فى مواجهة حرب التجويع التى يشنها الكيان الصهيونى ضد
الشعب الفلسطينى نظمت الاتحادات والنقابات والهيئات
ومؤسسات المجتمع المدنى حملة لجمع مليار يورو لدعم صمود
الشعب الفلسطينى.
فالأطفال فى فلسطين يواجهون مع ترسانة العدو العسكرية
الموت فى مستشفى الشفاء بغزة بسبب نقص الأدوية بها، وقد
حذرت منظمة الصحة العالمية من حدوث كارثة صحية بالأراضى
الفلسطينية، كما أن وزارة الصحة الفلسطينية تحتاج إلى 10
ملايين دولار شهريا لتتمكن من تأدية خدماتها الصحية
لمواطنى فلسطين.
والحقيقة هنا أن إسرائيل تخطط لإبادة الشعب الفلسطينى كما
نعرف وكما نشاهد، إبادته بالسلاح الذى لا يهدأ قصفه ولا
حصده بقذارة للأرواح، وإبادته بترك الأمراض تفتك بأعمار
شعب لا يجد حقه فى العلاج.
وليست ممارسات إسرائيل جديدة علينا فسجلها الأسود المعادى
لكل القيم والحقوق الإنسانية لا يحتاج لإضافة الحصار عليه،
الحصار الذى يهدد بقرب نفاذ المخزون السلعى من المواد
الاستراتيجية كالقمح والسكر وليجلس قادة الإرهاب النازيون
الصهاينة يتابعون مستمتعين ومنتشين بمخططهم فى تجويع شعب
لم تكسر إرادته ترسانتهم العسكرية، ربما يعيشون على آمل أن
يكسر الجوع إرادة شعب فلسطين ولكننا واثقون أن أملهم سوف
يخيب فأهلنا فى فلسطين ليسوا شعبا بلا ظهر ولا سند ليسوا
شعبا وجد فى العراء بلا أمة هى امتداد له وهو جزء وقطعة من
قلبها.
فقد بدأت حملة التبرعات فى الدول العربية وفى دول العالم..
تقدمها شعوب متحضرة تعرف أن الإنسان قيمة فى ذاته، دون
تمييز بين عرق ودين ولون الإنسان سيد له حق الحياة وله
الحق كل الحق فى وطنه.
وبدأت نقابة الصحفيين المصريين فى تلقى شيكات التبرع لحساب
دعم الشعب الفلسطينى، والتبرع العينى بمقر نقابة الصحفيين
بشارع عبد الخالق ثروت بموجب إيصال رسمى، وتم فتح حساب
لتلقى التبرعات برقم: 11800100023690 ببنك مصر فرع رمسيس.
وبقروشنا وجنيهاتنا سنقف جميعا فى مواجهة صلف العدو الذى
علمنا التاريخ درس الانتصار الدائم للشعوب على العدو مهما
كانت قوته أو جبروته سنجمع القروش والملابس والأغطية
والكراسات والأقلام والكتب من أجل أطفال فلسطين فى المدارس
سنفعل ذلك ونحن ندرك معنى أن تتوقف رواتب أكثر من خمسة
آلاف موظف فلسطينى يعولون 942 ألف مواطن.
سنقف فى أرض الحق ثابتين كما نقف فى أرضنا ثابتين ومقاومين
للصهاينة ولأمريكا ولسياسات نظامنا الحاكم المستبد ولجيوش
أمنه التى تحكمنا بقوانين الطوارئ وبلغة الضرب بالحذاء
وسوف نواجه أيضا سياسات التجويع والإفقار والفساد الذى
ينهب أموالنا. فنحن قادرون يا أهلنا فى فلسطين ونعلم أن
ثقتكم بنا هى بحجم ثقتنا فى قدرتكم على المقاومة.