خضعت وزارة الطيران المدني لضغوط رجال المال والأعمال
والسياحة ورفعت الحماية عن المطارات المصرية وشركة مصر
للطيران وفتحت المجال الجوي أمام شركات الطيران الخاصة
والرحلات الشارتر.
وتمكن لوبي أمانة السياسات من تنفيذ مطالب أصحاب المنتجعات
السياحية وشركات الطيران التابعة لها التي أعلنوها أمام
الرئيس مبارك في اجتماع المجلس الأعلي للسياحة بمدينة
الأقصر منذ عامين وتم التصدي لها بواسطة قيادات الطيران
المدني وإعلان خطورتها علي عائدات الدولة من أنشطة
الطيران، وبرر أحمد شفيق وزير الطيران المدني ذلك بأن
الشركات الخاصة منخفضة التكاليف تستهدف راكب مصر للطيران
وأن الطائرة التي تأتي إلي مصر وركابها من السائحين تسمح
لها بالهبوط داخل أي مطار دون صدور قرار.
واصلت أمانة السياسات ضغوطها لتحويل مليارات الجنيهات من
خزانة الدولة لصالح أصحاب المنتجعات وشركات الطيران الخاصة
رغم خسارة مصر للطيران لما يقرب من 50% من عائداتها في
ثلاثة مطارات تم فتحها أمام الشركات الشارتر في جنوب مصر
وانخفض نصيب الشركة في مطاري شرم الشيخ والغردقة من 55%
إلي 4% فقط وتراجعت رحلاتها في مطار الأقصر من 12 رحلة
أسبوعيا إلي رحلتين فقط إلي الكويت.
نجحت أمانة السياسات أمس الأول في استصدار قرارات لصالح من
وصفهم وزير الطيران قبل ذلك ب المغامرين تقضي بفتح جميع
المطارات المصرية عدا مطار القاهرة أمام الشركات الخاصة،
والسماح لها بنقل المسافرين بين المطارات الداخلية والقيام
بحجوزات فردية وتسيير رحلات منتظمة إلي مصر واستخدام
الفراغات داخل الطائرة في نقل البضائع وهو ما يؤثر علي
وجود مصر للطيران في السوق المصرية خلال الفترة القادمة.