يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1279 ( 24 - 31) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

عيب يا دكاترة

 
 

دينا قدري

 

  المعلم.. هذه القيمة التى انهارت بانهيار النظام التعليمى فى مصر ما مدى مسئوليته عما وصل إليه حاله داخل أو خارج المؤسسة التعليمية؟
إننا لا نبالغ إذ نقول إن كثيرا من معلمينا - للأسف - يقابلون بحالة من الازدراء لدى الطلاب وإن كانت السياسة التعليمية ساهمت بقدر فى التهوين من شأن المعلم فقد ساهم هو نفسه بالكثير من هذا الهوان.. فبعض المدرسين غلبهم جشعهم ونهمهم المادى فسهل لهم خلع قناع الحياء فنراهم يجبرون الطلاب بشتى الوسائل والحيل على الانضمام إلى مجموعات التقوية والدروس الخصوصية.. وطال هذا الأمر الأستاذ الجامعى فعلى سبيل المثال وليس الحصر هناك من الأساتذة الأفاضل من يمارس شتى ألوان القهر المعنوى حتى يجبر الطالب على شراء الكتب الجامعية بربط وجود الكتاب بدرجة أعمال السنة وأصبح الأمر معتادا حتى ظن بعض الطلاب أن هذا الأمر ضمن البروتوكلات الجامعية ولا يكتفى الدكاترة الأجلاء بذلك بل نراهم بعد فترة يطالبون الطلاب بشراء مذكرة أقل اختصارا وأكثر تركيزا من الكتاب على زعم أنهم يرفقون بحالهم من حجم الكتاب وتيسيرا عليهم فإن المذكرة هى الاختصار المفيد لما فى الكتاب مع أن بعض الكتب مع ارتفاع أثمانها لا تحوى أوراقها إلا على أقل القليل من المادة العلمية والباقى حشو زائد سواء بالصور أو الاستطراد هذا غير التلويح بالويل والثبور لمن لا يشترى الكتاب.. وبصرف النظر عن حقوقهم فى الطباعة والنشر فإنهم يؤكدون دوما للطلاب أنهم لن يستطيعوا تصوير الكتاب لأن تكلفة التصوير تعلو على تكلفة الكتاب ويضعون سعرا لحجز الكتاب ويفاجئ الطلاب بإضافة مالية جديدة عند تسلمه.. أما هذا الدكتور الجهبز فقد تفتقت قريحته عن وسيلة أخرى حتى يضمن أن الطالب لن يتمكن من تصوير كتابه أو مذكرته وذلك برسم طائر ذى لون داكن فوق السطور المكتوبة حتى إذا ما أراد أحدهم تصوير الأوراق خرجت كلها قاتمة لا تتبين الكلمات من خلفها.. أما كيف يقرأها الطلاب بعد أن طغى اللون الداكن على السطور فهذا شأنهم ولتذهب أبصارهم إلى الجحيم.. ولا بأس أيضا من كورس مكون من عدة محاضرات مختصرة أيضا للتيسير والتسهيل على الأعزاء الطلاب.. طبعا ده كلام الدكتور.. مع التنويه عن أهمية هذه المحاضرات التى ستحتوى على خلاصة الخلاصة والتى ستضع المادة العلمية كلها فى كبسولة بسيطة تمكن الطالب من النجاح..
يحدث كل هذا وأكثر داخل الحرم الجامعى من الصفوة والنخبة أصحاب العقول المتميزة متجاهلين أن هؤلاء الطلاب يفطنون إلى ما وراء القصد من تلخيص التلخيص وتترجم فطنتهم فى صورة همهمات أو نظرات تلاحق الدكتور ولسان حالهم يقول: موافقون على الصفقة لك ما تريد.. ولنا النجاح.. ولا تطلب أكثر من ذلك..
والأدهى والأمر حينما تسأل عمداء الكليات ما الحال ونظرة الإكبار قد سقطت من أعين الطلاب تجاه أساتذتهم اللاهثين وراء جمع المال بهذه الطرق الفجة يكون تعليقهم متفقا مع أن كلاً منهم سئل منفردا حول هذا الأمر فكان التعليق.. هو فيه حاجة بتهمهم!!..
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة