يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1278 ( 17 - 24) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

الراقصة والسياسى.. كلاكيت تانى مرة

 
 

أشرف بيدس

 

  مثلما هناك أفلام رائعة لاقت استحسان وقبول الجماهير، هناك أيضا مشاهد رائعة لا تمحى من الذاكرة، اختزلت فى جملها القصيرة معان ثاقبة نفذت إلى قلوب الجماهير، واقتربت من مناطق شائكة، ربما لم يرها مقص الرقيب، أو تحاشاها أو راقت جرأتها له، وكلما كان الحوار شديد الصلة والالتصاق بما يدور داخل الناس، كلما ترسخ واكتسب المصداقية، ومن المشاهد الجريئة فى تاريخ السينما المصرية، ذلك الحوار الذى تم بين نبيلة عبيد وصلاح قابيل فى فيلم الراقصة والسياسى للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس والذى كتب له السيناريو والحوار المتميز وحيد حامد وأخرجه سمير سيف عام 1990، وفى هذا المشهد يحدث التصادم على النحو التالي:
السياسى: سونيا قدرى موقفي، كرجل سياسى معروف، الناس بتحاسبه على كل كبيرة وصغيرة. قعدتك معايا فيها إحراج ليا.
الراقصة: انت ممنوع تقعد مع ستات؟
السياسي: بمعنى أصح راقصات.. الناس هنا عارفة كويس أنك رقاصة
الراقصة : بس المفروض أنى من رعاياك يا مولاي.. ولا حضرتك مسئول عن ناس، وناس لأ، المفروض أنك بتخدم شعب بحاله العدل فيه والعوج، وبعدين لما فيه ناس مش على هواكم وجايبلكم العار زى حالاتي، بتسمحولهم ليه ينتخبوكوا، ما كفاية عليكوا قوى الأصوات التانية.
السياسى: انتى عاوزه منى ايه؟
الراقصة : الموافقة على دار للأيتام
السياسى: مقدرش أعملك حاجة!
الراقصة : ليه؟
السياسي: مقدرش أتوسط لرقاصة!
الراقصة : إيه الحكاية.. رقاصة رقاصة.. ما احنا الاتنين زى بعض يا عبد الحميد
السياسي: انتى قليلة الادب!
الراقصة: وانت كداب، علشان بتكدب على نفسك قبل ما تكدب على الناس، كل واحد منا بيرقص بطريقته، أنا بهز وسطي.. وانت بتلعب لسانك وتخطب.
السياسى: الفرق شاسع يا عالمة
الراقصة: أنا اقولك الفرق.. احنا الاتنين بنطلع فى التليفزيون.. أنا الناس بتتفرج عليا، وانت أول ما بتظهر الناس بتقفل التليفزيون.. لأن رقصك ملوش جمهور.. إنما أنا رقصى له جمهور.. عارف ليه؟
السياسي: لأن بضاعتك رخيصة، وهدفك تشعللى الغرائز المكبوتة عند الناس.. انت شغلك الاثارة.
الراقصة: اسم الله على مقامك الرفيع.. وانت شغلك يبقى ايه؟ لما توعد الناس بمستقبل مشرق وييجى بكرة مايطلعلوش شمس.
- قطع-
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة