يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1358-2 يناير 2008
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربي ودولي <<
الرأي <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالي <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<

تجمع المنوفية
 
 

ساويرس .. وبنك القاهرة .. وعقدة العقدة

 
 
 

د.عبدالعزيزحجازي: بيع البنوك للأجانب خطر علي الأمن القومي

 
 

ماجد عطية

 

 

 

 

 

                د.حسام عيسي: ساويرس سيبقي عليه بنكاً مصرياً وطنياً

أحمد الجمال: أنحاز لحق ساويرس وأرفض السيطرة الأجنبية

 

رغم الحملة التي شنت علي رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس والتي كتبت حروفها بمداد التعصب وأعلنت سطورها عن المصالح والإعلانات والعمولات..رغم كل ذلك فقد غطت رائحة الانتماء الوطني الذكية، علي عفونة السطور المغرضة.. أقلام عفيفة مدادها أخضر بلون خيرأرض مصر.. وتعطرت سطورها برائحة النيل.. كانت المبادرة من «الأهالي» تعلن رفضها لحملة التعصب ضد المهندس نجيب ساويرس وتؤكد حقه في إعلان رأيه كمصري في شئون بلده وحقه في ممارسة حقه الدستوري كمواطن له كافة الصلاحيات لممارسة الأنشطة الاقتصادية ومنها شراء البنوك.

جاء مقال المحامي الاستشاري القطب الناصري الدكتور حسام عيسي في الزميلة «العربي» علي مساحة صفحة كاملة، يقارن فيه بين بيع بنك القاهرة للأجانب وبيعه لنجيب ساويرس وينحاز حسام عيسي لصالح نجيب ساويرس لأن البنك في هذه الحالة سيظل بنكا مصريا وليس أجنبيا يحول أموال البلاد للخارج بعيدا عن المصالح الوطنية..و المقال في ذاته «حصة» في تدريس التاريخ الوطني للشعب ضد السيطرة الأجنبية.

ولا يختلف زميلنا العزيز «أحمد الجمال» في عموده الأسبوعي الجاد عن ذات الهدف ويعلن انحيازه لبيع البنك لنجيب ساويرس ويرفض بيعه للأجانب مهما كان الثمن الذي سيدفعونه لأنهم سيستردونه مضاعفاً علي حساب الاقتصاد الوطني في حين سيبقي خيرنا في بلدنا عندما تؤول ملكيته لآل ساويرس المصريين.

وفي جريدة «الدستور» يكتب زميلنا نبيل شرف الدين مناشدا نجيب ساويرس ألا يخذل التوجه الوطني ومقصد النخبة الليبرالية التي باتت تري في نجيب ساويرس لاعبا أساسيا علي ساحة الاقتصاد الوطني فلا يجب أن يخضع لابتزاز التعصب والمتعصبين كرجل أعمال يعمل لصالح وطنه وكصاحب قناة تليفزيونية يسخرها لصالح الاستنارة والتيار الليبرالي وفي النهاية يناشد زميلنا المهندس نجيب قائلا: «هناك مقعد شاغر في التاريخ أنت مؤهل لشغله فامض في طريق الأحرار ولاتخذلنا ولا تخش الارهاب الفكري »

الزميل خالد صلاح تحت عنوان «تشتري بنك» علي صفحات «المصري اليوم» يتساءل هل من حق رجل الأعمال الأجنبي أوالعربي أن يشتري بنكا مصريا في مصر وليس من حق المصري أن يشتري بنكا مصريا في مصر؟! أليس المصريون أولي ببنوك مصر ولماذا ننظرتحت الأقدام فقط ولا نفكر بحسابات عما يحمله الغد ضدنا.. ولماذا لانتعظ من تجربة المكسيك التي باعت بنوكها للأجانب ثم راحت تتسول من هذه البنوك سيولة تغطي نفقات الدولة.

زميلنا الكاتب العجوز جمال بدوي في «الوفد» ينعي علي سياسة بيع البنوك بأنها تسير في الطريق الخطأ، وكان يظن أن الحكومة قد عدلت عن بيع بنك القاهرة للأجانب وتراجعت عن الخطأ حتي رأينا الاصرار المريب في الاعلان الأخير عن بيع 67% من رأس مال البنك لمستثمر استراتيجي «يعني خواجة» ويتساءل هل نسينا «ذل عصور الهيمنة الأجنبية علي الاقتصاد الوطني ويسأل أليس المصريون أولي بالأصول المصرية».

إشكالية المواطنة

وفي «روزاليوسف» اليومية يسأل الكاتب كمال زاخرموسي عن الحديث المرتبط برجل الأعمال نجيب ساويرس الذي أظهر رغبته في شراء بنك مصري المعروض للبيع وأبدي رأيه في إشكالية «الحجاب» كمصري فإذا بنا نواجه بدعوة منطلقة من أوكار الظلام تدعو لمقاطعة شركاته ومنتجاته ولا بأس من تشريد آلاف العمال وأسرهم من المسلمين أكثرمن الأقباط وبين العاملات المحجبات وبين العاملين من ذوي اللحي.. منطلقات مرفوضة من العقل الباطن العنصري.

آخر ما التقطت عيني رسالة علي «الموبايل» تدعوني لمطالعة مقال «د.جهاد عودة» الزميل الصحفي قبل أن يكون أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان المقال في العدد الأخير من جريدة «الخميس» عن المواطنة التي كانت تحرك وتتحرك في عقل المهندس نجيب ساويرس عندما تقدم برغبته في شراء بنك القاهرة وليس في الأمر إشكالية اقتصادية بل إشكالية مفهوم دستوري يمنح له الحق كما يمنح «الوفد» الحق في طلب اكتتاب شعبي لشراء البنك.. جهاد عودة كتب مقالا طيبا عن المواطنة «عقد بين المواطن والدولة» يعلي مفهوم المواطنة كهوية دستورية للدولة ويؤكد حق المصري دون الأجنبي في امتلاك الأصول الوطنية ويحذرفي آخرالمقال من «منطق الثعالب الصغيرة»

الزميل العزيزجمال زايدة في عموده بالأهرام والذي تزاملنا عدة سنوات في «العالم اليوم» يستغرب دوافع الهجوم علي نجيب ساويرس وهو في البداية يؤكد أن الملياردير نجيب ساويرس ليس في حاجة لمن يدافع عنه ولكنه إذ يدافع عنه يدافع عن استقرارمصرضد الحملات العنصرية التي ترفض حقه كمصري في إعلان رأيه حول «الشادور» الإيراني الذي ليس له أية علاقة بأي دين.. وكمصري وطني من حقه علينا أن يبني في اقتصاد مصر ولم يحدث أن أتهم أحدا من أسرته بسرقة قروض البنوك والهروب بها..جمال زايدة يناشد آل ساويرس: السوق المصرية في حاجة لكم لدعم اقتصادها وتوفير فرص عمل لشباب مصر.

المصريون قبل الأجانب

الخاتمة ألتقطها من حوار مع الدكتور عبدالعزيزحجازي رئيس وزراء مصر السابق يبدي من خلاله أسفه الشديد لأن الجهاز المصرفي بات في قبضة الأجانب وما يتم الآن لا يمكن أن نسميه إلا «تفكيك بنوك» لقد أصبح المسئول عن الجزء الأكبرمن الائتمان في الجهاز المصرفي هم الأجانب أما نسبة سيطرة المصريين فهي انخفاض مستمروسيأتي الدور علي شركات التأمين ثم التجارة الخارجية..الأجانب سيأخذون المدخرات المصرية ويصدرونها للخارج وهذا أمرمرفوض.. الذين يقولون إنها استثمارات أجنبية أقول لهم سيستنزفون أموالنا ويربحون أضعاف ما يأتون به.

د.عبدالعزيزحجازي يحذرمن السيطرة الأجنبية علي الجهاز المصرفي ويقول إنه إذا كان لابد من بيع البنوك فليكن للمصريين فهم أولي بأصول وطنهم وأيا كان المصري المالك فإن البنك سيظل مصريا يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني ويدعم سياسة الائتمان في الاتجاه الصحيح علي نحو ما جاء في الحوار مع الزميلة «سمر نبيه» في جريدة الدستور.

تبقي كلمة ضرورية عن البداية دون النهاية فقد بات يقينا عندي أن الندوة التي دعا إليها نجيب ساويرس من قبل «جماعة محرري الاتصالات» لم تكن بريئة ولم ترتب لوجه الله ولا للتعرف علي مستقبل مشروعات المهندس نجيب ساويرس وتطلعاته للغد.. أكاد أجزم أن هذه الندوة تمت لوجه الشيطان بدليل أن أول من فتح الناركذبا وزورا علي تصريحات نجيب ساويرس هي الجريدة صاحبة الدعوة إلي الندوة في صدر صفحتها الأولي «ساويرس.. طظ في الإخوان» كأنما كانت الندوة محاولة لاصطياد بعض العبارات للهجوم علي الرجل..انطلقت بعدها أقلام مدادها التعصب وأخري حرمت من إعلانات وعمولات وبعضها تصفية حسابات وقحة.

الذي أقوله هنا ليس نصيحة فالرجل واثق من نفسه ولا يلتزم أحيانا بنصائح من أحد، لكني أقول لأصحاب الزوابع إن نجيب يمثل شموخ الجبل مضاد ومحصن من رياح تكاد تكون موسمية.. ولكنهارياح ليست من صنع الطبيعة بل من صنع طبائع البشر الملوثة بالحقد والتعصب.

 

رفقاً بالتعليم

مادة الحساب الجديدة .. ألغاز غير مفهومة

تحقيق: عزة عزالدين

استبشر أولياء الأمور خيرآً عندما سمعوا بتغيير المناهج التعليمية بالمرحلة الابتدائية من الصف الأول حتي الثالثة ولكنهم صدموا عندما وجدوا أنفسهم تائهين مع أولادهم لصعوبة مادة "Math" أو الحساب ونوعا ما مادة اللغة العربية فقبل هذا التغيير كان من الأفضل أن يتم تأهيل المدرسين وحصولهم علي دورات تدريبية علي المنهج الجديد.

وإذا كان هذا المنهج - كما يقال - يتعرف علي ذكاء الطفل و ينميه فذلك غير صحيح لأن المنهج الجديد يحبط الطفل ومعه ولي الأمر.. للأسف أصبح المنهج بعد التغيير كاللوغاريتمات بالنسبة للتلاميذ ولأولياء الأمور وحتي المدرسين. وبذلك يكون ضربا للتعليم وليس إصلاحا.. فسألنا بعض المدرسين: قالت مدرسة لغة عربية إن مادة اللغة العربية ليست صعبة بعد التغيير ولكنها (رخمة) بمعني أن الكلمات وعكسها كبيرة علي التلميذ وأن التلميذ بيحفظها بالعافية.

وقال وائل عبد المنعم مدرس لغة عربية أن التغيير في مادة اللغة العربية جاء للأفضل فكان سابقاً لا تدرس الأساليب ولكن مع المنهج الجديد تدرس ولكن كان من الأفضل أن يتم التغيير للصف الأول وبعد ذلك يطلع التلميذ به الصف الثاني والثالث.

وأكد مدرس مادة Math في إحدي المدارس التجريبية قائلا إن التغيير للأسوأ وليس للأفضل وأضاف أن ذلك يسبب احباطا للتلميذ وقال إن توزيع المنهج ليس في صالح التلميذ وعن سؤالي عن وجه الصعوبة بالنسبة للتلميذ قال إن التحويلات التي يدرسها التلميذ في الصف الثاني جاءت بتوسع شديد علي التلميذ وأيضاً الأشكال والمجسمات فكانت من قبل تأتي أسهل مما هي الان فهل من المعقول أن نسأل تلميذاً في الصف الثاني كم حرفا وكم وجها وكم رأسا للشكل فهذا كله يدرس في الترم الثاني من الصف السادس الابتدائي.

وأضاف عصام مدرس مادة "Math قال إن المنهج الجديد ينمي عقل الطفل ولكنه يحتاج إلي مساحة زمنية أطول لكي يبدع الطفل.

وذكرت مني سيد وليه أمر إحدي التلميذات قائلة: إن ابنتي في الصف الثاني وتدرس مادة الحساب بصعوبة مما اضطرني لأن أنظم لها درسا خصوصيا في هذه المادة ومع ذلك البنت تأتي وتسألني لأنها غير فاهمة. ومن الواضح أن المنهج صعب وليس في مصلحة التلميذ.

وقال حسام الدين والد أحد التلاميذ في الصف الثاني -لغات- إن مادة Math صعبة جداً وأنا لا أعرف من قبل هل كانت بهذا الشكل أم لا مع أنني أعمل مديراً مالياً ولكنني أقف أمام كثير من المسائل وخصوصاً المنحنيات والأشكال والمجسمات وبعض المسائل الكلامية ،وعند حل الواجب المدرسي مع ابني يكون الناتج بشكل ومع والدته بشكل ثان والمدرس بشكل ثالث وبسؤال مدرس آخر في مدرسة أخري يكون بشكل رابع وذلك لصعوبة المادة ولأنه كان من المفروض أن يكون هناك دورات تدريبية علي المادة قبل أن يتم تدريسها وهذا المنهج لا ينمي عقلية التلميذ ولكنه يجعله تائها.

تضارب النتائج

وأوضح ولي أمر أن هناك مشكلة كبيرة بخصوص حل الواجب المدرسي فكان هناك سؤال في المقرر (كم رقم 7 في الأعداد من 100 إلي 200) فكانت إجابتي هو الناتج 20 ولكن عند مدرس الفصل كان الناتج 11 وبسؤال المدرس ظهر علي وجهه الخجل وقال إنه قال للتلاميذ إن في البيت ولي الأمر يكمل معكم ومعني ذلك إن كل واحد يطلع الناتج بطريقة مختلفة. ،وأضاف أن المدرسين يتركون الأسئلة الصعبة لتكون الواجب المنزلي ويتم حل الأسئلة البسيطة فقط في المدرسة.

وأكدت عزة سليمان مدرسة مادة Math وأيضاً ولية أمر تلميذة في الصف الثالث الابتدائي قالت إنه من قبل كانت هناك سهولة علي التلميذ ولكن الآن المجسمات صعبة علي الأولاد وأيضاً أسئلة الجبر ليست واضحة.

وأضافت مروة إسماعيل ولية أمر بنت في الصف الثاني الابتدائي لغات: المنهج الجديد صعب علي التلميذ، في السنة الماضية كانت ابنتي تحصل علي «النمرة النهائية» في جميع المواد وفي العام الحالي لم تأت بهذه الدرجة في أي شهر من الشهور وخصوصاً في مادة Math وهذا دليل علي صعوبة المادة.

ولفت أحد المدرسين النظر إلي أهمية الدورات التدريبية التي كان من المفروض أن يتم إعدادها قبل دراسة المنهج الجديد قال إننا لا نستفيد منها بأي شكل من الأشكال وأكد أن الموجه هو الذي يستفيد بالبدلات فقط ومع ذلك قبل بداية العام الدراسي بعض المدرسين تم تدريبهم علي هذا المنهج.

وبسؤال الأستاذ محمد حامد موجه مادة Math للمدارس التجريبية أوضح أن كل تغيير توجد به إيجابيات وسلبيات فإن المنهج الجديد يخاطب العقل مليان أفكار ليست تقليدية ومتقدمة وأكثر نموا يساعد علي الفهم والتذكر و موضوعاته جديدة ومعلوماته أكثر وذلك يكون عاملا مساعدا وفعالا ومشجعا للتلميذ ويساير الحياة العلمية والاكتشافات و أن ثبات المنهج يدل علي ثبات العقل ولذلك كان لابد من تغيير.

ولكن من عيوبه ان كل مسألة لها فكرة مختلفة فكان من المفروض أن كل ثلاث أو أربع مسائل تكون فكرة واحدة حتي يتم تدريب التلميذ عليها، في الفصل يحل سؤالا أو سؤالين والباقي يتدرب عليه في البيت.

وأضاف عدم وجود كتاب للتدريبات يعتبر من عيوبه وأيضاً أنه تم تطوير المنهج ثلاث سنين مرة واحدة يعتبر من عيوبه.. وعند كتابتي لهذا الموضوع فإن كثيرا من المدرسين رفضوا الحوار معي وحتي المدرسون الذين حاوروني رفضوا ذكر أسمائهم.

فإذا اردنا إصلاحأ وتغييراً فلابد من تأهيل المدرسين وتدريبهم.. وإن لم ينتبه القائمون علي العملية التعليمية ستتسع الفجوة أكثر وأكثر لندخل نفقاً مظلماً سيكون الخروج منه صعباً بل مستحيلاً وخصوصاً أنهم براعم في بداية حياتهم التعليمية.

 

                                      تأسيس رابطة لشباب المحامين

عقد مكتب شباب المحامين بالتجمع اجتماعه الأول يوم 29/12/2007 بحضور أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب وبحضور محامين من البحيرة والقاهرة والجيزة والقليوبية وأتفق الحاضرون علي تأسيس رابطة عامة لشباب المحامين علي مستوي الجمهورية بنقابة المحامين المصرية مع اتخاذ الخطوات التنفيذية لتأسيس الرابطة خلال الأسبوعين القادمين.

كما قرر المكتب التضامن مع المواطنين المتهمين في قضية قلعة الكبش وسائق المترو والمتهم في حادثة محطة حلوان والذين لجأوا إلي المكتب ليساعدهم.

.. وشباب المعلمين

كما عقد مكتب شباب المعلمين، اجتماعه الأول يوم 29/12/2007 بحضور معلمين من الشرقية والغربية والفيوم والإسماعيلية والقاهرة بالإضافة لاعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب وأتفق الحاضرون علي عقد حلقة نقاشية حول مشاكل شباب المعلمين وبخاصة مشكلة الكادر وعدم وجود نقابة لمعلمي الأزهر ومشكلة التعاقد بالحصص لشباب المعلمين.

 

بعد 3 سنوات: ثغرات في قانون محگمة الأسرة وصعوبات في تطبيقه

رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت صدور كل من تعديلات الإجراءات في قانون الأحوال الشخصية رقم (10) لسنة 2000 المعروف بالخلع ثم قانون محاكم الأسرة رقم (1) لسنة 2004، والتي حاولت إنهاء المعاناة وسنوات العذاب التي تقضيها الزوجات وأطفالهن في دهاليز المحاكم من أجل الحصول علي حقوقهن المشروعة، إلا أن التجربة العملية لهذه القوانين كشفت النقاب عن متاهات وصعوبات لا حصر لها.. ومازالت المرأة المصرية وأطفالها يلهثون وراء سراب، فهناك إجراءات معقدة وفجوات واسعة بين الحقيقة والدعاية الزائفة.

 تحقيق: نجوي إبراهيم

رصدت جمعية رابطة المرأة العربية حالات عديدة لبعض الأمهات اعتقدن خطأ أن محكمة الأسرة هي المناص الوحيد لتحقيق العدالة المنشودة التي تحكي عنها وسائل الإعلام المرئية والصحف القومية إلا أنهن اصطدمن بالواقع المرير.

«غادة صلاح الدين» (32 سنة) مطلقة واجهت العديد من المشكلات في محكمة الأسرة ببنها، قالت إن الأخصائي الاجتماعي لم يقم معها بدور إيجابي، ولم يبحث مشكلتها، وشهد أمام المحكمة لصالح زوجها بدون تحريات، وأن والدها مريض بالصفراء وهو من الأمراض المعدية رغم أن التقارير الطبية أثبتت عكس ذلك وبعد دوخة ومعاناة استطاعت إثبات أن مرض والدها غير معد وبناء عليه حصلت علي حكم بحضانة أطفالها.

«ريهام» 28 سنة رفعت قضية خلع وقضية نفقة ونظرا لمبدأ الفصل في القضايا مرة واحدة بعد تجهيزها تأخر الحكم في قضية النفقة إلي تجهيز قضية الخلع وظلت 7 سنوات بين ردهات المحاكم إلي أن حصلت علي نفقة لابنها.

وسيدة أخري عانت من بند الولاية التعليمية حيث ينص القانون علي أنها من حق الأب، واستغل زوجها هذا البند وقام بنقل ابنها من مدرسته إلي مدرسة بمحافظة أخري مما أدي إلي انقطاع الطفل عن المدرسة وضياع السنة الدراسية عليه.

مكتب مساندة محاكم الأسر

كما استقبل مكتب مساندة محاكم الأسرة التابع لرابطة المرأة العربية نحو 73 حالة مشابهة لسيدات ضحايا لقانون محاكم الأسرة فتقول «نادية خليفة» مسئولة عن مشروع عدالة الأسرة إن المشروع يقوم بعمل مكاتب لتسوية المنازعات الأسرية والتعرف علي المشكلات قبل وصولها إلي المحاكم ومحاولة حلها من خلال أخصائي اجتماعي ومستشار قانوني.

وأكدت أن هناك حالات كثيرة لجأت إلي المكتب بعد فشلها في الحصول علي حكم إيجابي من خلال المحاكم واستقبلنا نحو 73 حالة تم الفصل في 25 حالة والصلح بين الأزواج والمشروع ينفذ بمحافظتي الجيزة والمنيا يساعدهما المجلس القومي للأمومة والطفولة ووزارة العدل.. وحول تقييم محكمة الأسرة بعد مرور ثلاث سنوات من تنفيذ القانون تقول «نازلي الشربيني» المحامية بالنقض إن فلسفة قانون محكمة الأسرة كانت تقوم علي عزل قضايا النساء والأطفال عن باقي قضايا المجرمين إلا أن القانون صدر قبل إنشاء محاكم خاصة به وتمت مباشرة العمل به في المحاكم العادية مما زاد الأمر تعقيدا فضلا عن التكدس والمعاناة أمام القاضي والمحامون والمتقاضون حيث إن الأماكن المخصصة لهذا الغرض غير صالحة علي الإطلاق وغير آدمية.

سلبيات القانون

واستعرضت «نازلي الشربيني» العديد من المشاكل التي أوضحتها الممارسة العملية لقانون محكمة الأسرة منها ما يسمي بـ «الاختصاص المحلي» وهو ما يجعل من يقوم برفع الدعوي أمام محكمة ما تكون هذه المحكمة المختصة بجميع الدعاوي وبالتالي لو كانت الزوجة من القاهرة ورفع الزوج قضية أمام محكمة أسوان فإن هذه المحكمة تكون مختصة محليا وبالتالي تتكبد الزوجة مشقة السفر فضلا عن إهدار الوقت والمال.

وانتقدت «نازلي الشربيني» فكرة أن تقام محاكم الاستئناف في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة نظرا لمشقة الطريق موضحة أن العبء سوف يتضاعف علي الجميع، وأشارت إلي أن أخطرها في القانون هو اللجوء إلي أخصائيين اجتماعيين ونفسيين غير مؤهلين لحل مشكلات الأزواج وتسوية النزاع بينهم فهذا الأمر مرتبط بثقافة المجتمعات الغربية أما في مصر فالأوضاع مختلفة، فالسيدة التي تصل إلي باب المحكمة تكون فشلت في حل مشكلاتها بكل الطرق الودية ولهذا فإن مكاتب التسوية لم تسهم في حل المشكلات بل تعرقل الإجراءات.

وأكدت أن من أهم السلبيات أيضا هو إلزام الزوجة باللجوء إلي مكتب التسوية وجعله شرطا لقبول الدعوي في حين أن هناك بعض الحالات يستحيل الصلح فيها، ولذلك يجب أن يكون لجوء الزوجة إلي مكاتب التسوية اختياريا لسرعة الفصل في القضايا.

وانتقدت «نازلي الشربيني» فكرة تجميع القضايا والفصل فيها جملة فمثلا لا يتم الفصل في قضية النفقة إلا بعد تجهيز قضية الطلاق والخلع واستكمال التحريات والأوراق اللازمة مما يتسبب في تعقيد إجراءات التقاضي ومن الضروري أن يتم الفصل في القضايا الجاهزة كل علي حدة.

قضايا النفقة

أما حول قضايا النفقة فقالت نازلي الشربيني إن القانون لم ينصف المرأة المطلقة في هذه المسألة خاصة أن إثبات دخل الزوج في مثل هذه القضايا يتم التلاعب فيه بشكل كبير لأنه يتم عن طريق أمين الشرطة، كما أن بند الدفع أو الحبس لا نستطيع الحصول عليه إلا بعد النطق بالحكم والاستئناف وأخيرا رفع قضية الحبس أو الدفع وبالتالي القضية تأخذ في المحاكم سنوات طويلة، وعند صدور الحكم والذهاب إلي بنك ناصر لتنفيذه وتقاضي مبلغ النفقة عن السنوات الماضية يرفض البنك الدفع بأثر رجعي ويكون السداد ابتداء من الشهر التالي لصدور الحكم وهذه «الدوخة» تجعل الأفضل للسيدة الاستغناء عن النفقة، بدلا من البهدلة خاصة أنها في النهاية لا تحصل علي شيء.

وأكدت نازلي الشربيني أن هناك مقترحات تقدم بها المجلس القومي للمرأة من أجل إصلاح ما أظهره العمل بقانون الأسرة من مثالب منها أهمية أن يكون القضاة مؤهلين لهذه المهنة اجتماعيا ونفسيا، وأن يكون القاضي راغبا في العمل بهذا الفرع من القضايا ويؤمن بأهميته وينطبق هذا علي الأخصائي النفسي والاجتماعي الذي نص القانون علي ضرورة تواجدهما في تشكيل المحكمة فيجب أن يحصلوا علي تدريب كاف للقيام بهذه المهمة التي ينظر إليها البعض بأنها قضايا تافهة في حين أنها تحفظ كيان أطفال جيل المستقبل وأمهات وآباء المجتمع كله.

عيوب رئيسية

أما د. «الشحات إبراهيم منصور» - رئيس قسم الشريعة الإسلامية ووكيل كلية الحقوق ببنها - فأوضح في الندوة التي عقدتها رابطة المرأة العربية حول محاكم الأسرة أن المحكمة أنجزت خلال عام 2007 نحو 191 ألفا و856 قضية ومازالت هناك 82 ألفا منظورة.

وأكد أن مكاتب التسوية نجحت بعد 8 شهور علي العمل بالمحكمة في إنهاء النزاع صلحا في 42 ألفا و975 قضية بنسبة 36% من القضايا المعروضة عليه وخلال الفترة من أكتوبر 2006 وحتي نهاية سبتمبر 2007 تمكنت مكاتب التسوية في إنهاء 148 ألفا و881 قضية صلحا قبل إحالتها للمحكمة بنسبة بلغت 64% بينما لايزال 82 ألفا و46 قضية منظورة أمام هذه المكاتب علي مستوي الجمهورية.

وأوضح أنه رغم أهمية دور محاكم الأسرة إلا أن هناك بعض العيوب الرئيسية التي أسفر عنها تطبيق القانون منها ما يسمي بـ «الاختصاص المحلي» فضلا عن ضرورة تدريب القضاة والأخصائيين حتي يتمكن الأخصائيون من إنهاء النزاع في القضايا وديا.

وأشار إلي وجود ثغرات في القانون يستغلها بعض المحامين منها اللجوء إلي مكاتب التسوية وعدم الحضور وكتابة بيانات وعناوين خاطئة لمجرد الحصول علي تأشيرة المرور للمحكمة وبالتالي يجب أن يكون حضور الأطراف أمام المحكمة وجوبيا.

وأوضح د. «شوقي زكريا الصالحي» - مستشار بمحكمة جنايات الأسرة بالإسكندرية أن أهم مزايا القانون هو إلغاء الطعن بالنقض وجعل التقاضي علي درجتين بدلا من ثلاث حيث كانت الزوجة المطلقة بحكم نهائي تظل معلقة فلا يجوز لها الزواج حتي يقضي الطعن بالنقض المقدم من الزوج، فضلا عن وجود إدارة تنفيذ خاصة بقضايا الأسرة يرأسها قاض.

وأكد أن الواقع التطبيقي للقانون أفرز بعض السلبيات منها ضرورة الوجود في مكتب التسوية كشرط لقبول الدعوي، كما أن محضر الصلح لا يعتبر سندا للتنفيذ، يمكن التنفيذ بموجبه في حالة امتناع أي من الزوجين عن التنفيذ مثل دعوي الرؤية.

 

 
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى الورقية  تصدر صباح الأربعاء  وتصدر على الانترنت صباح كل خميس-  ويصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 -يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون  الاشارة الى الجريدة