أعجب ما واجههه فريق الدفاع من المحامين أمام نيابة
أمن الدولة هو أن المتهمين فى القضية 415 لسنة 2006 حصر
أمن دولة عليا والتى تضم 36 متهما هو أن الاتهام الموجه
لهم بشأن التجمهر صدر عام 1914، وهو ما يعنى أن نشطاء
اليوم يحاسبون بقانون يقترب عمره من مائة عام، وأن هذا
القانون صدر فى عهد الاحتلال البريطانى لمصر مع بشائر
الحرب العالمية الأولي.
ويقول سيد أبو زيد المحامى أن الظروف التى صدر فيها ذلك
القانون مختلفة تماما عن الظروف التى نعيشها اليوم خاصة أن
مصر تم تحريرها من الاستعمار وأن المعيار الذى تقاس به
الدول الآن هو مدى اقترابها أو بعدها من الديمقراطية
والحريات العامة وحرية التعبير.
يذكر أن فريق الدفاع ضم عشرات من المحامين المتطوعين على
رأسهم مركز هشام مبارك للقانون الذى انتدب أكثر من محام من
بينهم خالد على وأحمد راغب، كما شارك فى الدفاع من مكتب
نبيل الهلالى المحامى سيد فتحى ومن اتحاد المحامين العرب
محمد منيب ووفاء المصرى كما شارك أيضا بحماسته المعهودة
طارق العوضى المحامي. ولنقرأ معا قانون التجمهر:
قانون رقم 10 لسنة 14 بشأن التجمهر:
المادة رقم 2 : إذا كان الغرض من التجمهر المؤلف من خمسة
أشخاص على الأقل ارتكاب جريمة ما أو منع أو تعطيل تنفيذ
القوانين أو اللوائح. أو إذا كان الغرض منه التأثير على
السلطات فى أعمالها أو الحرمان باستعمال القوة أو بالتهديد
باستعمالها فكل شخص من المتجمهرين اشترك فى التجمهر، وهو
عالم بالغرض منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه يعاقب
بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز عشرين
جنيها مصريا.
وتكون العقوبة الحبس الذى لا تزيد مدته على سنتين أو
الغرامة التى لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا لمن يكون حاملا
سلاحا أو آلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة
أسلحة.
المادة رقم 4 : يعاقب مديرو التجمهر الذى يقع تحت حكم
المادة الثانية من هذا القانون بنفس العقوبات التى يعاقب
بها الأشخاص الداخلون فى التجمهر ويكونون مسئولين جنائيا
عن كل فعل يرتكبه أى شخص من هؤلاء الأشخاص فى سبيل الغرض
المقصود من التجمهر ولو لم يكونوا حاضرين فى التجمهر أو
ابتعدوا عنه قبل ارتكاب الفعل.
طلبات الدفاع
طالبت هيئة الدفاع عن المتهمين أمام نيابة أمن الدولة :
1 - لضمان حيدة المحقق، وإعمالا لصلاحيتكم الواردة بالمادة
64من قانون الإجراءات الجنائية بانتداب قاضى التحقيق
ليتولى التحقيق فى هذه الوقائع، والمادة المذكورة منحت هذه
الصلاحية للنيابة العامة إذا رأت أن تحقيق الدعوى بمعرفة
قاضى تحقيق أكثر ملاءمة بالنظر إلى ظروفها الخاصة.
2 - عدم دستورية إنشاء نيابة أمن الدولة.