حلت الذكري الثالثة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق وخرجت
المظاهرات الحاشدة تجتاح العالم احتجاجا علي استمرار الحرب
القذرة.
اجتاحت المظاهرات لندن في ميدان الطرف الأغر، وفي اسطنبول
التركية، وطوكيو اليابانية، وسيدني الأسترالية، مولتان
الباكستانية، وفي سول الكورية، وكذلك في مدن واشنطن وسان
فرانسيسكو وسياتل وهوليوود الأمريكية.
كان الناس يهتفون ويحملون الشعارات بإنهاء الحرب القذرة
وبوقف الاحتلال وسقوط بوش أكبر إرهابي في العالم وسحب
القوات من العراق..
وفي نفس الوقت كان الرئيس الأمريكي يؤكد في خطبه بأن الغزو
عمل صائب وأن بلاده سوف تنهي مهمتها بهزيمة الإرهاب وتحقيق
الأمن وأن الولايات المتحدة الآن أكثر أمنا وكذلك
العالم!!! ولكنه لا يذكر شيئا من مواصفات هذه الإرهاب
ومكانه وترك الناس حياري يتساءلون: أي إرهاب هذا الذي دوخ
أكبر ترسانة عسكرية لمدة سنوات ثلاث يقاوم الطائرات
والصواريخ والدبابات؟!!.
والشيء الغريب أن المظاهرات الصاخبة لم تحدث في أي بلد
عربي فلم ترتفع الأصوات ولم تحمل اللافتات ولم ترسل
الاحتجاجات؛ أليس هذا غريبا؟!!.. والله إنه غريب عجيب!!
يذكرني هذا الموقف بما قاله لي الشيخ صقر القاسمي، الحاكم
السابق للشارقة رحمه الله وذلك منذ سنوات.. كان الرجل في
ميونيخ الألمانية وخرج آلاف الألمان في مظاهرات يحتجون علي
إحدي مذابح إسرائيل في فلسطين.. وقف الرجل يشاهد وكله
إعجاب بالمظاهرات الألمانية وتعجب من الشعوب العربية التي
لم تخرج في مظاهرة واحدة برغم المساحة من المحيط الهادر
إلي الخليج الثائر تندد بما يحدث.
أنا أذكّر العرب أن العراق مازال عربيا حتي الآن وأن
الجيوش الأمريكية المعتدية تذبح الأهل هناك وتدمر البلاد
هناك وبعض العراقيين يقاومون بكل ما هو في متناولهم هناك
والعرب جميعا صامتون!!!
غريبة !! أليس كذلك؟!