يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1277 ( 10 - 17) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لليسار در

 
 

حكومة جديدة!

 
 

حسين عبدالرازق

 

 
طالبت الجبهة الوطنية للتغيير بتشكيل حكومة إنقاذ وطني لانتشال مصر من كبوتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية0 وقال د0 عزيز صدقي المنسق العام للجبهة ورئيس وزراء مصر السابق في عهد الرئيس الراحل أنور السادات أن الحكومة الحالية برئاسة د0 أحمد نظيف غير قادرة علي أداء دورها المرجو في حل هذه المشكلات التي تعاني البلاد منها، والتي هي نتاج لتدني مستوي كفاءة الحكومات المتتالية في إطار ما سمي بحكومات الحزب الوطني0
ولاشك أن الحديث عن الجبهة الوطنية للتغيير وحكومة إنقاذ وطني قد يجد صدي ايجابيا لدي الرأي العام المهتم بالسياسة، ولكنه يصطدم بمجموعة من الوقائع تفقده مغزاه0
لقد طرحت فكرة الجبهة الوطنية للتغيير خلال عملية التنسيق بين الأحزاب والقوي السياسية والحركات الاجتماعية والاحتجاجية من أجل خوض الانتخابات بقائمة واحدة في مواجهة الحزب الوطني0 ولم يقدر لهذا التنسيق النجاح حيث كان الإخوان المسلمون قد انتهوا بالفعل من إعلان اسماء مرشحيهم في الدوائر المختلفة وحددوا برنامجهم الانتخابي وشعارهم الإسلام هو الحل0 وبعد الانتخابات ولأسباب مختلفة غابت الأحزاب الرئيسية (التجمع - الوفد- الناصري) عن الاجتماعات التي تعقد في مكتب المنسق العام للجبهة تحت اسم (الجبهة الوطنية للتغيير، وأصبحت مقصورة علي عدد من الشخصيات المكونة للتجمع الوطني للتحول الديمقراطي وحركة كفاية والإخوان المسلمين0
ولا يزعم أحد أن الجبهة قد تحولت من شعار طرحته مجموعة من النخب السياسية إلي واقع وقوة جماهيرية قادرة علي الضغط علي الحكم ومؤسساته ليستجيب لمطلب حكومة الإنقاذ الوطني0 خاصة والحكم يحتكر مؤسسات الدولة،وأجهزتها، سواء مؤسسة الرئاسة، ومجلس الوزراء أو مجلسي الشعب والشوري، والإذاعة والتليفزيون والصحافة القومية، ويسيطرعلي القوات المسلحة والشرطة0 أي أن الجبهة الوطنية للتغيير تتوجه بخطابها إلي الحاكم دون أن يكون لديها سلاح للضغط ليتنازل عن احتكاره للسلطة التي يتمتع بها منذ ما يزيد علي 30 سنة متصلة0
ويتجاهل هذا المطلب أن الحكومة في مصر (مجلس الوزراء) لا علاقة لها بتقرير السياسات العامة، وأنها مجرد جهاز تنفيذي لسياسات يتم وضعها وتقريرها في رئاسة الجمهورية0 فالرئيس طبقا للدستور والممارسة العملية هو صاحب القرار السياسي والإداري والتنفيذي والتشريعي الوحيد في مصر0
إن التغيير الضروري والمطلوب ليس مجرد تغيير أشخاص أو استبدال حكومة بحكومة أخري، ولكنه تغيير شامل في البناء السياسي والدستوري، يتضمن التحول من جمهورية رئاسية استبدادية إلي جمهورية برلمانية ديمقراطية تنتهي فيها هيمنة السلطة التنفيذية ورئيسها علي جميع السلطات، وضمان الحريات العامة وحقوق الإنسان وحريات الرأي والتعبير والصحافة والتنظيم والتظاهر والإضراب السلميين، وفتح الباب أمام التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وإنهاء سيطرة الحزب الحاكم والسلطة التنفيذية علي الإذاعة والتليفزيون والصحافة القومية، وإصدار قانون استقلال القضاء وحرية الصحافة ومنع الحبس في قضايا النشر، وتأكيد استقلال الجامعات ورفع يد الأمن من التدخل في الحياة الجامعية00إلخ0
ولن يتحقق ذلك إلا بمبادرات شجاعة من الأحزاب والقوي السياسية والحركات الاجتماعية، والاحتجاجية والنقابات، والتنسيق فيما بينها، وإقامة صلات حقيقية ومباشرة مع الجماهير، واستدعائها لتكون طرفا فاعلا في المعادلة السياسية0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة