تقول الكاتبة الأمريكية موللى ايفينس، التى تنشر
مقالاتها فى اكثر من 300 صحيفة أمريكية، أن البحث الذى
يحمل عنوان اللوبى الموالى لإسرائيل ادى فور نشره إليفتح
ابواب جهنم" على مصراعيها فى دنيا الصحافة والعالم
الأكاديمى فى أمريكا على نحو مثير.
وبسبب شجاعة الاستاذين الجامعيين فى ابراز الحقيقة المرة
المتمثلة فى أن هناك جماعات ضغط موالية لإسرائيل فى
الولايات المتحدة تم اتهام ميرشايمر وزميله وولتبمعاداة
السامية والفبركة".
واستشاط المحامى الأمريكى الشهير ألين ديرشوفيتز غضبا بسبب
البحث الأكاديمى المقدم من الرجلين والذى يمكن وصفه بانه
بحث هاديء بل ويميل إلى أن يكون مملا.. واتهم الاستاذيين
الجامعيين بالكذب. وتابعت الكاتبة الأمريكية قائلة:"
بالطبع هناك جماعات ضغط موالية لإسرائيل فى الولايات
المتحدة وعلى رأسها اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات
العامة المعروفة باسم ايباك والتى تسمى نفسها اللوبى
الأمريكى الموالى لإسرائيل وتحاول التأثير على التشريعات
والسياسة الأمريكية.
وتقوم منظمات يهودية أمريكية عديدة بالضغط لصالح إسرائيل
من آن لآخر فلماذا يتظاهر البعض بأن هذا البحث الاكاديمى
الذى لا يتضمن جديدا يستوجب الصراخ والاحتجاج بأعلى صوت؟
تجيب كاتبة المقال بان السبب ببساطة هو الجدل المشوه
وتقول:" فى أمريكا لا نمنع تماما الجدل بشأن إسرائيل.. لكن
تهمة معاداة السامية توجه فى الولايات المتحدة ضد كل من
ينتقد حكومة إسرائيل.
وتوضح ايفينس أن اليهود الأمريكيين الذين ينتقدون إسرائيل
يتم وصفهم بأنهم يهود يكرهون أنفسهم.. ويمكن القول بأن
هناك إسرائيليين كثيرين يكرهون انفسهم لان هؤلاء ينتقدون
سياسات حكومتهم كل الوقت. وترى كاتبة المقال أن يهودا
كثيرين اعتادوا اعتبار انفسهم ضحايا ولذا يصعب عليهم
القبول بانهم يعاملون الفلسطينيين بصورة غير عادلة.
ولا يتعلق البحث المقدم من ميرشايمر والسيد وولتبالسبب
الاساسي" للنزاع الإسرائيلى الفلسطينى ولكنبتأثيره" على
السياسة الخارجية الأمريكية.. وتوصل الاستاذان الجامعيان
إلينتائج منطقية" وهى ان إسرائيل هى الدولة التى تحصل على
اكبر نصيب من المساعدات الخارجية الأمريكية..وان واشنطن
ربطت مصالحها بمصالح إسرائيل.
وكتبت المحللة السياسية الأمريكية تقول:" سواء كنتم
تشاطرون هذا الرأى أو لا فان المسألة تستحق البحث ولا يجب
انهاء المناقشات حتى قبل ان تبدأ من خلال اطلاق اتهامات
غير عادلة بمعاداة السامية.. فهذا السلوك غير اكاديمى..
كما ان اللوبى الأمريكى الموالى لإسرائيل كان مؤيدا بشدة
لشن حرب ضد العراق وهو الان من بين الصقور البارزين
المعادين لإيران.
وتخلص الكاتبة الأمريكية إلى انه نظرا لان مصالح الولايات
المتحدة تختلف عن مصالح إسرائيل يجب مناقشة هذه المسألة
بهدوء. ولا يتعلق الأمر بمؤامرة أو خيال جامح أو معاداة
للسامية وانما هو النقاش العاقل للمصالح الأمريكية.