنك لصرف 2 شيكارة فقط
من السماد لكل فدان دون النظر إلي مدي حاجة المحصول ونوعه
وتوقيت التسميد.
التجمع يرفض رفع
أسعار البنزين ويطالب بإلغاء
دعم الغاز لإسرائيل
كتب: عبدالستار
حتيتة
ورطت الحكومة مجلس الشعب في التسبب في
فرض زيادات رهيبة في أسعار السلع التي يعتمد عليها ملايين
المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل والطبقة الوسطي.
بعد أقل من أسبوع من قرار رئيس الدولة
صرف علاوة اجتماعية قدرها 3.% علي أساسي مرتبات العاملين
بالحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال، ووصف سياسيون
واقتصاديون، ونواب بالبرلمان، الزيادات الجديدة في أسعار
البنزين والسولار وسجاير الفقراء إضافة لتوقع زيادة جديدة
في أسعار الحديد والأسمنت وغيرها، وصفوا ذلك بأنه «تهريج»،
و«استهتار» بالشعب المصري الذي عاني أصلا من الغلاء الفاحش
منذ عدة سنوات.
وحذر
الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، من خطورة حدوث
زيادة في أسعار السلع التي يعتمد عليها الغالبية العظمي من
المواطنين، قائلا إن حزب التجمع يقف ضد زيادة سعر البنزين
والسولار، لأن هذه الزيادة سترفع كل الأسعار.. كما حذر
رئيس التجمع من لجوء المصانع المنتجة للحديد والأسمنت
والسماد وغيرها من المصانع التي تعتمد علي الغاز الطبيعي
بكثافة، إلي رفع أسعار منتجاتها، بأكثر من أسعارها
المرتفعة في الوقت الراهن، وذلك بعد قرار زيادة سعر الغاز
الطبيعي الذي تعتمد عليه تلك المصانع بنسبة 58%، وطالب
بضرورة التحكم في أسعار المواد المنتجة من تلك المصانع،
وكذلك التحكم في أسعار مصروفات الجامعات والمدارس الخاصة،
بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية التي كانت تتمتع بها تلك
الجامعات والمدارس.
وقال «السعيد» إن حزب التجمع يطالب
دائما بأن «يؤخذ من الأغنياء ليعطي الفقراء»، وأنه إذا كان
مع زيادة رسوم تراخيص السيارات الفارهة والطفلة والسجاير،
وإلغاء الإعفاء الضريبي، إلا أنه يطالب أيضا بضرورة وضع
ضوابط لمنع ارتفاع الأسعار في الأسواق..
وأكد: «نحن ضد زيادة سعر
البنزين والسولار، لأنه سيرفع كل الأسعار».
ورفض نائب التجمع في مجلس الشعب، محمد
عبدالعزيز شعبان، الموافقة علي تقرير لجنة الخطة والموازنة
بزيادة أسعار البنزين والرسوم علي سيارات النقل، محذرا في
الوقت نفسه، من خطورة الإجراءات التي اقترحتها اللجنة،
ووافق مجلس الشعب، وقال إن أسعار السلع ستزيد بنسبة تفوق
قدرة ملايين المصريين.. ووجه «شعبان» انتقادات شديدة
لطريقة الحزب الوطني وحكومته في جمع الأموال من جيوب
الفقراء، وقال إن الرئيس حسني مبارك، رئيس الدولة، حين قرر
زيادة نسبتها 3.% علاوة اجتماعية علي الأجر الأساسي، كان
يراعي الزيادة الرهيبة في الأسعار التي وصلت في الفترة
الأخيرة لأكثر من 1..%، وإن الزيادات الجديدة المقدمة من
الحزب الوطني، لا تلتهم العلاوة فقط، بل تؤدي إلي غلاء
فاحش وغير مسبوق.. وقال رئيس حزب الكرامة «تحت التأسيس»
حمدين صباحي، إن الزياد في الأسعار سوف «تنكد» علي الشعب..
وأبدي رئيس لجنة الصحة، الدكتور حمدي السيد، دهشته من
زيادة الأسعار.
واتهم النائب
المستقل كمال أحمد، عضو اللجنة العامة بمجلس الشعب، الحزب
الوطني بمحاباة رجال الأعمال علي حساب الفقراء.. واتهم
المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية»،
الدكتور عبدالوهاب المسيري، الحكومة بتدبير مواردها
المالية من الشعب المصري، قائلا إنها «أعطت العلاوة
باليمين وأخذتها بالشمال»، ووصف زيادة الأسعار بعد زيادة
العلاوة بـ «التهريج».
ورفض ممثل الحزب الدستوري في مجلس
الشعب، محمد العمدة، الموافقة علي زيادات الأسعار، قائلا
إنها سوف تؤدي إلي غلاء الأسمنت والحديد والبتروكيماويات
ووسائل المواصلات، وإلغاء البنزين 8. أوكتين، وإن كل هذه
الزيادات سوف يتحملها الفقراء ومحدودو الدخل.
رئيس اللجنة
الاقتصادية بالتجمع قدم اقتراحات بديلة لتمويل الخزانة
مصـــــــداقية
مبــــــارك تراجعـــــت بعـــــد زيــــــادة
الأســــــــعار
كتب عبدالستار
حتيتة
حذّر رئيس اللجنة الاقتصادية
بحزب التجمع، الدكتور جودة عبدالخالق، من «حزمة الإجراءات
التضخمية» التي اقترحتها لجنة الخطة والموازنة في مجلس
الشعب، ووافق عليها المجلس يوم أمس الأول الاثنين.
وقال «عبدالخالق»، وهو خبير
اقتصادي، وأستاذ بجامعة القاهرة، إن الرئيس مبارك طلب من
الحكومة تدبير نفقات العلاوة التي قررها بنسبة 30% علي
أساسي الراتب للعاملين بالحكومة والقطاع العام وقطاع
الأعمال، من موارد حقيقية، وأن الزيادات التي تم إقرارها
في مجلس الشعب، هي موارد حقيقية بالفعل، لكنها مستقطعة من
دم الفقراء ومحدودي الدخل، ومتوسطي الحال، وجيوبهم، قائلا:
كيف تزيد الحكومة أسعار الوقود علي المصريين، بينما تستمر
في نفس الوقت في تقديم الغاز الطبيعي لإسرائيل، بأقل من
الأسعار العالمية.
وقدم الدكتور جودة عبدالخالق
مصادر بديلة، وبعيدة عن جيوب الفقراء، يمكنها أن
توفرمليارات الجنيهات لخزانة الدولة، من كبار رجال الأعمال
المصريين والأجانب العاملين في مصر.
وقال الدكتور «عبدالخالق»:
إن مصداقية الرئيس مبارك تراجعت لدي الرأي العام، بسبب
زيادات الأسعار.
قال رئيس اللجنة الاقتصادية
بحزب التجمع إن القرارات الأخيرة بزيادة الأسعار تعتبر
«عملية نصب كبري تمارسها الحكومة ضد «الشعب».
وقال إن زيادات الأسعار سوف
تؤدي إلي إضعاف قدرة مصر علي إنتاج الغذاء، ورفع أسعاره
إلي درجة عجزت الحكومة عن مواجهتها، مشيرا إلي أن القيمة
الحقيقية لعلاوة الـ 30% لا تمثل في الحقيقة إلا نحو 10%
من الراتب الإجمالي.
وعن البدائل التي يري أن
الحكومة يمكن أن تحصل منها علي أموال لتمويل الأجور والدعم
وغيرها مما تحتاجه الخزانة العامة، قال رئيس اللجنة
الاقتصادية للتجمع إن هناك العديد من الإجراءات البعيدة عن
جيوب الفقراء منها مراجعة قانون الضرائب الصادر عام 2005،
وذلك بفرض ضريبة تصاعدية علي دخول الشركات من الأرباح،
مشيرا إلي أن الوضع الضريبي الحالي هو خصم 20% من مرتبات
الموظفين، وكذلك خصم 20% من أصحاب المليارات، وأن المفروض،
أن يتم التحصيل تصاعديا، أي كلما زادت الدخول، زادت
الضريبة بنسب 25%، و30%، من أجل توزيع الأعباء بشكل
متكافيء. كما اقترح رئيس اللجنة الاقتصادية بالتجمع فرض
ضريبة علي الأعمال الناتجة عن المضاربات في البورصة قائلا
إن معاملات البورصة في الوقت الحالي تتراوح بين 800 مليار
جنيه وتريليون جنيه، وهو ما يعادل الدخل القومي لمصر.
وأضاف أن أرباح البورصة تبلغ
في الوقت الحالي حوالي 200 مليار جنيه، وفرض ضريبة 30%
عليها يعني توفير نحو 70 مليار جنيه للدولة، مشيرا إلي أن
عدم فرض ضريبة علي أرباح المعاملات بالبورصة، هو في حقيقة
الأمر، دعم للأغنياء المصريين والأجانب بل ترك الأجانب
يحولون مليارات الجنيهات من أرباحهم من البورصة خارج
البلاد دون استفادة الدولة منها. كما اقترح الدكتور
عبدالخالق، فرض ضرائب تصل إلي 40% علي الأرباح الرأسمالية،
وهي نوع من الدخول غير المكتسبة، ناتجة عن فروق في أسعار
بيع وشراء الأراضي بين الدولة والشركات.
وقدم رئيس اللجنة الاقتصادية
بحزب التجمع حزمة من الإجراءات الأخري الكفيلة بإبعاد يد
الجباية عن جيوب الفقراء ومتوسطي الحال، أهمها خفض الإنفاق
الحكومي الزائد عن الحد، والذي يؤدي إلي إرباك خطط
الحكومة، وتتكلف مليارات الجنيهات، مثل مشروع «القطار
الطلقة» الذي يتكلف 20 مليار جنيه، وتحويل طريق القاهرة -
الإسكندرية الصحراوي لطريق حر بتكلفة من 6 إلي 7 مليارات
جنيه، ومشروع «ممر التنمية» الذي يتكلف نحو 80 مليار جنيه.
وقال: هناك عدة مليارات
تنفقها الحكومة علي الأمن سنويا، ويذهب جانب كبير منه
لاستخدام الأمن بشكل متزايد في «السياسة»، مقترحا تخفيض
هذه النفقات، إضافة إلي نفقات دعم المصدرين بنحو ملياري
جنيه، تصب في جيوب حفنة من رجال الأعمال
.
واتهم «عبدالخالق» الحكومة» بتقديم الدعم لإسرائيل «في
صورة غاز طبيعي يملكه الشعب المصري»، قائلا إنه يتم بيع
الغاز لإسرائيل بسعر يتراوح بين 25.1 و5.1 دولار لكل مليون
وحدة حرارية بريطانية، من خلال تعاقد بين هيئة البترول
وشركة غاز المتوسط لمدة 20 سنة.
وقال: سعر الغاز في السوق
حاليا يتراوح بين 8 دولارات و10 دولارات لكل مليون وحدة
حرارية بريطانية.. «أي أن الفرق 5.6 دولار تقريبا»، قائلا
إن هذا دعم من الحكومة المصرية، لجهة «إسرائيل» لا يجوز
دعمها بأي شكل من الأشكال».
رفع
أسعار البنزين لن يكون الأخير
كتب
عبداللطيف وهبه:
في الوقت الذي تدعي الحكومة
انها تهدف من وراء زيادة اسعار السولار والبنزين والسجائر
ورسوم السيارات والمحاجر حصيلة تصل إلي 12 مليار جنيه إلا
أن هناك من يؤكد أن الحكومة سوف تستغل هذا الاجراء في
تحريك الرسوم والاسعار ربما بنفس المعدلات وهو ما يعني
حصيلة أكثر من تلك التي تريدها الحكومة.. وتؤكد المؤشرات
أن رفع سعر السولار والبنزين 90 سوف يؤدي حتما إلي فوضي في
الاسواق العامة وكما يؤكد المسئولون فإن قطاعي النقل
والزراعة في جميع المحافظات يعتمد بنسبة 100% علي
السولار.. وقد رفضت الحكومة عقب اصدار قرارات الزيادة
الجديدة في وضع اجراءات تنفيذية لتحديد نسب الزيادة
المتوقعة في قطاعي النقل العام والخاص في المحافظات
ومكتفية بالقول أن هذه مسئولية المحافظين والمجالس المحلية
التي يسيطر عليها ايضا الحزب الوطني وتؤكد التقارير
المبدئية أن القطاع الخاص استغل ايضا الموقف وقام برفع
تعريفة الانتقالات بمعدلات عشوائية.
واشارت المعلومات إلي ان
القرارات الاخيرة لن تسلم منها حتي الاسواق العامة واسعار
السلع الغذائية التي تعتمد ايضا علي النقل من المحافظات
إلي الاسواق العامة والاسواق المجمعة الكبري.
وتوقعت مصادر أخري - ان
العملية التعليمية لن تسلم من ارتفاع الاسعار خاصة المدارس
الخاصة التجريبية التي تعتمد علي الاشتراك في الاتوبيسات
وسوف يظهر ذلك اعتباراً من العام القادم مع التعاقدات
الجديدة في المدارس.
كما رفضت الحكومة الافصاح
عما إذا كان سيتم إعلان تعريفة الركوب في المواصلات العامة
خاصة السكك الحديدية وشركات الاتوبيس العامة التي تعمل بين
المحافظات.
حزب التجمع:
أنهو يتربحون من
صرف العلاوة
بدلا من تغطية تكلفة العلاوة
الاجتماعية الجديدة عن طريق فرض ضرائب تصاعدية علي أصحاب
المليارات في بلادنا00وبدلا من تمويل هذه العلاوة (التي
تبلغ تكلفتها 3ر12 مليار جنيه) عن طريق مكافحة التهرب
الضريبي وتحصيل المتأخرات الضريبية التي تبلغ 96 مليارجنيه
( حتي نهاية يونيو 2007) وفرض الضرائب التصاعدية .. اختارت
حكومتنا- كعادتها- أن تأخذ باليد اليمني ما أعطته باليد
اليسري0 والحكومة تعلم أن السولار يستخدم في الزراعة ويؤثر
علي الفلاح، وأن زيادة سعره ستؤدي إلي ارتفاع أسعار السلع
الاستهلاكية0
وقد اعترف رئيس الحكومة نفسه
بأن محدودي الدخل يتأثرون فعلا بزيادة أسعار البنزين
والسولار (وهذا طبيعي مع ارتفاع تكاليف النقل) ثم زعم أن
«كل شيء محسوب تأثيره علي المواطن»!! وتحت غطاء زيادات تصل
إلي 57% في سعر الغاز الطبيعي الذي تدفعه الصناعات التي
تعتمد علي الطاقة (وهو ما نؤيده) إلا أن الحكومة شاءت أن
تعاقب المواطنين وأن تقتنص منهم ما حصلوا عليهم في هذه
العلاوة بزيادات تبلغ حصيلتها 8ر15 مليار جنيه مما يعني
أنها تتربح من إقرار العلاوة0
وهذا يؤكد ما سبق أن أعلنه
التجمع من إنه بدون السيطرة علي الأسعار والتحكم فيها00
فإنه لا قيمة لأي زيادة في الأجور، لأن الغلاء يلتهم أي
زيادة ويتجاوز هذه الزيادة بكثير حتي إن العديد من
المواطنين أصبحوا يطالبون الحكومة بسحب العلاوة مقابل مجرد
تثبيت الأسعار التي ترتفع كل يوم بجنون، وخاصة في السلع
الأساسية.
وإذا كانت بعض الإجراءات
التي اتخذتها الحكومة تمس كبار الأغنياء فإن المشكلة تكمن
فيما يمس الفقراء في ظل عدم اتخاذ القرارات اللازمة لإنهاء
الأوضاع الاحتكارية وضبط الأسواق والأسعار، وقد كان يمكن
ذلك دون اللجوء لرفع أسعار البنزين والسولار لتأثيره
المباشر علي جماهير الفقراء
زيادة الأسعار ستؤدي إلي
التضخم ومضاعفة سخط الفئات الشعبية وغضبها، وتكشف انحياز
الحكومة إلي مصالح أصحاب الثروات الضخمة وسارقي أقوات
الشعب.
وعلي كل القوي الوطنية أن
توحد صفوفها لرفض أي زيادة في الأسعار والمطالبة بإجراءات
محددة تكفل حياة لائقة للمواطنين ومستوي معيشيا ملائما
وهناك العشرات من الوسائل التي يمكن تمويل العلاوة عن
طريقها غير تلك التي لجأت إليها الحكومة دون مراعاة لمصالح
الناس.
وكان علي الحكومة، قبل أن
ترفع سعر البنزين ــ وبهذه المناسبة فإن البنزين درجة 80
أوكتين غير متوفر في الأسواق ــ، أن تحقق تطويرا في وسائل
النقل العام!
إننا ندعو كل القوي السياسية
إلي الوقوف في وجه حكومة الغلاء وإفقار المواطنين وحشد
الصفوف لمقاومة قراراتها التعسفية التي تؤدي إلي المزيد من
التدهور في مستوي معيشة شعبنا.
الحكومة ضد
الضرائب التصاعدية
جرت مباحثات في رئاسة الوزارة حول
كيفية توفير الموارد اللازمة للعلاوة الأخيرة والتي قدروا
مجموعها بثلاثة عشر مليار جنيه وقد رفضوا بشدة مسألة فرض
الضرائب التصاعدية واكتفوا بزيادة أسعار البنزين وضرائب
المحاجر والسولار والغاز للمصانع. وهي زيادات تتأثر بها
جميع فئات الشعب بينما تؤثر الضرائب التصاعدية علي رجال
الأعمال والأغنياء. مما يؤكد أن رفض تطبيق هذه الضرائب يرد
علي مزاعم الحكم بأن الفئات القادرة تتحمل عبء زيادة
الأسعار.
إضراب
في المحلة
كتبت سهام شوادة:
أضرب سائقو مركز المحلة الكبري خط زفتي
-المحلة عن توصيل الركاب أمس، وذلك بعد ارتفاع أسعار
البنزين، مما أدي إلي تجمع أجهزة الشرطة لإجبار سيارات
السرفيس الداخلي بالمدينة لنقل الركاب بعد سحب تراخيصهم
لإجبارهم علي توصيل الركاب.. وفي نفس السياق اجتمع اعضاء
المجلس المحلي لمدينة المحلة لإقرار زيادة تعريفة نقل
الركاب بالسرفيس الداخلي والمواصلات الخارجية بنسبة 5.%
لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.
.. ومظاهرات
وحراسات أمنية أمام محطات البنزين
كتب عمرو
عبدالراضي ومريم عيسي:
نشرت وزارة الداخلية حشودا أمنية من
ضباط ورؤساء مباحث الأقسام حول محطات بيع البنزين والسولار
بعد حدوث العديد من المشاجرات والاشتباكات بين أصحاب
السيارات الملاكي والأجرة والعاملين في محطات البنزين، وفي
منطقة وسط البلد بالقاهرة تجمهر أصحاب السيارات في محطات
البنزين الكبري بعد ورود المنشور الرسمي بالزيادات الجديدة
في أسعار المحروقات حيث وصل سعر بنزين فئة 9. إلي 175 قرشا
بدلا من 13. قرشا وبنزين 92 إلي 185 قرشا بدلا من 14. قرشا
بينما وصل سعر بنزين 95 إلي 225 قرشاً وارتفع سعر لتر
السولار إلي 11. قروش للتر بدلا من 75 قرشا، وقال عدد من
أصحاب محطات البنزين والمسئولين عنها إن التسعيرة الجديدة
جاءت بعد صدور القرار من مجلس الشعب بحوالي 4 ساعات، بينما
لم ترتفع العمولات لأصحاب محطات البنزين والعمال، وقالت
فوزية أبوالسعود مديرة بإحدي المحطات أن هذه الزيادة
الجديدة في أسعار المحروقات سوف تؤدي إلي ارتفاع أسعار
جميع المشتريات في حين لم ترتفع عمولات المسئولين في
المحطات، وأدي اعتراض المواطنين وأصحاب السيارات علي
الزيادة إلي قيام مديريات الأمن بإرسال عدد من القيادات
الأمنية بالأقسام القريبة من محطات البنزين لحراسة
العاملين بها ففي منطقة عابدين، وقصر النيل والعتبة تجمع
رؤساء المباحث وأفراد قوات الأمن حول المحطات الرئيسية، من
ناحية أخري قامت سيارات الأجرة برفع أسعار الأجرة أمس
بنسبة وصلت إلي 5.% بينما اختفت العديد من أنواع السجائر
المحلية والمستوردة من الأسواق تماما بينما ارتفعت أسعار
بعض السجائر المستوردة بنسبة 5.%.
|