يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1279 ( 24 - 31) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

سوريا تنتصر على أمريكا فى معركة الفياجرا!

 
 

انتصرت الفيجا على الفياجرا!!.

 
 

تحقيق يكتبه: د. رفعت كمال

 

  كانت المعركة ساخنة.. وبكل حسم وقف الزوج المصرى بجانب الفيجا التى غزت أغلب البيوت فى مصر!!.
وكالمعتاد.. وقفت الحكومة المصرية ظاهريا على الحياد فى هذه المعركة.. ولكنها فى الواقع أفسحت المجال تماما أمام الفياجرا الأمريكية.. ومع ذلك نجح الغزو السورى بأقراص الفيجا معتمدا على منافذ التهريب المفتوحة أمام الجميع ومدعما بترحيب الزوج المصرى الذى وجد فى أقراص الفيجا السورية علاجا ناجحا للضعف الجنسى وبأرخص سعر!!.
والفيجا والفياجرا ومجموعة أخرى من الأسماء غزت السوق المصرى.. وهى كلها فى الأصل مكونة من مادة فعالة وحيدة يتم إنتاجها فى العديد من بلدان العالم.
وكان اكتشاف تأثير هذه المادة بالصدفة فى أول الأمر فى أمريكا.. حيث كانت التجارب تدور حول استعمالها فى علاج ضغط الدم المرتفع.. ولكن لوحظ أن لها تأثيرا جيدا على القوة الجنسية للرجال.. ومن هنا بدأ استخدامها فى علاج ضعف الرجال بنجاح كبير جدا!.
نزلت أقراص الفياجرا الأمريكية فى الأسواق لتحقق أرقاما مذهلة فى التوزيع:
ففى داخل الولايات المتحدة الأمريكية وحدها وصل رقم المبيعات خلال أسبوع واحد إلى 800 مليون دولار!!.
أما قيمة المبيعات عالميا فقد تعدت المليارات!.
وعرفت مصانع العالم أن الفياجرا الساحرة ما هى إلا مادة السيلدينافيل.
وهذه المادة متوافرة عالميا.. وباستخدام كيلوجرام واحد من هذه المادة يتم إنتاج عشرين ألف قرص فى المتوسط.
أما عن الربح الناتج عن استخدام هذه الكمية فهو حوالى نصف مليون جنيه.
وحتى يتم الإنتاج.. لا يحتاج الأمر إلا لمعدات وأجهزة بسيطة تقوم بعملية خلط المادة وكبس الأقراص.
ومن هنا ظهرت فى أسواق العالم أقراص بها نفس المادة الفعالة وبنفس تأثير الفياجرا الأمريكية ولكن بأسماء أخرى.
ولمعت فى هذا المجال مصانع فى بلدان عديدة كان أشهرها مصانع فى الهند.. وفى سوريا.
وجرب الزوج المصرى الفياجرا الأمريكية.. وسعد بها ولكن كان ارتفاع سعر القرص (27 جنيها للقرص الواحد) سببا فى إحجامه عن الاستمرار فى شراء هذه الأقراص الأمريكية خاصة، أنها تباع فى شريط يحتوى على أربعة أقراص ويبلغ ثمنه 108 جنيهات.. وهو مبلغ لا يتناسب مع دخل قطاع عريض من الأزواج فى مصر.. خاصة وأنه من الضرورى دفع هذا المبلغ فى دفعة واحدة!.
وبدأت المعركة بين سوريا وأمريكا عندما بدأ تهريب الأقراص السورية وتم عرضها للبيع بخمسة جنيهات للقرص الواحد.. وهذا السعر يشمل سعر إنتاج القرص.. وأرباح المصنع السورى.. ورشاوى التهريب فى الجمرك وموزع الجملة فى مصر.. ثم ربح الصيدلى المصرى!.
أما عن فاعلية القرص السورى فهى بشهادة الزوج المصرى لا تختلف إطلاقا عن فاعلية القرص الأمريكى.
ومع النجاح الساحق للقرص السورى بدأت الشركة الأمريكية حملة دعاية مضادة تؤكد خطورة الأقراص المزيفة.
وهناك مغالطة كبيرة فى هذه الحملة.. فالأقراص السورية ليست مزيفة بل إنها فى الواقع مقلدة بصورة طبق الأصل للأقراص الأمريكية.
وفاعلية الأقراص السورية لا تختلف إطلاقا عن فاعلية الأقراص الأمريكية.. وبجانب اكتمال فاعليتها فإنها آمنة وسليمة المفعول.
ونصل الآن إلى مصر.. حيث تعلن مصانع الأدوية الوطنية بها أنها تنتج 97% من الاستهلاك الدوائى.
ولا يحتاج الأمر هنا إلى أى مناقشة حول قدرة مصانع مصر على إنتاج أقراص شبيهة بأقراص الفياجرا.
ومع ذلك.. فإن وزارة الصحة- بكل إصرار - منعت المصانع المصرية - خاصا وعاما - من إنتاج الفياجرا بالرغم من الاستعداد الكامل لإنتاجها بكل الدقة وبأسعار متدنية للغاية عرضت إحدى الشركات إنتاج قرص بحوالى جنيهين!!.
وأصبح السوق المصرى بقرار حكومى حكرا للشركة الأمريكية.. ولم ينقذ الزوج المصرى من هذا الاحتكار إلا نجاح عمليات التهريب التى وفرت الأقراص السورية على أوسع نطاق فى جميع الصيدليات المصرية؟!!.
وهنا.. نصل إلى السؤال المهم:
كيف استطاعت وزارة الصحة منع المصانع المصرية من إنتاج هذه الأقراص؟!.
فى عهد الدكتور إسماعيل سلام.. وعهد الدكتور عوض تاج الدين تمت فصول المأساة:
فعند اشتراك مصر فى اتفاقية الملكية الفكرية تم إعطاء الدول المشتركة فى هذه الاتفاقية مهلة قدرها عشر سنوات يمكن خلالها إنتاج أى دواء من الأدوية العالمية دون إذن أو ارتباط بالشركة الأم.
وبدأت هذه المهلة فى عام 1995 لتنتهى فى عام 2005.
وقبل أن تنتهى المهلة ظهرت فى الأسواق أقراص الفياجرا.
وعلى الفور بدأت الشركات المصرية فى تقديم المستندات المطلوبة تمهيدا للموافقة على الإنتاج.. ومع حماس هذه المصانع الوطنية جاءت تعقيدات وزارة الصحة.
وبالرغم من وجود هذه التعقيدات فقد نجحت هذه المصانع - قطاعا عاما وقطاعا خاصا - فى استكمال الإجراءات المطلوبة.. ومع ذلك لم تحصل شركة مصرية واحدة على موافقة الإنتاج.
وترك الدكتور إسماعيل سلام وزارة الصحة ليتولى الدكتور محمد عوض تاج الدين الوزارة وليعلن أن الفياجرا سيتم إنتاجها بعد شهرين.
وفرح الجميع ولكن هذه الفرحة اختفت بعد أن ظهرت الفياجرا الأمريكية فقط فى الأسواق وفى نفس الوقت أصبح من المستحيل على الشركات المصرية إنتاجها بعد أن انتهت المهلة الممنوحة وفقا لاتفاقية الجات..!.
وأصبحت الحجة التى ترددها الوزارة بعد ذلك أن إنتاج الفياجرا فى مصر يعتبر مخالفة لاتفاقية دولية..!!.
وبالطبع يتجاهل الجميع هذا السؤال المهم:
من هو صاحب القرار الذى أوقف إنتاج الفياجرا فى مصر حتى تنتهى المهلة؟!!.
إن هذا المسئول يكلف خزانة الدولة حوالى سبعة مليارات دولار يتم تحويلها لتهريب الاستهلاك المحلى!!.
يبقى بعد ذلك أن نسأل:
هل هناك فرصة الآن لإنتاج الفياجرا فى مصر بالرغم من اتفاقية الجات؟.
يؤكد البعض أن هذا ممكن.. ولكن يجب أن يؤخذ فى الاعتبار أن ذلك يغضب أمريكا!!.
وأخيرا.. من حق كل مواطن أن يعرف مصير ملايين الأقراص التى يتم ضبطها قبل تهريبها إلى مصر.
إن المصير المجهول لهذه الأقراص يجب أن ينتهى.. وأن يتم بيعها بواسطة أجهزة توزيع الدواء التابعة لوزارة الصحة بحيث تصل إلى كل صيدلية بسعر معقول ولا يهم بعد ذلك إلى أن يتم توريد ثمنها إلى وزارة المالية أم الصحة.
ويبقى فى النهاية راحة وسعادة الزوج المصرى الذى حصد بشكل عملى ثمار نجاح المصانع السورية فى حربها ضد الاحتكار الأمريكى.
وأهلا بالفيجا فى مصر!!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة