يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1279 ( 24 - 31) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

هى الحالة إيه.. اشتغلت

 
 

أشرف بيدس

 

  للمطرب الشعبى حكيم أغنية شهيرة جدا يقول مطلعها هى الحالة إيه.. اشتغلت، وهذه الجملة تطابق ما يحدث الآن فى الشارع المصرى، فيبدو أن الحالة اشتغلت بالفعل مع الناس وأصبحوا مش طايقين هدومهم، ومحدش مستحمل حد، الكل زهقان طهقان قرفان، والكآبة فى البيت والشغل والشارع، مساحات التسامح والرضا بين الناس تضيق بشكل مخيف، ومفيش حد راضى عن اللى هو فيه.. ضجر تأفف.. والكل يلقى باللوم على الآخرين.
يمكن تكون التزامات الحياة الصعبة والمهلكة، والتى تفوق قدرات البشر وإمكاناتهم المتواضعة سببا فى ازدياد الحالة التى وصل إليها الأغلبية، يمكن، كتير من الناس تردد مقولة واحدة، ربنا هو اللى مشيها، فالمرتبات لا تكفى احتياجات أولادهم ودروسهم وكسوتهم وأكلهم.. فرص العمل قليلة وشحيحة والبطالة منتشرة، حتى المحظوظين الذين يجدون فرص عمل لا يستطيعون إعالة أنفسهم، فما بالكم من تأسيس بيت وخطوبة وشبكة وبدلة وفستان وزفة وغرفة نوم وصالون وبوتاجاز وراديو وغسالة وكوافير للعروسة واخت العروسة وجيران العروسة.
هى الدنيا سودة..يمكن تكون زرقا أو حمرا أو صفرا، بس أكيد مش بيضا، خصوصا وأن البيضة بقت بسبعين قرش، رغم حظر بيع الفراخ وتربيتها، أمال البيض ده بييجى منين؟ إذا كانت تربية الفراخ محظورة عشان الإنفلونزا، من أين يأتى؟ مش مهم نسأل، فيه حاجات كتير قوى، محتاجة تفسير ومفيش اجابات مقنعة، واحد يتخبط 57 سنة سجن، وقبل النطق يفك من البلد، ولا حس ولا خبر، وواحد يغرق أكثر من ألف مواطن فى قاع المحيط ويخرج من صالة كبار الزوار، الأسئلة كتير بس مين يجاوب عليها!
القيم تتراجع، وإحنا قاعدين نولول عليها، الفساد ينتشر ويستشرى، والكل ينادى على بضاعته بالطريقة التى تجلب الزبائن وتحقق له المكاسب، أما المتضررون، مش مهم، فليذهبوا إلى الجحيم، احترفنا الكلام فقط، أما الأفعال فمازالت فى الصناديق فى حاجة لمن يدفع لها رسوم المغادرة، تفرغنا لمشاهدة البعض والتندر على مواقفهم، وكأننا معصومون من الخطأ، وكل أفعالنا وأعمالنا فى خدمة الإنسانية.
أكيد الدنيا سودة، بس الأكيد، إحنا برضه سبب فى سوادها، يمكن علشان بنمارس القهر على بعض، ونفرغ كبتنا وزهقنا فى بعض، الدنيا سودة، بس احنا أسود منها!
ويبدو أن الحالة هتشتغل حتى تتغير الأمور، وبالطبع لن تتغير واحنا قاعدين، لابد أن نشتغل، حتى تشتغل الحالة بجد.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة