وجهت نيابة أمن الدولة عدة اتهامات لنشطاء سياسيين بلغ
عددهم 40 ناشطا وذلك بعد إلقاء القبض عليهم من الشارع يومى
الأربعاء والخميس الماضيين على خلفية المشاركة فى التضامن
مع القضاة حيث تزامنت عمليات القبض بأعمال الجمعية
العمومية لنادى القضاة ومثول المستشارين البسطويسى ومكى
أمام التحقيق.
والقضية الجديدة التى تأسست على مذكرتى تحريات من قسم قصر
النيل ومباحث أمن الدولة حملت رقم 415 لسنة 2006 وتناولت
المذكرتان عشرات الأسماء لنشطاء فى مجال العمل العام حتى
بدا الأمر وكأنه محاولة من وزارة الداخلية لإجهاض العديد
من الأنشطة الجماهيرية فى التضامن مع القضاة وقانون
استقلال القضاء والتضامن مع الصحفيين وقانون منع حبس
الصحفيين فى قضايا النشر فضلا عن تمديد قانون الطوارئ وعيد
العمال ومواجهة مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى نهاية هذا
الشهر.
تبلورت اتهامات النيابة إلى المقبوض عليهم فى «سب رئيس
الجمهورية» و«تعطيل المواصلات» و«التجمهر» و«تكدير الأمن
العام.. وأوضح سيد فتحى وطارق العوضى وخالد على المحامون
عن المتهمين أنهم رفضوا التحقيق فى نيابة أمن الدولة
وسندهم فى ذلك عدم دستورية إنشاء نيابة أمن الدولة.
أما سيد أبو زيد المحامى عن الصحفى ساهر جاد فقد وافق على
التحقيق مفسرا ذلك بالحفاظ على مركز قانونى للمتهم من شأنه
طلب البراءة.
وبالرغم من الرفض والقبول للتحقيق إلا أن قرار نيابة أمن
الدولة جاء مساويا للجميع حيث تقرر حبس المقبوض عليهم 15
يوما على ذمة التحقيقات.
وعلى جانب آخر أزعجت عمليات القبض على النشطاء الأحزاب
ومراكز حقوق الإنسان واعتبرها عدد من المراقبين نكسة
ديمقراطية خاصة أن عمليات القبض ترافقت مع عمليات اعتداء
على شخصيات عامة مثل الصحفى محمد عبد القدوس ود. يحيى
القزاز أما أبرز الأسماء المتهمة فهى د. جمال عبد الفتاح،
كمال خليل، وائل خليل، أشرف إبراهيم، حمدى قناوي.