|
حزب
التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
اللجنة المركزية
وثــائــق المــؤتمـــر العـــام الســادس
مارس ( 2008 )
محتويات
التقرير
-المقــدمـة
-
أهم مجالات الأداء الحزبى السياسية والجماهيرية والتنظيمية
.
-
تقييم الأداء القيادى للمستويات الحزبية وكافة هيئاته
ومنظماته .
-العائد التنظيمى من معاركنا السياسية والجماهيرية
والاعلامية
والمهام
الرئيسية المستقبلية
تقرير
اللجنة المركزية
« حـول
الأداء الحـــزبــى »
الأداء الحزبى
هو مجمل حركة الحزب بكافة مستوياته وهيئاته القيادية
وتنظيماته المساعدة المركزية والاقليمية فى إطار قرارات
مؤتمراته العامة ولجنته المركزية والأمانة العامة ومكتبه
السياسى وقرارات لجان محافظاته وفى إطار المتغيرات
السياسية والاقتصادية والجماهيرية والتنظيمية التى تطرأ
على هذه القرارات ، ويصبح من الضرورى على الحزب تجميع
مستوياته وهيئاته القيادية التعامل معها باعتبارها مهام
مضافة طرأت على حركة الحزب .
وبناء على هذا
المفهوم فان الأداء الحزبى هو مجمل حركة الحزب بكافة
مستوياته التنظيمية وهيئاته القيادية ومنظماته المساعدة فى
إطار توجهات سياسية واقتصادية وجماهيرية وإعلامية لتحقيق
الأهداف التالية :ـ
1ـ زيادة نفوذ
الحزب وسط الجماهير .
2ـ الانفتاح
على النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الزراعية ومراكز
الشباب .
3ـ الانفتاح
على منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأدبية والثقافية .
4ـ التفاعل مع
الحركة الجماهيرية لتتحول إلى حركة منظمة تتواصل مع الحركة
الجماهيرية بشكل منتظم ودائم للدفاع عن مصالحها .
5ـ تقوية
البناء الحزبى ومضاعفة عضويته بشكل دائم ومستمر .
6ـ تفعيل
عمليات التنسيق والتحالفات مع القوى الديمقراطية
والليبرالية .
7ـ المشاركة
الأساسية فى بناء التحالف الاشتراكى .
ودائما أبدا
منذ تأسيس الحزب والأداء الحزبى يتعرض للنقد من داخله ومن
خارجه ويتعرض الأداء القيادى للنقد من بعض كوادر الحزب
المركزية والوسيطة بشكل دائم فى الاجتماعات التنظيمية
ودائرة الحوار الحزبى ، والأندية السياسية بالمحافظات .
وتعتبر القيادة
الحزبية أن ظاهرة النقد المستمرة للأداء الحزبى هى أهم
أدوات تقوية البناء الحزبى لأنها تشكل قوة دفع أساسية فى
تطوير أدائها القيادى للحزب وقد زادت حدة النقد للأداء
الحزبى فى هذه الدورة وخصوصا بعد معركة مجلس الشعب الأخيرة
2005 والتى خسر فيها الحزب 4 من نوابه منهم زعيم الحزب ،
وذلك بفعل إصرار الحكم والسلطة على التزوير الفاضح ، وسطوة
المال والنفوذ والتدخل الأمنى والإدارة بشكل عام . وكذلك
أيضا بسبب أخطاء فادحة ذكرها تقرير حزبى أصدرته الأمانة
العامة بعد ظهور نتائج الانتخابات ( راجع ـ تقرير انتخابات
مجلس الشعب ) وقد عكست هذه الخسارة ( سقوط النواب الأربعة
) فى اجتماع اللجنة المركزية قبل الأخير حيث اتسعت دائرة
النقد للأداء الحزبى فتناولت
ـ الخط السياسى
للحزب والعلاقة بالحكم والنظام ومؤسسة الرئاسة .
ـ ممارسات
الحزب الجماهيرية وحصار أداءه داخل المقارات الحزبية .
ـ أداء جريدة
الأهالى والخطاب الاعلامى للحزب .
ـ ضعف الموارد
المالية للحزب وأثر ذلك بالسلب على النشاط الحزبى .
ـ التجربة التى
خاضها الحزب للتنسيق مع الأحزاب والقوى الأخرى قبل معركة
مجلس الشعب استعدادا للانتخابات والتنسيق مع كافة القوى
ومنها حركة الاخوان المسلمين والتى لعبت دورا سلبيا أثناء
المعركة الانتخابية فى مواجهة حزب التجمع ، وخاصة فى دائرة
زعيم الحزب ، وبعض الدوائر التى سقط فيها نوابنا الأربعة .
وقد خرج اجتماع
اللجنة المركزية بعد نقاش صريح وشفاف الهدف منه تطوير
الأداء الحزبى وتقوية بناءه بعدة تقارير وقرارات تؤكد على
أهمية تطوير الأداء يتناول كل تقرير منها مجالا أو أكثر
لتطوير الأداء الحزبى .
كما قررت
اللجنة فتح باب الحوار الحزبى واستمراره حتى انعقاد
المؤتمر العام السادس حول عدة قضايا اختلف حولها اجتماع
اللجنة وهى :ـ
1ـ الموقف من
الحكم
2ـ تطوير
الأداء الحزبى .
3ـ تطوير جريدة
الأهالى.
4ـ الموقف من
الإخوان المسلمين .
كما خرج أيضا
اجتماع اللجنة المركزية بقرار هام وهو دعوة المؤتمر العام
السادس للانعقاد فى موعده دون تأجيل مهما كانت الظروف
السياسية أو الحزبية .
وقد أكدت
الأمانة العامة بعد دعوة اللجنة المركزية لعقد المؤتمر
العام على أهمية أن يتم فى الموعد المحدد لائحيا .
كما أكدت
الأمانة العامة على أهمية إعداد وثائق المؤتمر العام
السادس وأن تعكس روح النقد البناءة التى سادت مناقشات
اللجنة المركزية وخصوصا تقرير الأداء الحزبى . كذلك ضرورة
الاستفادة من الرؤى التى طرحت فى دائرة الحوار والأندية
السياسية بالمحافظات حتى يخرج المؤتمر العام السادس برؤية
مستقبلية حول تطوير الأداء سياسيا وجماهيريا وتنظيميا تحقق
الأهداف التالية :
1ـ تقوية
البناء الحزبى ومضاعفة العضوية .
2ـ زيادة نفوذ
الحزب الجماهيرى وسط الجماهير .
3ـ الانفتاح
على المعارك الجماهيرية التى اتسعت فى مواجهة الحكم
والنظام بكافة مؤسساته .
4ـ السعى الجاد
لإقامة التحالفات السياسية سواء مع القوى الديمقراطية
واليسارية .
وبذلك نرى
طبيعة هذا الحزب الذى يضم قوى سياسية من تيارات سياسية
متعددة ومتنوعة تؤكد أن مهما كان الخلاف فى وجهات النظر من
قيادات وكوادر الحزب حول تطوير الأداء القيادى لهذا الحزب
، فإن إدارة هذا الخلاف كانت تتجه دائما أبدا نحو تقوية
وحدته السياسية والتنظيمية وزيادة نفوذه الجماهيرى وسط
الجماهير ، والنخب السياسية والنقابية ومنظمات المجتمع
المدنى .
بعد هذه
المقدمة :
يتناول التقرير
:
أولا : أهم
المجالات لدوائر الأداء الحزبى السياسية والجماهيرية
والتنظيمية والاعلامية فى هذه الدورة .
ثانيا : تقييم
الأداء القيادى للمستويات القيادية الحزبية وكافة هيئاته
ومنظماته.
ثالثا : العائد
التنظيمى من معاركنا السياسية والجماهيرية والاعلامية .
مجالات ودوائر الأداء الحزبى
سياسيا ـ جماهيريا
( أ ) الأداء
السياسى
كانت أهم
المعارك السياسية التى خاضها الحزب فى إطار توجهات المؤتمر
العام الخامس وماطرأ عليها فى إطار المتغيرات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية هى :ـ
1ـ انتخابات
الرئاسة
2ـ التعديلات
الدستورية .
3ـ مواجهة
سياسات الحكم .
4ـ مواجهة
الفســـاد .
5ـ مواجهة
الأسلمة والإخوان المسلمين .
6ـ معارك
الحريات ومقاومة التعذيب .
7ـ بناء
التحالف الاشتراكى .
8ـ بناء
الائتلاف الوطنى الديمقراطى .
أولا : شهدت
هذه الفترة محاولات عدة من أحزاب وقوى سياسية فى مقدمتها
حزب التجمع لتغيير الواقع السيئ الذى تعيشه الجماهير
المصرية سياسياً واقتصادياً واجتماعيا . ومحاولة فتح الباب
أمام تحول ديمقراطى ، وإصلاح دستورى وسياسى واقتصادى
واجتماعى . واحتلت المطالبة بالإصلاح الدستورى والسياسى
مكان المقدمة باعتبارها المدخل لأى تغيير اقتصادى واجتماعى
فى مصر .
وبادر التجمع
بطرح برنامجا للتغيير الوطنى الديمقراطى فى ابريل 2004 .
وقد تمت مخاطبة
كافة الأحزاب والقوى السياسية بنص البرنامج وإعلانه فى
مؤتمر صحفى عقده رئيس الحزب فى 17 مايو 2004 .
وقد تضمن
البرنامج نقاط محددة لتغيير سياسى ودستورى وديمقراطى ،
وتغيير اقتصادى واجتماعى وحماية حقوق الانسان وتجديد ثقافى
وتجديد للخطاب الدينى وتطوير العلاقات العربية والإقليمية
تحت شعار ( المجد للمقاومة ضد الهجمة الأمريكية الصهيونية
)
( راجع نصوص
برنامج التغيير الديمقراطى )
ثانيا : وفى
سبتمبر 2004 بدأت أحزاب التجمع ـ الوفد ـ الناصرى ـ الجيل
ـ مصر 2000 ـ الوفاق القومى خطوات تنسيقية تحت اسم (
التوافق الوطنى للإصلاح السياسى ) ثم انضم حزب مصر
الاشتراكى إلى هذا التنسيق .
وأصدر التوافق
فى سبتمبر بيانا إلى الرأى العام يتضمن مجموعة من المطالب
مستمدة من برنامج الاصلاح السياسى والدستورى الذى وقعه
رؤساء الأحزاب ( التجمع ـ الوفد ـ الناصرى ) فى 8 مايو
2003 .
وانضمت إلى
التوافق بعد ذلك مجموعة أخرى من الأحزاب ليبلغ عدد الأحزاب
المشاركة فيه 14 حزبا عند عقد جلسة الحوار الأولى مع الحزب
الوطنى فى 31 يناير 2005 .
وقد تعرض هذا
التوافق إلى النقد من داخل الحزب ومن خارجه ، ودبت
الخلافات داخل صفوفه نتيجة التناقض فى بعض المواقف وصلت فى
بعض المراحل إلى التناقض فى مواقف أساسية فى هذه الفترة
إضطر الحكم تحت ضغوط من بعض صفوف المعارضة التى كانت
تتنامى بشكل سريع وخروج هذه القوى إلى الشارع إلى تقديم
تنازل شكلى باقتراح تعديل المادة (76 ) وطرحه للاستفتاء
العام فى 25 مايو 2005 الأمر الذى أدى إلى تفكك التوافق
عمليا وخصوصا بعد أن أيدت أغلبية الأحزاب الداخلية فى
التوافق بينما أعلنت أحزاب التجمع والوفد والناصرى
الانسحاب من الحوار مع الحزب الوطنى .
ودعت المواطنين
إلى مقاطعة الاستفتاء على هذا التعديل ، ثم انضمت إلى هذه
الدعوة حزب الغد وحركة 5 مارس والحزب الشيوعى المصرى
والإخوان المسلمين وعقد حزب التجمع مؤتمرا صحفيا فى مقر
الحزب قبل الاستفتاء بيومين لتأكيد قراره بالمقاطعة
للاستفتاء ودعوة المواطنين لمقاطعته .
وأعقب المؤتمر
الصحفى وقفة احتجاجية بميدان طلعت حرب وتوزيع بيان الحزب
( قاطعوا
الاستفتاء على تعديل الدستور )
ثالثا : بعد
ذلك استمر الحزب فى إعلان موقفه وخصوصا فى المحافظات
بتوزيع البيانات وتعليق اللافتات على مقارات الأحزاب بدعوة
الجماهير لمقاطعة الاستفتاء كما قاطع حزبنا انتخابات رئاسة
الجمهورية ترشيحاً وتصويتاً ، بينما خاضها مرشحون من 16
حزبا بما فيهم مرشحا حزب الوفد والغد .
وانتهت مهزلة
أول انتخابات رئاسية تعددية بفوز كاسح للرئيس مبارك وحصول
منافسيه الرئيسيين على أصوات ضئيلة طبقا لما قررته لجنة
الانتخابات الرئاسية وتكررت مقاطعة الحزب ودعوة المواطنين
للمقاطعة عند إجراء استفتاء على التعديلات الدستورية التى
اقترحها رئيس الجمهورية على 34 مادة من الدستور والتى
رفضها حزبنا وبعض أحزاب أخرى وبعض قوى المعارضة ، وتكونت
جبهة واسعة دعت إلى مقاطعة الاستفتاء وإسقاط شرعيته ضمت
أحزاب التجمع والوفد والناصرى والكرامة والغد والتحالف
الاشتراكى ( الذى ضم معظم القوى الماركسية أحزابا وجماعات
)
رابعا :
وتطبيقا للتوجه العام للحزب فى بناء التحالف الاشتراكى ،
شارك الحزب مع ستة منظمات ومؤسسات يسارية وعدد من
اليساريين المستقلين فى تأسيس التحالف الاشتراكى وبذلك
ساهم الحزب فى أهم خطوة تمثل نقلة نوعية من أجل وحدة فصائل
اليسار المصرى ، متوجا تجربة الدورة السابقة فى إطار (
ملتقى اليسار ) الذى تحول بهذه الخطوة إلى شكل أكثر تقدما
وتطورا تحققا لأول مرة إطارا مشتركا للقوى الاشتراكية
المصرية
راجع البيان
التأسيسى للتحالف الاشتراكى المعنون بـ
« دعوة
للمشاركة فى بناء التحالف الاشتراكى »
خامسا : كذلك
استمر الحزب فى طريق بناء التحالف الديمقراطى بمداومة
التنسيق المتكرر مع حزب الوفد والناصرى ثم أخيرا حزب
الجبهة الديمقراطية بعد تأسيسه . سعيا للعمل معاً من أجل
وضع مبادئ أساسية لدستور جديد ، والعمل معا من إقرار وثيقة
مشتركة للإصلاح الدستورى والسياسى والاقتصادى والاجتماعى ،
وتتضمن حلولا للمشكلات المتعلقة بقضايا التعليم والصحة
ورعاية البعد الاجتماعى ، وتطوير الصناعة والزراعة ،
ومواجهة الفساد ، وتكوين رؤية مشتركة تجاه السياسات
العربية والاقليمية والدولية . ووضع برنامج للعمل المشترك
الاعلامى والجماهيرى حول هذه الوثيقة ، ودراسة الآليات
والأساليب والوسائل الضرورية لتنفيذ هذه الوثيقة فى الواقع
.
سادسا :
وتطبيقا للتوجهات العامة فى مجال الحريات ومناهضة التعذيب
.
نظمت أمانة
الحريات المؤتمر العلمى الأول للحريات فى ابريل 2005 تحت
عنوان
« الطوارئ
وأزمة الحريات فى مصر »
كما نظمت
المؤتمر العلمى الثانى فى نوفمبر 2006
تحت عنوان (
الاصلاح الدستورى فى مصر )
ومما لاشك فيه
أن عقد هذان المؤتمران بمقر الحزب ودعوة الخبراء
القانونيين من مستشارين وأساتذة الجامعات وجمعيات ومنظمات
حقوق الانسان ومفكرين من كافة الاتجاهات السياسية
والمستقلين شكلا إضاة هامة للمعارك التى يخوضها الحزب فى
مجال الحريات ومناهضة التعذيب كما اهتم الحزب بمناهضة
التعذيب من خلال اللجنة المصرية لمناهضة التعذيب التى
يشارك فيها الحزب مع مجموعة من منظمات حقوق الإنسان وأقامت
عدة مؤتمرات فى محافظات عديدة منها دمياط وأسيوط اللتين
تشكلت فيها لجان جبهوية فى مجال مناهضة التعذيب .
وتكونت فى كل
محافظة لأول مرة مكتبة حول الحريات والديمقراطية « إطار
التثقيف الذاتى للأعضاء وتسعى الأمانة بمعاونة لجان
المحافظات استكمال اختيار مسئولين للحريات فى كل محافظة .
سابعا : ووقف
الحزب إلى جانب انتفاضة القضاة ، والدور الهام الذى لعب
نادى القضاة فى الدفاع عن استقلال القضاء وساندهم فى معركة
الاستقلال ورفض تدخل السلطة التنفيذية ممثلة فى وزير العدل
ورئيس الجمهورية فى شئون القضاء والقضاة .
ثامنا : كما
خاض الحزب والصحفيين أعضاء التجمع مع زملائهم معركة الدفاع
عن استقلال نقابة الصحفيين وحرية الصحافة وإلغاء القوانين
والمواد القانونية التى تنتهك حرية الصحافة وتفرض عقوبة
الحبس وعقوبات سالبة للحرية فى قضايا النشر .
( ب ) الأداء
الجماهيرى
كانت أهم
المعارك الجماهيرية التى خاضها الحزب فى إطار توجهات
المؤتمر الخامس وماطرأ عليها فى إطار المتغيرات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية هى :
أولا :ـ 1ـ
معركة انتخابات مجلس الشعب .
2ـ معركة
انتخابات مجلس الشورى.
3ـ معركة
انتخابات النقابات العمالية .
ثانيا :
تبنى الحزب للقضايا الجماهيرية الآتية
1ـ مواجهة
الخصخصة وبيع القطاع العام والبنوك والتأمين الصحى .
2ـ أموال
التأمينات الاجتماعية والمعاشات .
3ـ الأحوال
المعيشية وإرتفاع الأسعار وتدهور الخدمات .
4ـ البطالة
والهجرة غير الشرعية .
5ـ التحرك مع
قطاع المهنيين والتضامن معهم فى تحقيق مطالبهم الفئوية
( المعلمين ـ
المهندسين ـ الزراعيين ـ التجاريين ـ الصحفيين )
6ـ التحرك مع
الفلاحين ( الديون ـ الطرد من الأرض ـ مشاكل الانتاج
الزراعى ـ التسويق )
« المعارك الانتخابية »
معركة
انتخابات مجلس الشعب
خاض الحزب
معركة انتخابات مجلس الشعب عام 2005 بعدد 55 مرشح .
ورغم كل
المحاولات التى بذلها الحزب لكى يتوفر له مرشحين جادين ذو
نفوذ جماهيرى واسع يستطيعون المنافسة القوية وتحقيق معركة
جيدة ترفع أسهم الحزب وتزيد نفوذه لكن الحقيقة أن الذين
خاضوا المعركة بجدية وكانوا على مستوى المعركة الانتخابية
كان عددهم لايزيد عن 26 فقط . هذا الرقم الهزيل لايمكن أن
يعبر تعبيرا حقيقيا عن مدى انتشار الحزب ونفوذه السياسى
والجماهيرى وكان هذا أول مؤشر سلبى على النتائج المتوقعة
فى الانتخابات .
ثم كان المؤشر
السلبى الآخر هو ضعف الامكانات المالية لخوض معركة شرسة
تجاه تحالف السلطة والمال .
وكانت أهم
عناصر التقييم لمعركة مجلس الشعب هى :ـ
* محدودية
الكادر على خوض معارك انتخابية ناجحة .
* ضعف الأداء
التنظيمى الحزبى فى الدوائر سواء قى عدد العضوية أو الكادر
الجماهيرى المتمرس على خوض المعارك الانتخابية .
* أخطاء
تنظيمية تحدث فى مجاملة بعض الكوادر الحزبية مما ترك آثار
سلبية تراكمت فى عدد من المحافظات التى كان بها نواب للحزب
.
* عدم الالتزام
الحزبى بمرشح الحزب وتأييد مرشح آخر .
* ضعف
الامكانيات المالية لتمويل المعركة الانتخابية ذاتيا فى
بعض الدوائر بجانب الدعم المحدود الذى قدمه الحزب .
* الانتخابات
جرت فى ظل أوضاع غير ديمقراطية تحاصر الأحزاب منذ تأسيسها
.
* تدخل الأمن
والإدارة ومنع الناخبين فى بعض الدوائر .
* الاخوان
المسلمين استخدموا سلاح الدين والمال ضد مرشحى التجمع فى
كثير من الدوائر وكان أحد أهدافهم الرئيسية هو اسقاط
الرموز البرلمانية للتجمع رغم أنهم كانوا مشاركين فى
الاجتماعات التنسيقية بحزب الوفد التى بدأت قبل المعركة
الانتخابية والتى كان هدفها الوحيد فى تلك الفترة هو
التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية فى الدوائر
الانتخابية .
لكن الممارسة
فى المعركة أثبتت أن الاخوان لم يلتزموا بالقواعد المقررة
والخاصة بالتنسيق بين الأحزاب وكافة القوى المشاركة فى
الانتخابات ، وتجسد هذا الخروج بشكل فاضح فى دائرة كفر شكر
( دائرة زعيم الحزب ) .
معركة
انتخابات مجلس الشورى
خاض الحزب
انتخابات مجلس الشورى أكثر من مرة وحقق نجاحا فى معركتين
متتاليتين بفوز الزميل عبد الرحمن خير عن دائرة جنوب
القاهرة ، ثم فوز الزميل أحمد شعبان عن دائرة محرم بك
وكرموز وغربال .
وهذا مايؤكد
أنه حينما يتوفر المرشح الجاد المتمرس على خوض المعارك
الانتخابية وفى نفس الوقت ذو نفوذ جماهيرى واسع يستطيع أن
ينافس بقوة وتصبح احتمالات نجاحه واردة ، وقد ساهم ذلك فى
تمكين الحزب لأول مرة أن يشكل هيئة برلمانية داخل مجلس
الشورى ولها أداء مميز داخل المجلس يقدره كافة أعضاء
المجلس بما فيهم أعضاء الحزب الحاكم .
معركة
انتخابات النقابات العمالية
شارك عمال حزب
التجمع فى انتخابات النقابات العمالية وحققوا نجاحات هامة
رغم قلة عدد المرشحين الأعضاء فى الحزب وضعف الامكانيات
المادية وموقف الأمن والإدارة والقيادات والنقابات
التقليدية فى الحركة النقابية ضد اليسار وفى القلب منه
مرشحى التجمع .
ومع ذلك قبلت
أمانة العمال التحدى رغم محدودية الكادر الجماهيرى بعد
خروج كثير من القيادات النقابية اليسارية فى المعاش المبكر
ورغم ضعف الامكانيات وعرقلة الإدارة لإجراءات الترشيح
والتدخل الأمنى بالاعتراض على بعض المرشحين ، وقامت بدور
هام جدا للإعداد لهذه الانتخابات .
* عقدت عدة
اجتماعات موسعة واتصلت بكافة المحافظات للتقدم للترشيح .
* قامت باعداد
برنامج انتخابى لهذه الدورة ( 2006 ـ 2011 )
* وعقدت عدد من
الدورات التثقيفية للمرشحين فى أكثر من محافظة ولأعضاء
مجالس إدارات اللجان النقابية .
وقد نجح للحزب
146 عضوا منتخبين باللجان النقابية ، يضاف إليهم بعد
الانتخابات نجاح زميل بمجلس إدارة اتحاد المساهمين بشركة
شبين الكوم .
وكذلك نجاح
زميل آخر بمجلس إدارة شركة الكيماويات الدوائية .
كما نجح عدد من
أعضاء التجمع بمجلس إدارة الاتحاد العام ، ومنصب رئيس
النقابة العامة للإنتاج الحربى ، ونائبين رئيس نقابة عامة
، وزميلين من أعضاء مجالس إدارات النقابات العامة ،
وزميلين بالاتحادات المحلية للمحافظات منهم رئيس اتحاد
محلى ، ونائب رئيس اتحاد محلى آخر ، وعضو مجلس محلى اتحاد
ثالث .
« تبنى الحزب للقضايا الجماهيرية »
نتذكر أن دورة
المؤتمر العام الخامس انتقدت الأداء الحزبى الجماهيرى
لامتناعه عن استخدام بعض أساليب العمل الجماهيرى
الديمقراطى بصورة منهجية مثل :
« مؤتمرات
الشارع والمسيرات والوقفات الاحتجاجية والتوزيع الجماهيرى
» لبيانات الحزب ، وانتزاع حق التظاهر السلمى .
وطبقا للتوجهات
العامة للحزب فى الأداء الحزبى الجماهيرى ، شهدت السنوات
الأربع الماضية تحولاً جذرياً فى ممارسة العمل الجماهيرى
فى الشارع وبمنطق الاخطار فقط دون طلب إذن أو سماح . (
يراجع مرفقات تقرير الأداء الحزبى ) ويلاحظ أن هذه
الممارسة للعمل الجماهيرى تمت فى إطار برنامج الحزب
للتغيير الوطنى فى ثلاث اتجاهات رئيسية :
الاتجاه
الأول
: اتجاه اقتصادى واجتماعى إحتجاجاً على رفع الأسعار
والبطالة والفقر ورفض برنامج الحكومة والفساد وإيقاف
استيراد المبيدات المسرطنة وإلغاء التأمين الصحى الشامل
والاستيلاء على أموال التأمينات الاجتماعية والمعاشات وبيع
البنوك .
الاتجاه
الثانى
: اتجاه سياسى للمطالبة بالديمقراطية ورفض التعديلات
الدستورية والمطالبة بالإصلاح السياسى والدستورى وإلغاء
حالة الطوارئ ورفض التجديد والتوريث ، ومساندة الدعوة
لاستقلال القضاء وحرية الصحافة وحقوق الانسان .
الاتجاه
الثالث
: اتجاه وطنى قومى ضد العدوان الأمريكى الإسرائيلى على
الشعب الفلسطينى والعراقى والممارسات الاستعمارية
الاستيطانية وكافة القضايا القومية .
ومن الظواهر
الإيجابية للأداء الحزبى الجماهيرى فى هذه الدورة الانفتاح
على قطاع هام من المجتمع « قطاع المهنيين » وذلك من خلال
أمانة المهنيين بالأمانة المركزية والتى كانت دائما مسمى
فقط خلال الدورات السابقة دون أى فعل أو نشاط مخطط ومستمر
.
وكان شهر مارس
2005 نقطة البدء فى تحولها إلى أمانة نشطة مدركة تماما
أهمية النشاط مع هذا القطاع باعتباره شريحة هامة من الطبقة
الوسطى ويكاد يكون أكبر قطاع اجتماعى منظم فى نقابات مهنية
وكان من أبرز نشاط هذه الأمانة
* دعوة كافة
أعضاء الحزب من المهنيين إلى المشاركة فى تفعيل دور
الأمانة ، وتشكيل مكاتب مهنية بالمحافظات من الأطباء
والمهندسين والمعلمين والزراعيين والتجاريين والقانونيين .
* عقدت أول
ورشة عمل للمهندسين وحضر هذه الورشة 25 مهندس من حوالى 8
محافظات لمناقشة أوراق خاصة بمشاكل النقابة والقضايا
المطلبية للمهندسين .
* عقد المؤتمر
الأول للمهنيين حضره 150 عضو حزبى من 14 محافظة ( وتم عقد
هذا المؤتمر بالجهود الذاتية )
* عقد ورشة عمل
للمعلمين لمناقشة كادر المعلمين وبرنامج التعليم وقد حضر
هذه الورشة ممثلين لـ 16 محافظة .
* وعقد المؤتمر
الأول للمعلمين حضره ممثلين لـ 20 محافظة وجمعيات أهلية
وممثلين لأحزاب أخرى ، وقد نال هذا المؤتمر اهتمام غير
عادى من وسائل الاعلام والفضائيات .
* عمل وقفة
احتجاجية أمام مجلس الشعب وتمت مقابلة مع رئيس مجلس الشعب
وقدمت له مذكرة بمطالب المعلمين .
وتؤكد أمانة
المهنيين على أهمية استمرار نشاطها لوضع أساس للعمل المهنى
الحزبى وفتح طريق مهم لتوظيف العضوية الحزبية والانفتاح
على شريحة مهمة فى المجتمع من خلال الارتباط بمشاكلهم
والالتحام معهم .
لذلك تستهدف
أمانة المهنيين فى المرحلة القادمة :
تكوين مكاتب
مهنية فى كل محافظة لكل مهنة من أعضاء حزبنا أولا . ثم
الاهتمام بالعمل النقابى المهنى وتكوين قطب ثالث ديمقراطى
فى مواجهة قوى الفساد والقوى المتسترة بالدين التى تسيطر
على الحركة النقابية وتحرير هذه النقابات ( المهنية )
لصالح أعضاء المهن
تقييم الأداء القيادى التنظيمى
« للمستويات القيادية الحزبية وكافة هيئاته ومنظماته »
بعد ان
استعرضنا المجالات والمعارك الرئيسية التى خاضها الحزب
سياسيا وجماهيريا فى مواجهة سياسات الحكم والنظام والتى
أدت إلى إفقار الشعب وانهيار قيمه والدخول فى أزمة مجتمعية
شاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، حذر الحزب منها منذ
تأسيسه . فدائما أبدا كان الحزب ينتقد سياسات الحكم سواء
فى البرلمان أو فى المجالس المحلية أو فى مؤتمراته
الجماهيرية أو على صقحات جريدة الأهالى ويحذر من الدخول فى
أزمة تجمعية شاملة تعيشها الآن الجماهير المصرية ، وكان
حزبنا يقدم دائما البديل فى إطار برامج تلبى احتياجات
ومطالب الشعب المصرى وكان يدعو الجماهير بكل فئاتها للتصدى
لهذه السياسات ، حتى تحقق أخيرا النهوض الجماهيرى والتصدى
لهذه السياسات فى إطار برامج مطلبية سواء من العمال أو
الفلاحين أو المهنيين والشباب.
لذلك ترى ومن
الضرورى أن نتعرض بالتقييم لأدائنا الحزبى سواء :ـ
* بتقييم الدور
القيادى فى المستوى المركزى .
* وبتقييم
الدور القيادى فى مستوى المحافظات .
* وتقييم
عائدنا التنظيمى من هذه المعارك السياسية والجماهيرية
وانعكاسها على العضوية وعلى البناء الحزبى ونفوذه فى
المجتمع .
« تقييم الأداء
القيادى لكافة المستويات الحزبية »
أن تقييم
الأداء القيادى من خلال هذه المعارك الأساسية التى خاضها
الحزب ضرورة أساسية لتطوير أدائنا الحزبى ولايقلل من قيمة
ماتم انجازه فى هذه الدورة ، وخصوصا فيما يتعلق بنزول
الحزب إلى الشارع وكسر حصارمقاراته بتنظيم المؤتمرات
الجماهيرية بالإخطار فقط والوقفات الاحتجاجية وتوزيع
بياناته جماهيريا وكذلك انفتاح الحزب على قطاع هام من
المجتمع وهو قطاع المهنيين والتضامن والمشاركة فى
الاضرابات العمالية لتحقيق مطالبهم الاقتصادية والتصدى
والدفاع عن قضايا الحريات فى المجتمع ومواجهة التعذيب ..
إلخ
ولكن الضرورة
الموضوعية تقتضى منا أن نتناول الأداء القيادى فى جمع
المستويات بالتقييم دون أن ننتقص أو نقلل من الجهود التى
بذلت سواء للأداء القيادى المركزى أو للأداء للمستويات
القيادية بالمحافظات .
أولا : من
المفترض أن يكون الدور القيادى للمستوى المركزى ( تخطيط ـ
توجيه ـ متابعة ـ تقييم) وأن يكون مستوى التنفيذ للخطط
والمهام السياسية والجماهيرية والتنظيمية فى مستوى
المحافظات فى إطار واقعها السياسى والاجتماعى والتنظيمى .
بمعنى أن يهتم الأداء الحزبى فى إطار خط سياسى وتنظيمى
وجماهيرى يلزم جميع المستويات القيادية بالمحافظات بالمهام
الواردة فى هذا الخط وترجمته إلى خطط تنفيذ حتى يتحقق
تنفيذ ماورد فى هذا الخط من مهام سياسية أو جماهيرية أو
تنظيمية .
ولكن القيادة
المركزية أصبحت تكتفى بالوثائق التى تصدر من المستويات
والهيئات المركزية وترسلها للمحافظات دون أن تقوم بترجمة
هذه الوثائق إلى خطط ومهام تشكل الخط السياسى والجماهيرى
للحركة بالمحافظات فى كافة مستوياتها ، ثم يتم متابعتها
على أساسها وتقييم دور المحافظات فى تنفيذ هذه المهام
السياسية والجماهيرية والتنظيمية .
وباستعادة
الذاكرة الحزبية نجد أنه فى أحد دورات المؤتمر العام صدر
قرارين من المؤتمر العام يحرر مستوى المحافظات من الالتزام
بشكل البناء الحزبى بالمحافظة الأمر الذى ترتب عليه
أن يكون البناء
التنظيمى هرمى من الوحدة الأساسية إلى المحافظة فى بعض
المحافظات
أو يكون البناء
من مستوى المراكز والأقسام إلى المحافظة .
أو يكون البناء
من مستوى المحافظة ( لجنة محافظة على مؤتمر عضوية فقط دون
أى مستويات قيادية )
وكذلك يحرر
مستوى المحافظات من الالتزام بخطط عمل مركزية والاكتفاء
بما ورد فى وثائق الحزب المركزية .
وبالتالى تصبح
عملية المتابعة المركزية متابعة لتنفيذ قرارات وردت فى
الوثائق المركزية فقط وليست متابعة لتنفيذ خطط فى إطار هذه
القرارات يمكن تقييمها والتعرف على المشاكل والمعوقات التى
اعترضت التنفيذ أو العوامل الإيجابية التى ساعدت على
التنفيذ ، وبالتالى تكون عملية المتابعة شكلية من الناحية
الموضوعية ولاتحقق الأهداف المرجوة منها
ثانيا :
باستعراض كافة مجالات الأداء السياسى فى هذه الدورة نجد أن
أغلب المهام السياسية ثم تنفيذها فى المستوى المركزى
وبجهود القيادات المركزية وأحيانا الاستعانة بقيادات من
المحافظات . باستثناء بعض المحافظات مثل دمياط ـ
الاسكندرية ـ الجيزة ـ القاهرة ـ أسيوط ـ الفيوم ـ
القليوبية ـ المنوفية .
كانت تأخذ زمام
المبادرة وتنظم مؤتمرات جماهيرية أو وقفات احتجاجية أو
تطلب المشاركة فى الممارسات المركزية أو تقوم بتوزيع
بيانات جماهيرية كذلك نرى أن معظم الممارسات تتم فى إطار
نخبوى سواء من قيادات الحزب أو المشاركة من قيادات أحزاب
أخرى أو ممثلين لمنظمات المجتمع المدنى أو ممثلين لنقابات
مهنية أو عمالية ولم تتسع لمعظم العضوية الحزبية فى
المواقع المختارة لتنفيذ المهمة كذلك لم تتسع لدائرة
الجماهير . حتى فى الوقفات الاحتجاجية أو المؤتمرات أو
المسيرات أو الندوات . وكانت الفضائيات هى النافذة التى
تطل منها الجماهير على أداء الحزب فى المعارك السياسية فقط
، لكن يجب أن نذكر أن بعض المحافظات عقدت عدد من المؤتمرات
الجماهيرية كانت مشاركة الجماهير هى الأساس مثل المؤتمرات
الجماهيرية بدمياط والاسكندرية والقاهرة بحلوان ودار
السلام والقليوبية وسوهاج .. إلخ
على العكس
تماما فى المعارك الجماهيرية كانت الجماهير هى الأساس فى
تنظيم صفوفها من خلال قيادتها الطبيعية فى الموقع الذى
يحدث فيه المظاهرة أو الاحتجاج أو الاعتصام وخصوصا فى
المواقع العمالية والفلاحية ( دكرنس ) ( جزر النيل ) وانضم
إلى صفوفهما الموظفين والطلبة بالجامعات وفى قطاع المهنيين
الذى أصبح اليوم لايخلو من وقفات احتجاجية لفئة من الفئات
المهنية حتى أساتذة الجامعات أصبحت لهم دوريا وقفات
احتجاجية .
فى كل ذلك تكون
الحلقة الرئيسية فى المعركة والتجمع فى المظاهرة أو الوقفة
الاحتجاجية للجماهير والنخب السياسى يقتصر دورها على
المشاركة أو التضامن .
لذلك يجب أن
نتوقف كثيرا عند هذه الظاهرة ويجب العمل على تلافيها عند
التخطيط لأى معركة سياسية يخوضها الحزب أو معركة جماهيرية
يجب أن يكون حريص على أن تشارك الجماهير فيه ولانكتفى
بمشاركة النخب السياسية فقط .
ثالثا : بالطبع
تأثر الأداء الحزبى فى المحافظات أيضا بالأداء المركزى ،
فكان الأداء يتم أيضا بدون تخطيط وبدون متابعة للمستويات
الأدنى التى هى فى معظم المحافظات المراكز والأقسام فقط.
كذلك كان
الأداء يتم فى إطار نخبوى ومعتمد فقط على القيادات
والكوادر المحلية للحزب وبمشاركة من قيادات الأحزاب الأخرى
والقيادات النقابية ومنظمات العمل الأهلى ، رغم أن العمل
والأداء كان يجب أن يتم فى إطار العضوية المنتشرة فى أنحاء
المحافظة ، وفى حضور جماهيرى واسع حتى يتحقق للحزب مصداقية
الانتماء للجماهير فى تبنى مشاكلها .
وقد تم بالفعل
ذلك فى بعض المحافظات التى تتواجد فيها مواقع عمالية مثل
المحلة فى ( إضراب المحلة ) وفى البحيرة ( إضراب عمال كفر
الدوار ) وفى الاسكندرية ( التأمين الصحى ) وفى المنوفية (
اضراب شبين ) حيث كان للأداء القيادى فى هذه الأماكن حضور
ومشاركة ايجابية مع المطالب العمالية .
وكذلك فى بعض
المحافظات التى يتم الأداء السياسى فيها بالتنسيق
والتحالفات السياسية تجد فى مؤتمراتها الجماهيرية « مشاركة
جماهيرية واسعة » .
وهناك حركة
نهوض فى بعض المحافظات مثل القليوبية والسويس والاسماعيلية
وسوهاج والاسكندرية إلى جانب المحافظات ذات النشاط المتميز
أصلا .
تحرص فى الآونة
الأخيرة من هذه الدورة أن تخرج من شرنقة الأداء السياسى
النخبوى وتدعو معظم الكادر والعضوية فى المحافظة وكذلك
دعوة ومشاركة الجماهير وخصوصا فى القضايا التى تبناها
الحزب ( القضايا الجماهيرية )
كذلك تأثرت
التنظيمات المساعدة بالممارسة الحزبية بالمعارك السياسية
والمطلبية بأسلوب الأداء الحزبى النخبوى ، ولم تحاول
النفاذ إلى المواقع الجماهيرية مثل الجامعات والمدارس
الثانوية ومراكز الشباب هذه الظاهرة فى أسلوب الأداء
القيادى يجب الانتباه اليها وطرحها للحوار بحيث تصبح
المشاركة الجماهيرية ضرورية فى كل معاركنا الحزبية .
العائد التنظيمى فى معارك الحزب
« السياسية والجماهيرية والاعلامية »
هل كان لمعارك
الحزب السياسية والجماهيرية والاعلامية عائدا يشكل إضافة
للبناء الحزبى وعضويته وتقوية نفوذه الجماهيرية والسياسية
؟
الإجابة على
هذا السؤال ضرورية وهى التى ستحكم إلى حد كبير رؤية الحزب
المستقبلية لدعم الإيجابيات التى تحققت وتلافى السلبيات فى
إطار حملة النقد الموجهة للأداء القيادى للحزب ويمكن الحكم
بعد عرض أهم مجالات العائد التنظيمى للحزب فى المجالات
التالية :
* العضوية
الحزبية الجديدة والعائدة .
* البناء
الحزبى بدءا من الوحدة الأساسية .
* الديمقراطية
الداخلية للحزب .
* الخبرات
السياسية والجماهيرية للكادر الحزبى .
* النفوذ
السياسى والجماهيرى .
(أ)
العضـــــوية
نتيجة المعارك
السياسية والجماهيرية والإعلامية التى خاضها الحزب بنزوله
إلى الشارع سواء من خلال المؤتمرات الجماهيرية أو الوقفات
الاحتجاجية أو انفتاحه على القطاع المهنى والمعارك الصحفية
لجريدة الأهالى ، وفدت إلى الحزب عضوية جديدة فى العديد من
المحافظات ، كذلك استعادت بعض المواقع الحزبية فى بعض
المحافظات بعض من عضويتها القديمة والمسجلة فى كشوف
عضويتها فى القاهرة والجيزة والقليوبية والسويس وسيناء
والاسكندرية ومرسى مطروح وسوهاج .ويمكن أن تكون هناك
محافظات أخرى ( الاطلاع على كشوف العضوية )
وعلى الرغم من
الاهتمام الزائد بزيادة ومضاعفة العضوية نجد أن هناك عدة
مشاكل خاصة بالعضوية مثل :
* تسكين
العضوية فى وحدات أساسية أو نوعية حتى يتم توظيفها فى نشاط
ملائم لتخصصها ولقدراتها ومدى فاعليتها فى الموقع المناسب
حتى لاينقطع الاتصال بها . وهذا ماحدث كثيرا ، أن تأتى
العضوية إلى المقارات الحزبية بالمقر المركزى أو المقارات
بالمحافظات ولاتجد الاهتمام بتسكينها وتوظيفها فى النشاط
الحزبى .
* كذلك هناك
مشاكل بتوعية العضوية ببرنامج الحزب وأدبياته نتيجة عدم
الاهتمام بوضع البرامج والأساليب التثقيفية الملائمة أو
إنتاج أو إبداع وسائل للتثقيف وخاصة للعضوية الجديدة غير
الدورات المحلية أو بجانبها .
* إذن هناك
ضرورة لأن تضع القيادة الحزبية فى المهام المستقبلية خطط
لتسكين وتوظيف وتثقيف وتدريب العضوية الجديدة والعائدة
لصفوف الحزب مرة أخرى وبذلك يمكن أن نحافظ على هذا العائد
التنظيمى من معاركنا السياسية والجماهيرية .
( ب )
الوحدات الأساسية والمراكز والأقسام
إذا وضعت
القيادة الحزبية فى المحافظات خطط لتسكين العضوية الجديدة
والعائدة فى وحدات أساسية أو فى مجموعات نوعية ( نشاط )
فذلك سوف يساعدها على استعادة بناء الوحدات الأساسية
وخصوصا فى المحافظات التى يوجد ريف « وحدة القرية » أو
وحدة فى المجلس القروى الذى يضم أكثر من قرية وقد حث ذلك
فى العديد من المحافظات فى بعض مراكزها .
القليوبية ـ
القاهرة ( الجنوب ) ـ قنا ـ الأقصر ـ سوهاج ـ أسوان ـ
الدقهلية
كما استطاعت
بعض المحافظات أن تستفيد من قضية تسكين العضوية الجديدة
بتكوين مؤتمرات للعضوية على مستوى الأقسام والمراكز بعد أن
كانت مؤتمراتها للعضوية على مستوى المحافظات ومن هذه
المحافظات : السويس ـ سيناء ـ الاسماعيلية
وهكذا ساعدت
العضوية الجديدة والعائدة القيادة الحزبية فى بعض
المحافظات على أن تعيد تسكين عضويتها فى المستوى الوسيط (
المراكز والأقسام ) بدلا من تسكينها فى مؤتمر يسمى مؤتمر
المحافظة وتكون مهمته الأساسية انتخاب لجنة المحافظة فقط .
فتصبح الشكل الوحيد للحزب فى جميع مساحات المحافظة الشاسعة
أما مؤتمر العضوية ينفض بعد انتخاب لجنة المحافظة وتصبح
العضوية بعد ذلك بدون دورة اجتماعات دورية أو زى شكل آخر
للاتصال بها والاستمرار معها فى نشاط منظم .لذلك يجب على
قيادات المحافظات أن تضع قضية العضوية وتسكينها فى
المستويات الملائمة قضية فاصلة فى تقوية البناء الحزبى
ولاتتركها معلقة فى مؤتمرات ليس لها دورة اجتماعات منتظمة
أو شبكة اتصال فاعلة ويجب مناقشة هذه القضية فى دورة
المؤتمر العام السادس لتصبح من المهام المستقبلية للحزب
للحفاظ على العائد التنظيمى من معاركنا الجماهيرية
والسياسية والاعلامية .
( جـ )
الديمقراطية الداخلية للحزب
حزب التجمع منذ
تأسيسه حريص على الأداء الديمقراطى فى إتخاذ قراراته لأنه
حزب يتكون من عدة اتجاهات فكرية ، وتتنوع فيه الخبرات
السياسية والتنظيمية ورغم ذلك تجد أن هذه الاتجاهات
والخبرات المتعددة والمتنوعة حريصة كل الحرص على تقوية
بناءه التنظيمى وتقوية وحدته السياسية والتنظيمية .
هذه الخبرات
السياسية والتنظيمية استطاعت أن تبدع آليات داخلية خاصة
بالبناء الحزبى تتجسد فى التمثيل فى المستويات القيادية
بالانتخاب الديمقراطى ( رئاسة المؤتمرات ) .
كذلك تجسدت فى
دورة اتخاذ القرار حيث أن القرار يمر بدورة لايمكن تخطيها
( المناقشة فى الأمانة النوعية ثم الأمانة المركزية ثم
المكتب السياسى فالأمانة العامة ) .
لذلك حرصت
القيادة المركزية على انتظام دورة الاجتماعات لجميع
الهيئات المركزية لتشارك بفاعلية فى اتخاذ القرارات والنص
فى اللائحة على دعوة المؤتمرات الطارئة فى حالة الضرورة
وكان طبيعيا ومنطقيا فى ظل هذا الانتظام فى اجتماعات
الهيئات القيادية ومناقشة كافة القضايا داخلها واتخاذ
القرار بالتوافق أو بالتصويت بالأغلبية أن يكون فى
الممارسة اليومية التزاما بالتوجهات الأساسية للبرنامج
والخط السياسى الصادر عن المؤتمر العام .
كذلك تحرص
القيادة المركزية على مناقشة القضايا الخلافية بأساليب
متنوعة منها
المستويات
التنظيمية ـ دائرة الحوار الحزبى ـ الأندية السياسية
بالمحافظات
وقد حدث خلال
هذه الدورة طرح أكثر من قضية خلافية للحوار الحزبى حول
الأداء القيادى ، وجريدة الأهالى ، والموقف من الحكم ،
والموقف من الاخوان وهناك نقد لادارة الحوار رغم أنه يمارس
بلا حدود فى كافة المستويات ورغم أن هيئة الحوار الحزبى
طلبت من جميع لجان المحافظات عقد اجتماع يناقش قضايا
الحوار الحزبى على أن يتم نشر الحصيلة فى دائرة الحوار
ولكن الاستجابة للأسف كانت ضعيفة للغاية .
ومما لاشك فيه
أن استمرارية الحوار وإبداع آليات جديدة لتفعيله أكثر
يساعد على تعميق الديمقراطية الداخلية للحزب وتقوية بناءه
الحزبى ووحدته السياسية والتنظيمية .
( د ) زيادة
خبرات فى النضال السياسى والجماهيرى للكادر الحزبى
اكتسب الكادر
فى كافة المستويات خبرات هائلة فى إدارة المعارك السياسية
والجماهيرية والاعلامية ، وبروز عدد غير قليل منهم فى بعض
المواقع الحزبية بالمحافظات ونخص بالذكر المحافظات التالية
:
سيناء ـ
المنوفية ـ الاسماعيلية ـ الجيزة ـ السويس ـ سوهاج ـ دمياط
ـ القاهرة ـ الاسكندرية
هذه الخبرات
التى اكتسبها الكادذر جعلته ينظر إلى الأداء الحزبى سياسيا
وجماهيريا وتنظيميا برؤية نقدية لمستويات الأداء سواء
مركزيا أو محليا . ولم يكتفوا بالنقد فقط بل قدموا رؤى
موضوعية لتطوير الأداء الحزبى ، وخصوصا ماطرح منها فى نشرة
دائرة الحوار الحزبى أو فى النادى بالقاهرة أو الأوراق
التى كانت ترفعها أمانة الجيزة إلى المستوى المركزى
باقتراحات لإدارة المعارك الجماهيرية فى مواجهة الفساد .
هذه الخبرات
المكتسبة للكادر فى كافة المستويات تعتبر من أهم العوائد
التنظيمية لهذه الدورة ، ويجب أن نعتبرهم أهم إضافة
مستقبلية فى التجديد القيادى وبالتالى يجب أن نعتبر أن
مهمة تدريب القيادات فى الدورة القادمة هى رئيسية وأساسية
حتى تكتمل خبراتهم الحركية المكتسبة من المعارك السياسية
والجماهيرية بالجوانب النظرية .
ويجب أن ننظر
إلى هذا الكادر على أنه سيقود الحزب « الدورة بعد القادمة»
واستكمال مسيرة اليسار المصرى .
ومما يحسب لهذا
الكادر أنه منفتح على كافة النشاطات السياسية والجماهيرية
مع القوى الأخرى وفى نفس الوقت حريص على تماسك وحدة الحزب
سياسيا وتنظيميا ويعمل دائماً على تقويتها على الرغم من
نقده المستمر للأداء القيادى للحزب .
كذلك يجب
الإشارة إلى بروز عدد من الكوادر الحزبية التى بادرت
بالنفاذ إلى القطاع المهنى فى المجتمع من خلال مشاكل
القطاع المهنى وذلك يمثل إضافة إلى البناءئ الحزبى وإتساع
دائرة أداءه وسط شريحة هامة من الطبقة الوسطى .
« زيادة نفوذ الحزب سياسيا وجماهيريا »
تميز أداء
الحزب فى المعارك السياسية والجماهيرية والاعلامية فى
المجتمع مع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى مما أكسبه
احتراما لدى الجميع ، وأصبح له دور ريادى ومبادر فى كل
المعارك السياسية .
كما تميز
الأداء الحزبى فى المعارك الجماهيرية بالنفاذ إلى قطاعات
اجتماعية مهنية وعمالية وطلابية ولعب دوراً فاعلا ومشاركا
فى كافة المعارك الجماهيرية وخصوصا بعد أن كسر حصار
المقارات وخرج إلى الشارع والتصدى للدفاع عن قضايا
الجماهير الملحة .
وعلى الرغم من
قلة عدد نوابنا فى مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو فى
المجالس المحلية إلا أن ممثلينا فى هذه المؤسسات يلعبوا
دورا فاعلا فى المناقشات وإبداء الأراء والاقتراحات وخصوصا
فى القضايا التى تمس مصالح الجماهير مثل :
الأجور
والأسعار ـ أموال التأمينات والمعاشات ـ العلاوات
الاجتماعية ـ الخصخصة ـ التأمين الصحى الشامل ـ البطالة
والهجرة غير الشرعية فى الكثير من هذه القضايا كان يؤخذ
برأى نوابنا رغم قلة عددهم لأنهم يقدموا الحلول
والاقتراحات الصحيحة والمعبرة عن مصالح الجماهير . مثل
زيادة العلاوة الاجتماعية « اقتراح نائب الحزب الوحيد فى
مجلس الشعب » رفض مشروع التأمين الصحى وتأجيل مناقشته فى
مجلس الشعب « نوابنا فى مجلس الشورى» بيع بنك القاهرة
وتأجيل البيع حتى الآن ( نوابنا فى مجلس الشورى ) بالتعاون
مع نواب حزب الوفد .
حزب التجمع
الوطنى التقدمى الوحدوى
اللجنة
المركزية
دورة
الاجتماعات الخامسة ـ 22 نوفمبر 2007
مشــــــــــروع التقـــــــــريـــــر الســــــــياســـى
ـ التوجهات السياسية للحزب بعد المؤتمر
العام الخامس
ـ التطورات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية فى مصر 2003ـ2007
ـ التطورات العربية والإقليمية
والدولية .
ـ الحركة السياسية والجماهيرية وحركة
الحزب من أجل التغيير
ـ رؤيتنا للمستقبل ومهام المرحلة
القادمة 2007 ـ 2011
مشروع التقرير السياسى
للمؤتمر العام السادس
مارس 2007
يواصل حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
مسيرته النضالية الحافلة بالعطاء والتضحيات، بانعقاد
المؤتمر العام السادس للحزب ، مؤكدا تصميمه على الحفاظ على
نهجه الوطنى التقدمى وطابعه الاشتراكى ،متجاوزا كل العقبات
التى تحول دون مشاركته الفعالة ، فى الحياة السياسية
للبلاد ، مستندا فى ذلك إلى تضحيات أعضائه الذين تجاوز
عددهم منذ تأسيسه عشرات الألوف من المناضلين والمناضلات ،
ومستفيدا من خبرة مسيرته الطويلة التى تجاوزت 31 سنة واجه
خلالها كل ألوان القهر والاضطهاد التى لم تفلح فى إثنائنا
عن مواصلة نضالنا من أجل أن تصبح مصر وطنا للحرية
والاشتراكية والوحدة . حافظنا خلال هذه المسيرة الطويلة
على وحدة حزبنا وتماسكه ونجحنا فى تجنب الانقسامات
والانشقاقات بدعم الديمقراطية الداخلية للحزب ، التى كانت
الإطار الفعال لحوار داخلى صريح نوقشت من خلاله الخلافات
حول توجهات الحزب ومواقفه السياسية توصلنا فى نهايته فى كل
مرة إلى بلورة مواقف مشتركة حول القضايا موضع الاتفاق مع
مواصلة الحوار حول القضايا الخلافية ، وبذلك كنا الحزب
المعارض الوحيد فى مصر الذى نجا من الانقسام والانشقاق .
يأتى المؤتمر العام السادس للحزب وسط
أوضاع اقتصادية اجتماعية متردية يعانى منها الشعب المصرى
عامة وذوى الدخل المحدود الطبقات الكادحة خاصة ، تنعكس
آثارها السلبية على الشباب بوجه أخص فتسد أمامهم آفاق
المستقبل . كما يأتى هذا المؤتمر وسط حالة من الاحتقان
السياسى نتيجة إصرار الحاكم على مواصلة نهجه الاستبدادى
التسلطى ورفض الاستجابة للمطالب الشعبية وإجماع القوى
الديمقراطية على تحقيق إصلاح ديمقراطى شامل يفتح الباب
أمام المشاركة الشعبية على أوسع نطاق ونحن ندرك جيدا أن
هذه الأزمة الاقتصادية الاجتماعية السياسية الخانقة لم
يسلم منها حزبنا ، وأننا نمر فى الحزب بمرحلة دقيقة تتطلب
تعبئة كل الطاقات وتوحيد كل الجهود من أجل صياغة رؤية
سياسية وجماهيرية وتنظيمية صحيحة وفعالة تنتقل بالحزب إلى
مرحلة أرقى ، خاصة وأننا لم ننجح حتى الآن فى تكوين صف ثان
وثالث من القيادات الجديدة والشابة نعوض بها مايحدث من
تآكل فى القيادة الحالية وجيل المؤسسين بحكم السن والظروف
الصحية ، كما أن حزبنا فى أشد الحاجة إلى آلاف الأعضاء
الجدد وخاصة الشبان لتعويض الجفاف الذى نعانى منه حاليا
بسبب الحصار الخانق الذى تتعرض له الحياة السياسية بفعل
سياسات الحكم السلطوية ، ونتيجة لانصراف المواطنين إلى
مشاغلهم الحياتية بسبب الأزمة الاقتصادية الاجتماعية ،
ونحن لانعفى أنفسنا من المسئولية أيضا عن نقص العضوية حيث
كان من المتعين أن نضاعف الجهد للكشف أمام المواطنين عن
العلاقة بين أوضاعهم المعيشية السيئة والقضايا السياسية
العامة وخاصة استبداد فئة محدودة من كبار الرأسماليين
وحلفائهم بالسلطة واستغلالها للدعم وتنمية مصالحهم الخاصة
.
أن المؤتمر العام السادس للحزب مطالب لهذا
كله أن يبلور رؤية سياسية وجماهيرية وتنظيمية ترشد الحزب
فى نضاله للسنوات الأربع القادمة نحو مواجهة فعالة للأزمة
الاقتصادية الاجتماعية السياسية وتجنيب المصريين ويلاتها
والعمال فى الوقت نفسه على تطوير أوضاع حزبنا الداخلية
وتطوير قدراته الفكرية والبشرية والتنظيمية ليكون قادرا
على إنجاز مهامه السياسية والجماهيرية بكفاءة . ومن المهم
أن تدور فى الحزب أوسع مناقشة حول هذه القضايا والمهام قبل
انعقاد المؤتمر أثناء اجتماعات مؤتمرات الوحدات الأساسية
والأقسام والمراكز والمحافظات لانتخاب الهيئات القيادية
الجديدة للحزب ،وأن تشهد اجتماعات المؤتمر عرضا وافيا
لاتجاهات الرأى التى برزت أثناء هذه المناقشات والاستقرار
على الرؤية المنشودة كأساس لنضالنا السياسى والجماهيرى فى
المرحلة القادمة . وحرصا على أن تتم هذه المناقشات مستفيدة
من خبرة الحزب فى السنوات الأربع الماضية التى تلت انعقاد
المؤتمر العام الخامس سنة 2003 فاننا نعرض فيما يلى هذا
التقرير السياسى حول مسيرة الحزب وماشهده المجتمع المصرى
والوطن العربى والإطار الدولى من تطورات والمواقف التى
اتخذها الحزب من هذه التطورات ونستخلص من هذا العرض رؤيتنا
للمستقبل.
ينقسم هذا التقرير إلى خمسة أقسام رئيسية
القسم الأول : التوجهات السياسية للحزب
بعد المؤتمر العام الخامس
القسم الثانى : التطورات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية فى مصر 2003 ـ 2007
القسم الثالث : التطورات العربية والدولية
وتأثيرها على مصر .
القسم الرابع : الحركة السياسية
والجماهيرية وحركة الحزب من أجل التغيير .
القسم الخامس : رؤيتنا للمستقبل ومهام
المرحلة القادمة 2007 ـ 2011
القسم الأول
التوجهات
السياسية للحزب بعد المؤتمر العام الخامس
انتهت أعمال المؤتمر العام الخامس للحزب
فى ديسمبر 2003 إلى مجموعة من القرارات حول توجهات الحزب
الأساسية وأولوياته النضالية التالية ، وأكد المؤتمر بصفة
خاصة على :
1ـ مواصلة الحزب لنضاله السياسى كجزء من
جبهة القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية ، يعارض سياسات
الحكم ، ليس فقط ضد الحكومة الحالية أو الحكومات السابقة ،
بل هى معارضة لحكم الحزب الواحد وجبهة الفساد والاستبداد ،
لاتقف معارضته الجذرية عند حدود المشاكل السياسية والوطنية
العامة ، بل تمتد إلى كل مايتعلق بالحياة اليومية
للمواطنين .
2ـ وفى هذا الإطار يؤكد المؤتمر العام على
أهمية التحول إلى النظام الديمقراطى البرلمانى ، فتجربة
الحكم الرئاسى فى مصر ساعدت على تغييب الديمقراطية ، كما
يؤكد على تحقيق المساواة الفعلية بين الرجال والنساء ،
وتمكين المرأة بالحصول على حقوقها وتحقيق المساواة
القانونية والواقعية . كما يؤكد المؤتمر العام الخامس
ضرورة استعادة الحزب لدوره باعتباره أحد منابر الثقافة
الوطنية والتقدمية ، وباعتبار أن إشاعة قيم الثقافة
الوطنية ، والديمقراطية ، وقيم الاستنارة والعقلانية هى
المدخل الضرورى لأى إصلاح حقيقى على كافة المستويات
السياسية والاجتماعية ، بعد أن سيطرت الثقافة الاستهلاكية
وثقافة الهزيمة والخوف على منظومة القيم الاجتماعية ،
ويتطلب هذا التوجه الانفتاح على الحركة الثقافية المصرية
بكافة تنوعاتها وروافدها ومؤسساتها ومبدعيها والفاعلين
فيها .
3ـ وباعتبار الحزب قوة فاعلة فى الحياة
السياسية المصرية فإن مشاركته فى الحوار السياسى مع
الأحزاب الأخرى بما فيها الحزب الحاكم يشترط فيها أن تتم
من موقع الندية والتكافؤ واتفاق كل الأطراف على جدول أعمال
أى حوار مستقبلا ، والمشاركة فى صياغة نتائجه ، وأن تكون
الأولوية فيه لقضية الاصلاح السياسى والدستورى الديمقراطى
كمادة لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
والأزمات التى يعيشها المجتمع ، وفقا لبرنامج الاصلاح
السياسى والدستورى العاجل الموقع بين أحزاب التجمع والوفد
والناصرى والعمل فى 9 مايو 2002 ، والتمسك بما جاء فى بيان
المكتب السياسى للحزب ( 20 أكتوبر 2003 )
وفى ضوء هذه التوجهات والمبادئ حدد
المؤتمر العام الخامس للحزب الأولويات النضالية للحزب
للسنوات الأربع 2003 ـ 2007 فى المواقف الآتية :
أولاً : اعطاء أولوية للإصلاح السياسى
والدستورى وبناء التحالف الديمقراطى :
بطرح برنامج متكامل للإصلاح السياسى
والدستورى يتضمن انتخاب رئيس الجمهورية ونا |