يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1279 ( 24 - 31) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

المخرج المسرحى مراد منير ل الأهالى:

 
 

مسرحى يكشف الصراع بين الديمقراطية والسلطة

 
 

سهام العقاد

 

  صاحب مسيرة فنية حافلة بالأعمال المسرحية المتميزة قدم عروضا لكبار مؤلفى المسرح فى مصر والوطن العربى.
يحمل خلفية ثقافية وسياسية جاد،ة وعرف السجون والمعتقلات خاصة فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات.
استطاع عبر رحلته الإبداعية أن يقدم لونا مختلفا عما هو سائد فى الحقل المسرحى، يقع اهتمامه دائما على المشاهد الكادح تحديدا ويقدم له رؤى سحرية قد تضيء له العتمة، وربما تقوده إلى عالم أرحب وأكثر وعيا.
إنه المخرج المميز مراد منير، الذى توقف عن ممارسة الإخراج فى السنوات الأخيرة، وعاد الآن برائعة سعدالله ونوس الملك هو الملك التى تعرض حاليا على خشبة مسرح السلام.
حول رحلته المسرحية والعوامل التى ساهمت فى صعوده وتجربته مع الثقافة الجماهيرية ورؤيته لحال المسرح كان هذا الحوار.
- كيف كانت البدايات؟
- يقول المخرج مراد منير: لقد كنت أحد نجوم التمثيل فى بورسعيد حتى مرحلة الثانوية العامة، وكنت أتلقى تدريبات شاقة على يد المخرج سمير العصفورى، فكان يعلمنا ونحن فى الثامنة من العمر قواعد التمثيل لدى ستانسلافسكى، ثم التحقت بفرق مستقلة مع كوكبة من النجوم من بينهم الفنان محمود ياسين، وقبل الهجرة عملت فى قصور الثقافة مع المخرج عباس أحمد، وقدمنا عروضا عربية وعالمية فى منتهى الأهمية مثل الحصار لألبير كامى، وأغلب أعمال نعمان عاشور ومحمود دياب وبرخت ويوسف إدريس وميخائيل رومان وغيرهم.
بصراحة لقد تم تدريبى فى أقسى الظروف إلى أن التحقت بكلية حقوق جامعة الإسكندرية وهناك بدأت فى تكوين فرق مسرحية لدرجة أننا كنا نقدم العروض المسرحية فى الحدائق العامة وحديقة أنطونيادس على وجه التحديد.
وانتهت تلك الفترة باعتقالى لعدة مرات إبان حكم السادات، وتجربة الاعتقال جعلتنى مصمما على أن أصنع ما أريد فى المسرح ولو استدعى ذلك أن أقضى عمرى داخل السجون.
- وماذا عن تجربتك مع مسرحية الملك التى أعدت إخراجها أكثر من مرة؟
- لقد قدمتها أول مرة على خشبة مسرح الريحانى عام 1980، وشعر الأمن آنذاك بخطورتها، لذا تعرضنا لمضايقات كثيرة وأغلقت المسرحية، وكانت نهاية العرض مختلفة، لأننا كنا نقوم بعمل استفتاء للجمهور، هل تقبلون الملك الذى يحكم بالحديد والنار؟ إلى أن قدمتها فى جامعة عين شمس وفازت بدرع الجامعات المصرية حتى تولى فهمى الخولى رئاسة المسرح الحديث وقدمتها عام 1988، واستمرت أكثر من أربع سنوات، وسافرت مهرجان دمشق المسرحى واستقبلت بحفاوة بالغة على المستوى الرسمى والشعبى وحضر العرض المؤلف سعدالله ونوس وفى نهاية العرض وضعت التاج على رأس ونوس، ثم عادت مجددا قبل سبع سنوات على مسرح قصر النيل.
- يرى البعض أن الإفلاس هو الذى دفعك لإعادة العرض فهل هذا صحيح؟
- أولا إعادة العرض ليست فكرتى لكنها فكرة الفنان وزير الثقافة الذى تحمس لإعادتها رغم تصويرها تليفزيونيا، وأرى أن فكرته صائبة لأن المسرح كامل العدد يوميا، فى دلالة واضحة لتعطش الجمهور للأعمال الجادة الهادفة التى تقدم رؤية مختلفة.
وفكرة اليبرتوار ليست مستحدثة، فالعالم كله يستخدمها، لذا نجد أعمال تينسى ويليامز وراسين وشكسبير يعاد تقديمها نظرا للنجاح الذى تحققه.
وأتصور أن العروض الجيدة يجب إعادة تفسيرها ومشاهدتها مرة أخرى، كما أنى أرى أن القضية التى يطرحها العرض لاتزال ساخنة جدا وهى مسألة السلطة والديمقراطية، وأكاد أقول إن هذه التجربة هى أجمل المعالجات التى قدمتها قاطبة.
- وهل هناك رؤية مغايرة لما قدم فى السابق؟
- محتوى النص لا يحمل تغييرا لأننى ملتزم بالصيغة التى اتفقت عليها مع ونوس عندما التقيته بسوريا، لكن بالطبع هناك تغييرات عديدة طرأت على المعالجة الإخراجية فى الصورة والتشكيل وأيضا الإيقاع، لأنه تم شد وتر العرض حتى ظهر بالصورة المعروضة حاليا.
- يرى البعض الآخر أن اللجوء لفكرة الريبرتوار ما هو إلا انعكاس لأزمة الإبداع؟ فما تعليقك؟
- أنا لا أفضل كلمة أزمة لأن الأزمة صناعة يدوية كما لا أحب طريقة جلد الذات بالقول بأن لدينا أزمة فى الإبداع المسرحى وفى السينما والغذاء والتعليم وكل شيء.
لكن المؤكد أن لدينا نصوصا مسرحية ليست بالقدر الكافى ذلك لأنه لا توجد حياة ثقافية أساسا ولا يوجد جدل فى الحياة المسرحية بين الحركة النقدية والعروض، وهذا مناخ لن يساهم فى خلق كتاب كبار أو صغار.
انفصال جسدي
أما فيما يخص إعادتى للعرض مرة أخرى فبصراحة كنت فى شبه حالة انفصال جسدى عن المسرح وكأن المسرح تحول عندى إلى زوجة نكدية كلما خاطبتها كدرت حياتى، لذا قررت الانفصال المؤقت، وعملت فى السينما كاتب سيناريو، فأنا معجون بالفن ولا أستطيع الانفصال عنه، لذا راودنى الحنين مرة أخرى للعودة مع الملك.
- لك إسهامات بارزة فى الثقافة الجماهيرية على وجه التحديد فى مسرح الريحانى.. حدثنا عن هذه التجربة؟.
-- لقد قدمت مع فرقة جماعة المسرح المصري خمسة عروض فى منتهى الأهمية هى مغامرة رأس المملوك جابر والمساخيط والمتنبى يبحث عن وظيفة ومنين أجيب ناس والملك وكنا نتعامل مع المسرح بمنتهى الجدية لدرجة أننا أنشأنا داخل قصر الريحانى معهدا للتمثيل، وكنا نقوم بتدريس تقنيات التمثيل وتاريخ المسرح وندرس التراث والأدب والأشكال المسرحية.
أؤكد أن تلك المرحلة ساهمت فى صنعى وتشكيلى ككيان مسرحى جاد وصلب ولولا ذلك ما كنت اكتسبت هذه الثقة والقدرة على تقديم مسرح جيد.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة