يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1278 ( 17 - 24) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

كلام جرايد

 
 

أحمد الحصري

 

  النظام محشور فى الماسورة!
الكل غاضبون فى بر مصر..
القضاة تركوا منصات القضاء ونزلوا إلى الشارع دفاعا عن استقلالهم وكرامتهم.
.. والصحفيون نزلوا الشارع بعد يأسهم من الوعود الرئاسية والوزارية الوهمية..
.. والمهندسون نزلوا الشارع لعقد جمعيتهم العمومية وانتخاب قيادتهم وفقا لأحكام القضاء التى تماطل الحكومة فى تنفيذها.
.. وأساتذة الجامعات نزلوا الشارع احتجاجا على إغلاق نواديهم وقاموا بانتخاب قياداتهم على الرصيف.
.. والطلاب تركوا مقاعد الدراسة ونزلوا شوارع الحرم الجامعى احتجاجا على ما يحدث فى مصر ولم ينسوا أنفسهم فى المطالبة بتعديل لوائح الانتخابات الطلابية.
.. والمواطنون نزلوا الشارع بعد أن زهقوا من الوقفة فى طوابير البطالة وأحرقتهم نار الأسعار.
.. وأحزاب المعارضة والحركات السياسية الجديدة وجمعيات حقوق الإنسان لا تترك الشارع بحثا عن الإصلاح السياسى الموعود.
وسط كل هذا الغليان لا يجد نظام الحكم منفذا للخروج من المأزق الذى أوقع نفسه فيه بعناده وغبائه المزمن.. وأصبح نظام الحكم مثل الأسد العجوز المحشور فى الماسورة وينتظر أن ينقذه أحد من زنقة الماسورة.
لكن أحدا لا يتقدم ليقوم بدور المنقذ.
.. ففى مصر الجديدة السادة أعضاء أمانة السياسات ورئيسهم مشغولون بإلقاء الخطب والتصريحات وترتيب أوضاع رجالهم داخل مؤسسات الحكم التنفيذية والسياسية.
.. ورجال الأعمال الذين راهن عليهم النظام مشغولون بمزيد من عمليات النصب وتجريف الثروة المصرية ومص ما تبقى من دماء المصريين.
.. ورجال الدين مشغولون بإشعال نار الفتنة وتوزيع القبلات على شاشات تليفزيون ماسبيرو.
.. هكذا لم يبق لنظام الحكم إلا رجال الشرطة.. وهم رجال لا يعرفون حسب ثقافتهم إلا الحوار بالعصا والشومة والكرباج والبندقية والضرب فى المليان.
.. وعلى ضوء هذه الثقافة قامت وزارة الداخلية خلال الأسابيع الأربعة الماضية بتحويل شوارع القاهرة إلى ساحات حرب ضد كل من سولت له نفسه بالمطالبة بأى إصلاح سياسى أو استقلال قضائى أو أى حق من الحقوق المهدرة لفئات الشعب.
وانطلق زوار الفجر والعصر والمغرب يعتقلون خلق الله من المنازل والمقاهى وحتى الأتوبيسات العامة ومترو الانفاق.
.. ولم تنس الوزارة المذكورة عمل أحلى واجب من سحل وضرب وتكسير عظام لكل من شاء حظه أن يمر من شارع رمسيس أو يفكر فى عبور شارع عبد الخالق ثروت حيث مقار نادى القضاة ونقابتى الصحفيين والمحامين.
.. ولم تفرق الوزارة المذكورة فى التعامل بين المسلم والمسيحى أو الرجل والمرأة أو الطفل والشيخ.. فالكل عند الداخلية سواء.. والكل أخذ الواجب كما يقول كتاب الداخلية.
.. ورغم كل الجهود التى بذلتها وزارة الداخلية، فمازالت الأزمة مستحكمة.. ومازال الأسد العجوز يعانى من انحشاره المستحكم فى الماسورة.. ولا نظن أنه سيخرج منها وهو سليم.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة