يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1276 ( 3 - 10) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد هجوم دهب

 
 

إلغاء كامب ديفيد ضرورة لملء الفراغ الأمنى فى سيناء

 
 

مدحت الزاهد

 

  بعد تفجيرات طابا وشرم الشيخ طرح المراقبون السؤال: هل تحولت سيناء إلى مسرح عمليات للإرهاب؟
ويوم الاثنين 24 مايو أجابت جماعات الإرهاب عن السؤال عندما ضربت فى دهب، ثم أكدت الإجابة يوم الأربعاء بعمليتين انتحاريتين على طريق الجورة، وهى منطقة تتمركز فيها القوات الدولية متعددة الجنسيات.. استهدفت الأولى سيارة لفرق المراقبة الدولية واستهدفت الثانية سيارة شرطة مصرية.. وانتهى الهجومان بمصرع الانتحاريين و اتلاف سيارتين للشرطة وفريق المراقبة الدولية.
أما هجوم دهب و هو ثالث هجوم تتعرض له المنتجعات السياحية فى سيناء فى اقل من عام، فقد راح ضحيته وفقا لآخر تقارير الأمن 18 قتيلا و 90 جريحا.
الضربات الأخيرة أربكت جهات الأمن التى لم تكن قد التقطت أنفاسها من أحداث الفتنة الطائفية التى اشتعلت فى الإسكندرية،،فى فترة أعياد المسيحيين بعد ثلاثة هجمات على المصلين فى الكنائس. و الغريب ان دوائر الأمن نسبت الهجماتلمجنون" انتقم لإساءة صحيفة دنماركية للرسول الكريم ! وهى إساءة لم يشارك فيها قبطى مصرى بالهجوم على كنائس الإسكندرية! بعد ان أصبح العالم قرية كونية صغيرة! وأصبحللجنون فنون" وتحولت مصر لهدف"لجنون مذهبى عقائدي" يقود فيهالوسواس الخناس" الجناة إلى كنائس الثغر و منتجعات سيناء.
و مثلما أربكت هجمات الإسكندرية وسيناء جهات الأمن، استفز الخبراء والرأى العام البيانات الرسمية التى نسبت أحداث سيناء لعناصر بدوية محلية تجمعها خلية واحدة، لا صلة لها والعياذ بالله لجهات أجنبية! مثلما نسبت ثلاث هجمات، تمت على مدى ثلاث ساعات، فى كنائس متباعدة بطول المسافة بين الحضرة وسيدى بشر، لمجنون تجول فى الترام بين أحيائها وفى يده ساطور، و قد لوثت ملابسه الدماء! و اخذ يصرخلبيك يارسول الله" وإاسلاماه"!
و لم يكن أقل استفزازا للرأى العام أن يقف محافظ جنوب سيناء أمام عدسات التصوير وكاميرات التليفزيون ليؤكد أن حادث دهب محدود، وان معظم الضحايا والحمد لله من المصريين!!
كما لم يكن الاستفزاز أقل عندما قامت طلائع القوات بالقبض على حسين عبد الغنى مراسل قناة الجزيرة أثناء وجوده فى دهب.. مع تحويل قلب القاهرة إلى ثكنة عسكرية لمحاصرة حركة التضامن مع القضاة، الذين أحيل رموز حركتهم الإصلاحية إلى التأديب، فتم تطويق الموقع بقوات كثيفة، بينما الإرهاب يضرب فى سيناء، على ثلاث موجات متتالية.
هواة الرموز
و بالنسبة لهواة الرموز أصبح الرقم ثلاثة موضع سؤال فالهجمات على منتجعات سيناء فى طابا ودهب وشرم الشيخ كانت ثلاثية التفجير، وتخللتها ثلاثة هجمات فى القاهرة: فى الازهر والسيدة عائشة وميدان عبد المنعم رياض بالتحرير.. وهجمات الثغر تمت على ثلاث كنائس فهل أصبح الرقم ثلاثة كلمة السر فى هجمات الإرهاب؟!
و يذهب أنصار الرموز إلى مدى أبعد فى تتبع تواريخ هجمات سيناء فى ارتباطها باحتفالاتتحرير سيناء" و ذكرى 6 أكتوبر يوم العبور وبمناسبة احتفالات23 يوليو عيد الثورة ففى ذكرى هذه الأعياد تعرضت طابا وشرم الشيخ ونويبع ودهب لهجمات إرهابية على بوابة مصر الشرقية حصدت ما حصدت من أرواح و منشآت ومكانة واستقرار.. و كأنه لم يعد مسموحا لمصر أن تحتفل بأعيادها القومية! وكأن هناك من يتربص بكل عزيز لديها يذكرها بماضيها الجميل!
وقد أضيف عند هواة الرموز إلى مشترك الزمان (الأعياد القومية) ومشترك المكان (منتجعات سيناء السياحية) مشترك أن العمليات الثلاث كانت ثلاثية التفجير، فى إشارة إلى أن بصمة الجانى قد تكون واحدة.
و لكن السؤال الأهم.. وبعيدا عن أى رموز ربما يرتبط بإعداد المسرح لجرائم الإرهاب.. سواء تمت فى الثغر، الذى يمثل إطلالة مصر على المتوسط، أو تمت على حدودها الشرقية.. فى منطقة التقاء البحرين الأبيض والأحمر أو تمت بطول البلاد وعرضها على أوراق كتب وصحف وأشرطة كاسيت ومواعظ صفراء أقامت الدنيا ولم تقعدها بأحاديث الأسلمة والتنصير والتكفير.. وقصص وفاء قسطنطين والبابا شنودة وشيخ الازهر.. وحكم الدين فى رد سلام القبطى أو معاشرة الجان أو إمامة النساء أو بناء الكنائس فى مناطق الفتح.. أو واجبات المؤمن عندما تتحول البلاد إلى دار حرب يحكمهاطاغوت".. أو ردة الأمة بمناسبة حق المرأة فى طلب الخلع.. أو تحول النشء لوليمة لأعشاب البحر.. أو انشغال الفنانين بصناعة التماثيل! أو تصوير حرب بوش الاستعمارية بالحروب الصليبية، كما ورد فى شريط أبو مصعب الزرقاوي.. الذى سبق تفجيرات دهب بأيام.
ومجانين الحرب!
وفى الركن الآخر من المسرح يظهر فاعل اخر يغذى هذه الموجة:مجانين الحرب فى أمريكا وإسرائيل.. وفلاسفة اليمين المحافظ بنظرياتهم المجنونة عننهاية التاريخ"" وصدام الحضارات" و مساواة الإسلام بالإرهاب وضرورة الاستيلاء على كنز النفط فى الخليج.. و حماية حق إسرائيل فى العدوان الدائم! وتحويل العراق إلى نموذج للإصلاح، بعد تدميره!.. وضرورة شن الحرب الاستباقية لتدمير بؤر التهديد المحتملة، بعد أن كادت اسلحة صدام الوهمية ان تدمر أمريكا والحضارة الغربية! وضرورة تعليم الكتلة الغاطسة فى القرية الكونية فن فتح الأسواق وجذب الاستثمارات وخصخصة الماء والهواء! كضرورة لسيطرة الاحتكارات عابرة القوميات.
و فى الخلفية تظهر دولة تطلق لحيتها عند الضرورة.. و تطلق الرصاص فى كل الأحوال، وتفرش للفساد البساط الأحمر وتنحنى على أقدام الأمريكان... وتؤكد تصريحات مسئوليها أن حقوق المواطنة تمام، بينما لم يتقدم حزبها الحاكم للانتخابات الا بقبطيين اثنين وسبع نساء! وأن أجواء الوحدة الوطنية تمام، لأن شيخ الأزهر والبابا شنودة يتبادلان القبلات!
و من هنا يبدو السيناريو والديكور أكثر أهمية من رموز التواريخ والأرقام، التى قد تتطلبها الحبكة الدرامية، فالنص هو الذى يحدد الممثلين وأبعاد المسرح، مادام الإرهاب يولد فكرة.. قبل أن يتحول إلى مدية أى «سكين» ومدفع وقنبلة وسيارة مفخخة، وشخوص تعتلى المسرح، هنا وهناك وتطلق الرصاص.
فتش عن إسرائيل!
و اذا ما عدنا من هذه الأجواء الدرامية إلى جهود الأمن وأجهزة التحرى و خيوط عمليات البحث عن الجناة، فإن الأسئلة، و كالعادة، تدور حول فاعلين اثنين: إما إسرائيل التى يعتبرها الخيال الشعبى مع نخبة من الخبراء والسياسيين مصدرا لكل الشرور، مستندين إلى شواهد زمن العمليات.. ومكان التفجيرات.. وقد عززوها بتقارير عن تحذيرات إسرائيلية لمواطنيها بعدم الاقتراب من دهب لاحتمال تعرضها لعمليات إرهابية حتى إنه لم يصب فى العمليات الثلاث الأخيرة غير ثلاثة إسرائيليين من عرب 48!.. أى أنهم فى الواقع فلسطينيون.
أنصار هذا التفسير لا يكترثون بطبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية.. أو السلام البارد أو الساخن، ففى كل الأحوال لا تقبل إسرائيل بغير مصر ضعيفة على حدودها، وضعيفة فى مجالها الحيوى العربى ومكانتها الإقليمية والدولية.. فمصر ينبغى أن تنشغل بهمها الخاص عن الاهتمام بشئون جيرانها، ما لم يتم استدعاء الدور المصرى لمهمة مباشرة، كعراب أو قواد ثم ينصرف بعدها!
و لا يكترث أنصار هذا التفسير بالدليل المادى الجنائي، بل إنهم يشككون، من الأصل، فى إمكانية الحصول على هذا الدليل، مادام القادمون إلى مصر عبر المنافذ الإسرائيلية لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول، وفقا لالتزامات سرية فى اتفاقية كامب ديفيد تمنح للإسرائيليين حق الدخول لمدة أسبوع إلى أى مكان فى سيناء حتى شرم الشيخ، فيما تسمى بفيزا خليج العقبة.
و يعتبر أنصار هذا التحليل أن هذا الشرط الذى يمس احد حقوق السيادة المصرية يتيح للإسرائيليين إمكانية الدفع بعناصر استخبارية مع أفواج السياحة ويتيح إعداد المسرح لتنفيذ العمليات بحرية، كما يتيح فرصة العبث بالدليل و تغيير مسرح الجريمة.. و فى معظم الحالات وبسبب قيود كامب ديفيد الأخرى بخصوص التسليح وعدد القوات تكون إسرائيل هى الأقرب إلى مسرح الجريمة وتفتح حدودها لعودة مصابيها و أفواجها السياحية، قبل أى وجود مصرى مؤثر.. فكيف إذن يمكن الحصول على الدليل المادى الجنائي، لو أرادت إسرائيل إخفاءه؟
فى هذا السياق، وبصرف النظر عن الفاعل، فان استعادة السيادة المصرية على سيناء، وحرية تحرك القوات وإلغاء المزايا التى تتيحها فيزا خليج العقبة للعبور الحر إلى سيناء، بدون تأشيرة دخول، للقادمين من منافذ إسرائيلية.. يعد ضرورة لملء الفراغ الأمني، و لا يقل عن ذلك أهمية ضرورة تعمير سيناء بالبشر، وقبل ذلك تأكيد حقوق المواطنة المتساوية لابناء سيناء، بما فى ذلك حق الملكية.. لكن الحكومة بدلا من التفكير فى حقوق ابناء سيناء.. أو فى تعمير سيناء بالبشر.. اهتمت بالغاء بدل الاغتراب وانكار حق الملكية واحاطة ابنائها بالشبهات.. فسيناء بالنسبة للحكومة هى مجرد منتجعات سياحية على ساحل البحر!
بصمات القاعدة
إما التحليل الثانى فهو يتجه مباشرة إلى تنظيم القاعدة أو فرع له فى سيناء التى اجتاحتها موجات صعود أصولى كتلك التى اجتاحت باقى أنحاء مصر وكل المنطقة، حيث يجد هذا التنظيم فرصة واسعة للنشاط فى سيناء بسبب الفراغ الأمنى فى منطقة حساسة تتعدد منافذها البرية والبحرية، وتتعدد فيها حقول الألغام مع بقايا مخزون سلاح خمسة حروب: 48 و 56 و 67 وحرب الاستنزاف 67 70 وحرب اكتو بر73، مع عمق استراتيجى واسع فى صحراء وجبال سيناء الشاسعة، واشهرها جبل الحلال، الذى دارت فيه منذ أربعة أشهر معركة استعصى فيها الجبل على قوات الأمن.
و يربط هذا التحليل العملية السياسة المصرية الموالية للتوجهات الأمريكية فى العراق وفلسطين. ففى الشأن العراقى ربط مراقبون العمليات الاخيرة بالتصريحات التى ادلى بها الرئيس مبارك فى حواره الشهير مع قناة العربية معتبرا أن الانسحاب الامريكى من العراق فى الظروف الراهنة يعد كارثة.. و هى تصريحات استفزت قطاعات واسعة من الرأى العام، واعتبرها تنظيم القاعدة عدوانا مباشرا وتوعد أسامة بن لادن فى الشريط الذى تم بثه قبل عملية دهب بيومين الأنظمة العربية التابعة للولايات المتحدة فى إشارة إلى مصر والأردن والسعودية.
و ربما يتصل بذلك أيضا الضجة التى أثيرت بشأن تصريحات الرئيس عن ولاء الشيعة العرب لإيران، وهى التصريحات التى أدت إلى مقاطعة حتى الحكومة العراقية لاجتماعات لجنة المتابعة العربية وطلبها اعتذار مصرى رسمي، فضلا عن احتجاجات خليجية فى الصحف ومجالس النواب و لبنانية أكد فيها حزب الله أن سلاحه حرر لبنان، بينما لإسرائيل علم وسفارة فى القاهرة.
ووفقا لهذا التحليل فإن هذه التصريحات ساعدت فى خلق الجو النفسى الملائم لاستهداف مصر.
الخلايا النائمة
ويستبعد خبراء أمنيون هذا السيناريو الذى يربط تصريحات مبارك بهذه العمليات الأخيرة، باعتبار أن إعداد عمليات من هذا النوع يستغرق شهورا تسبق تصريحات مبارك وصعود حماس، غير أن فريقا من الأمن المصرى لا يميل إلى استبعاد هذا السيناريو إذا ما كان للقاعدة أو غيرها ما تسمى بالخلايا النائمة" التى يكون لديها خيارات ومخططات جاهزة، لا يحتاج تنفيذها إلا لوقت قصير من إصدار التعليمات.. خاصة ان عنصر العجلة كان واضحا فى ضعف القوة التفجيرية.. وتدريب الانتحاريين.
و بالطبع فإن هذا السيناريو يستبعد إسرائيل أو يستبعد دورا مباشرا لإسرائيل و يرى أن اختيار المواقيت فى فترات الأعياد، ربما يعود إلى الاسترخاء الأمني، فى هذه الفترات.
و قد تزامنت العملية الأخيرة بالذات مع عيد القيامة وشم النسيم وأعياد سيناء، كما تزامنت مع انشغال الأمن بأحداث الفتنة الطائفية فى الإسكندرية.. وحراسة مواكب وقصور كبار المسئولين وتطويق المناطق التى تظهر فيها حركات الاحتجاج حتى لو كانت صغيرة.
تمديد الطوارئ
من هذه الزاوية تقدم أحداث سيناء بعد أحداث الإسكندرية ذريعة مناسبة لنية الحكومة تمديد حالة الطوارئ، مع أن هذه الأحداث، من وجهة نظر المعارضة، تبرهن على العكس، فهى لم تمنع جريمة ولم تستأصل إرهابا، بل أضعفت قدرة الأمن على المواجهة، اعتمادا على حالات القبض العشوائى والتجريدة الجماعية للسكان فى المناطق المتوترة، بما يؤدى لخسارة الأمن للوسط الذى تدور فيه المواجهة، واستخدام التعذيب فى انتزاع اعترافات، هى على الأغلب كاذبة.. والنتيجة هى مزيد من العذاب للضحايا مع إفلات الجناة، وعلى الأخص الفاعل الاصلي.
وعلى الصعيد الأمنى أيضا فان الحكومة تستغل الأحداث استغلالا سياسيا فى وقف تقدم الإخوان وحصار قوى المعارضة وجماعات التغيير.. و تجاهل مطالب الإصلاح السياسى الواردة فى برنامج مبارك الانتخابي، اعتمادا على بحبوحة وحالة سماح أمريكية، بعد اكتشاف الإدارة الأمريكية أن للتعددية المقيدة مزايا، وأن النظرية المصرية فى التحول التدريجى التاريخى إلى الديمقراطية، لا تخلو من حكمة.. وان نموذجالإسلام التركي" لا يمكن تحويله بالريموت كنترول إلى العالم العربي.
نص جديد
و معنى هذا فإن شعب مصر سوف يدفع ثمنا آخر لأحداث دهب، هو تأجيل مطالب الإصلاح، فالحكومة التى قد يطير منها وزيرا او أكثر، لن تقدم على خطوات حقيقية لتغيير المسرح بديكوراته الكئيبة التى تعيد إنتاج الإرهاب، والبحث عن نص جديد تختفى منه صيحات التكفير ومشاهد المدى والسكاكين.. نص لا يفسر الدين على هوى شيوخ النفط وأئمة الإرهاب.. نص يؤكد قيم التسامح فى كتب التلاميذ وبرامج التليفزيون.. وحقوق المواطنة المتساوية فى القانون والممارسة، نص يعيد لمصر موقعها فى صف حركات مقاومة الهيمنة.. نص ينتصر لمبدأ عدالة توزيع الموارد.. نص يرفع الحصار عن حركات الاحتجاج وجماعات التغيير.. و يتساوى فيه المواطنون جميعا أمام القانون.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة