يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1277 ( 10 - 17) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

حلف جديد لمواجهة نفوذ واشنطن

 
 

بديل اشتراكي لمنطقة التجارة الحرة الأمريكية

 
 

أحمد خير

 

  في عشية الاحتفال بعيد العمال جمع لقاء بين رءوس التحول اليساري في أمريكا الجنوبية للتداول فيما بينهم بشأن مستقبل بلدانهم، و جمع اللقاء بين فيدل كاسترو الذي يمثل جيل المؤسسين، و عدو الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز، و أحدث المنضمين لنادي أعداء الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية الرئيس البوليفي إيفو موراليس، ليخرجوا من اجتماعهم بهديتهم لشعوبهم بمناسبة عيد العمال، و التي تمثلت في عقدهم حلف جديد لمواجهة النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية و ذلك بتوقيعهم اتفاق تجاري جديد اطلق عليه اسم "البا" كبديل اشتراكي "لمنطقة التجارة الحرة في الأمريكتين" التي تحظي بدعم واشنطن، و تعتبر الجزرة الأمريكية لكثير من بلدان أمربكا اللاتينية. و غير بعيد عن ذلك الاجتماع الهدية التي خص بها الرئيس البوليفي شعبه كعرفان لهم عن اختيارهم له في الانتخابات الأخيرة و التي أوصلته لمقعد الرئيس فأعلن في اليوم التالي لتوقيع الاتفاق و بمناسبة الاحتفال بعيد العمال تأميم مصادر الطاقة في البلاد وجعلها تحت تصرف حكومته.
تعاون اشتراكي بديل للتجارة الحرة:
في خطوة تهدف إلي بناء تحالف اقتصادي جديد خارج عن القواعد المفروضة بقوة الهيمنة الاقتصادية للولايات المتحدة تسعي بلدان أمريكا اللاتينية المتمردة علي هيمنة واشنطن لبناء أسس تعتمد علي آليات جديدة بديلة عن نظريات الصراع لتحقيق الربح، و في إطار هذه المحاولات وقعت كلاً من كوبا و فنزويلا و بوليفيا اتفاقاً عشية عيد العمال أطلق عليه "ألبا" ليكون إطار للتعاون بين البلدان الثلاثة في مجالات مختلفة. وتهدف الاتفاقية إلي إزالة الرسوم الجمركية بين الدول الثلاث، وفضلا عن ذلك فهي تختلف عن الاتفاقيات التجارية التقليدية التي سبق لفنزويلا و بوليفيا الانسحاب منها مثل اتفاقات كتلة تجارة أمريكا الجنوبية وتجمع الأمم الأندية التي يري كلا البلدين أنهما واقعتان تحت النفوذ و الهيمنة الأمريكية.
وقد وعدت كوبا بتقديم علاج مجاني لمرضي العيون من بوليفيا الذين لا يستطيعون تحمل هذه التكاليف، أما فنزويلا فقد تعهدت بتقديم ما يكفي بوليفيا من النفط المدعوم بأسعار تفضيلية. في خطوات شكلت دعماً و تمهيداً لقرار الرئيس البوليفي المنتخب في اليوم التالي في إطار احتفالات عيد العمال.
مصدق اللاتيني:
" أتينا الي هنا في هذا اليوم التاريخي لنعبر عن مشاعر ورغبات الشعب البوليفي وهي تأميم الموارد الطبيعية من النفط والغاز. من هذه اللحظة، سينتهي نهب الشركات الاجنبية لمواردنا الطبيعية. من هذا التاريخ، تؤمم كل مصادر الطاقة في ترابنا الوطني" بهذه الكلمات أعلن الرئيس البوليفي إيفو موراليس تنفيذ أبرز وعوده الانتخابية بتأميم قطاع الطاقة في بلاده سعياً وراء إعادة توزيع أكثر عدلاً لعائداتها بين البلاد و الشركات الأجنبية العاملة في مجال الطاقة. وكان سلاح المهندسين في الجيش البوليفي بانتظار اشارة ايفو موراليس ليرفع العلم البوليفي علي أكبر حقل غاز في جنوب البلاد.
و يقضي قرار موراليس بمنح الشركات العاملة في قطاع الطاقة بالبلاد مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها، و اتباع القرار الجديد الذي ينص علي تسليم 82% من إنتاجها للشركة الوطنية و الاحتفاظ لنفسها بنسبة ال18% الباقية. هذا و قد وعد موراليس أيضاً بإعادة سيطرة الدولة علي اسهم الشركات البوليفية التي اشترتها الشركات الأجنبية خلال أعوام الخصخصة الطويلة في التسعينيات.
أثار تأميم قطاع الطاقة في بوليفيا شجون الكثيرين بين حنين لزمن مضي و خوف من ردود قاسية عصفت بتجارب كثيرة لتحقيق السيطرة الوطنية علي الموارد. لكن الأمر المؤكد أن الولايات المتحدة المشغولة بحروبها التي لا تنتهي ضد الإرهاب قد بدأت تفقد كثير من خيوط اللعبة في حديقتها الخلفية التي بدأت تنبت فيها زهور الحرية الباحثة عن مستقبل أفضل.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة