قال المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادى القضاة، فى
تصريحات خاصة بالأهالى إن مفتاح حل أزمة القضاة فى يد
الرئيس مبارك شخصيا. وقد طالبت الرئيس مبارك التدخل الفورى
علانية وأكثر من مرة أمام الجمعية العمومية لنادى القضاة
وآخرها الخميس الماضي. ومؤكدا لسيادته أنه ليس صحيحا أن
الأزمة داخلية بين القضاة ولكن بين الأغلبية ونفر منهم لا
يتجاوز عددهم العشرة يتشبثون بمقاعدهم الوثيرة والمربحة
ولا يتقبلون سنة الحياة فى ضرورة التغيير. ويرفضون رأى
الأغلبية ويمارسون إرهابا فكريا ومهنيا لمعارضيهم.
وأضاف.. ولقد رفض المستشار فتحى خليفة رئيس محكمة النقض
ومجلس القضاء الأعلى دعوتى الشخصية له الخميس الماضى قبيل
انعقاد المحكمة التأديبية برئاسته لمحاكمة المستشارين
الجليلين محمود مكى وهشام البسطويسى نائبيه، لترأس الجمعية
العمومية الطارئة للنادي، بصفته لمواجهة زملائه لاحتواء
الأزمة وتقديم دفاعه ومبرراته، ولكنه تهرب من المواجهة كما
سبق أن رفض الحضور لعرض تعديلاته على مشروع النادى لتعديل
قانون السلطة القضائية.
وقال رئيس نادى القضاة ل «الأهالي».. مازالنا صامدين
وصابرين ومتمسكين بمطالبنا العادلة دفاعا عن استقلال
القضاء رغم الاعتداءات وإعلان الحكومة ووزارة الداخلية
الحرب علينا، كما سبق الاعتداء على بعض القضاة أثناء
إشرافهم على انتخابات مجلس الشعب الأخيرة لرفضهم التزوير
لصالح مرشحى الحزب الحاكم.
وأكد المستشار زكريا أن معركة القضاة لازالت مستمرة حتى لا
تهتز الثقة العامة فى الداخل والخارج بسمعة القضاء المصرى
العظيم ورجاله الشرفاء. وندير أزمتنا من الداخل ولم نغلق
قنوات الحوار والتفاوض مع الدولة ورسلها ونأمل أن تسفر عن
نتائج إيجابية للمصلحة القومية العليا، ولذلك لم نطلب حتى
الآن حق اللجوء الدولى إلى المنظمات المعنية باستقلال
القضاء فى الأمم المتحدة لتحفظنا على تدويل قضيتنا حفاظا
على الأمن القومى للوطن.
وأضاف رئيس نادى القضاة لقد استجبنا لمطالب أغلبيتنا
بإرجاء لقاء النادى مع مجلس إدارة منظمة «هيومن رايتس
واتش» لمناقشة استقلال القضاء رغم مقابلتهم لكبار
المسئولين فى الدولة ورئيس الوزراء. كما التقى ممثلو
المنظمة وبحضور السفير الأمريكى مع بعض قيادات مجلس القضاء
الأعلى الذين أصدروا بيانا لمهاجمتنا ووصفوا فيه المنظمة
بأنها صهيونية ونشرت الصحف صورهم وفى مقدمتهم المستشار
أحمد خليفة رئيس محكمة استئناف القاهرة.
وأضاف رئيس نادى القضاة.. أن مطلبنا لاستقلال القضاء ليس
مطلبا فئويا للقضاة أو ميزة شخصية لهم، ولكنه ضمانة ومطلب
قومى للحاكم قبل المحكوم.