فرضت الظروف الحالية علي نادي الزمالك العودة إلي
أجوائه الطبيعية التي اعتادها في السنوات الأخيرة من تصفية
للحسابات والاختلاف العلني في وجهات النظر إلي تبادل
الاتهامات حيث أجبر تصرف لاعبي فريق الكرة بمنح جمال حمزة
شارة الكابتن خلال مباراة الكروم لأول مرة في وجود حازم
إمام وعبدالواحد السيد، كما أجبرت رئيس النادي العائد
مؤخرا مرتضي منصور علي الدخول في صدام متوقع مع حازم إمام
وجمال حمزة رغم إعلانه عن فتح صفحة جديدة مع الجميع ومنهم
حمزة الذي دخل معه في مهاترات.
وكشف تصرف اللاعبين عن الوجه القبيح خصوصا أنه جاء بمشاركة
الجهاز الفني الذي التزم أعضاؤه غرفة خلع الملابس حتي قبل
انطلاق الشوط الأول لدرجة أن أحدا من أعضاء الجهاز لم
يشارك اللاعبين إجراء عمليات الإحماء بعدما علموا بقدوم
مرتضي منصور لمشاهدة المباراة بعد حصوله علي تأكيد من
المجلس القومي للرياضة بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري
بإلغاء قراروزير الشباب بحل المجلس وهو ما يؤكد رفض الجهاز
واللاعبين لعودة رئيس النادي مما ينذر بحرب وشيكة يهدف
فيها مرتضي الخلاص من أعدائه وتبدأ بالجهاز الفني خصوصا
وأن أعضاءه بدأوا بتصفية الحسابات بإبعاد مصطفي جعفر
وجونيور عن المشاركة الأساسية من البداية في لقاء الكروم
باعتبارهما أنجح صفقات رئيس النادي قبل رحيله.
وبرغم حالة السلم التي بدا عليها مرسي عطا الله رئيس
المجلس المعين ورفاقه فإن تعهد صقر بتنفيذ حكم القضاء قد
فرض عليهم الدخول في مواجهة علنية مع رئيس النادي العائد
بعد أن اتخذ عطا الله خطوات فعلية في طريق الإعداد لخوض
الانتخابات القادمة علي رئاسة النادي.
وفي أجواء الحرب المتقلبة بين البرودة والسخونة والتي تجمع
معظم الأطراف داخل النادي فإن المستقلين الخمسة من المجلس
الحالي لن يكونوا ببعيد عن هذه الأجواء حيث بدأ الخماسي
العودة من جديد إلي سطح الأحداث بمحاولة العودة إلي المجلس
والبحث عن ثغرة تلغي الاستقالة التي تقدموا بها قبل أيام
من حل المجلس.
ويأتي هذا رغم إعلان الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الشباب
السابق وصاحب قرار الحل قبوله الاستقالة التي اشترطت حل
المجلس وهو الشرط الذي توفر ويؤكد استحالة عودتهم بدليل أن
حسن صقر قطع شوطا كبيرا علي طريق اختيار المعنيين بالمجلس
الجديد خاصة أن بقاء خمسة بالمجلس لا يسمح باتخاذ قرارات
قانونية.
ولن يقف المستقيلون من الأحداث المقبلة موقف المتفرج سواء
عادوا أو استمر ابتعادهم عن المجلس بعدما أصبح الانتقام من
مرتضي منصور وإبعاده عن رئاسة النادي الهدف الأكبر
للكثيرين داخل النادي وبالمجلس.
من ناحية أخري يواجه الجهاز الفني مأزقا حرجا قبل مباراته
أمام أسمنت أسيوط اليوم في الأسبوع الحادي والعشرين لبطولة
الدوري حيث يغيب الثنائي محمد صديق ومحمود محمود للإنذار
الثاني مدافعا الفريق في الوقت الذي يستمر فيه غياب
إبراهيم سعيدووائل القباني وهو ما يعني أن الفريق لن يجد
العدد الكافي من المدافعين لخوض المباراة التي تعد امتحانا
صعبا أمام الجهاز الفني واللاعبين خاصة أنها تقام خارج
القاهرة وأمام خصم اعتاد التألق أمام الزمالك وأنه لا بديل
أمامه سوي الفوز بالنقاط الثلاث للإبقاء علي أمله في
النجاة من الهبوط إلي دوري الدرجة الثانية.
وكان الفريق قد خسر نقطتين غاليتين بتعادله أمام الكروم
بالقاهرة الأسبوع الماضي وهو ما قد يكلف الفريق الخروج
بشكل نهائي من المنافسة علي لقب بطولة الدوري الذي فشل
الفريق في إحرازه خلال موسمين..