أكتب بعد أن افرنقع الرؤساء العرب أو بعضهم من الخرطوم بعد
انتهاء مؤتمر القمة.. هو نصف مؤتمر حضره نصف الرؤساء
لأسباب بعضها معروف والبعض الآخر غير معروف، وبصراحة زادت
كآبتي، أنا مكتئب جاهز ولكن الاكتئاب ارتفع ارتفاعا
صاروخيا بعد هذا المؤتمر التعس!! تدويل القضايا العربية
يظلل المؤتمر ويقابله التمويل العربى مع عدم الدفع.
الفائز الوحيد فى هذا المؤتمر هو الدبلوماسى الأريب الذى
يفهم العرب على حقيقتهم وهو عمرو موسى إذ جددوا له مدة
أخرى كأمين عام للمنظمة المنهارة التى لا تهش أو تنش!!!
ولكن التجديد تم وبس ومن عين الجميع!.
الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة يتشاجران
علنا وينشران ملابسهما على الحبل على عينك يا تاجر.. منظر
مؤسف يدفع بدماء الخجل إلى وجوهنا.. رئيس آخر وهو الرئيس
صدام حسين فى القفص مع آخرين يحاكمون محاكمة تذاع على
العالم أجمع فى التليفزيون!!!، لم ترتفع دماء الخجل إلى
الوجوه هذه المرة لأنه لم يعد هناك دماء لترتفع أو
تنخفض..!! الرئيس السورى مطالب بالمثول أمام ادعاء دولى
لسؤاله فى جريمة قتل رئيس وزراء لبنانى سابق هو المرحوم
رفيق الحريري.. ونائب الرئيس السورى السابق عبدالحليم خدام
يذيع من باريس اتهامات صارخة للحكم فى سوريا بل الرئيس
السورى نفسه والعالم يرى ويسمع!!! رئيس ليبيا ورغم
الغرامات التى دفعها لضحايا طائرة لوكربى مازال تحت
الاختبار من الولايات المتحدة الأمريكية التى لا تريد
إعادة العلاقات معه حتى بعد تغيير سلوكه تغييرا كاملا..
والرئيس السودانى حائر مهدد بانفصال الجنوب عن الشمال
ودارفور عن الخرطوم.. والسعودية تمتنع عن عقد القمة
العربية فى أرضها فى الاجتماع القادم وتحتفظ برئاستها
للقمة التى ستعقد فى شرم الشيخ العام القادم ومصر تعرض
بناء مبنى آخر فى شرم الشيخ تخصصه لعقد مؤتمرات القمة فى
وجود المبنى الفاخر للجامعة العربية بجوار أسدى قصر
النيل..!! مزارع شبعا التى كان النظام السورى يتمسك
بملكيتها يحاول الآن التخلص منها ليعطيها إلى لبنان فى حين
يصر وليد جنبلاط الزعيم اللبنانى أنها ليست لبنانية، بل
سورية كما تثبته الخرائط التى فى حوزته.
والشعب العربى يرى الفضائح فينصرف إلى رؤية كسوف الشمس
ومباريات الكورة.