يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1278 ( 17 - 24) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

احتضار عيد العمال

 
 

كامل النجار

 

  احتفل العالم بيوم العمال فى الأول من مايو، كما فعلوا طوال النصف الثانى من القرن العشرين. ولكن مثل هذا الاحتفال ربما لا يدوم طويلاً لأسباب سوف أذكرها لاحقاً. ولكن قبل أن نتعرض لهذه الأسباب ربما يكون من المناسب استعراض نبذة قصيرة عن كفاح العمال فى أوربا وإفريقيا وبعض دول الشرق الأوسط.
قبل القرن الثامن عشر كانت المجتمعات الإنسانية فى غالبها رعوية أو زراعية. وكانت المجتمعات الزراعية فى البداية تعتمد على المجهود التعاونى بين الفلاحين إلى أن تمكن بعض المقربين من الملوك من الاستحواذ على أغلب الأراضى الخصبة، واستولت الكنيسة على ما تبقى منها مما أدى إلى نشوء الإقطاع الذى رعته الكنيسة لأنها كانت تستفيد من الإقطاعى كما تسخّر العامل ليزرع أراضيها، وأصبح المزارع أحد وسائل الإنتاج التى يمتلكها الإقطاعى كما يمتلك الثور والمحراث والأرض ووسائل الري. ومع بداية الثورة الصناعية ونزوح الرجال من الأرياف إلى المدن الصناعية للعمل فى مصانعها، تحول الاقتصاد من إقطاعى إلى رأسمالى واستبدل العامل نير الإقطاعى بنير الرأسمالى صاحب المصنع أو المنجم الذى كان يعامله كالآلة الصماء التى يجب أن تعمل كل الساعات التى يحددها صاحب المصنع بدون أى حقوق أو ضمانات اجتماعية تكفل للعامل دخلاً يطعم به أسرته فى حال مرضه أو إصابته فى المصنع أو المنجم، ولا تعويض إذا مات العامل فى المنجم أثر انهياره أو فى المصنع أثر حريق أو حادث.
ثم ظهر الفيلسوف النابغة والاقتصادى الفذ كارل ماركس فى باريس عام 1843 وبدأ يتحدث عن نظريته التى لخصت الرأسمالية بأنها تزاوج بين رأس المال الخاص ووسائل الإنتاج المتنافسة لاقتناء فائض العمل. أو بمعنى آخر: دفع أجر للعامل يقل عن القيمة الحقيقية لجهده فى إنتاج البضاعة. ولكى يتمكن صاحب رأس المال من المنافسة لا بد له من استغلال العامل ودفعه إلى مزيد من الإنتاج دون أن يزيد حصته من المدخول الناتج عن عمله (Human Resource Management, by Ian Beardwell and Len Holden,p687)
وبالتدريج بدأ العمال الفرنسيون يشعرون أن اليد الواحدة لا تصفق وعليهم أن يجتمعوا مع بعضهم ويكونوا لأنفسهم اتحادات تدافع عن حقوقهم. فتكونت اتحادات صغيرة فى عدة مصانع غير أنها لم تنل الاعتراف القانونى إلا فى عام 1884. وحدث نفس الشيء فى ألمانيا، موطن كارل ماركس إذ ساعدت انتفاضة عام 1848 فى ألمانيا على قيام اتحادات العمال. أما فى إنكلترا فقد تأخر قيام اتحادات العمال إلى ما بعد الثورة الفرنسية فى عام 1789 لأن الثورة كانت قد أخافت الرأسمالية البريطانية من العملاق الراكن فى القوة العاملة، فأوعزوا إلى الحكومة بإصدار قانون يحظر قيام اتحادات العمال (Combination Acts). ومع أن الحكومة ألغت هذا القانون فى سنة 1824، لم يستفد العمال من الوضع الجديد إلا فى عام 1860 عندما تكون اتحاد عمال المناجم ومصانع النسيج وصدر أول قانون لاتحادات العمال فى عام 1871.
أما فى أمريكا فقد تكونت بعض اتحادات العمال منذ نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر. ولكن الاتحادات فى أمريكا اتخذت طابع الاتحادات الحرفية بدل الصناعية، فتكون اتحاد الخياطين واتحاد النجارين وكذلك اتحاد النساجين. وكان هدف الاتحادات الأمريكية هو المحافظة على مستوى المهنة ومنع أصحاب العمل من تشغيل عمال غير مدربين أو استدراج عمال من خارج القطر. وبنهاية الحرب الأهلية فى عام 1866 تكون اتحاد العمال الوطنى (National Labour Union) وهو أول اتحاد عام على مستوى القطر كله. ولكن هذا الاتحاد انهار فى عام 1927 عندما اشتغل بالسياسة (The Columbia Encyclpedia, under Labour).
بالنسبة إلى أفريقيا فقد كانت الصناعات بها قليلة إذ كان المستعمر يهتم بالمواد الخام مثل القطن والتبغ لتصديرها إلى المصانع الأوربية، فلم يُنشئ مصانع فى إفريقيا لكنهم أنشاؤوا خطوط السكك الحديدية التى كونت اتحادات عمال كان همها الأكبر منصباً فى محاربة الاستعمار. وعندما نالت هذه الدول استغلالها تبنى أغلبها النظام الشيوعى ذا الحزب الواحد والزعيم الأوحد الذى سمح لهم بتكوين اتحادات عمال صورية تعمل ضمن نظام الحزب الواحد. أما فى شمال أفريقيا فربما كان السودان هو القطر الوحيد الذى نشأت فيه عدة نقابات واتحادات عمال وطلبة وموظفين ذات فعالية. ورغم أن السودان كان مستعمرة إنكليزية حتى عام 1956 فإن عدد اتحادات العمال قفز من خمسة اتحادات فى عام 1949 إلى 123 فى عام 1954، وكان أكبرها وأهمها اتحاد عمال السكك الحديدية (City of Steel and Fire, by Ahmed Alawad Sikainga, p114). وقد سيطر الحزب الشيوعى السودانى الذى كان من أقوى الأحزاب الشيوعية فى إفريقيا والشرق الأوسط على أغلب اتحادات العمال حتى بعد الاستقلال. وقد حارب الجنرال عبود وحكومته العسكرية نقابات العمال وسجن قادتها إلا أنها تكونت مرة أخرى بعد سقوط الحكومة العسكرية. ثم جاء الجنرال جعفر النميرى وأصاب اتحادات العمال بالضربة القاضية إثر محاولة انقلاب فاشلة قادها الحزب الشيوعى بمساعدة نقابات العمال فى عام 1971. أما شقيقته الشمالية مصر فقد سيطر عليها الأخوان المسلمون منذ العشرينات عندما كانت تحت الاستعمار الإنكليزي، ولم يتركوا للحزب الشيوعى أى فسحة للنمو لأنهم اتهموه بالإلحاد الذى نفّر عنه الطبقة العاملة. وبعد الاستقلال سيطر عليها العسكر الذين جعلوا من قانون الطوارئ سنداً دائماً لهم لمنع قيام أى اتحادات ذات فعالية.
بالنسبة للشرق الأوسط فربما كان العراق هو القائد فى هذا الميدان نسبة لكفاءة الحزب الشيوعى العراقى فى تنظيم الخلايا والاتحادات الطلابية والعمالية. وأما دول الخليج وعلى رأسها السعودية فلم تعرف أى نوع من اتحادات العمال أو الطلبة، ربما لكونها مجتمعات رعوية أكثر منها صناعية، رغم نشوء صناعة البترول. أو ربما للسطوة العائلية والقبلية على المجتمعات إياها. وزاد رجالات الدين من منع قيام اتحادات العمال بتكرار فتوى "طاعة أولى الأمر" و"عدم الخروج عن الملة وإجماع المسلمين"، وكذلك ربط اتحادات العمال بالشيوعية التى تعنى فى الشرق الأوسط الإلحاد ونكران وجود الله. وقد حاول السيد ناصر السعيد تكوين نقابة لعمال البترول بشركة أرامكو بالسعودية واضطر إلى الهروب إلى مصر عندما علمت به الحكومة السعودية وطاردته.
بالنسبة إلى الاتحاد السوفيتى قبل أن ينهار، وأوربا الشرقية التى كانت تحت سيطرته، فقد كانت اتحادات العمال من ضمن أجهزة الأحزاب الشيوعية التى كانت ترسم السياسة الاقتصادية وتطلب من اتحادات العمال حث العمال على الإنتاج لمساعدة الحزب الشيوعى على بلوغ أهدافه الاقتصادية. وبما أن كل وسائل الإنتاج كانت تحت سيطرة الدولة، فلم تكن هناك أى فرصة للمساومة الجماعية (Collective bargaining) من جانب الاتحادات العمالية مع المخدم، كما كان يحدث فى أوربا الغربية. ورغم أن العضوية فى اتحادات العمال لم تكن إلزامية، إلا أن الأحزاب الشيوعية كانت تمنح الذين ينضمون إلى اتحادات العمال تسهيلات جمة مثل القروض بدون فائدة، وشقق سكنية، وتأمين صحي. وبما أن مدراء المصانع كذلك ينتمون إلى الحزب الشيوعى ويتم تعينهم من جانب الحزب، فلم تكن هناك خطوط احتكاك بين الإدارة واتحادات العمال. وكان على مدراء المصانع استشارة اتحادات العمال قبل اتخاذ قرارات بخصوص ساعات العمل والوقت الإضافى وطريقة دفع التعويضات عن الوقت الإضافي، ومجالس التأديب (Slomp, 1992, Westbound,
the Northern or the Southern trail ).
أما أمريكا الجنوبية فقد شهدت صراعاتٍ دامية بين اتحادات العمال الاشتراكية والحكومات العسكرية المتعاقبة مما أدى إلى تعزيز مكانة هذه الاتحادات فى المخيلة الشعبية ورفع مكانتها. وما زالت اتحادات العمال تتبوأ مكاناً عالياً فى تلك القارة
مكاسب العمال
لا شك أن العمال فى جميع أنحاء العالم قد حققوا كثيراً من المكاسب أثر قيام الاتحادات التى لم تتوان فى استخدام التهديد باللجوء إلى الإضراب وشل إنتاج المصنع أو المنجم إلى أن يستجيب رأس المال إلى مطالبهم. ونستطيع تلخيص المكاسب التى حققوها فى الآتي:
1- إنشاء الضمان الاجتماعى للعمال الذين يتعطلون عن العمل إما لإصابتهم أو مرضهم
2- تحديد ساعات العمل بثمان ساعات فى اليوم وما زاد عنها يُعتبر زمنٌ إضافى يُمنح العامل عليه أجراً مضاعفاً
3- استحقاق العامل عطلة يومين فى نهاية كل أسبوع وعطلة أربعة إلى ستة أسابيع مدفوعة الأجر سنوياً
4- إنشاء مكاتب حكومية مهمتها التأكد من أن صاحب المصنع يتبع كل سبل السلامة ويحافظ على صحة العمال ويتفادى ما يمكن أن يسبب لهم حادثاً أو مرضاً
5- وضع حد أدنى للأجر الذى يتقاضاه أبسط عامل بالمصنع أو المنجم
6- تحديد سن الخامسة والستين كحد أقصى للتقاعد ومنح المتقاعد معاشاً مهنياً إلى أن يموت هو وزوجته ويصل أطفاله سن البلوغ
7- استحالة فصل العامل من عمله إلا بعد عقد مجلس تأديب يشارك فيه اتحاد العمال
8- منح المرأة العاملة إجازة براتب كامل لمدة أربعة أشهر بعد الولادة مع الاحتفاظ لها بوظيفتها عندما ترجع إلى العمل
9- وجوب تمثيل نقابات العمال فى مجالس إدارة المؤسسات
10- منع تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة عشر عاماً
وازداد تأثير اتحادات العمال فى السياسة حتى أصبح لهم وزن كبير فى سياسة الدولة الخارجية والداخلية، وأصبح رئيس اتحاد مناجم الفحم فى بريطانيا – آرثر اسكارجل- أهم من رئيس وزراء الحكومة البريطانية. وكذلك رئيس اتحاد المزارعين الفرنسيين أصبح أهم من رئيس الوزراء الفرنسي. وقد أعلن آرثر إسكارجل الحرب على رئيسة وزراء بريطانيا – مارجريت ثاتشر- وأعلن أنه سوف يُسقط حكومتها إلا أنها استعانت بالجيش وسحقت اتحاد عمال المناجم وجميع الاتحادات العمالية معه.
فإذا كانت هذه هى إنجازات اتحادات العمال الغربية، فماذا أنجزت اتحادات العمال العربية لأعضائها؟ للأسف لم تحقق كثيراً رغم تكوين اتحاد نقابات العمال العرب فى عام 1956. فإن هذه الاتحادات لم تتكاتف بما فيه الكفاية لتشد وتقوى بعضها البعض كما فعلت الاتحادات الغربية. فعندما قامت الحكومات العربية المتسلطة بسحق اتحادات العمال فى بلادها، واحداً تلو الآخر، لم تتحرك بقية الاتحادات لمناصرة الاتحاد المسحوق. وقد قضت معظم الاتحادات العربية وقتها فى كفاح ضد حكوماتها ولم يبق لها وقت أو مجهود لتحقيق مكاسب مهمة لأعضائها. فمازال العامل العربى مهضوم الحقوق وخاضعاً لإرادة صاحب المصنع أو المعمل. وبما أن أغلب المصانع والمعامل فى البلاد العربية ما زالت ملكاً للدولة، ظلت الدولة هى المخدم الأكبر للعمال العرب، وهى التى تغتصب حقوقهم لمصلحة الطبقة الحاكمة كما حدث فى العراق فى عهد البعث وكما يحدث الآن فى سوريا وليبيا والمغرب وغيرها.
وإذا كان العامل الغربى قد حقق كل هذه المكاسب، فماذا فعل رأس المال؟ بالطبع لم يجلس جانباً ويترك العمال يسرحون ويمرحون لأن كل هذه الإصلاحات تكلف مالاً يدفعه صاحب العمل مما يقلل من ربحه. ولذلك لجأ أصحاب الأعمال إلى نقل مصانعهم إلى خارج البلاد التى تنشط بها اتحادات العمال، فنقلوا مصانعهم إلى الهند وكمبوديا وتايلاند. ونقلت البنوك عملياتها إلى نفس البلاد فأصبح من المألوف أن تتصل ببنك باركليز مثلاً فى لندن فترد عليك فتاة هندية من نيودلهي. والمصانع التى لم تُغلق طورت وسائل إنتاجها وأصبحت تعتمد على "الروبوت" الآلى الذى لا حقوق له ولا يتعب ويقوم بما كان يقوم به مائة عامل. وبالتالى خسرت أغلب البلاد الغربية مصانع سياراتها وما شابهها، فتقلص عدد عمال المصانع وبالتالى عدد أعضاء نقابات العمال. فقد كان عدد أعضاء النقابات فى إنكلترا فى عام 1980 حوالى 12947000، وتقلص هذا العدد إلى 8928000 فى عام 1992 (Industrial Relations in Europe, Joris Van Ruyssevldt, p59). ومع إغلاق المصانع زاد عدد العاطلين عن العمل وتضاعفت موازنة البند الاجتماعى الذى يصرف عليهم. وازداد كذلك عدد المتقاعدين الذين أصبحوا يعيشون حتى سن التسعين أو أكثر وبالتالى ازداد الضغط على موازنة أقسام المعاش الوظيفى مما أضطر بعض الحكومات الغربية إلى تقليص الفوائد المعاشية وسمحوا للشركان والمصانه أن تتملص من التزاماتها بإنشاء حساب خاص لمعاشات عمالها. وطلبت هذه المؤسسات من عمالها فتح حسابات معاش مع شركان توظيف الأموال الخاصة. ولم تستطع الاتحادات محاربة هذه التغييرات نسبةً للضعف الذى أصابها. ومع تقلص عدد المصانع انتعشت المؤسسات الصغيرة التى تقدم الخدمات مثل المقاهى والمطاعم والمتاجر. وكل هذه المؤسسات تستخدم عمالة غير تقنية ورخيصة التكاليف وبأعدداد صغيرة. والنتيجة النهائية هى تقلص عدد العمال وعدد نقاباتهم مما ساعد الحكومات الغربية على فرض قوانين جديدة تحد من صلاحيات هذه النقابات.
وقد كان من حق العمال أن يحتفلوا فى أول أيار (مايو) من كل عام بالمكاسب التى حققوها فى القرن العشرين، إلا أن العد التنازلى لهذا العيد قد بدأ مع قدوم الرئيس الأمريكى رونالد ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت ثاتشر الذين تعاونا فى الثمانينات على إدخال اقتصاد السوق إلى أوربا وأمريكا وخصخصت كل المؤسسات التى كانت تملكها الدولة، وبالتالى ضاعت بعض الحقوق التى كانت تُعتبر بديهية مثل الوظيفة مدى الحياة وما إلى ذلك. وإذا احتضر عيد العمال فى الغرب فلا بد أن يمرض عيد العمال فى شرقنا الذى لم يعرف فوائد اتحادات العمال كما عرفها الغرب. وإذا مات عيد العمال فى الغرب فلا بد أن يحتضر عيدهم فى الشرق. وما أظن إلا أن الاحتضار قد بدأت علاماته. فربما يغيب عيد العمال نهائياً فى المستقبل غير البعيد فى أوربا وأمريكا، وتضمحل أكثر فأكثر اتحادات العمال العربية والإسلامية إلى أن تموت موتاً بطيئاً، لا نشك أنه آتى إلا إذا قوض الله لبلادنا العربية أن تنخرط فى موكب الديمقراطية التى تتيح للناس حرية تكوين الاتحادات وحق المطالبة بحقوقهم المغتصبة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة