واصلت وزارة الداخلية هذا الأسبوع حملات القبض علي
المعارضين السياسيين والمتضامنين مع مطالب القضاة.. حيث
ألقت القبض صباح الأحد الماضي علي سبعة نشطاء بينهم ثلاث
فتيات وذلك أمام محكمة الاستئناف وهم علاء أحمد سيف
الإسلام حمد، أسماء علي، رشا عزب، كريم الشاعر، ندي
القصاص، فادي أمين إسكندر، أحمد عبدالغفار.
وبعد حجز المقبوض عليهم في قسمي السيدة زينب والدرب الأحمر
تمت إحالتهم إلي نيابة أمن الدولة بتهمة التجمهر وتكدير
السلم العام وقررت النيابة حبسهم 15 يوما علي ذمة
التحقيقات.
يذكر أن هذه الحملة تعتبر الرابعة من نوعها حيث سبقها ثلاث
حملات الأولي فجر يوم شمس النسيم وتم القبض فيها علي 12
شابا كانوا قد اعتصموا أمام نادي القضاة وجاء مبرر القبض
عليهم بأنهم يشغلون الطريق العام بإقامتهم خيمة علي رصيف
الشارع وأن قرارا صدر من محافظ القاهرة يأمر بإزالة الخيمة
وبعد عرض المقبوض عليهم أمام نيابة عابدين تقرر حبسهم 15
يوما علي ذمة التحقيقات.
أما الحملة الثانية والحملة الثالثة فكانتا يومي الأربعاء
والخميس أثناء نظر طعن المستشارين البسطاويسي ومكي وضمت
الحملة الثانية 16 معارضا من بينهم القياديان د. جمال
عبدالفتاح وكمال خليل وفي الحملة الثالثة والتي تمت في
مطاردات مثيرة في شوارع وسط البلد وكان حصادها 12 معارضا
من بينهم وائل خليل والمهندس أشرف إبراهيم.
ووجهت مباحث أمن الدولة للمجموعتين عدة تهم من بينها إهانة
رئيس الجمهورية وبعد رفض المقبوض عليهم الإجابة عن أسئلة
نيابة أمن الدولة ورفض التحقيق لعدم دستورية إنشاء النيابة
قررت النيابة حبسهم 15 يوما ليدخل بعدها المقبوض عليهم في
إضراب عن الطعام بسجن طرة احتجاجا علي الظروف السيئة التي
يعيشونها في السجن.
أما العجيب فهو ما حدث يوم الخميس قبل الماضي في شوارع وسط
البلد حيث احتشدت وزارة الداخلية بكامل أفرادها ومعداتها
لمنع مظاهرة كان من المفترض قيامها بمناسبة عيد العمال
ليحتج فيها المتظاهرون علي بيع القطاع العام وتدني الأجور
وارتفاع الأسعار وبالفعل نجحت الداخلية في تشتيت
المتظاهرين في الشوارع وإفشال محاولة العمال في الاحتفال
بعيدهم.
والواضح للعيان هو أن قرارا صارما قد اتخذ لمنع أي محاولة
من المعارضين للتحرك في الشارع ويزيد من تعقيدات الأزمة أن
هذا القرار يأتي في ظل تراكمات من الانتهاكات للديمقراطية
تفرض الإعلان بشكل سلمي عن رفض هذه الانتهاكات ومن بينها
استقلال القضاء وقانون منع الحبس في قضايا النشر ومد حالة
الطوارئ.. وفي ذات الوقت تصاعدت المبادرات من منظمات
حقوقية وأحزاب مدنية لتتقارب في المسألة الديمقراطية
وضرورة الدفاع عنها بكل الأشكال الممكنة وهو ما يفرض
احتمالات قادمة للتوسع في استخدام العنف ضد المعارضين.
وقد أضرب المعتقلون عن الطعام احتجاجا علي سوء المعاملة.