يبدو أن لعبة المصالح الشخصية ستظل العقبة الحقيقية أمام
أى محاولة جادة لوضع منهج واضح وتحديد رؤية مستقبلية للكرة
المصرية على طريق اللحاق بالدول التى سبقتنا من دول
القارة.
ويبدو أن التحالف الذى جمع بين أعضاء مجلس إدارة اتحاد
الكرة الحالى لخوض الانتخابات العام الماضى كان مجرد إجراء
مرحلى لتحقيق صدق اعتلاء مقاعد هذا الاتحاد فى مبنى
الجبلاية.. وأن يلتفت كل واحد بعد ذلك لمصالحه. وكل حسب
شطارته؟!.
وها نحن نرى الخلاف القائم الآن بين سمير زاهر وأحمد شوبير
وكأن الأول ليس رئيسا لنفس الاتحاد الذى يعد الثانى وكيلا
له.. فالشيء الطبيعى أن يكونا كلاهما وحدة واحدة وفكرا
واحدا وألا يخرج تصريح من أى منهما للصحف أو أى أجهزة
إعلامية إلا أن يكون مطابقا لما هو متفق عليه فى إطار الخط
العام ويخدم مصلحة اللعبة.. وهو بالطبع النهج الأمثل الذى
يكسب هذه التصريحات المصداقية والقوة.
مناسبة هذا الكلام السابق ما أثير أخيرا ومازال حول صفقة
التعاقد مع فينجادا المدير الفنى السابق للزمالك لتولى
مسئولية منتخب مصر الأوليمبى من أجل اجتياز التصفيات
المؤهلة لدورة الألعاب الأوليمبية 2008 فى بكين.. وما سبق
أن نشر فى الصحف عن نقاط الخلاف بين رئيس الاتحاد الذى
تصدى للاتفاق مع المدير الفنى المنتظر، ورفض الأول بشروط
الثانى وطلبه إحضار مدرب مساعد برتغالى وما غير ذلك من
خلاف سواء كان حول الراتب أو موعد الحضور لتولى هذه
المسئولية.
وفجأة يقال إنه تم الاتفاق على كل شيء الراتب والمساعد
وموعد الحضور، وكل ذلك يمكن أن يكون أمرا طبيعيا إذا ما
كان التوصل إليه تم فى اجتماعات مجلس الإدارة وموافقة
الأعضاء أو على الأقل الأغلبية إذا ما خرج الموضوع
للتصويت، إلا أن الأمر المريب حقا هو هذه السرية التى فرضت
على وصول فينجادا لإنهاء الاتفاق بصورة قاطعة وتوقيع
العقد، وأن يتم ذلك من خلف ظهر نائب رئيس الاتحاد الذى
اكتشف بالمصادفة البحتة بما يجرى ويشارك رئيس الاتحاد بعض
أعضاء المجلس فجن جنون شوبير.. ويؤكد بعدم حضوره اجتماع
مجلس الإدارة لمناقشة إجراءات التعاقد مع فينجادا.. كموقف
متراجع من جانب زاهر ومن معه أنه بريء من هذه الصفقة
المشبوهة.
وهو الموقف الذى أصبح واضحا أمام المهندس حسن صقر رئيس
المجلس القومى للرياضة ويعيد للأذهان حكاية رود كرول
وحقيقة الراتب الذى كان يتقاضاه طوال فترة عمله مع الاتحاد
والذى كان يقل عن الراتب المعلن بعشرة آلاف دولار حينما
قبل التعاقد مع الزمالك براتب قدره 15 ألف دولار شهريا
وقال وقتها هذا ما كنت أقبضه فى اتحاد الكرة.. ولا تعليق.