يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1277 ( 10 - 17) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

في حلقة نقاشية عن العنف والشباب

 
 

الأوضاع السياسية المنزوية في المجتمع عامل رئيسي لتطرف الشباب

 
 

نجوي إبراهيم

 

  من المؤكد أن أي سلوك يظهر في المجتمع ناتج عن عدة عوامل مجتمعية، فالعنف بين الشباب هو نتيجة طبيعية للفراغ والإحباط والإحساس باليأس والبطالة وعدم وجود الرعاية والحنان وغياب الفكر الأيديولوجي الذي يضع أمام الإنسان مجموعة من القيم والمثل العليا النبيلة التي يناضل من أجلها كل هذه العوامل الضاغطة تولد الانفجار جاء هذا في الحلقة النقاشية التي نظمها اتحاد الشباب التقدمي بحزب التجمع حول الشباب والعنف يوم السبت الماضي وشارك فيها د. ثريا عبدالجواد أستاذة علم الاجتماع السياسي، ود. إلهامي عبدالعزيز أستاذ علم النفسي بآداب عين شمس، والكاتب السياسي والمحامي عصام شيحة وحسين أشرف أمين الحزب بالقاهرة فضلا عن أعضاء اتحاد الشباب بالحزب وأدراها محمد فرج أمين التثقيف بالحزب.
تحدث د. إلهامي عبدالعزيز عن تعريف العنف موضحا أن الزيادة في درجة العدوان وإلحاق الأذي بالآخر سواء كان هذا الأذي بدنيا أو لفظيا، والعنف يعتبر نتاج البيئة التي يعيش فيها الإنسان خاصة أن مدخلات هذه البيئة تسهم بشكل كبير في تشكيل سلوكيات الفرد.
وحول أسباب العنف أشار د. إلهامي عبدالعزيز إلي أن هناك أسبابا كثيرة ومتعددة إما اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو ثقافية وقد أدي ذيوع وانتشار العنف إلي وجود 17% من الشباب مرضي نفسيين، 16% يزداد لديهم العدوان و12% عوانس و25% حالات طلاق.
أما بالنسبة لتنامي ظاهرة العنف وارتكاب حوادث إرهابية فيوضح أن الإرهابي الذي يقدم علي تفجير نفسه لا يعي أنه يفعل شيئا خطأ بل يعتقد أنه يجاهد في سبيل الله وهذا ناتج عن الأفكار السائدة في المجتمع وبالتالي تغير العنف السائد في المجتمع يتطلب الحوار العقلي والتواصل مع الأبناء حتي لا نزرع بداخلهم ثقافة العنف.

غضب الشباب
أما د. ثريا عبدالجواد فركزت علي الوضع السياسي في المجتمع الذي أفرز شبابا محبطا مؤكدة أن هناك ملامح أساسية تولد حالات العنف عند الأفراد، فالنظام يتحدث عن الديمقراطية وفي الوقت ذاته تجده لا يعترف بالتعددية الحزبية ويفرض علينا الحزب الواحد وهو حزب الحكومة مما أدي إلي تهميش فئات كثيرة وإيجاد حالات من عدم المنافسة الحقيقية من جانب الأحزاب الأخري، كما أدت هذه الوضعية الخاصة بسيطرة الحزب الواحد إلي الاستقالة من الأحزاب السياسية وبالتالي اتجه الشباب للعنف في ظل الابتعاد عن الأحزاب وغياب المنظمات الجماهيرية التي تستوعبهم ويعبرون من خلالها عن آرائهم، وانتقل هذا المناخ إلي المؤسسات التعليمية فالشباب لا يستطيعون ممارسة أدوارهم السياسية داخل الجامعة وبالتالي توجه الشباب إلي منافذ أخري للتعبير.
وتشير د. ثريا عبدالجواد إلي منظومة القوانين التي تحكم الحياة السياسية فرغم أن الدستور ينطوي علي العديد من المواد التي تكفل حرية الرأي والتعبير إلا أن السلطة الحالية لا تسمح بترجمة هذه البنود إلي قوانين تؤدي إلي إتاحة حرية الرأي والمشاركة السياسية فالقوانين في مجتمعنا مقيدة للحريات وتنتهك حق الإنسان في الحياة، فضلا عن وجود قانون الطوارئ الذي ينتهك جميع الحقوق الأدبية والإنسانية وبالتالي علينا ألا نندهش عندما نري رد فعل غاضبا من الشباب تجاه هذه الممارسات.
وتستكمل د. ثريا عبدالجواد قائلة إن العامل الاقتصادي أيضا له دور بارز في ازدياد العنف بين الشباب فالسياسات الاقتصادية الحالية أدت إلي الفقر والتهميش خاصة أن الدولة تخلت عن دورها في التنمية وإقامة المشروعات التنموية فضلا عن ذيوع الفساد والرشوة مما أدي إلي تدمير المجتمع اقتصاديا، كما أن هناك أسبابا أخري أدت إلي ذيوع العنف منها استمرار الفشل في أنظمة التعليم والصحة والفوارق الاجتماعية وفقدان الهوية والشخصية القومية وتنامي الأصولية.

غول البطالة
أما المحامي عصام شيحة فأوضح أن المناهج التعليمية عليها العبء الأكبر في ترسيخ ثقافة العنف لدي الأبناء منذ الصغر، فضلا عن وجود القوانين الاستثنائية وقانون الطوارئ التي تجعلنا نعيش في ظل الدولة البوليسية.
ويلفت عصام شيحة الانتباه إلي غول البطالة الذي يكبل طموحات الشباب ويجعلهم فريسة سهلة للجماعات الإرهابية المتطرفة موضحا أن الخروج من دائرة العنف لن يتحقق إلا بالعودة إلي العدالة الاجتماعية ومن جانبه أشار محمد فرج إلي البعد الثقافي الذي أدي إلي انقسام المجتمع في السنوات الأخيرة علي أساس طائفي فضلا عن الفراغ السياسي الذي حدث نتيجة الضغط علي العمل السياسي مما أدي ظهور الجماعات الإسلامية التي ترفع شعار الإسلام هو الحل.
أما الحضور فكان علي وعي تام بموضوع الندوة مؤكدا أن العنف له أسباب متعددة منها التهميش والبطالة والفكر المتطرف والوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المنزوي والوصول إلي مجتمع خال من العنف لن يكون إلا من خلال الإصلاح لكل أوجه القصور في المجتمع.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة