يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1322 - 11 ابريل 2007
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

اللعب بالأرقام

 
 

أمينة النقاش

 

 
لو كنت أملك سلطة منح جائزة الدولة التقديرية، لمنحتها دون تردد إلى المهندس عمرو رءوف تحية لدأبه وإصراره وغيرته على المال العام. فعلى امتداد أكثر من عامين، لم يترك المهندس عمرو وسيلة إعلامية، إلا وتوجه إليها مبينا حجم المال العام الذى سيتم إهداره فى تنفيذ مشروع الخط الثالث لمترو الانفاق دون مسوغ أو ضرورة مقنعة.
وانتظر المهندس عمرو، كما أنتظرنا معه، أى رد من أى مسئول على ما يطرحه من أفكار حول هذا المشروع، وطال انتظارنا، لأن الحكومة تمسكت بمنهجها الثابت المعهود خلى اللى يقول يقول، ولم يكلف أحد من المسئولين عن تنفيذ الخط الثالث لمترو الأنفاق خاطره، بالرد على تلك الأفكار أو تفنيدها أو حتى التشكيك فى صحتها، لكى يطمئن الناس أن أموالهم تنفق فى مشروعات ذات جدوي، وأن الإنفاق فيها يتم بالشفافية الواجبة ولا يخدم سوى المصلحة العامة، لكن إقناع المواطنين وكسب ثقتهم، ليس من شيم الحكومة أو عاداتها.
للمرة الألف يشير المهندس عمرو رءوف إلى أن الحكومة تتلاعب بالأرقام، والدليل كما يقول فى رسالته، أن صحيفة الأهرام نشرت فى 29 نوفمبر عام 2004 خبرا يقول إن مجلس الوزراء يبحث المذكرة المقدمة من وزارة النقل، حول تمويل المرحلة الأولى للخط الثالث لمترو الأنفاق، فى المسافة بين ميدانى العتبة والعباسية بطول 5ر3 كيلومتر وبتكلفة 5ر3 مليار جنيه، ومعنى ذلك كما يقول أن تكلفة الكيلومتر هى مليار جنيه بأسعار عام 2004، ومع ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت، فإن هذه التكلفة سترتفع إلى 14 مليار جنيه، بما أن طول الخط كله الذى يبدأ من مطار القاهرة، يبلغ 34 كيلو مترا، فإن تكلفته كما أكد الدكتور محمد الهوارى أستاذ تخطيط النقل بكلية الهندسة جامعة القاهرة فى تصريح أخير سوف تبلغ أكثر من 60 مليار جنيه فى الوقت الذى يصرح فيه المسئولون فى وزارة النقل أن تكلفته ستبلغ 17 مليار جنيه فقط!
ويرى المهندس عمرو أن هذا التخفيض المتعمد للتكلفة المبدئية للخط الثالث، ما هو إلا وسيلة، للحصول على الموافقة ببدء تنفيذ المشروع، والذى لا يمكن التوقف فى منتصفه، عند اكتشاف التكلفة الفعلية العالية له.
هناك بدائل أخرى أقل تكلفة لهذا المشروع، يذكرها المهندس عمرو، تتمثل فى تحديث مترو النزهة السطحي، الذى يربط وسط المدينة بالمطار، دون حاجة لحفر نفق من العتبة للمطار، ويقول عمرو ونقول معه، إنه لو كان خبراء وزارة النقل هم الذين سيتحملون هذه التكلفة الباهظة لحفر الانفاق من مالهم الخاص، فلا يحق لنا أن نناقشهم، لكن طالما هذه التكلفة يدفعها المواطنون وتنعكس سلبا على الموازنة العامة للدولة التى تعانى من العجز أصلا، فلا يحق لهم المضى قدما فى تنفيذه دون مناقشة.
إذا تمسكت الحكومة كعهودها والتزمت الصمت، فعلى الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى أن تتبنى هذه القضية، وتفتح حوارا واسعا بين متخصصين حول جدوى هذا المشروع، فإما ما يطرحه المهندس عمرو رءوف هو صحيح ويخدم المصلحة العامة أو هو مبالغ فيه وتحركه هواجس مشروعة، عن شلل المنتفعين الذين تحركهم مصالح خاصة يستحلون فيها نهب المال العام.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة