أصدر حزب التجمع بيانا حذر فيه من مخاطر امتداد
الخصخصة إلي المرافق الحيوية الكبري كالسكك الحديدية ..
جاء فيه:
كشفت الحكومة عن توجهها لخصخصة المرافق الحيوية بالإعلان
عن خطوات أخري في خصخصة هيئة السكك الحديدية وكان التمهيد
الإعلامي لهذا التوجه قد بدأ بتصريحات أثارت السخرية في كل
مكان، أدلي بها د. أحمد نظيف رئيس الحكومة أمام الهيئة
البرلمانية للحزب الوطني زعم فيها أن تذكرة القطارات من
القاهرة إلي طنطا لا تتجاوز ستة قروش، وبدا كأن د. نظيف
يعيش في كوكب آخر!
وكانت الحكومة قد شرعت في خطوات أولية لزيادة الأعباء علي
ركاب القطارات والذين يصل عددهم إلي أكثر من مليون مواطن
يوميا برفع تعريفة الركوب وإلغاء الدرجة الثالثة بذريعة
تحويلها إلي درجة مميزة .. وبينما استمرت أعطال وحرائق
قطارات الغلابة الذين يمثلون أكثر من 90% من الركاب، تواصل
دعم القطارات الفاخرة، كما تواصل تبديد موارد المرفق
بعلميات فساد وإفساد وتخسير سجلتها تقارير الجهاز المركزي
للمحاسبات وأحكام المحاكم في هذا الشأن.
ويهم التجمع في هذا المجال أن يؤكد:
1- إن هذا التوجه ينطوي علي دلالات خطيرة في بلد ترزح
أغلبية سكانه تحت خط الفقر، ويعاني شبابه من ارتفاع معدلات
البطالة عاما بعد عام.
2- إن هذا التوجه يأتي متناقضا مع تصريحات الرئيس مبارك
بأن مرفق السكك الحديدية مرفق حيوي لخدمة الشعب، ولا تفكير
في خصخصته .. وقد صار أمرا مألوفا أن تصدر تصريحات الرئيس
في اتجاه وتسير الحكومات التي شكلها الرئيس في عكس الاتجاه
تماما.
3- إن دخول القطاع الخاص في هذا المجال الحيوي وهدفه
الرئيسي هو الربحية معناه ارتفاع أسعار تعريفة نقل الركاب
والبضائع بما ينوء به كاهل المواطنين.
4- إن خصخصة مرفق حيوي قومي كالسكك الحديدية قد أثبت فشله
في أعتي الدول الرأسمالية كانجلترا واستعادت الدولة إدارة
المرفق بعد مشاكل لا حصر لها خلقت بؤر متزايدة للتوتر
الاجتماعي.
5- إن هذا التوجه يمثل خطوة أخري في سلسلة لا تنتهي من
الخضوع لتعليمات دول ومؤسسات تمويل دولية تري ضرورة امتداد
الخصخصة إلي المرافق الحيوية الكبري كالبترول والبنوك
والمياه والكهرباء والتعليم والصحة حتي قناة السويس
وانسحاب الدولة من هذه المجالات والتنازل عنها بنظام تسليم
المفتاح إلي القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب بما ينذر
بكوارث اجتماعية من جهة وإحكام هيمنة رأس المال الاحتكاري
علي الاقتصاد المصري.
ويدعو حزب التجمع أعضاءه ويناشد الأحزاب والنقابات ومنظمات
المجتمع المدني المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية
للمواطنين إلي مقاومة هذا التوجه، باعتباره شأنا عاما يخص
جميع المواطنين ولا ينبغي لأي حكومة أن تنفرد باتخاذ قرار
فيه علي حساب مصالح الشعب.