اليوم يمر ربع قرن على وفاة مستر "كولوس نيكولاس
باسيلي" مؤسس "تكية كولوس" التى كان البحارة يلجأون إليها
فى "مالطة", يأكلون ويشربون وينامون رحمة ونور على روح
مستر "كولوس".. وهو صاحب مجموعة "التكايا جروب" المنتشرة
حول العالم بفعل فيروس H5 مثل دار الأيتام فى بنما, ومؤسسة
ذوى الحاجات فى سنغافورة والمجالس القومية فى مصر.. أما
التليفزيون فهو ليس تكية بل وقفا خيريا أوقفه مستر "كولوس"
على أبناء المذيعين ريعاً خالصاً محتبساً فيه وجه الله..
وقد اشترط "كولوس" فى وصيته التى أودعها مكتبة مالطة ألا
يدخل التليفزيون أحداً من عائلات معينة مثل النقاش
والسعداوى والكفراوى لوجود ضغائن مع عائلات "فقي" كمشيش
وفقى "مجلس الشعب" و"فقي" التليفزيون على ملكية جزيرة
مالطة.. وهذه هى فكرة برنامج اختراق الذى يعده ويقدمه
وأحياناً يقدمه ثم يعده تليفزيون مالطة.. كما أوصى بأن
تقدم نشرة الأخبار من سنترال العتبة فلا تخرج عن تلقى
مكالمة تليفونية أو إرسال برقية أو تسلم طرد, خصوصاً الطرد
المركزى.. هذا الأسبوع لم تذع وقائع جلسة مؤتمر "دافوس"
التى حضرتها "أم زوبة" وأصرت فيها أن يؤكد المؤتمر أن
"الكنكة" على العريس, رفضوا فانسحبت غاضبة.. حاولوا
ترضيتها فأخبروها أن لها "بنالتي" قالت لهم: "جاتكم شوطة
من خارج المنطقة".. اضطهدوها وسألوها من أين لك زوبة؟
وأتهمتها صحف الحكومة بأنها تبيض ولا تلد وأنها حصلت على
زوبة من منظمة "أطفال بلا حدود" المشبوهة.. لم تجد حلاً
سوى أن تزوج "زوبة" من "متياس" إبن "كولوس" صاحب التكية..
ومن يومها أمتلأت الشاشة بأخبارها, أم زوبة راحت, أم زوبة
جت, أم زوبة اشترت بوتاجاز جديد, أم زوبة خلعت الحجاب, أم
زوبة خلعت ضرسها, أم زوبة خلعت جوزها.. بل يتم الآن إنشاء
قناة متخصصة لها باسم "زوبيات" تُنشر فيها البيانات
والملايات والإعلانات وتستخدمها كمنبر تردح منه للجيران
بشرط أن يتم تشفيرها إذا طلق "متياس" "زوبة".. رحم الله
"كولوس" الذى كان يكتب على باب التكية فى مالطة: "المطرح
بتاعتيكو مطرحيكو" والتى ترجمها إبن المقفع إلى: "البيت
بيتك وأنت حر فيه".