يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1279 ( 24 - 31) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

العفو عن أيمن نور

 
 

أمينة النقاش

 

 
فى أول تعليق لها، فور النطق بالحكم على زوجها أيمن نور، بالسجن 5 سنوات، فى جناية تزوير استمارات عضوية حزب الغد، قالت الإعلامية جميلة إسماعيل: إن الحكم صادم ولم يكن متوقعا. وواقع الحال، أن حكم محكمة النقض، أدهش كثيرين غيرها، لاسيما أن الدفوع التى تقدمت بها هيئة الدفاع عن أيمن نور، بدت منطقية لمعظم المتابعين لقضيته، فقد دفعت هيئة الدفاع بعدم حياد المحكمة، وبأن اعترافات المتهمين الآخرين عليه باطلة لأنها جاءت تحت الإكراه المادى والمعنوى باعتراف أحدهم، كما دفعت هيئة الدفاع بوجود فساد فى الاستدلال، بعد أن أنكر الموظفون الذين قيل إنهم تسلموا التوكيلات من أعضاء الحزب، وذلك بعد أن تم استدعائهم، كما شككت هيئة الدفاع فى دور مباحث الأموال العامة فى ملاحقة هذه القضية، واتهمتها بتلفيق القضية وممارسة الضغوط على بقية المتهمين للاعتراف على أيمن نور.
لكن أبرز ما قامت به هيئة الدفاع، هو قولها بانعدام قرار الإحالة فى القضية إلى محكمة الجنايات، والمطالبة بعودة الدعوى إلى النيابة العامة، موضحة أن إجراءات القبض على أيمن نور باطلة من الناحية القانونية، لأن صدور قرار من مجلس الشعب بالموافقة على استجوابه، جاء متأخرا عشر دقائق عن قرار النائب العام بالتحقيق معه - والمفروض أن يحدث العكس - مما يعد خطأ شكليا فى الإجراءات من شأنه أن يبرئ أى متهم حتى لو كان مذنبا.
ومن المتعارف عليه فى كثير من القضايا، أن الجانى كان يضبط متلبسا بجريمة قتل، لكن القضاء يبرئه لخطأ فى إجراءات البحث الجنائى، وفى حالات أخرى كثيرة، يصبح من الممكن أن تكون القرائن التى تعرض على القاضى مضللة أو مصطنعة، وأن تكون شهادة الشهود كاذبة، ومن هنا أصبح من الأهمية بمكان، تعدد درجات التقاضى أمام محكمة أول درجة ثم محكمة الاستئناف، ثم محكمة النقض، التى تلغى أحكاما فى كثير من الأحيان لبعض القضايا وتعيدها للمحاكمة فى دائرة أخرى.
والمشكلة فى قضية أيمن نور أن الحكم أصبح باتا ونهائيا ولا استئناف له، وهو حكم مؤلم يقضى على مستقبله السياسى وربما المهنى، إذ لا يجيز له القانون الحق فى الترشيح لرئاسة حزب أو فى الانتخابات التشريعية أو النقابية أو الرئاسية بطبيعة الحال. كما أنه معرض للفصل من نقابتى المحامين والصحفيين.
ولا أحد فى مصر يصدق أن قضية أيمن نور تخلو من الشبهات السياسية، فضلا عن أنها تعقد العلاقة بين الحكومة وبين حلفائها من الأوروبيين والأمريكيين، وتفتح بابا للتدخل الخارجى فى الشئون الداخلية، هذا بالإضافة إلى أن الحالة الصحية التى يمر بها أيمن حالة مرضية حرجة، وهو ما أتمنى أن يقنع الرئيس مبارك بأن يبادر باستخدام حقه القانونى فى العفو عنه، وإلغاء العقوبة والآثار التى تترتب عليها.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة