مطلوب من العمال التنازل عن الأسهم مقابل صرف العلاوة والحوافز!!
ماجدة سليمان - صفوت صلاح
قامت جحافل الأمن المركزي بفض اعتصام عمال شركة
الإسكندرية للغزل والنسيج وفرضت حصارا غير مسبوق حول 2800
عامل أعلنوا اعتصاماتهم وإضراباتهم التي استمرت اسبوعا
كاملا ضد سياسات الإدارة وتخاذل الحكومة وقد تسببت حالة
الغليان داخل الشركة في غضب عمالي كبير وارتفعت أصوات
العمل التي هتفت ضد الحكومة والإدارة خاصة في الوقت الذي
تحولت فيه أجزاء من الشركة إلي كتلة من النيران بعد قيام
جهة مجهولة بإشعال الحرائق في الآلات ومخازن القطن.
قال العمال ل الأهالي إن هذه الاحتجاجات الجديدة تكررت
أربع مرات خلال العام الحالي ضد سياسات الإدارة التي تولت
مسئولية الشركة منذ خصخصتها عام 98 بقيادة محمد مرزوق الذي
يمتلك 51% من الأسهم.
وذكر العمال أن هذه الشركة كان يمتلكها أحد رجال
الرأسمالية الوطنية عبود باشا قبل ثورة يوليو وخضعت بعد
ذلك لحركة التأميم والآن تمت خصخصتها ليتم تصفية 2200 عامل
ويتبقي 2800 فقط محرومين من كل الحقوق.
الحرمان من العلاوة يقول محمد صقر رئيس اللجنة النقابية بالشركة: الإدارة
منعت علاوة ال 10% من الراتب الأساسي التي تسمي علاوة
اجتماعية للعمال التي جاءت بقرار جمهوري مع العلم بأن
الشركة تتمتع بخصائص فريدة حيث يطبق عليها كل ما يمنح
للقطاع العام برغم أنها قطاع خاص، هذا باتفاق بين الحكومة
وصاحبها الذي قام بشرائها بالإضافة إلي أن الشركة تحقق
أرباحا سنوية تصل إلي 40 مليون جنيه، وأضاف صقر قامت
اللجنة النقابية بمخاطبة جميع الجهات مثل رئيس الجمهورية
ووزيرة القوي العاملة والاتحاد العام لعمال مصر ومحافظ
الإسكندرية بعدد من الفاكسات والاتصالات ومع ذلك لم يأتنا
رد حتي الآن!!
أما ربيع عبد العزيز منصور أمين صندوق اللجنة النقابية
ويعمل بالشركة منذ عام 1990 فيؤكد أن هذا العام يشهد
أحداثا غريبة تدور في كواليس مجلس الإدارة وهذه الأحداث
والأفعال تتركز في إهدار حقوق العاملين علي يد أن أحد
أعضاء مجلس إدارة الشركة الحالي العضو بمجلس إدارة العربية
لحلج الأقطان، وظل العمال يشتكون بأنهم لم يحصلوا علي
علاواتهم الاجتماعية منذ عام 1998.. بسبب هذا المسئول
ووصفوه بأنه خبير في سياسة تطفيش العمال.
ويشترك معهم في الحديث طنطاوي محمد يوسف باحث أول ممتاز
بالشركة ويعمل بها منذ عام 1964 ليؤكد أن الشركة في عهد
المذكور مرزوق يبيع عمالها ما يملكون، بالرغم من أنه قال
لنا مرارا وتكرارا إنه سيعامل العمال معاملة القطاع الخاص،
برفع مرتباتهم ولم يحدث ذلك علي مدار 8 أعوام وعندما
طالبناه بالعلاوة الاجتماعية باعتبارها قرارا جمهوريا رد
علينا قائلا: اذهبوا خذوها من رئيس الجمهورية.
أموال الشعب ويشير محمد منصور حبيب رئيس قسم بالشركة و يعمل بها
منذ 45 عاما إلي أن محمد مرزوق اشتري الشركة بأموال الشعب
بقيامه باقتراض رأس المال المدفوع ثمن أسهم الشركة من
البنوك ويسدد هذه القروض من الحوافز المستحقة للعاملين
والدليل هو أن جميع العمال الحاصلين علي ترقيات تظل ورقية
دون حصولهم علي بقية مستحقاتهم من حوافز الترقية بل بلغ به
الأمر إلي حد مساومة العمال علي ما يملكونه من نسبة أسهم
تصل إلي 7،6% بأن عرض عليهم التنازل عن تلك الأسهم في
مقابل حصولهم علي حوافزهم والعلاوة الاجتماعية.
بيع الأرض ويلقي سلطان عبد الحميد يعمل مشرفا بمصنع 1 بالشركة
بقنبلة من العيار الثقيل مؤكدا أن مرزوق يسعي لبيع أراضي
الشركة كأراضي مبان باعتبارها تقع في منطقة حيوية بوسط
البلد والحضرة والعامرية وباكوس وذلك رغم أن العقد المبرم
بين الحكومة وبينه يمنعه من تغيير نشاط الشركة، ولكن واضح
أنه واصل جدا خاصة أن هذا المشروع سيربح من ورائه
المليارات.
ويشرح مصطفي جمعة مبروك عامل بمصنع 4 يعمل بالشركة منذ عام
1990 أنه منذ تحولنا للقطاع الخاص تم ضغط وتقليل الترقيات
عنها أيام القطاع العام لدرجةأن هناك أفرادا قد وصلوا إلي
مديرين في سن 35 سنة ويطالب مصطفي جمعة بأن يمنح العمال
قروضا أسوة بصاحب الشركة لشراء بقية أسهم الشركة حتي تصبح
الشركة ملكا للعمال وتحت مسئوليتهم وحتي لا يضيع عرقهم.
ويؤكد جمعة أن هذه الفكرة ليست ملكه بل للعمال أولا
والمهندس رفعت هلال مدير عام الشركة والعضو المنتدب والذي
يريد أن يفعل ذلك طبقا للقانون وللوائح المتعارف عليها
والطريق لذلك سهل وبسيط فعن طريق فك الوديعة الموجودة
بالبنك باسم العاملين والمملوكة لهم. يحدث ذلك