يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1279 ( 24 - 31) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

سيناريو وضعته إسرائيل..

 
 

الفلسطينيون على مشارف الحرب الأهلية

 
 

أحمد سيد حسن

 

  كأن الشعب الفلسطينى قد حسم مشاكله مع إسرائيل لكى تنفجر صراعات ومشاكل داخلية تهدد بالأسوأ وأن تتطور إلى حرب أهلية، هذا السيناريو المرعب الذى توقعته المخابرات الإسرائيلية كأحد سيناريوهات التطورات الداخلية الفلسطينية، وبالتالى فهى لم تنتظر وقوعه وإنما ساهمت ولاتزال تسهم فى الوصول بهذا السيناريو إلى أرض الواقع.
البحث عن المستفيد يضع إسرائيل إذا فى المقدمة فالفوضى الحادثة حاليا والانفلات الأمنى ومحاولات الاغتيال التى شملت مدير المخابرات اللواء طارق رجب، وتشكيل الميليشيات المسلحة الجديدة وحالة الشلل والإفلاس المالى والأزمة التى تشمل كل مناحى الحياة اليومية، كلها تقود إلى مصلحة إسرائيل، حيث تعمل على مواصلة خطتها بالحل الأحادى الجانب، أو خطة الانطواء الانفرادى وهى أسوأ حتى من الاحتلال نفسه ذلك أن هذه الخطة ستفرض بالأمر الواقع وتقضم معظم أراضى الضفة الغربية وغور الأردن والقدس بالكامل. وفيما يستمر التوتر البالغ على الساحة الفلسطينية وسوء العلاقات بين رئيس السلطة محمود عباس وحكومة حماس وتراجع تجربة التعايش بين الطرفين يستعد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود إولمرت للتوجه إلى الولايات المتحدة وعلى رأس جدول أعماله بند رئيسى وهو اكتساب دعم الإدارة الأمريكية لخطة الانطواء وبالتأكيد على تجميد شامل لخطة الطريق على أساس عدم وجود شريك فلسطينى مستعد للتفاوض مع إسرائيل، ويعترف مسبقا بها وينبذ العنف إلى جانب قائمة أخرى من الشروط رفضتها حماس ولا تزال. وفى محاولة للخروج من هذا المأزق جاء إعلان الرئيس محمود عباس المتكرر عن استعداده للتفاوض مع إسرائيل على أساس خطة الطريق، ومتابعة اتفاقيات أوسلو خاصة أنه مهندسها الأول، وشهد منتدى شرم الشيخ اجتماع عباس مع شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية تسيبى ليفنى: وهو اللقاء الفلسطينى - الإسرائيلى الأكبر منذ فوز حماس فى الانتخابات وتشكيلها الحكومة، وكذلك فوز أولمرت بالأغلبية وتشكيله الحكومة الإسرائيلية ولكن اللقاء ركز على إمكانيات تخفيض حالة الحصار المفروضة على الشعب الفلسطينى ولم يتطرق لإمكانية العودة للمفاوضات السياسية لأن إسرائيل وببساطة لا تريد توقيع اتفاق مع عباس وسيكون غير ملزم لحكومة حماس.

حالة حصار
وعلى الرغم من الجهود التى تعهدت مصر والأردن ببذلها من أجل رعاية اجتماع قادم بين محمود عباس وأولمرت فإن هذا الاجتماع أيضا لن يحقق النتائج المرجوة للعودة إلى خارطة الطريق، ولن يحقق نتائج أفضل فى الاجتماعات السابقة المماثلة التى حدثت فى شرم الشيخ، بل كان عباس فى وضع أقوى لأن حركة فتح التى يقودها كانت فى الحكم قبل أن تخسر الانتخابات. وهكذا فإن الأحوال الففلسطينية وصلت إلى مرحلة حرجة وبالغة الخطورة فعلى الصعيد الداخلى أزمة خانقة نتيجة منع إسرائيل التحويلات والضرائب الفلسطينية التى تحصلها السلطات الإسرائيلية عن البضائع الفلسطينية المصدرة للخارج، والضرائب التى يتم قضمها من الفلسطينيين الذين يعملون لديها وهذه الأموال تمثل ثلث الميزانية الفلسطيني
وعلى المستوى الداخلى أيضا تنازع فى السلطات الأمنية، وتعدد الميلشيات المسلحة، ومظاهر استعراض القوة بين حماس وفتح التى تريد العودة للسيطرة على الشارع الفلسطينى حصار دولى على تحويل الأموال وإيقاف الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية، بسب عدم تلبيتها مطالب الاعتراف مسبقا بإسرائيل والاتفاقيات القديمة التى لم توقعها.
شلل عربى وعجز حتى عن إرسال أموال المساعدات الشعبية، ولعل أبرز مثال مصادرة 650 ألف يورو من المتحدث باسم حماس فى معبر رفح، لأنها أموال تم إدخالها بصورة غير شرعية.
التفاهم والحوار الوطني
والأمل الوحيد هو استعادة التفاهم والحوار الوطنى على الساحة الفلسطينية من جديد، ومتابعة تنفيذ توصيات واتفاقيات القاهرة، وإيجاد سبل للتنسيق والتفاهم بين حماس وعباس، لإسقاط السيناريو الذى تراهن إسرائيل عليه وهو الحرب الأهلية.
ولكن هل تستطيع حماس قطع المسافة المطلوبة للتفاهم مع عباس أم ستنفجر الأوضاع أكثر ويصل الفلسطينيون إلى سيناريو الرعب؟!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة