من أجل التخلص من 13 ألف عامل و275 مليون جنيه سنويا..تقرر إلغاء كهربة الريف
الكهرباء تتسبب في أزمة بين نظيف وبين مجموعة أمانة السياسات
منصور عبد الغني
تسبب قطاع الكهرباء والطاقة في أزمة حكومية بين وزراء
المجموعة الاقتصادية الذين يمثلون أمانة السياسات بالحزب
الوطني وبين اللجنة الوزارية التي يرأسها الدكتور أحمد
نظيف والتي تم تشكيلها لدراسة أوضاع شركات إنتاج ونقل
وتوزيع الكهرباء وتحديد الطريقة المثلي التي يمكن من
خلالها التغلب علي شكل شركات الكهرباء والإسراع في خطوات
تجهيزها لطرح أسهمها في البورصة تنفيذا لتعليمات المؤسسات
الدولية.
بدأت الأزمة عندما اكتشف الدكتور نظيف استحالة طرح أسهم
شركات الكهرباء للخصخصة في المستقبل القريب وأن الأسباب لا
تتعلق بالكهرباء بقدر ارتباطها بالتزامات الحكومة تجاه
المواطنين والذي يصعب التخلص منها في الوقت الراهن الأمر
الذي أغضب مجموعة أمانة السياسات داخل الحكومة.
وكشفت مصادر حكومية ل الأهالي عن أهم الأسباب التي عجزت
معها الحكومة عن تنفيذ تعليمات البنك الدولي بخصخصة قطاع
الكهرباء خلال العام الحالي ضمن خطة خصخصة قطاع الخدمات
ومنها عجز السيولة داخل شركات الكهرباء والتي بلغ العام
الماضي 6،6 مليار جنيه ومتوقع أن يصل هذا العام إلي 7
مليارات جنيه، وانخفاض معدلات التحصيل من المشتركين إلي
أقل من 73% خلال العام الماضي، بالإضافة إلي 3 مليارات
جنيه قيمة الدعم الذي تتحمله الشركات لصالح الشرائح
المنخفضة من الاستهلاك..
أضافت المصادر أن تقارير شركات الكهرباء شملت التخفيضات
المقررة لصالح المؤسسات الأهلية ومراكز الشباب ومقار
اللجان النقابية العمالية وأماكن الطرق الصوفية والجمعيات
التعاونية الزراعية والتي بلغت خلال العام الماضي ما يقرب
من 29 مليون جنيه وكذلك إعفاء محدودي الدخل الذي ينخفض
استهلاكهم من الكهرباء عن 100 كيلو وات/ ساعة شهريا.. من
بعض الرسوم والدمغات والتي تم تقديها خلال السنوات الخمس
الأخيرة بما يقرب من 200 مليون جنيه، بالإضافة إلي زيادة
معدلات استهلاك الوقود داخل شركات الكهرباء والتي بلغت
العام الماضي 8،3 مليار جنيه.
قالت المصادر: إن مجموعة أمانة السياسات داخل الحكومة لم
تجد أمامها سوي التخلص من مبلغ 275 مليون جنيه إجمالي ما
تتحمله الموازنة العامة سنويا لصالح قطاع الكهرباء
والمتمثل في هيئة كهربة الريف بعد قرار إلغائها الذي يبدأ
تنفيذه في مطلع الشهر القادم وهو ما انفردت به الأهالي
بنشره قبل ذلك.
أشارت المصادر إلي أن الحكومة أرادت التخلص من 13125 عاملا
وتحويلهم إلي شركات الكهرباء ووقف عمليات الإحلال،
والتجديد وتوصيل الكهرباء إلي المناطق المحرومة منها وهو
ما كانت تقوم به هيئة كهربة الريف.
ونص القرار الحكومي علي وقف التعيينات في شركات الكهرباء
استعدادا لتسوية أوضاع موظفي كهربة الريف وأن يتم خلال
العام الحالي نقل 5 آلاف عامل بينما يتم نقل الباقي خلال 4
سنوات بمتوسط 2000 عامل سنوياوقصر قرار إلغاء الهيئة عملها
خلال الفترة الانتقالية علي تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية
خلال الحملة الانتخابية فقط..