يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1276 ( 3 - 10) مايو 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

الحريق والقتلة

 
 

بهيجة حسين

 

 
تحترق قطعة من الثوب المهترئ.. تحترق فتتسع دائرة الثقوب غير القابلة للترقيع، يظهر من الثوب المحترق ما يختفى تحته قيح ودماء متخثرة وعظام مهشمة ولحم مكوم ممزق وكرامة مهانة، داستها القنابل والغل الأسود فى القلوب، داستها العنجهية والغباء ونحن ندفع الثمن نحن من يتمزق لحمه وتتعرى كرامته تحت الثوب المحروق المهلهل.
فالتفجيرات القذرة التى اغتالت الحلم والأمان والحياة فى دهب وتبعتها فى أى مكان على أرض مصر وسبقتها فى كنائس الإسكندرية بينما تدق الأجراس تبشر بالقيامة، هذه التفجيرات أحرقت قطعة من الثوب، قطعة مما يسدل على القلب والروح ويغطيها بيقين الحق فى الأمان وفى الحياة.
وعندما يحترق الثوب ويعرى فهو لا يترك قطعة مستورة فقد تعرى هذا النظام العاري، نظام رغم كل تبجح خطابه عن مصر بلد الأمن والأمان غير قادر على توفير حق الأمن والأمان لشعبه على أى مستوى بداية من تأمين لقمة العيش وحتى تأمين حقه فى السير فى شوارع بلاده من طابا وحتى السلوم، مرورا بتأمين حقه فى عمل آمن لا تنتهى حياته ومكان عمله بقنبلة جبانة، لم يستطع هذا النظام بكل ما ينفق على أمنه من لحمنا الحى أن يقدم الحماية من الموت بالمصادفة ومن الإعاقة بالمصادفة ومن الفزع والرعب الدائم كحقيقة ملازمة لخطواتنا وبالضرورة أصبحت كوابيس أيامنا وليالينا..
تفجيرات تحدث فى أيام ملتبسة وكأن اختيارها مقصود فبعد اقتحام الكنائس بأيام وفى يوم شم النسيم أى عيد الربيع وهو العيد الوحيد الذى تبقى لمصريتنا الخالصة لنحتفل به أيا كانت ديانتنا أو أصولنا الطبقية والاجتماعية وفى يوم عيد تحرير سيناء.
هل اختيار الأيام له دلالة وتفسير؟
أيا كانت التفسيرات والتحميلات فما حدث تم بأيد جبانة حقيرة لا تحترم لا دينا ولا عهدا ولا الإنسانية ولا الحياة هم قتلة مع سبق الإصرار والترصد وقتلة أنذال، الخسة تصحب كل خطوة يخطونها فى اتجاههم لأهدافهم المسمومة وأيا كانوا فهم ليسوا طواحين الهواء وهم ليسوا أمنا الغولة ولا العفريت الذى لا يظهر إلا فى الظلام، فهم جماعات أو أفراد موجودون بيننا يخططون ويتلاقون ويعملون بهمة ونشاط فى ظل نظام حكم قال وزير أمنه إنه يسجل علينا حتى مكالماتنا التليفونية، قالها بالفم المليان:«إللى يخاف ما يتكلمش» أين كان السيد وزير الداخلية ونحن نتساقط بأيد آثمة كالعصافير فى الهواء؟
وهل سيظل بعد كل هذا موجودا على رأس وزارته قادرا على مواجهة الشعب المصري؟ أعتقد أنه سيظل موجودا وهى قدرة لا نحسده عليها ولا يتمناها أحد لنفسه.
ومع بقاء الإرهاب وهذا النظام فثقتنا فى الحياة أقوى من وجودهما معا، سنعود ندق أجراس الكنائس ونلوح برايات الصوفية الخضراء ونلون البيض ونسير ولدا وبنتا على كل الشواطئ التى يحتضن نسيمها قلوب العشاق.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة