يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1276 ( 3 - 10) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ثغرات أمنية تهدد بتكرار حوادث التفجيرات

 
 

عمليات التأمين شكلية وروتينية ولا تحقق الأمن الحقيقي

 
 

دهب- سامى فهمي

 

  حالة من الهدوء النسبى تلف مدينة دهب، بعد مرور أسبوع على التفجيرات الإرهابية التى أسالت دماء الضحايا فى لحظة غدر قاتلة، ورغم محاولات استعادة مظاهر الحياة الطبيعية فى المدينة الساحرة على خليج العقبة، إلا أن علامات القلق والذهول مازالت تبدو واضحة على وجوه السائحين الذين يحاولون الاستمتاع بالطبيعة الخلابة بأرض سيناء، أغلب الأفواج السياحية لم تغادر إلا بنسبة قليلة، والتعاقدات السياحية التى سبق الاتفاق عليها خلال الفترة القصيرة القادمة، قائمة ومستمرة بنسبة كبيرة، د. شكرى أمين الذى يعمل بمجال السياحة ويدير إحدى القرى السياحية بدهب، يفسر عدم المغادرة، وقلة الإلغاءات، بأن السياح من روسيا ودول الكتلة الشرقية سابقا لا يقدمون غالبا على الإلغاء بعد أن سددوا تكاليف الرحلة، ولا يستطيعون أن يضحوا بها، أما نسبة الإلغاء المحدودة فتكون غالبا من سياح الدول الغربية أو الولايات المتحدة الأمريكية، وأوضح أن تأثير التفجيرات الإرهابية الغادرة يظهر بعد حوالى شهر أو شهرين بنقص واضح فى التعاقدات الجديدة، يشكو د. شكرى من وجود قرى سياحية معزولة وسط طرق جبلية وعرة وغير ممهدة، مما يؤثر بشكل سلبى على سرعة الانتقال فى حالة وجود أى حادث، كما توجد بعض القرى السياحية فى حضن الجبل مع نقص واضح فى الوجود الأمني، مما يؤدى لكارثة فى حالة حدوث هجوم إرهابي.
كان المشهد مؤثرا جدا، ففى إحدى القرى السياحية، وبينما السياح يستمتعون بفقرات فنية وأغان فى خيمة كبيرة على الشاطيء، وأثناء دخول عدد من المصريين إلى الخيمة للجلوس والاستمتاع بالفقرات، فوجئوا بحالة من القلق والرعب تطل من عيون السائحين الذين اتجهوا بأبصارهم تجاه القادمين الجدد، وسادت لحظات من التوتر، وانسحب عدد من السائحين مغادرين الخيمة خوفا، بعد أن كانوا فى حالة من السعادة والاندماج قبل لحظات!!.
يقظة أمنية!!
ورغم القصور الأمنى الواضح فى عمليات التأمين وحماية المنتجعات السياحية مما أسفر عن التفجيرات الأخيرة، ورغم أنه لم تمر سوى أيام قلائل على الحادث الغاشم، إلا أن الأوضاع الأمنية لم تشهد تغييرات كبيرة نحو مزيد من الحماية والتأمين، فالمتابعات الأمنية تتم بشكل روتينى ودون اهتمام، بهدف استيفاء الشكل وأداء العمل بصورة مظهرية، دون اهتمام حقيقى بتوفير المتطلبات اللازمة والإمكانات الضرورية لتحقيق الأمن الحقيقي، فى مدخل القرى السياحية يوجد عسكرى فى الغالب يكون مجندا يتركز هدفه فى إنهاء مدة خدمته، وبجواره «صول» كبير السن يحمل «طبنجة» فى حزام سترته لم يتعود أبدا أن تمتد يده لاستخدامها!! وطوال ساعات النهار ونتيجة لحالة التوتر الأمني، يمر على القرى السياحية ضابط من قسم شرطة السياحة بدهب، كل اهتمامه أن يأخذ «التمام» من الصول مصحوبا بالتحية العسكرية، ثم يتجه للاطلاع على أسماء النزلاء بالقرية السياحية، ولدقة أدائه يتأكد دائما أن أسماء النزلاء «رباعية» مع وجود صورة البطاقات الشخصية أو العائلية!! أما إذا لم يجد الأسماء «رباعية» فقد يحرر محضرا بالمخالفة «الجسيمة» للمسئول بالقرية، ويشعر بعد ذلك أنه أدى عمله الأمنى على الوجه الأكمل!!.
فى بعض الأحيان تصل «اليقظة الأمنية» إلى حد أن يقوم المقدم عماد شوقى مأمور قسم شرطة السياحة بدهب بالمرور بنفسه على الخدمات الأمنية «العسكرى والصول» للمتابعة!.
فى إحدى الجولات الأمنية كان المقدم عماد مصاحبا لمساعد وزير الداخلية لشرطة السياحة بجنوب سيناء فى موكب أمنى يضم عددا من سيارات الشرطة، وقفوا أمام إحدى القرى السياحية، ونزل السيد مساعد الوزير من السيارة، وسأل عن الأحوال، فأكد له المسئول بالقرية أن كله «تمام»، شعر السيد المساعد بالاطمئنان عندما تأكد من وجود «كاشف المتفجرات» مع العسكرى الذى يقف عند مدخل القرية، وانصرف.
ملحوظة: «كاشف المتفجرات» لا يستخدمه العسكرى أساسا عند دخول النزلاء!! أما الأهم.. فإن المسئول بالقرية الذى أكد أن كله «تمام»، كان يشكو منذ دقائق من الإهمال الأمنى وعدم التأمين الكافى للمنشآت السياحية!! سألت المسئول بهذه القري: لماذا لم تطلع مساعد الوزير على أوجه القصور الأمني؟ رد بسرعة: «همَّ يا بيه عارفين كل حاجة»!!.
مدحت طلعت، نائب مدير إحدى القرى السياحية، يؤكد أن نقص الإمكانات يمثل عقبة أمام تحقيق الأمن، ويضيف: سبق وأن تقدمنا بمذكرات بمطالبنا لتحقيق التأمين الأمنى والحماية دون جدوى بل إن المسئولين بالأمن يبادرون بالشكوي، ودائما ما يقولون إن سيارات الشرطة «اتكسرت» من الطرق الوعرة وغير الممهدة للوصول لبعض القرى السياحية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة