عندما طلب مجلس الأمن إعادة ترسيم الحدود بين بولاق
وإمبابه أصبحت غرفة نوم "شندويلي" تتبع بولاق والصالة
والحمام يتبعان إمبابه فتعذر عليه استخدامهما فرأى أن
يتقدم بشكوي.. وفى الطريق شاهد "شندويلي" المظاهرة فى وسط
البلد، حمد الله أنه يصرف معاشه من "بوسطة" أقل ازدحاماً
ثم سجد على الأرض سجدة المعاش..
وأعجب بالقوات الضخمة التى تحرسهم وطلب صرف مكافأة شهر
لهم.. وواصل طريقه إلى المجمع، وفى الدور الثالث عشر رحب
به الموظف وطلب منه خمسة جنيهات ليبتسم، بينما راح
"شندويلي" يشكو للموظف من انقطاع "الطمث" عن المنطقة فى
ساعة الذروة مما يعيق تخصيب اليورانيوم.. طمأنه الموظف بأن
الامتحانات ستأتى من قرارات الباب السابع لمجلس الأمن
وستكون فى مستوى الطالب الأبله.. وأن السياحة لم تتأثر بل
زادت لأن السياح يفضلون الموت فى مصر نظراً لرخص الأكفان
فيها بالمقارنة بدول المنطقة.. ناوله الموظف استمارة وطلب
منه أن يكتب فيها دعاء السوق ويوقع ونصحه أن يشرب زنجبيلاً
بحبة البركة فشكره "شندويلي" وقبل حذاءه وانصرف.. فى طريق
العودة شاهد المظاهرة فهمس فى سره: "هوه طابور المعاشات مش
بيتحرك ليه؟".. ثم سأل أحد المتظاهرين:
- "أنتو مش بتتحركوا ليه؟".. سمعه الضباط فقبضوا عليه،
وأمام وكيل النيابة
سأله:
- "أنت متهم بالتحريض على ثورة شعبية بأن قلت للجماهير
تحركوا".
- "بصراحة، أنا كنت ناوى أشترى زنجبيلاً وحبة البركة
وأخلطهم مع بعض".
- "وهل حصلت على طريقة عمله من الإنترنت؟".
- "لأ يا باشا من مجمع التحرير".
فى المحكمة أخبره القاضى أنه متهم بمحاولة قلب نظام الحكم
والتحريض على ثورة شعبية ومحاولة تفجير مجمع التحرير..
كانت المخدة التى ينام عليها "شندويلي" يمر من تحتها كوبرى
دائرى لذلك عندما سمع صوت ارتطام قام مفزوعاً ورفع المخدة
فشاهد عربة جنود تسقط من فوق الكوبرى فبكي، أولاً لأنه
إنسان، وثانياً لأنهم غلابة، وثالثاً لأنهم كانوا سيشاركون
فى تنظيم طابور المعاشات.. رأته زوجته يبكى فصرخت فيه:
"تاني.. لسه بتعيط على تامر حسني؟".