يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1335 - 11يوليو 2007
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربي ودولي <<
الرأي <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالي <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<

تجمع المنوفية
 
  الأهالي تفتح ملف أسلمة البنوك  
 

من أعطي «عشماوي» ترخيصاً لأسلمة البنك المتحد..؟

 
 

ماجد عطية 

 

 

من خلال التاريخ الدولة لا تفيق من سبات عميق ولا تتحرك إلا بعد أن تشعر بالألم من «أنياب» مغروسة في جسدها.ففي السابق تركت تنظيمات الإرهاب تترعرع في حمايتها وتفرض الإتاوات من خلال تشكيلات شبه عسكرية أهدرت في غرور القوة مصالح الناس وطالت حياة الأقباط وما تحركت الدولة في المواجهة إلا عندما «غرست هذه التنظيمات أنيابها في جسد النظام» نفسه فقتلت واغتالت رجال البوليس «حرس النظام».. وتعاملت مع «السياح» فأهدرت حياة السائحين وحجبت الموارد المنتظرة.تسترت هذه التنظيمات بمظلة اقتصادية سميت «شركات توظيف الأموال» سارت تصارع وتصرع البنوك وسرت كالسم في الجسد حتي استحوذت علي أكبر نصيب من «كعكة» المدخرات السنوية للأفراد الأمر الذي دفع محافظ البنك المركزي وقتئذ المرحوم علي نجم لأن يكتب لجميع الذين يعنيهم الأمر بخطر يهدد ليس فقط البنوك بل السيطرة علي المقدرات المالية للدولة بما يمكنها من فرض السيطرة السياسية علي النظام نفسه.نموذج بسيط علي فرض السيطرة السياسية والاقتصادية ما حدث في الجمعية العمومية للمصرف الإسلامي للاستثمار والتنمية وهو مصرف مشترك بين رأسمال بنوك وشركات ورأس مال أفراد.. ترشح في الجمعية العمومية للبنك عدد من كبار المساهمين لعضوية مجلس الإدارة واعترض علي ذلك المساهم الكبير الشيخ الشعراوي قائلاً: النظام الإسلامي لا يعتمد الانتخاب بل «البيعة» وأنه يبايع «عبداللطيف الشريف» رئيساً لمجلس إدارة البنك.. وتمت البيعة بالفعل لولا اعتراض محافظ البنك المركزي الراحل علي نجم علي قرارات الجمعية العمومية بالكامل وأعيد مبدأ انتخاب اعضاء ورئيس مجلس الإدارة من جديد.ولعل هذه التجربة هي التي كانت وراء رفض الدولة للمطالبين في الثمانينيات وبإنشاء بنك مركزي إسلامي مواز للبنك المركزي المصري الذي يشرف علي «البنوك الربوية» علي حد تعبيرهم مع أن بعض الوقائع والأوراق من داخل هذه البنوك المسماة إسلامية أفادت بأن ما تحصل عليه هذه البنوك من نظام «المرابحة» فاق سعر فائدة البنوك التقليدية بأكثر من ثلاثة أضعاف أي «ربا أشد من الربا» علي حد تعبير المرحوم محمد أمين شلبي محافظ البنك المركزي وقتئذ.. وها نحن نشهد «هجمة» جديدة علي البنوك تحت مسمي «البنوك الإسلامية» ومن الواضح أنها تحظي بتشجيع ومباركة من البنك المركزي المصري للأسف.بيع البنك الوطني للتنمية لبنك أبوظبي الإسلامي الذي يعلن أنه سيحول هذا البنك إلي بنك إسلامي بفروعه السبعين وشركاته الثلاثة والسبعين وأنه سيخطط لفتح فروع أخري تسمح باتساع نشاطه.. يحدث هذا دون أن تجتمع الجمعية العمومية للبنك الذي «باعوه رخيصاً» لعرض وحيد اعترض عليه وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين وباركه فاروق العقدة محافظ البنك المركزي وأيضاً الذين لهم مصالح في بيع البنك بهذه الطريقة وهذا السعر.وفي ذات الاتجاه يعلن أخيراً محمد عشماوي رئيس «البنك المتحد» أنه خطط لتحويل البنك إلي بنك إسلامي إلي 90% من نشاطه وأنه يتكرم ويتفضل ويترك 10% من نشاط البنك للمعاملة التقليدية لنظام البنوك.. البنك المتحد هو ناتج «الدمج القهري» لثلاثة بنوك هي «المصري المتحد وبنك النيل والمصرف الإسلامي للاستثمار» وتم إهدار حقوق المساهمين واعتبر رأس المال «صفراً» وقام البنك المركزي مشكوراً بإهداء البنك الجديد أربعة مليارات جنيه «دعماً بغير فوائد» لتسهيل أعماله.. البنك المتحد الذي قام علي أنقاض أصحاب الأسهم المهدرة بات مملوكاً بنسبة 99% للبنك المركزي المصري وهي تجربة فريدة من نوعها أن البنك المركزي يملك «بنوكاً» ويراقب هذه الملكية في نفس الوقت علي مستوي 40 فرعاً منتشرة.رئيس البنك الجديد أعلن عن «أسلمة» نشاط البنك ولم يعلن إن كان قد استشار في الأمر سياسياً أو إن كان قد كشف عن موافقة «البنك المركزي».. ولم يعلن البنك المركزي إن كان لديه «ضوء أخضر سياسي» يسمح بالإتجاه نحو «أسلمة» بنوك مصر سواء من رأس المال الخليجي الوافد أو رأس المال المحلي.. يقول رئيس البنك المتحد المدعوم من محافظ البنك المركزي إن 18% من المتعاملين مع البنك مسيحيون ولم يشرح كيفية التعامل معهم وذلك بعد أن فقد 20% من المساهمين المسيحيين أيضاً في هذه البنوك المندمجة قيمة رءوس الأموال التي دفعوها بعد أن أهدرها البنك المركزي واعتبر قيمتها «صفراً».. وهكذا يشجعون الاستثمار المصري.. يهدرونه لصالح الوافد الأجنبي الإسلامي.. ويبقي الكلام مع النظام.. هل اعتاد «الغفلة» وبات لا يفيق إلا بعد أن يشعر بالأنياب مغروسة في «جسد الاقتصاد الوطني» بما يوجع النظام نفسه.. ومن الطبيعي أن الأنياب المتوحشة ليست «مصرية» حتي لو مهد لها الطريق وفتح الباب أيدي مصرية تلبس «قفاز المصالح الخاصة» بغض النظر عن مستقبل الوطن مستقلاً أو خاضعاً.

 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى الورقية  تصدر صباح الأربعاء  وتصدر على الانترنت صباح كل خميس-  ويصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 -يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون  الاشارة الى الجريدة