وسط تصاعد حدة المنافسة بين الشركات وغموض موقف بعضها
توقعات بوصول سعر الرخصة الثالثة للمحمول إلي 4 مليارات جنيه
أشرف شهاب
مع بدء العد التنازلي للموعد النهائي لتقديم الشركات
عطاءاتها للحصول علي الرخصة الثالثة للمحمول توقع بعض
خبراء الاتصالات أن يصل سعر الرخصة إلي 4 مليارات جنيه
مصري، في حين يتوقع مراقبون آخرون أن يزيد سعر الرخصة علي
ذلك كثيرا.
وفي مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي أعلن د. حسين الخولي
رئيس مجلس إدارة مجموعة "الأهلي للاتصالات" توصل مجموعته
إلي اتفاق شراكة مع شركة "تلينور" المملوك 54% من أسهمها
للحكومة النرويجية وقال الخولي إن اتفاق الشراكة يشكل
تحالفا قويا يمكنه الفوز بالرخصة الثالثة، وبدء تشغيلها
خلال شهور قليلة من تاريخ الحصول علي الرخصة، وأكد أن
التحالف مع "تلينور" يضمن الاستفادة من خبرات الشركة التي
تخدم أكثر من 83 مليون مشترك حول العالم، بينهم مشتركون في
دول تتشابه ظروفها الاقتصادية كثيرا مع مصر كبنجلاديش
وماليزيا وباكستان وتايلاند، الأمر الذي يضمن تقديم خدمات
جيدة بسعر رخيص.
ومن جانبه أتهم المهندس أحمد العطيفي نائب رئيس مجموعة
الأهلي للاتصالات الشركات التي تقدمت بطلب تأجيل الموعد
النهائي لتقديم العطاءات لمدة أسبوعين ليصبح 4 مايو القادم
بدلا من 17 أبريل الحالي: بعدم الجدية واللجوء للمماطلة.
وكان د. طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد
أكد ل "الأهالي": أن الجهاز القومي للاتصالات برئاسة د.
عمرو بدوي تلقي طلبات التأجيل من مجموعة من الشركات التي
اشترت كراسة الشروط والمواصفات مقابل 25 ألف دولار لكل
كراسة وأكد د. طارق كامل خلال افتتاحه عدة مشروعات في مجال
الاتصالات والمعلومات والتنمية التكنولوجية بمحافظة أسيوط
يوم الخميس الماضي أن المزايدة ستتم علنا وبشفافية كاملة،
مستبعدا أي ضغوط سياسية، معتبرا أن المعيار الفني هو
العنصر الحاسم.
من جهته أكد د. عمرو بدوي ل "الأهالي" أن الجهاز وافق علي
طلبات الشركات بالتأجيل بعد دراستها، والتأكد من جديتها
خصوصا أن بعض الشركات لم تتلق ردودا علي الاستفسارات التي
طلبتها بشأن الرخصة إلا يوم 28 مارس الماضي بدلا من 22
مارس، مما استدعي الموافقة علي عملية التأجيل "وردا علي
استفسار بشأن النسبة الواجب الحصول عليها فنيا لزي عرض حتي
يتأهل للعطاء المالي أوضح د. عمرو بدوي أنه من الضروري لأي
شركة أن تحصل علي 700 نقطة علي الأقل من أصل 1000 نقطة،
وهو ما أسماه بالشرط اللازم للتأهل ولكنه ليس شرطا كافيا
للتأهل، وهو ما يعني أنه في حال حصول أحد العروض علي 950
نقطة علي سبيل المثال فإن بقية العروض التي تحصل علي 85%
من ال 950 نقطة هي التي ستتأهل فقط للمزايدة المالية، ويتم
استبعاد بقية الشركات التي حصلت علي أقل من 85% حتي لو
كانت قد حققت معدلا أعلي من 700 نقطة.
ومن جهتها تواصل بقية الشركات المتنافسة مفاوضاتها
استعدادا للتقدم بعطاءاتها، وفي الإمارات العربية المتحدة
أكد محمد حسن عمران رئيس شركة "اتصالات" الإماراتية أن
الشركة مازالت تتفاوض مع ثلاث هيئات مصرية بينها البريد
المصري، رافضا الكشف عن الهيئتين الثانيتين، وهو ما أكده
المهندس علاء فهمي رئيس مجلس إدارة البريد المصري، قائلا:
مازلنا ندرس المشاركة في تحالف، إلا أننا لم نتخد قرارنا
النهائي بعد.
ومن إيطاليا عاد المهندس عقيل بشير بعد سلسلة مفاوضات مع
"تليكوم إيطاليا" وسط غموض موقف د. سعد البراك العضو
المنتدب لشركة "الاتصالات المتنقلة" "الكويتية" الذي كان
أعلن في وقت سابق احتمال انسحابه من المزايدة احتجاجا علي
أسلوب المزايدة المالية، التي اعتبر أنها: يمكن أن تؤثر
علي الاعتبارات الفنية.